رواية قلب مصاب بالحب جميع الفصول مكتملة صالح وياسمين بقلم ناهد خالد

لمحة نيوز

عرفته لتزيد من المسؤليه فوق عاتقه وبالفعل قالت بجديه وهي تبتعد عنه
أنا وثقت فيك يا صالح في أصعب وقت ممكن أعرف فيه 
أفتر ثغره عن ابتسامه واسعه بعدما استمع لها وهمس بتنهيده
استكفيت بيك عن جنس حواء كله.
اتسعت ابتسامتها وهو يزفر أنفاسه براحه شديده لا يصدق أن الأمر قد مر بسلام.. والفضل يعود لإخلاصه وصدقه وإلا لكان يعض على أصابعه من الندم الآن.
دي مجرد بدايه..بدايه لحياه جديده مفيهاش أسرار ولا كذب.. حياه مبنيه على الحب والصدق وبس.
هزت رأسها موافقه على حديثه وهي تردد بسعاده في حين راحت يدها تتلمس بطنها
مجرد بدايه......
أنتهى من تبديل ثيابه بعدما عاد من العمل مبكرا اليوم من أجل زفاف أخيه الذي سيبدأ بعد عدة ساعات.. انطلق يفتح باب الشقه ليصدم بصعود زوجته بأنفاس متقطعه وهي تحمل ملابس مغلفه بالأقمشه.. فخرج صوته ينهرها بشده
أنت بتستهبلي يا ياسمين أنت ازاي تطلعي بالي شيلاه ده !
أنهى حديثه وهو يلتقطهم منها بيد واليد الأخرى مدها لها فاستندت عليها بإرهاق حتى دلفا الشقه فأسرعت ترتمي فوق الأريكه تلتقط أنفاسها بصعوبه.. وضع ما بيده واتجه لها بملامح غاضبه وهو يردف
أنا كام مره قولتلك لما تبقي طالعه متشليش حاجه مش كفايه السلم ! احنا في الدور الرابع على فكره مش التاني !
هدأت أنفاسها فقالت بتبرير
المكوجي بعت البدله والفستان بتوعنا وانا تحت وملقتش حد يطلعهم إسلام راح يزين العربيه وعلي راح
يوصل رندا البيوتي سينتر.. أسيبهم تحت !
ماتصلتيش عليا أنزل أخدهم ليه ما أنت شايفاني وأنا جاي.
صعبت عليا أنزلك تاني يا صالح.. وبعدين أنت من الصبح في الشغل ولسه جاي وهتنزل تروح الفندق عشان تتأكد إن كل حاجه تمام وبعدها طول الفرح مش هتقعد وأنت بتستقبل الضيوف.. فقلت مش مشكله اشيلهم أنا.
اقترب منها حتى جلس بجوارها وقال بنبره جاهد لتخرج هادئه
ياسمين بلاش إهمال في حاجه تخصك أو تخص إبننا.. أنت آه في الشهر الخامس بس الدكتوره محذراك من أي مجهود زياده كفايه نسبة الأنيميا العاليه الي عندك ومش عاوز تتظبط دي.. ومتستهونيش أنك تطلعي أربع أدوار وأنت شايله كمان مكنتيش شايفه نفسك عامله ازاي ! أنت ممكن في لحظه من غير ما تحسي تلاقي نفسك دوخت ووقعتي يبقى ايه الوضع وقتها.
قالت
آسفه بعد كده هاخد بالي.. متقلقش عليا.
أنا معنديش أغلى منكوا إن مكنتش هقلق عليكم هقلق على مين !.. وعموما بعد فرح علي ما يعدي هبعت أجيب العمال عشان يركبوا الأسانسير.
رفعت رأسها له وقالت بابتسامه
ماشي ياحبيبي يلا بقى روح لعمي على الفندق عشان ترتبوا الدنيا وأنا هنزل لماما في شقة علي بترتب حاجات التلاجه والمطبخ وكده.
أردف بتحذير
متجهديش نفسك سامعه.
والله ماما أصلا مش مخلياني بعمل حاجه.. بس هو ليه علي صمم ييجوا البيت مش كانوا فضلوا كام يوم في الفندق أحسن !
ضحك بشده ثم قال من بين ضحكاته
علي وفندق !.. علي متعقد من الفنادق من وهو
صغير ومستحيل يبات في فندق مهما حصل.
تسائلت باستغراب
ليه.
في مره واحنا صغيرين كان علي تقريبا عنده 9 سنين كده كنا في فندق في الغردقه مع بابا وماما بنقضي أسبوعين هناك.. وكان وقتها السخان الدارج هو سخان الغاز ده.. المهم نزلت أنا وبابا نشتري حاجه وكان هو وماما بس في الجناح وهو حب يستحمى فراح يشغل السخان من غير ما يعرف ماما وشغله غلط أو معرفش أيه الي حصل وقتها المهم أنه يدوب شغله ولسه طالع من باب الحمام عشان يجيب هدومه ويرجع السخان انفجر ووقتها ذراعه اتحرق وفضل يعالج فيه كتير.. والمره التانيه كانت وهو عنده 15 سنه كده كان مع بابا في شغل خاص بيه وباتوا في فندق ووقتها لحظهم حصلت فيه جريمة قتل.. فحلف على الفنادق ما يبات فيها تاني.
ضحكت بجلجله وهي تقول
بصراحه معاه حق.
أنا حاسه إني بحلم.. مش مصدقه إن حلم حياتي بيتحقق دلوقتي.
قالتها رندا بأعين دامعه وهي تقف أمام علي بفستان زفافها الأبيض.. فابتسم لها بعشق وهو يقول
وأنا مش مصدق إني كنت هضيعك من أيدي بسبب غبائي.. ومش مصدق إنك بقيت ليا ومش هعيش طول عمري بوجع قلبي الي مش طالك.
ابتسمت بدموع تملأ عيناها وهي تردد
ربنا موجعش قلوبنا يا علي وكان رحيم بينا.. يمكن عشان احنا كتمنا حبنا جوانا وفضلنا ندعيه من غير من نعصيه.
أومئ برأسه وهو يأكد
أكيد.. ربنا بيكافئنا على صبرنا كل السنين دي.
جلس بجوارها بعدما انتهى من استقبال المدعوين وبدأ الإحتفال بالزفاف
وأخذ
يتابعان بسعاده فرحة العروسان الظاهره بوضوح عليهما وهما يتمنيان لهما حياه هادئه وسعيده.. التفت لصالح تسأله بلهفه
صحيح مقولتليش ناوي تسمي إبننا ايه.
نظر لها بسعاده وهو يقول
أنا شوفت اسم من فتره وعجبني اوي بفكر نسميه.
سألته بفضول
إسم إيه.
ريان.
التمعت عيناها بفرحه وهي تستشعر حلاوة الإسم ثم قالت
ريان...باب من أبواب الجنه.....حلو أوي يا صالح أنا موافقه عليه.
جذبها ناحيته محتصنا إياها من الجانب وهو يهمس مرددا
ريان صالح الزيني.. تحسي إسم فخم كده.
ضحكت بخفوت وهي تردد
طبعا ياحبيبي مش إبنك.
زفر أنفاسه بعمق وقال وهو ينظر لجانب وجهها
ربنا ميحرمنيش منكوا أبدا وتفضلوا منورين حياتي.. أنا من غيرك معرفش أعيش يا ياسمين.
رفعت أنظارها له وقالت مصححه بإبتسامه
قصدك من غيرنا.
نفى برأسه وهو يقول
لأ..من غيرك.. أنا لسه مشفتوش بس شوفتك أنت وعشتي معايا.. أنا بحبه عشان هو حته منك عشان كده لما ييجي مش هيكون عندي أغلى منكوا.
التمعت عيناها حبا وهي تقول
قلبي مصاب بحبك يا صالح.. وعمري ما هشفى منه.
رفع كفها 
وأنا في حبك غريق رافض يوصل للبر.
وهنا أعطته أجمل ابتسامه قد رآها يوما..ابتسامتها هي التي تسحره والمميزه تماما كتميز الياسمين عن باقي الزهور وأخيرا أثبت صالح أنه صالحا صادقا مخلصا لمن أحب.
من يحب بحق يفعل المستحيل دون أدنى مبالغه وما غير هذا ليس حبا بل مجرد مشاعر جميله
تمت بحمد الله
ناهد خالد
وانتهت
رحلتنا مع قلب مصاب بالحب إلي اللقاء في رحله جديده.

تم نسخ الرابط