رواية قلب مصاب بالحب جميع الفصول مكتملة صالح وياسمين بقلم ناهد خالد

لمحة نيوز

رواية قلب مصاب بالحب 
هلا رأفت بقلبي
ياسمين أنت روحت فين.
انتفضت على صوت جيهان القادم من الخارج فالتفت مسرعه تخرج من الغرفه وهي تحاول الثبات الواهي كي لا ينكشف أمرها..
كنت فين يا حبيبتي.
قالتها جيهان ما إن رأتها أمامها.. فقالت بثبات مستغله بعد الصاله عن باقي أجزاء الشقه
كنت في الحمام..
طيب تعالي دوقي بقى.
ابتسمت باصطناع وأدعت التعب وهي تقول
معلش بقى يا طنط حسيت بطني تعبتني فجأه بلاش أكل منها لأحسن أتعب.
نظرت لها بقلق وهي تسألها
مالك يا حبيبتي.
متقلقيش كويسه.. بس أنا هنزل أخد شور دافي وهكون تمام.
نزلت لشقتها وحمدت ربها أنها لم تقابل والدها وأخيها في الخارج.. دلفت فورا لغرفتها وأغلقت الباب خلفها.. ثم اتجهت لفراشها وجلست عليه بهدوء خارجي لكنها من الداخل تحترق.. ظلت جالسه لثوان بصمت وهي تتذكر فرحتها وهي تبتاع له الهديه وفرحتها وهي تعطيها له ثم كسرتها وهي تراها ملقاه أرضا وكأنه هذا مكانها الطبيعي..الأرض كمكان صاحبتها تماما لديه..
أنسالت دمعه خائنه من عيناها دون إراده منها لكن بعدها انسالت باقي دموعها وكأن تلك الدمعه كانت أذنا لهم.. ارتمت نائمه على بطنها دافنه رأسها في الوساده لتمنع شهقاتها من الخروج.. وعقلها يتذكر كل موقف حدث بينهما.. كل مره كان السبب في كسر خاطرها وإضاعة فرحتها كل مره فعلت له شئ بفرحها أنهاها هو بالدموع..ظلت تبكي هكذا حتى نامت دون أن تشعر...
_______ ناهد خالد ____
توقف أمام منزلها والتف مبتسما لها وهو يقول
منى هانم وصلنا.
ابتسمت له بمرح وهي تقول
طب ما تتفضل معايا.
غمز بعيناه وهو يقول بعبث
بجد ! طب ياريت.
نظرت له مرفرفه بأهدابها بدلال ثم قالت
اتلم يا صالح.
ابتسم بمرح وهو يقول
اتلم أكتر من كده ايه بس !
فتحت باب السياره وهي تقول
يلا باي يا بيبي.. هكلمك بليل.
رد بهدوء وهو يدير سيارته
باي يا قمر.
انطلق بسيارته وبعد ثوان أخرج هاتفه حين استمع لرنينه فوجد إسم ما يزينه فضغط زر الإجابه وهو يقول بإبتسامه وصوت مشرق
رورو.. كده ماتكلمينيش طول اليوم أنت مش عارفه أني مبعرفش أكمل يومي من غيرك !
أتاه صوت رندا وهي تقول بضحكه عاليه
أطلع من الدور ده يا صالح.. أنا مش واحده من الي بتثبتهم أنا صحبتك من ثانوي.
ضحك بمرح وهو يقول
شكلي اتلغبط بينكوا ولا ايه !
استمع لتنهيدتها اليائسه قبل أن تقول
هتبطل عك امتى بس !
ردد باستنكار
عك !
أجابته بصوت واثق
طبعا عك.. كل شهر مع بنت شكل وخروجات وكلام والأسوء أنك خاطب.. قولي كنت فين سامعه صوت عربيات.
رد بضيق من حديثها
كنت مع منى.
أتاه نبرتها الساخره وهي تقول
متنساش تلبس دبلتك قبل ما تدخل البيت.
نظر لكف يده الخالي من دبلته فزفر بضيق وهو يقول لها
رندا اقفلي أنت نكد والله.
أغلق معها الهاتف وألقاه بجواره بإهمال ثم ضغط على زر المسجل كي يستمع لبعض الأغاني كي لا يفكر في حديث رندا السخيف من وجهة نظره.. فصدح صوت المغنيه وهي تقول
متحاسبنيش
على ذنب عملته إنت يا حبيبي ومتلومنيش
طول عمري بخاف إن أنا أجرح يوم إحساسك
متسبني أعيش
أنا رفضه أرجعلك بعد اللي عملته
عمري مشكيت لو حتى ثواني في إخلاصك
يا ما قولت عليك
إن إنت أناني مبتفكرش إلا في روحك
بتقولي عيشلك وإنت عايش بس لروحك
بتقولي عيشلك وإنت عايش بس لروحك
أنا شوفت عنيك
وكمان بتكدب عيني وجي تقول حكايات آه
كل ما قربلك تبعدني عنك مسافات
كل ما قربلك تبعدني عنك مسافات
منك لله 
منك لله
قلبي بيتألم من جواه من اللي أنا حساه
مشيه ومشيفه أنا قدامي ولا حوليه
بقى سهل عليك إنك تجرحني وتظلمني أنا هونت عليك
كان نفسي تجرب إحساسي صعب عليا
يما قولت عليك
إن إنت أناني مبتفكرش إ....
ضغط على زر إغلاق المسجل وهو يجعد حاجبه بضيق.. وأسئله تتقاذف لذهنه هل يمكن ل ياسمين أن تبتعد عنه إذا علمت أي شئ يخص علاقاته!.. أيمكنها أن تقرر الإنفصال عنه للأبد ولا تقبل المسامحه !.. هل ستصبح بعدها لغيره !.. لا يعلم لم شعر بضيق من تفكيره هذا لكنه أقنع نفسه بالعكس حين هتف بصوت عالي
حتى لو ما في داهيه هو أنا يعني هموت عليها !
أنهى حديثه ولا يعرف لم لكنه مد يده يلتقط هاتفه ووجد نفسه يضغط على اسمها طالبا إياها...
فتحت عيناها بضعف حين سمعت صوت رنين الهاتف فالتقطه تنظر لشاشته فوجدته هو.. زفرت بضيق وهي تحاول أن تبعد عن تفكيرها ما رأته منذ ساعات.. تطلعت للساعه المعلقه على الحائط فوجدتها الحادية عشر ليلا لقد نامت لخمس ساعات !..
السلام عليكم.
رددتها بهدوء بعدما فتحت المكالمه.. فاستمعت لصوته الهادئ يرد
وعليكم السلام.. صوتك بيقول أنك نايمه..
قطبت حاجبيها باستغراب شديد وقد انتبهت لأمر هام للتو.. صالح هو من يهاتفها ! منذ متى وهو يفعل هذا ! ويفتح حديث معها أيضا !!
ردت بذهول مسيطر عليها
أيوه.. هو في حاجه
قالت الأخيره بقلق عل شئ حدث لذا يحدثها...
رد باستغراب
لأ.. عادي يعني.. في ايه.
تنهدت براحه ثم قالت
أصل مش بالعاده بتتصل.
قال باستفسار
ازاي يعني ماحنا كل يوم بنتكلم !
زفرت بإرهاق ثم قالت بعدم اهتمام فلا فائده من الحديث
صح.. أنت فوق
لا جاي في الطريق.
صمتت لثانيه ثم سألته بخفوت
الهدايا عجبتك.
نظر للطريق جواره وهو يقول بعدما اهتمام
آه.. حلوه.
سألته بمكر
أيه أكتر هديه عجبتك.
انتبه لسؤالها فتوتر قليلا ولم يجيبها حتى قال باستعجال مصطنع لينهي المكالمه
ياسمين هكلمك لما أوصل عشان داخل على طريق زحمه ومش هعرف أتكلم معاك.
ابتسمت بسخريه حزينه وهي تقول
توصل بالسلامه.
أغلقت الهاتف بعد جملتها هذه وعادت تخلد للنوم ليس رغبة في النوم بل هربا من أفكارها...
_____ ناهد خالد ____
دلف لغرفته بعدما عاد من الخارج.. اتجه للفراش وألقى عليه الهاتف ثم انحنى يجلب حقيبة الهدايا التي استغرب وجودها بالأرض لكن توقع أنها سقطت حين قذف بها على الفراش..
جلس على الفراش وهو يخرج الهدايا من الحقيبه واحده تلو الأخرى فوجدهم عباره عن زجاجة عطر رائحته مختلفه عن نوع العطر الذي يضعه لكنه أجمل بكثير.. وقميص أنيق أزرق اللون بلونه المفضل.. و وساعه سوداء أنيقه.. ومعها خاتم فضه به فص أسود لامع.. وأخيرا جواب صغير مع الهدايا 
فتح الجواب بفضول ليقرأ ما به..
وحبك كالمرض الذي أصاب قلبي منذ زمن مضى.. وكلما حاولت التخلص منه

أبى وازداد تمكنا وكأنه يعاندي.. مرض يرهقني لكني راضيه به.. أرأيت أحد من قبل يحب مرضه ! أنا هكذا ولا أتمنى الخلاص منه ولا أظنني سأقدر حتى وإن أردت.. بعدك يحرقني وقربك يربكني وأنت كلك ترهقني فهلا رأفت بقلبي !.. أعلم أنها المره الأولى التي ستعرف فيها حقيقة حبي لك.. لذا أردت أن تكون في يوم مميز كهذا.. ولا أجد عيبا أن أصارحك بحبي فلقد أصبحت حقي لكني لم أقدر أن أصارحك وجها لوجه لكن بعد أشهر قليله ستصبح زوجي وحينها سأفعل..دمت لي حبيبا حتى تنقطع أنفاسي....ياسمين
تجمدت يداه وتصلبت عضلات وجهه وهو يقرأ ما كتبته.. تحبه ! ياسمين تحبه. منذ متى ! لقد ظن أنها وافقت عليه لكونه ابن عمها وشخص تثق فيه فرأته مناسب لها ولرغبة والدها في هذه الزيجه أي لنفس أسبابه.. لكن تقول أنها تحبه ومنذ زمن !
الفصل الثالث قرب
ظل جالسا مكانه لأكثر من نصف ساعه وهو يحاول استيعاب ما عرفه للتو.. وبعدما وجد نفسه في دوامه لا يستطع الخروج منها التقط هاتفه وطلب رقم رندا علها ترحمه من حيرته..
بتكلمني مرتين في يوم واحد ! غريبه عندك وقت فراغ ولا إيه !
قالتها رندا ما إن أجابت على اتصاله.. زفر هو بضيق وقال بجديه
رندا عاوزك في موضوع مهم.
استغربت نبرته الجاده فليست عادته أن يكون جادا هكذا خصوصا معها
في ايه يا صالح.
صمت لثانيه يمسح وجهه بكف يده الحر بضيق ثم بدأ بسرد ما قرأه في الجواب عليها لم يقوله لها نصا فقط اكتفي بإخبارها بنبذه مختصره عن محتواه
مكنتش متخيل أنها بتحبني.. أنا كنت فاكرها وافقت على الخطوبه عشان شافتني مناسب وابن عمها يعني أضمن ليها.. شخص تعرفه وتعرف طباعه وهيحافظ عليها خصوصا أنها عمرها ما اختلطت بالناس..
قاطعته رندا بنبره معاتبه
وأنت حافظت عليها.. طلعت قد ثقتها فيك.!
احتدت نبرته وهو يردف بغضب طفيف
بقولك أنا كنت فاكر أنها وافقت عشان كده.. لكن طلعت وافقت عشان بتحبني.. ثم إني محافظتش عليها ازاي يعني !
لو هتفضلي تقطمي فيا يبقى تقفلي أحسن.
هدأت من نفسها قليلا لكن لم تخلو نبرتها من الضيق وهي تقول بتهكم
هو أنت مش عاوز حد يقولك أنت غلطان !.. عموما ماشي هسكت.. قولي أنت بتكلمني ليه دلوقت.
هدأت أنفاسه الغاضبه وقال بحيره تتمكن منه بشده
مش عارف.. أنا من وقت ما قرأت رسالتها وأنا محتار.. حسيت أني اتلغبط.. الأول كنت بقول مبحبهاش وهي مبتحبنيش وعلاقتنا ببعض هتبقي مجرد زوج و زوجه هتتبني على العشره والاحترام بينا مش أكتر.. لكن دلوقت الوضع اختلف هي بتحبني وأكيد هتبقى منتظره مني أبادلها مشاعرها و اهتمامها وحبها وأنا مش هقدر أعمل ده.
تسائلت رندا بحيره
أنت قصدك أن ضميرك هيأنبك عشان مش عارف تبادلها حبها ولا عشان ممكن تحصل مشاكل بسبب عدم مبادلتك لمشاعرها وقلة إهتمامك بيها.
الاتنين.
وأنت حاسس أنك عاوز تعمل ايه دلوقت.. هتسيبها.
قطب حاجبيه بضيق مفكرا في سؤالها.. يتركها هل يرغب فعلا في تركها.!.. هو نفسه لا يعلم الإجابه فكيف سيجيبها !
مش عارف يارندا.
قالها بعدما زفر بضيق فهو حقا لا يعلم..
صالح سيب الأمور تمشي زي ما هي ماشيه بس ياريت لو تحاول تقرب منها شويه مش هقولك أتعامل معاها زي ما هي بتتعامل معاك بس اتعامل معها زي أي واحد وخطيبته على الأقل.. يمكن وقتها تعرف أنت عاوز ايه تكمل ولا تبعد...
رد بحيره
تفتكري الحيره دي هتنتهي لما أقرب منها.
ابتسمت الأخيره بخبث وهي تقول
آه طبعا.. هتعرف إذا كان هتحصل بينكوا مشاكل ولا لأ وإذا كنت هتعرف تكمل ولا البعد أحسن ليك.
أقتنع بحديثها بالفعل ورأى أنه الحل الأمثل لإتخاذ القرار الصحيح فإن حدثت بينهما مشاكل خلال الفتره المقبله بسبب عدم مبادلته لها مشاعرها بعد معرفته بحبها له سيقرر الإنفصال عنها في هدوء قبل أن يصلوا للزواج وإن سارت الأمور على مايرام ستستمر علاقتهما وسيكون مطمئن..
ماشي يا راندا أما أشوف.. يلا سلام.
أغلقت معه الهاتف لتتنهد بضيق قبل أن تقول بتمني
ياريت تقرب منها فعلا يا صالح وتحس بيها وبحبها ليك وتبادلها مشاعرها بدل ما تكسر قلبها وكسرت القلب دي أصعب حاجه..
صمتت لثانيه ونبرتها تتحول للحزن وهي تكمل
محدش يعرفها قدي عشان جربتها...
أنهت حديثها وهي تخرج صورة أحدهم وتفتحها على هاتفها لتنظر له بحنين وهي تغمغم
ياريتك تحس بيا يا علي..
فكان علي الزيني هو حبيبها المستتر والذي ترفض الزواج من أجله.. قلبها الأحمق ينتظره ويأمل أن يشعر بها يوما وعقلها ينهرها بأنه لن يفعل فهي أمامه منذ سنوات ولم يفكر في التقرب لها حتى أسيفعل لاحقا !
فتحت باب الشقه حين رن الجرس وهي تتوقع أنه إسلام فقد نزل لجامعته منذ ساعات.. قطبت حاجبيها باستغراب وهي تردد
صالح !
ابتسم بتوتر وهو يقول
مش هتدخليني ولا إيه.
أومأت بهدوء وهي تفسح له الطريق فدلف وتبعته هي للداخل.. وعقلها يتسائل عن سبب قدومه..
جلس فوق أحد المقاعد وجلست هي أمامه على المقعد الآخر بصمت تنتظر حديثه وهذه ليست عادتها.. نظر لها بهدوء ثم قال مبتسما
شكرا على الهدايا عجبوني.
على ذكر الهديه تصلبت عضلات وجهها وهي تتذكر الجواب الذي تركته له في الحقيبه ولم تلحق أن تأخذه حين نادت عليها زوجة عمها.. فضربت الحمره وجهها وهي تقف بتوتر وخجل وتقول محاوله الهرب من أمامه
هعملك شاي.
لسه شارب فوق اقعدي.
قالها بضحكه خافته وهو يتفهم محاولتها للهرب منه وخجلها الذي ظهر بوضوح.. جلست مرغمه وهي تفرك كفيها بتوتر لا تريده أن يفتح معها حديث حول ماكتبته في الجواب فستموت خجلا وقتها هي نفسها لا تصدق ما كتبته وبعثت به له أيضا !!
أراد إخراجها من خجلها والتطرأ لموضوع آخر فقال متسائلا
اومال إسلام وعمي فين.
نظرت له باستغراب ما به اليوم يفتح معها الحديث ويأتي لها بمفرده دون إلحاح منها والأمس هاتفها هو لأول مره.. إن قالت أن تغيره اليوم بسبب ما عرفه عن مشاعرها تجاهه إذا ماذا عن الأمس.!
ياسمين أنت سمعاني.
قالها بتنبيه حين لم تجيبه فقط تنظر له بصمت.. انتبهت لحديثه فتنحنحت بخفوت وهي تبعد نظرها عنه وتقول
أيوه معاك.. إسلام في الجامعه.. وبابا راح يصلي العصر في الجامع.
أومئ بهدوء وقال متسائلا مره أخرى
وأنت عامله ايه.
هذه المره لم تستطع منع سؤالها فنظرت له وهي تسأله باستغراب
صالح أنت عاوز تقول حاجه وبتمهدلها.
رد باستغراب
لأ.. ليه بتقولي
كده.
رفعت منكبيها بحيره وهي تقول
مش عارفه بس دي أول مره تيجي من غير ما أقولك وكمان عمال بتسأل على حاجات مش بالعاده أنك بتسأل عنها أصلا.
تفهم حديثها فابتسم بهدوء وهو يجيبها بكذب
كل الحكايه أن الفتره الي فاتت كنت مشغول شويه عشان كده تلاقيني معظم الوقت كنت بعيد.
رفعت حاجبها باستنكار وهي تردد
5 شهور مش فاضي فيهم !
توتر قليلا لكنه رد بثبات ظاهري
آه.. المصنع شغله كان كتير الفتره الي فاتت بس خلاص خف الحمد لله.
ردت بتصديق لحديثه
الحمد لله..تشرب ايه بقى.
كاد يجيبها لكن أوقفه رنين هاتفه فأخرجه ليجد المتصله منى فكتم صوته ووضعه في جيبه ثانية تحت نظرات ياسمين ثم نظر لها وهو ينهض وقال
همشي أنا عشان عندي مشوار وكمان محدش هنا.. بس اعملي حسابك هنتغدى بكره برا.
أنهى حديثه وذهب من أمامها بهدوء كأنه لم يفعل شئ.. أما عن تلك المسكينه فكان قلبها يتراقص فرحا وعيناها متسعه بعدم تصديق أطلب منها صالح الخروج سويا رغبة منه وليس مجبرا ! بل ويتحدث لها ويبتسم أيضا ! ابتسمت باتساع وهي تستنشق رائحة عطره التي أخلفها وراءه ووجدت نفسها تدندن بسعاده وهي تتجه للمطبخ لتكملة طهي الطعام..
ياعينى طيبى لقيت حبيبى وكان نصيبى أقابله بكره
أقول له أهلا ويقول لى سهلا
ويفوت نهارنا من غير ماندرى
ولما أفوته أقول له بكره
هاقابله اقابله بكرة
يا قلبى جالك نديم خيالك واللى جرالك عمره مايجرى
أحفظ معاده وصون وداده وافرح معاه فى العمر مره
مادام ياقلبى هتشوفه بكره وتقابله... وتقابله بكره
فضلت وحدى أستنى بكره... تاخذنى فكرة.. وتجبنى فكره
ولما قال لى هأفضل تملى لو فات نهارى أشوفه بكره..
تنهدت بقلة حيله وهي تقول
هتعمل أيه تاني فيا يا صالح.. كلمه منك تطلعني لسابع سما وكلمه تانيه تنزلني لسابع أرض..
ناهد خالد 
اتأخرت ليه يا صالح.
قالتها منى بضيق حين وصل صالح أمامها فقال لها مبتسما
زحمة الطريق يا منمن معلش.. يلا يدوب نلحق نتغدى عشان نلحق ميعاد السينما.. مش كنا حجزنا حفلة 9 أحسن !
عشان عيد الميلاد أنت نسيت !
ضرب بكفه على جبهته وهو يقول
آه افتكرت طب يالا بقى يدوب نلحق.
علقت ذراعها في ذراعه وهي تقول مبتسمه
يلا يا حبيبي.
وقفت أمام المرآه تتأكد من مظهرها للمره المئه كعادتها حين تخرج معه.. عدلت كنزتها البيضاء ورتبت خصلات شعرها مره أخيره ثم اتجهت لحذائها ذو الكعب العالي وارتدته لتكتمل أناقتها وجلبت حقيبتها متجهه للخارج...
اتأخرت عليك.
قالتها بابتسامه سعيده حين وجدته ينتظرها أمام الباب وليس في السياره ككل مره.. التفت لها مبتسما بهدوء وقال
لأ عادي.. يلا.
يلا.
في السياره...
قطعا نصف الطريق تقريبا ولم يتحدث أحد منهما ربما ليس لديهم ما يقولوه وربما لأنهم ليسوا معتادين على الحديث سويا...
مد صالح يده ليشغل المسجل كي يكسر الصمت السائد فانطلقت موسيقى أحد الأغاني الثنائيه التي يغنيها مغني ومغنيه وهي أغنية من أول دقيقه ..ظلت الأغنيه مستمره لدقيقتان تقريبا ولم تشعر ياسمين إلا وهي تردد معهما بصوت خافت لكن وصل لمسامعه جيدا فأغلق المسجل فجأه...
نظرت له باستغراب فقال مبتسما وهو مازال ينظر أمامه
صوتك حلو.. وحابب اكتشفه.. غني أنت.
ردت بخجل
لأ مش هعرف.
قال لها بتشجيع
هتعرفي وأنا هساعدك يلا.
صمت قليلا ثم بدأ الدندنه بصوت منخفض لعدم إجادته الغناء
بغير من عيني وأنا شايفك وده اللي وصلت ليه
لو اسمع اسمي بشفايفك بقولك كرريه
وعمري ما هقدر اوصفلك بحبك قد ايه.
صمت منتظرا أن تبدأ بجزئها لكنها لم تفعل فنظر لها بطرف عيناه وهو يقول
يلا متبقيش رخمه.
ابتسمت بخفوت وبدأت في الغناء بصوت مرتفع عنه قليلا لإجادتها الغناء
إرسمني في ليلك نجمة ضيها يلمع في العين
اكتبني في عمرك كلمة يحكوها الناس بعدين
انا نفسي أعيش فوق عمري يا حبيبي معاك عمرين.
ابتسم بإنبهار من صوتها الناعم الجميل في الغناء وبدأ في الدندنه بخفوت
لو تطلبي مني عينيا لو تطلبي عمري كمان
ها ديكي سنيني الجية وها أكون راضي وفرحان
انت اللي وجودك جنبي حسسنني ان انا انسان
كانت تستمع له بأعين لامعه تتمنى لو كلماته هذه تنبع من داخله وليست مجرد أغنيه يرددها.. نظر لها حين طال صمتها فأشاحت بعيناها بعيدا وأخذت تردد بكلمات تنبع من قلبها
ده من اول دقيقة لحبك قلبي مال
عرفت بميت طريقة أغير حال بحال
بتوه بين الحقيقة يا عمري والخيال
أنا عايزاك تفضل جنبي سندي وفارس أحلامي
قلبي في قربك مطمئن خليك دايما ادامي
ده انا قبل ما بنطق كلمة ب تكمل ليا كلامي.
أنهت غنائها وهي تقول بمرح
كفايه بقى تلوث سمعي.
رد بصدق مبتسما
صوتك حلو أوي ودافي كده.
ابتسمت بخجل مشيحه رأسها للناحيه الأخرى وهي تهمس
شكرا.
_______
كان جالسا معها في المطعم حين رن هاتفه وكانت المتصله منى فنظر ل ياسمين وهو يقول
هرد على المكالمه وأرجعلك.
أومأت له بموافقه.. فقام مبتعدا قليلا وحين فتح المكالمه قال
ايه يا حبيبي ده لسه ساعتين على ميعاد تحركنا.
أتاه صوتها الحزين وهي تقول
سوري يا صالح مش هينفع نسافر بابي عاوزني أسافر معاه دبي ومصمم وهنسافر بكره.
قطب حاجبيه باستغراب وتسائل
هترجعوا امتى.
بعد أسبوعين.
وقد مر الأسبوعان بسلام وابتعاد منى كان فرصه جيده جدا لتقرب صالح من ياسمين أكثر فأصبح ليس لديه غيرها تعددت خروجتهما وأحاديثهما وقد لاحظت ياسمين التغير الشاسع في شخصية صالح وكما كان هذا يسعدها ورأت أن جميع عقبات علاقتهما قد أزيلت...
وحسيت بإيه بقى لما قربت.
تسائلت بها رندا وهي تتحدث مع صالح عبر الهاتف فقال بتنهيده
حاسس أني أول مره أتعرف عليها.. اكتشفت حاجات كتير مكنتش شايفها فيها...
شرد يتذكرها وهو يتحدث فلم يشعر بما يقوله وكأنه نسى أنه يتحدث مع رندا عبر الهاتف..
اكتشفت أن عنيها لونها حلو أوي.. وبتتكسف بسرعه وبيبقي شكلها حلو اوي وهي مكسوفه وبتحاول تهرب في اي حاجه.. بتهتم بكل تفاصيلي ولما بتكلم بحس أنها بتسمعني بكل جوارحها مش ودنها بس.. بحس بخوفها وقلقها عليا وأنها دايما عاوزالي الأفضل.. الأول مكنتش بحب اسمعها بس دلوقتي لما ركزت في كلامها بقيت مش عاوزها تسكت.. كلامها حلو وطريقتها في التعبير تشدك لكلامها حتى لو أنت رفضاه.. بتفرح بأقل حاجه وبتزعل برضو من أقل حاجه بس مبتبينش.. ومحستش منها أنها متضايقه أني
مجبتش سيره عن الجواب بالعكس مش فارق معاها الموضوع وراضيه بمعاملتي معاها ومبسوطه بيها رغم أن ده الطبيعي مبعملش حاجه زياده عن المفروض يتعمل بس يمكن عشان طريقتي معاها قبل كده..
خرجت رندا عن صمتها بعدما أنهي حديثه وابتسمت بخبث وهي تسأله
وأيه كمان.
انتبه لصوتها فاتسعت عيناه ذهولا كيف استرسل في الحديث هكذا ناسيا إياها ! حمحم بارتباك وهو يقول
بس فمحصلش مشاكل يعني...
رأي هاتفه يرن على الجهه الأخرى فقال ل رندا
هقفل معاك عشان منى بترن شكلها وصلت مصر وكنا متفقين نتقابل أول ما توصل.
اتسع فاه رندا وهي تردد بدهشه
منى !
استمعت لصوت إغلاق المكالمه فضربت كفا بالآخر وهي تقول
بعد كل الي قاله فكرته هيقولي أنا بحبها يقوم يقولي منى !!
الفصل الرابع.
قلب مصاب بالحب ناهد خالد
تأفأف بملل من الإنتظار بذلك المقهى المتفق عليه للمقابله فيه.. مر على ميعادهما نصف ساعه كامله ولم تحضر بعد.. وهو لم يعتاد الإنتظار مطلقا.. فتح هاتفه وطلب رقمها بجبين مقطب وملامح منزعجه حتى أتاه الرد فهتف فورا باهتياج
نص ساعه يا منى ! أنت فين.
ردت عليه بضيق
أنا آسفه يا صالح.. بس اتخانقت مع بابا ورفض نزولي.
ارتفع جانب شفتيه باستنكار مطلق وهو يردد بسخريه
أبوك !.. هو ماله خد باله منك فجأه كده ما أنت بقالك شهر ونص معايا عمرك ما اعتذرت عن مقابله عشان أبوك.
ماهو كان مسافر يا صالح ورجع.
غمغم بصوت لم يصل لها
قال يعني رجع من العمره !
رفع صوته وهو يقول بجديه بعدما توصل لقراره الأخير والذي يفكر فيه منذ سفرها
بقولك يا منى.. أنا بقول يعني كفايه كده.
أتاه سؤالها المستفسر وهي تقول
كفايه ايه.
كفايه في علاقتنا.. يعني كل واحد يشوف طريقه أحسن.
صيحه مستنكره ومصدومه في آن واحد تبعها صوتها المرتفع وهي تقول
أنت اتجننت يا صالح.. أنت بتنهي علاقتنا بالسهوله دي !
رد ساخرا
لا مليش حق.. أنهي عشر سنين في لحظه كده !.. مالك يا منى متأفوريش أنا لسه عارفك الشهر الي فات.
أتاه ردها بنبرة شجن وهي تقول
أيوه بس كانوا كفايه أتعلق بيك.
بالضبط اتعلقت بيا يعني لا حب ولا نيله.. متقلقيش التعلق ده مش هياخد معاك أسبوع وهتكون نسيت أنك عرفت حد أسمه صالح أصلا.
هدأت نبرتها فجأه وهي تسأله بحذر
ده آخر كلام عندك.
رد سريعا دون تفكير
I wish the best for you. أتمنى لك الأفضل
أنهت حديثها بهدوء مصطنع
مش هقولك غير إنك و .
أنهت كلمتها وأغلقت المكالمه ليستمع هو لصفير إنهاءها فأشتعلت عيناه غضبا وهو يردد
بقى بتشتمني بنت ال..... أنا الي غلطان أديتها وقت أكتر من غيرها.
ألقى هاتفه على الطاوله وهو يشعر بأن مزاجه قد عكر.. ألتفت حوله ليرى النادل كي يطلب فنجان قهوه أخر عله يغير مزاجه ولكن بدلا عن أن يجده وجد شئ آخر لفت انتباه..بالتحديد شخص آخر.. وأكثر تحديدا فتاه تجلس على طاوله بمفردها تتناول عصير البرتقال وهي تطلع للمياه التي يطل عليها المقهى..ابتسم بخبث كالصياد الذي وجد فريصته وقام متجها ناحيتها بعدما لملم أشياءه سار بخطى واثقه حتى وصل أمام طاولتها بابتسامته الجذابه وقال
تسمحيلي أقطع خلوتك.
رفعت أنظارها لتجد شابا وسيما بشكل ملفت..شكل لا يمكن التغاضي عنه.. ابتسمت له وهي تقول
طبعا.. اتفضل.
جلس محافظا على نفس الإبتسامه وهو يقول
كنت قاعد لوحدي وعيني وقعت عليك لاقيتك أنت كمان قاعده لوحدك وحسيتك متضايقه.. فمحسيتش بنفسي غير وأنا جاي ناحيتك.
ابتسمت بلطف وهي تقول
كنت زهقانه وحتى كنت بفكر أقوم أمشي.. أصل مش متعوده أقعد لوحدي.
وليه قاعده لوحدك.
صحابي في الجونه بيحضروا weeding party هناك.
تسائل بفضول
وليه أنت مش معاهم.
عندي شغل مهم ومقدرش أسافر.
وياترى بتشتغلي ايه.
ردت بابتسامه
Weeding planner مصممة حفلات زفاف .
رفع حاجبيه مندهشا وهو يردد
Wow واضح أنك شاطره.
ضحكت بخفه وهي تسأله
تحب تشوف شغلي.
رد بترحاب
طبعا ياريت.. بس قبلا أعرف أسمك !
ابتسمت بحرج وهي تمد يدها له
آه.. sorry نسيت أعرفك بنفسي.. ديانا محفوظ.
التقطت كفها بترحاب وهو يعرف عن نفسه
صالح الزيني.
صالح الزيني الذي ترك فتاه وبعد ثانيتان ارتبط بفتاه أخرى !!
......................
استمعت لصوت صرير عجلات سيارته بالخارج لتدرك أنه قد عاد.. ركضت للمطبخ لتجلب الطبق الذي احتفظت به من أجله وعادت سريعا تفتح باب شقتها لتستقبله وقد كان بالفعل قد صعد الدرجات القليله التي تسبق باب شقتها..
أنتبه لفتح الباب وأبصرها واقفه بابتسامتها التي تزيد من دقات قلبه دون مجهود.. وتلقائي ابتسم لها وأسرع في صعود الدرجتان الفاصلتان بينهما حتى أصبح أمامها فقال وهو ينظر لساعته
الساعه تسعه.. تسعه و دقايق كنت هتلاقي تليفونك بيرن برقمي.
ضحكت بخفه وهي تقول
بتلحق نفسك ها.. عشان مكلمتنيش من الصبح.
ابتلع ريقه بتوتر مصطنع وهو يقول
هو يعني العمر بعزقه !
أشاحت بوجهها للجانب لتخبئ ضحكتها ثم عادت بنظرها له وتسائلت وهي تضيق عيناها
قولي مش شامم ريحة حاجه حلوه.
أرجع رأسه للوراء قليلا يتصنع الإشتمام جيدا ثم عاد بنظره لها وقال بابتسامه عابثه ونظرات أصابتها بالإرتباك
شامم ريحة ياسمين تهبل.
تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل وهي تخفض وجهها لأسفل
صالح وبعدين بقى.. أنا لسه متعودتش على طريقتك دي وبتكسفني.
ابتسم بمشاعر صادقه تغزوه تجاهها وقال راحما خجلها
هتتعودي متقلقيش.. طب قوليلي ريحة ايه.
رفعت نظرها له بملامح منزعجه وسألته
أنت بجد مش شامم خالص.
قطب حاجبيه وهو يشتم جيدا حتى ابتسم باتساع وهو يقول
طب طلعي طبق المكرونه بالبشاميل الي ريحتها تجنن دي من ورا ضهرك.
ضحكت بسعاده وهي تظهر له الطبق الذي نظر له وهو يقول
يخرابي على الجمال.. هو في كده !
سألته بابتسامه عابثه
عجبتك.
نظر لها وهو يقول
هي مين.
نظرت له باستغراب وقالت
المكرونه
مكرونة ايه أنا بتكلم على الإيد الناعمه الي بتلمع دي.
شهقت بتفاجئ وخجل من حديثه لتصدم الطبق بصدره وهي تردد
امسك يا صالح واطلع يلا أنا الي غلطانه أنا واقفه معاك.
التقطه منها وضحكاته تجلجل بشده على مظهر وجهها وحديثها حتى أنه لم يستطع أن ينطق.
جذبت الباب لتغلقه لكنها فتحته مره أخرى وهي تنظر له مغمغه
وقح.
وأغلقته في وجهه.. لتزيد ضحكاته وهو يتجه للأعلى ليصطدم فجأه بجسد قصير لحد ما.. توقف ينظر لمن اصطدم به ليجدها
رندا تنظر لضحكاته والطبق الذي بين يده برفعة حاجب ونظره ماكره.
رندا بتعملي ايه هنا.
تساءل بها بعدما تحكم في ضحكاته.. فردت رندا بهدوء
جيت اشوف طنط جيجي بقالي كتير مشوفتهاش.
نظر لها بغموض وهو يقول
كويس.. هتروحي.
ايوه..
نظرت للطبق ثم سألته بخبث
أنت جاي منين بالمكرونه دي.
نظر للطبق بتوتر طفيف فهو يعلم جيدا مغزى سؤالها.. وقبل أن يجيب استمع لها تكمل
وضحكتك كانت جايبه لفوق..
تم نسخ الرابط