رواية قلب مصاب بالحب جميع الفصول مكتملة صالح وياسمين بقلم ناهد خالد
المحتويات
خير إن شاء الله.!
رفع نظره لها وزفر بضيق وهو يرى نظراتها وقال
روحي يا رندا.. وأنا هطلع ألحق المكرونه لأحسن تبرد.
ضحكت بشده وهي تنظر لتزمره وكادت تجيب لكنها استمعت لصوت آخر يقول
السلام عليكم.
ارتفع وجيب قلبها وتسارعت نبضاته وهي تستمع لصوته.. لقد جاءت من الأساس وهي تتمنى رؤيته لكن أحبطت حين وجدته بالخارج وها هي الآن تستمع لصوته الذي لا يفشل قلبها في التعرف عليه.
ابتسم صالح بهدوء وهو ينظر لتصنمها ثم نقل بصره لأخيه وهو يقول
وعليكم السلام.. حمد الله على السلامه يا علي.
رد علي بهدوء
الله يسلمك.. ازيك يا رندا.
حسنا عليها الإلتفات والإجابه أيضا.. سحبت نفس عميق قبل أن تستدير له بهدوء وابتسمت ما إن وقعت عيناها عليه وقالت
الحمد لله.. ازيك أنت يا علي.
رد بهدوء كعادته
الحمد لله.
تنحنحت بتوتر حاولت مدراته وهي تقول
طيب عن إذنكوا.
وانسحبت بهدوء وهي تشعر بأن قلبها قد ارتاح واستكان أخيرا بتلك اللحظات التي رأته فيها.
نظر له صالح ليجده ينظر لمكان خروجها فأصدر صفيرا من فمه ينبهه حتى التفت له فقال بعبث
ما يلا يا عيلوه ولا هنقضي الليله على السلم !
اقترب منه واضعا يده على كتفه وهو يصعد معه
يلا ياخويا بالطبق الي في أيدك ده.. أنت بتشحت من ورايا ياض.
نظر له بجانب عيناه وهو يقول بهيام
أشحت ! طب ياريت الشحته كلها كده وأنا أشحت كل يوم.
طب ماتجيب حته.
رد رافضا
لا يا حبيبي ده مخصوص ليا.. متقلقش هتلاقيها طلعت لأمك طبق ما أنت عارفهم كل يوم طباق نازله طالعه بينهم.
ضحك علي وهو يفتح باب الشقه ويقول
يبقي ألحق أدخل اقتحم المطبخ.
................
جلب طبق المعكرونه الآخر وجلس بجوار صالح في منتصف الصاله مستغلين غياب والدهم و دلوف والدتهم للصلاه.
امممم.. البت ياسمين بتعمل شوية مكرونه أجدع من بتاعت أمك.
نظر له صالح بضيق ولم يعلق.. فوجه علي بصره له وهو يقول
مبتردش ليه.
رد باقتضاب
هرد أقول ايه.!
أومئ برأسه قبل أن يعاود الأكل.. ومرت ثوان قبل أن يقول علي متسائلا
طمني.. بقيت عارف تتعامل مع ياسمين. اتقبلتها.
نظر له بتفاجئ لسؤاله.. ليبتسم علي بهدوء وهو يقول
أنا فاهم كل حاجه من أولها.. وعارف أنك مكنتش متقبل وجود ياسمين في حياتك.. كمان مكنتش عارف تتجاوز حبك ل رندا.
حبي ل رندا !!!
أومئ بتأكيد وهو يكمل موضحا
أنا سمعت كلامك معاها بالصدفه قبل خطوبتك لياسمين.
وضع صالح الطبق الخاص به على الطاوله والتف ل علي باهتمام وهو يسأله
كلام أيه يا علي.
رجع علي بذاكرته للوراء وهو يتذكر تلك الليله التي استمع لها لحديث صالح مع رندا وهو يقول
عارفه يارندا.. أنا بتمنى بجد أن عيالنا يكونوا قريبين لبعض وميبقاش بينهم أي مشاعر سلبيه.. عارفه أنا مش مصدق أني في يوم هشوفك لابسه فستان أبيض ونقعد بقى في حوارات الفرح المزعجه دي.. بس خدي بالك بدلتي أنت الي هتختاريها أنا بقولك من دلوقت أهو.. واجي أنا بقى أخدك من الكوفيرا على القاعه و......
كان هذا آخر ما سمعه قبل أن يقرر الذهاب بعيدا وقلبه ينزف ألما بعدم أدرك أن علاقة أخيه بها ليست صداقه كما يدعون.. وأنه قد خسر حبا لم يقدر له الإعلان عن نفسه بالظهور حتى
قلب مصاب بالحب...الفصل الخامس أخيرا قالها
فأنت فهمت إني بحب رندا !
أجابه علي بهدوء ظاهري
ايوه.. ما الكلام كان واضح.
ضحك صالح بشده قبل أن يقول
كلام ايه ياعم أنت مسمعتش باقي كلامي.
فلاش باك
أنا بجد نفسي لما نتجوز إن شاء الله مراتك تبقى صاحبتي وجوزي يبقى صاحبك حتى ولادنا يبقوا صحاب وأكتر من الإخوات.
أجابها صالح بتمني
عارفه يارندا.. أنا بتمنى بجد أن عيالنا يكونوا قريبين لبعض وميبقاش بينهم أي مشاعر سلبيه.. عارفه أنا مش مصدق أني في يوم هشوفك لابسه فستان أبيض ونقعد بقى في حوارات الفرح المزعجه دي.. بس خدي بالك بدلتي أنت الي هتختاريها أنا بقولك من دلوقت أهو.. واجي أنا بقى أخدك من الكوفيرا على القاعه و أسلمك لعريسك بإيديا وأقوله خد بالك البضاعه لا ترد ولو جيت في يوم تشتكيلي منها ولا أعرفها أنت اخترتها بكامل قواك العقليه شيل بقى يابرنس.
شهقت رندا بغضب وهي تقول
صدق أنت رخم.. غور يا صالح.
هكذا فقط وأغلقت المكالمه معه لينخرط بعدها في نوبة ضحك عليها..
باك
بس دي الحكايه وتقولي بتحبها !
نظر له علي بدهشه ثم قال
يعني أنت مش كنت رافض ياسمين عشان رندا.
رد صالح بتوضيح
أولا أنا مرفضتش ياسمين أنا بس مكنتش لسه متقبلها.. ثانيا حتى لو كنت رفضتها رندا ملهاش علاقه بالموضوع.. رندا صاحبتي حتى هي الي حسنت علاقتي بياسمين.
اتسعت ضحكته ببلاهه وهو يسأله ثانية
يعني رندا مفيش حد في حياتها.
ابتسم له صالح بخبث ورد
لا في.. بس أنت بتسأل ليه.
اندثرت ابتسامته وهو يردد بصدمه
في ! مين.
نظر له صالح باستغراب مصطنع وهو يقول
هو أنا قلت فيه. أنا قصدي مفيش.
صالح.
رددها علي بغضب حين شعر بتلاعبه معه فابتسم الأخير بهدوء وقال بتأكيد
وحياة صالح قصدي مفيش.
هتف علي بعصبيه مكتومه
ياخي يتك الأرف في...
هااا
قالها صالح محذرا كأنه يذكره بأنه سيحتاجه في الفتره المقبله فخمدت ثورته وأكمل بضيق
في حلاوتك.
وضع صالح قدما فوق الأخرى وهو يسأله
ها هتتقدملها امتى.
توترت ملامح الأخير وهو يسأله بعدم فهم مصطنع
أتقدم لمين.
زفر صالح بضيق وهو يقترب بجسده منه بعدم أنزل قدمه وقال بلهجه محتدمه
أخلص يابا مفيش وقت للإستعباط البت داخله على ال 28 وأنت كسرت ال 30.. هتتقدملها لم تطلعوا معاش !
رد بنبره ضائقه
متنساش أنك بتكلم أخوك الكبير.
أشاح الأخير بيده وهو يردد بخفوت وصل لمسامع الأخير
كبير الخيبه !.
ولما أقوم ألطشلك !
قالها علي بتحذير.. فتراجع صالح في حديثه وهو ينهض قائلا
خلاص يا كبير براحتك بقى.
أنهى جملته وهو يأخذ طبقه مره أخرى متجها للداخل فتوقف على مناداة أخيه بإسمه فابتسم بخبث قبل أن يلتف له متسائلا ببراءه
في حاجه يا علوه.
زجره علي بضيق قبل أن يقول بنبره متوتره قليلا
طيب كلمها.. يعني شوف رأيها ولو موافقه مبدأيا خد منها ميعاد على آخر الأسبوع.
ابتسم له صالح باتساع وهو يخرج هاتفه من جيبه ويقول بحماس
هو ده الكلام.
طلب رقمها وثوان وأتاه الرد فقال ببشاشه
فاضيه بكره يا رندا هجيب العيله ونيجي نزورك....
اتسعت أعين علي بصدمه وفغر فاهه وهو يستمع لحديث أخيه
يا ستي هقولك ليه بعدين.. فاضيه ولا لأ.
صمت قليلا ثم قال
حلو اوي انتظرينا بكره الساعه 8 إن شاء الله.
استمع للطرف الآخر ثم قال
جايين ليه. أبدا يا ستي علي أخويا جاي يتقدملك...رندا.. بت.. رنداااااااا.
أغلق المكالمه ونظر ل علي المصدوم أمامه وقال وهو يرفع منكبيه
شكل الخط قطع.
صرخ بخضه حين اصتدمت الوساده بوجهه و علي يركض وراءه وهو يردد بنبره صارخه
ياخي ينعل أبو سمجتك.
أغلق باب غرفته سريعا وهو يضحك بشده على هياج الآخر في الخارج.
الثامنه مساء بتوقيت القاهره.. الثامنون بتوقيت قلبها المنتظر.. جابت الطرقه لأكثر من مئة مره تحاول تهدأة توترها وتحاول أيضا الإستيعاب هي أساسا منذ أمس وهي تحاول إستيعاب ما أخبرها به صالح دفعه واحده.. أسيتقدم لها علي . أشعر بها أم أنها خيار مرشح له. أسئله كثيره تجوب عقلها ولا تجد لها إجابات مقنعه وليس أمامها حلا سوى الإنتظار.. انتفضت على صوت جرس الباب معلنا قدوم المنتظر فر كضت للمرآه تتأكد من طلتها الأخيره ومن ثم اتجهت للباب لتفتحه بابتسامه خجله لتجد جيهان و محمود وصالح و أخيرا وأهمهم علي.. دعتهم للدخول بترحاب شديد حتى دلفوا بعد السلامات وجلسوا في الصالون بعدما عادت لهم بواجب الضيافه.. وظلت أحاديث عاديه تدور في الجلسه حتى بدأ محمود بالحديث
بصي يابنتي احنا جايين النهارده عشان علي ابني طالب إيدك على سنة الله ورسوله.
غزى الإحمرار وجهها وقبل أن تجيب سبقها صالح يقول
على فكره بقى يا حاج مكنتش بهزر لما قولتلكوا في البيت أطلبوها مني أنا.
نظر محمود له باستنكار ثم نظر لها وهو يسألها
أنت موافقه إن ده يبقى ولي أمرك !
ضحكت بخفوت وهي تنظر لصالح الذي اشتعل وجهه غيظا وقالت
بصراحه يا أنكل أحنا متفقين على كده من زمان خصوصا إني مليش حد زي ما حضرتك عارف.
تنهد محمود باستسلام وقال
الي تشوفيه يابنتي.
ثم نظر لولده وهو يقول من بين أسنانه
احنا طالبين إيد الآنسه رندا على سنة الله ورسوله.. قلت ايه.
وضع قدم فوق الأخرى بتكبر وكاد يتحدث حتى هدر فيه والده وهو يقول
نزل رجلك يا حيوان بدل ما أقوملك والله.
أنزل قدمه بحمحمه متوتره وقال
هشوف رأيها وأبلغكوا إن شاء الله.
هذه المره تحدث علي بتحذير
صالح عدي يومك.
نظر لهم بغرابه وهو يقول
ايه يا جماعه هي ملهاش رأي يعني !
أجابه علي وهو ينظر لها ويقول
ليها طبعا.. بس أعتقد أنها عارفه قرارها مش محتاجه وقت تفكر يا آه يا لأ.
نظر لها صالح فوجدها مبتسمه بخجل وتتحاشى النظر للجميع فسألها
محتاجه وقت يا رندا ولا عارفه قرارك.
رفعت نظرها له وهمست على استحياء
محتاجه أتكلم مع علي شويه.
ابتسم صالح وهو يدرك ما تريده فيه وقال
ها يا بابا نسيبهم يتكلموا شويه.
أومئ بتأكيد
طبعا حقهم.
وقفت رندا بهدوء ودعته للخروج معها للشرفه وبعد مرور عشر دقائق من الحديث الغير مرتب زفرت رندا بضيق وهي تقول
علي أنا مفهمتش منك حاجه.. بقالنا عشر دقايق في إجابة سؤال واحد وأنت بتلف وتدور.. سؤالي واضح يا علي أنت عاوز تتجوزني ليه.
عشان بحبك.
قالها فجأه جعلت من نبضاتها تتوقف لثواني ثم تعود للدق مره أخرى وهي تطالعه بأنظار مدهوشه وأكمل
بحبك من زمان.. بس الي بعدني عنك إني كنت فاكر أنك أنت و صالح بتحبوا بعض.
صالح !.
رددتها بدهشه ليومئ لها وبدأ في شرح لها ما جعله يفهم هذا حتى اتسعت عيناها بدهشه وهي تردد بدون وعي منها
يخربيت أبوك..
زجرها بضيق وهو يقول
رندا لمي لسانك.
أشاحت بيدها وهي تردد
لسان أيه الي ألمه ! طب كنت تعالى أنت ياخويا لمني كلي من خمس سنين مش تضيع خمس سنين عشان سوء تفاهم !! أنت عارف أنا عيشت السنين دي ازاي ولا إحساسي كان أيه وأنا فاهمه أنك مش شايفني أصلا!
اختنق صوتها في آخر حديثها وتملكتها رغبه في البكاء ليشعر هو بها فقال بآسف
برضو متعرفيش شعوري أنا كان ازاي بعترف إني كنت غبي.. بس أهو إرادة ربنا.. والمهم أني بحبك.
أخيرا قالها قال أحبك قالها
وأنا قلبي قلبي قلبي توقف بعدها
من فديت أنا العيون قال أحبك وبجنون
ودي أطير ودي أعيش في الدنيا بقربها
واحد أحبه من زمان وما يحس أحبه كان
وأنا كنت أعاني من زمان أتاني حس بوقتها
أخيرا قالها قال أحبك قالها
الفرحة يمه لقيتها صعب جدا وصفها
هو قلبي وهو نبضه وأحلى نبضة قلبي يدقها
عاوز أعرف ردك.
سألها بتوتر.. لتبتسم له بهدوء وخجل وهي تقول
موافقه يا علي..
بعد ساعه...وصل للكافيه المنشود ليجدها جالسه على أحد الطاولات في إنتظاره وقف محله ليخلع دبلته ولا يعلم لم تردد هذه المره في هذه الخطوه فبقت أنظاره معلقه بالدبله لثوان طويله وإصبعيه مترددين في خلعها وشعور بالضيق يجتاحه... كل هذا دام لدقيقه ربما حتى خلعها ووضعها في جيبه وأخذ نفس عميق وهو يتجه لها.
هاي أميره ديانا.
رفعت أنظارها له تبتسم باتساع وهي تردد
في ميعادك بالثانيه.
رد بغرور
أنا مفيش أكتر مني التزاما بالمواعيد.
يا مغرور.
قالتها بضحكه ليضحك بخفوت ثم يسألها
طلبت حاجه.
لأ كنت مستنياك نطلب سوا.
أومئ لها بهدوء وهو ينظر في قائمة المشروبات لتنظر له باستغراب وتسأله
مالك يا صالح. شكلك مضايق !
نظر لها بصمت لثوان ثم أشاح بصره وقال بنبره عاديه
لا أبدا.
للحقيقه يشعر بشئ ثقيل يجثم فوق صدره يكاد يخنقه.. لا يشعر براحه في الحديث ولا في الجلسه ولا في أي شئ يحدث الآن.
رن هاتفه ليخرجه من أفكاره لينظر لشاشته فوجدها هي ياسمين وقف فورا وهو يقول ل ديانا
مكالمه مهمه هرد وأرجع.
أومأت له بتفهم ليذهب بعيدا عنها ويجيب وهو يقول بنبره هادئه
ياسمينا.
أتاه صوتها القلق يسأله
ها يا صالح طمني رندا وافقت.
ابتسم بهدوء وهو يجيبها
وافقت ياستي.. واتفقنا الخطوبه أول الأسبوع الجاي والفرح بعد ست شهور إن شاء الله يعني بعد فرحنا.
توترت على ذكر زفافهما الباقي عليه ثلاثة أشهر فقط وقالت
الحمد لله ربنا يتمملهم على خير.
زفر أنفاسه بثقل وهو ينظر لتلك التي تنتظره وقال
يارب.
صالح أنت كويس.
وكالعاده من غيرها يعرفه من صوته ومن زفراته وملامحه دون أن يتحدث حتى...
وجد نفسه يقول دون مقدمات
وحشتيني.. حاسس أني عاوز أشوفك حالا وأتكلم معاك.
ردت بتوتر ولجلجه من حديثه
مش أنت..مش أنت قولت أن عندك مشوار مهم.
أعاد نظره مره أخرى لتلك الجالسه بعيدا وصمت لثانيه واحده ثم قال
لا مشوار مش مهم.. نص ساعه وهكون عندك هرن عليك تنزلي نلف بالعربيه شويه.. سلام.
أنهى حديثه وأغلق المكالمه وهو ينظر للتي أمامه واتجه لها حتى وصل أمامها فوقف يقول بابتسامه
سوري يا ديانا عندي مشوار مهم جدا.
ابتسمت له بلطف وهي تقول
ولا يهمك طالما مشوار مهم.
أومئ لها بتأكيد وهو يلتف للذهاب
مهم أوي يلا see you later.
أنهى كلماته وذهب دون الإستماع لرد ليجد نفسه يزفر أنفاسه بأرتياح عجيب وابتسامه تلقائيه ترتسم على شفتيه لايعلم لها معنى.
استقلت السياره بجواره ببسمتها الجميله التي تسحره فبادلها الإبتسام وهو يدير سيارته للتحرك وبعد ثانيتان تحركت يده لمسجل السياره ليختار أغنيه من هاتفه.. أغنيه ليست مجرد أغنيه تسليهم.. لكنها أغنيه مختاره بعنايه تامه بكل حرف فيها قاصدا إياه...
نخبي ليه. في اسرارنا. وانا وانت مفيش غيرنا
ولو ننسى مشاعرنا. نكلم مين يفكرنا
يا روح الروح. بتنساني وانا فاكر ومش نساي
تغيب عن عيني من تاني. ومن غير حب اعيش ازاي
ومهما تغيب. بعيش وياك و اشوفك وردة في الشباك
ودمعة حب فى عينيا بتستناك يا احلى ملاك
قالولى الحب له علامات. فى نبض القلب والهمسات
وروح بتطير تنادى عليك. ورعشة ايدي في السلامات
في عز سكوتنا نتكلم. عيوننا بتحكى وبتحلم
وانا حسيت بانفاسك. تدفي ايديا وتسلم
بقولك اه ومن غير صوت. تحبنى موت واحبك موت
واحساسنا يونسنا. واقوى من الحياة والموت. ومهما تغيب....
قطب حاجبيه حين امتدت يدها لإغلاق المسجل لينظر لها باستغراب..للحقيقه الأغنيه وكلماتها كانت توترها منذ أن بدأت لذا لم تستطع إكمالها لكن حين نظر لها قالت بتوتر
أغنيه سمعتها كتير هشغل أغنيه جديده.
تمام.
غمغم بها بهدوء لتخرج هاتفها وتقوم بإيصاله بالمسجل والضغط على أغنيه ما ثوان وصدحت في أرجاء السياره..
غلبان اوي غلبان... عايش على اللي كان
فاكرنا زي زمان.... غلبان اوي غلبان
لا ده فاته وفاته رميناه بماضيه وحكاياته
ده فاكر دمعنا هنا على خدنا
ياتهيؤاته
ده فاكرنا هناك قال...قعدينا جنب الشباك قال
وفي عرض رجوعه
فاكر موضوعه وشغلتنا حياته
ليه هنمسك في اللي غايب مش من قلة الحبايب
بابنا مايتسابش موارب احنا بنقفل ع الشاريين....
نظر لها بأعين متسعه من الأغنيه التي أنتقتها يقسم لو كانت تعلم حقيقة ما يفعله لم أحسنت أختيارها هكذا !.. وجدها تردد بصوت عال وحماس مع الأغنيه
ليه هنمسك في اللي غايب مش من قلة الحبايب
بابنا مايتسابش موارب احنا بنقفل ع الشاريين
حوالينا كتير ناس من جوه بجد جميلة
ناس حقيقية وشارية وصافية النية ومتبتين
دول اولى بخيرنا ولا ثانية رضيوا بغيرنا
على حلونا مرنا قاعدين هنا هنا ومربعين
عادت ترفع صوتها مره أخري مع المقطع القادم وهي تنظر له
ليه هنمسك في اللي غايب مش من قلة الحبايب
بابنا مايتسابش موارب احنا بنقفل ع الشاريين
ليه هنمسك في اللي غايب مش من قلة الحبايب
بابنا مايتسابش موارب احنا بنقفل ع الشاريين
ليه هنمسك في اللي غايب بابنا مايتسابش موارب
بابنا مايتسابش موارب احنا بنقفل على الشاريين.
بسسس.
صرخ بها وهو يغلق المسجل لتنظر له بذعر وهي تسأله بتوتر
في ايه يا صالح.
نظر لها بغيظ وهو يقف بالسياره جانبا وقال
في ايه ! دي أغنيه تشغليها مع خطيبك ما تنزلي ترميني تحت أي عربيه أحسن.
شهقت بخضه وهي تردد بدون وعي
بعد الشر عليك يا حبيبي.
سعلت بشده بعدما نطقت كلمتها الأخيره لتداري بها ما قالته ولكن هيهات فقد التقطها أذنه بوضوح.. فتبخر غيظه وثغره يتسع بابتسامه وهو يراها تنظر للجهه الأخرى تكاد تلتصق في النافذه ضحك بخفوت عليها قبل أن يقول لها
ياسمينا.. بصيلي.
التفت له بوجه محمر وأعين مضطربه.. ليبتسم بحب حقيقي وهو ينظر لها بنظرات خاصه ووجد لسانه يردد بصوت خافت لكنه مسموع
بحبك.
قلب مصاب بالحب..الفصل السادس زفاف ....ناهد خالد
بحبك.
فتحت عيناها بابتسامه ناعمه حين تذكر عقلها تلك الذكرى التي مر عليها ثلاثة أشهر بالتمام حين اعترف لها بحبه لأول مره لكنها لم تكن الأخيره فبعدها توالت اعترافته بمناسبه وبدون مناسبه.. وتوالت الخروجات والأحاديث بالهاتف لساعات دون ملل من جهته و الهدايا في أي وقت وكل وقت حتى شعرت أن صالح هذا غير الذي عرفته سابقا تماما.. هذا شخص يفعل كل ما بوسعه فقط من أجل سعادتها.. عيناه اللامعه أثناء حديثه معها لا تخفى عنها.. وحبه للإستماع لحديثها حتى وإن كانت تسرد له أحداث فيلم ما رأته بالأمس يجعل قلبها يتراقص من فرط سعادته.. حتى أن إسلام أخيها أصبح يقف بصفه بعدما كان يعارضها ويطلب منها الإنفصال عنه ووقوفه معه الآن ليس لشئ سوى لتأكده من أنه يكن حبا حقيقيا لأخته وهو لا يريد أكثر من هذا.. فاقت من خضم أفكارها على صوت الفتاه الواقفه بجوارها وهي تقول
خلصنا.. شوفي كده اللوك لو حابه تعدلي حاجه.
نظرت لإنعكاس صورتها في المرآه لترى الفتاه قد أبدعت في وضح مستحضرات التجميل على وجهها ببساطه ونعومه كما طلبت و يتماشى تماما مع بساطة تصفيفة شعرها الذي عصكته لأعلى بفورمه جميله ووضعت فوقه تاج متوسط الحجم من الكريستال اللامع وخلفه ثبتت طرحة فستان الزفاف الطويله التي تصل لنهاية قدمها لتتصل ببداية ذيل الفستان.. ابتسمت برضا وهي تقول
شكرا يا سالي تسلم أيدك بجد حلو أوي وناعم زي ماطلبته.
ابتسمت الأخيره زهوا وهي تجيبها
العفو يا مدام أهم حاجه أنه عجبك.. وأنا كده خلصت.. تطلبي مني حاجه تانيه.
نظرت لها بامتنان وقالت بابتسامه
لا كفايه كده تعبتك معايا تقدري تتفضلي.
أنهت الأخيره حديثها وهي تلملم أشيائها في حين تقول
ألف مبروك وربنا يسعدكم.
تنهدت ياسمين بتوتر مجيبه
الله يبارك فيك.. عقبالك.
أنهت سالي تجميع أشيائها واتجهت للخروج تزامنا مع دلوف معتز فابتسمت له وهي تردد
العروسه جهزت خلاص.. ألف مبروك.
ابتسم لها معتز بأعين لامعه وهو يطالع ابنته وردد
الله يبارك فيك يابنتي.
انسحبت الفتاه بهدوء تاركه لهما حرية التعبير عن مشاعرهما في هذه اللحظه المميزه.. أنتبهت ياسمين لوجود أبيها فوقفت بابتسامه واسعه وهي ترفع فستانها من الأمام وتتجه نحوه ووقفت على بعد خطوتين لتسمح له بتفحصها ورؤيتها في ثوب زفافها.. جرت عيناه عليها بدأ من وجهها حتى فستانها الضيق حتى الخصر وينزل باتساع كبير يتلألأ قماشه
أحلى من القمر.. مبروك يا ياسمين.
ضغطت على أسنانها بقوه تمنع نوبة بكاء آتيه في الطريق إليها.. ورفرفت بأهدابها عدة مرات حتي أستعادت ثباتها فابتسمت باتساع وهي تجيبه
الله يبارك في حضرتك يابابا.. ايه رأيك حلوه.
ضحك بخفوت مرح وهو يقول
عارفه لو الواد صالح مش إبن أخويا كنت خدتك وروحت وقلتله معنديش بنات للجواز.. بس الي مصبرني إنك هتبقي معايا في نفس البيت.
متقلقش مش هتحس إني اتجوزت أصلا وهتلاقيني كل شويه عندك ولو عاوزني أبات هبات.
ضحك بقوه وهو يهز رأسه بيأس يقول
عشان صالح يعلقنا على باب البيت أنت مش شايفه واقف تحت عامل ازاي عليه عفريت اسمه اطلع شوفها يا عمي اتأخرت ليه.. الواد واقع خالص أنت عملت فيه ايه..
أحمر وجهها خجلا وهي تستمع لحديث والدها والتزمت الصمت ليكمل هو وهو يقترب مقبلا جبهتها بحب ثم ابتعد يقول
في أي وقت يزعلك أعرفي أن أبوك موجود وهيجبلك حقك.. بس برضو ده لما يكون موضوع يستاهل لكن المشاكل العاديه خليها بينك وبين جوزك عشان متكبرش.. طول ما هي بينكوا هتتحل لكن لو خرجت براكوا ممكن تتحل برضو بس هتتعقد وهتاخد وقت أطول.. فهماني يا ياسمين.
أومأت له بإيجاب وهي تقول
فهماك يابابا.
إنما ايه القمر ده.
قالها علي الذي يجلس مجاورا ل رندا التي أصبحت خطيبته منذ شهران ونصف و بعد ثلاثة أشهر ستصبح زوجته.. ابتسمت الأخيره بخجل وهي تخفض بصرها في حين تغمغم
حلوه يعني.
كبح ابتسامه خبيثه كادت تظهر على وجهه وهو يجيبها
الصراحه أنا بتكلم على الفستان.. قمر أوي.
رفعت رأسها له بحده وهي تردد باستنكار
فستان !
أومئ ببراءه مصطنعه وهو يقول
فستان.. اومال أنت فهمت أني بقول عليك.
ضيقت عيناها بضيق وهي تردد
فستان ها ! تمام أوي أبقى اتجوز الفستان بقى.
أنهت حديثها وفي لمح البصر كانت قد وقفت مبتعده عنه متجاهله نداءه بأسمها.
كانت تبرطم بكلمات مبهمه وهي تسير بغضب من حديث ذلك المعتوه الذي ربطتت نفسها به وأنهت غمغمتها تقول
ماشي يا علي أنا هوريك إن م...
قطع حديثها تلك التي تناديها حين مرت بجانبها فنظرت لها باستغراب لترى فتاه جميله ترتدي ثوب نسائي من اللون الأسود يفصل منحنياتها بوضوح.
نعم. بتناديني.
قالتها رندا وهي تتجه لها فابتسمت الأخيره وهي تقول
Pardon.. إن كنت هعطلك.. بس كنت بسأل عن صالح الزيني ألأقيه فين لأني مش شيفاه.
نظرت لها رندا بريبه من أمرها قبل أن تسألها باستفسار
وأنت عاوزه صالح ليه.
ابتسمت الأخيره بهدوء مجيبه
أنا ال weeding planner بتاعت الحفله.. وخصلت شغلي وطلعت ألبس بعدين نزلت أدور على صالح عشان أتفق معاه على ظهوره هو والعروسه هيكون ازاي بس مش لاقياه ومبيردش على الفون.
ابتسمت لها رندا وهي تقول بإدراك لهويتها
ديانا محفوظ مش كده.
ردت الأخيره بتأكيد
Yes
صالح اهو...صالح.
قالتها رندا وهي ترى ظهور صالح الذي دلف للتو من بوابة الفندق المعقد فيه الحفل.. انتبه الأخير لندائها فاتجه لهما بخطوات متريثه تلائم تماما مظهره الأنيق الزاهي ببدلته السوداء الفاخره وحذاءه المماثل حتى تصفيفة شعره الذي أبهت صورته أكثر وأكثر.. وصل أمامهما ليهتف بهدوء
ها يا ديانا كله تمام.
ابتسمت له بثقه وهي تقول
Sure.. كنت لسه بدور عليك عشان أقولك دخلتك أنت والعروسه هتبقى ازاي.
أنت مش قلتي هننزل من على الكوبري المعلق الي في القاعه.
ردت بحماس
لا عندي فكره أحلى وجهزنالها خلاص بص أنتوا هتنزلوا من فوق.
قطب حاجبيه باستغراب مرددا
فوق فين.
ردت بشرح
من فوق الكوشه هتنزلوا على حاجه شبه البساط كده.
لا بقولك ايه أنا عاوز أعدي الليله على خير.. لا بساط ولا مبساطش.
ردت بإلحاح
يا صالح أسمع بس والله هتبقى حاجه واو.. ومتقلقش ده Safty جدا أحنا يعني هنضركوا.
زفر باستسلام وهو يقول
ماشي.. بس تنزل ونعمل السيشن ونكتب الكتاب بعدين نشوف.
أومأت بابتسامه سعيده وهي تذهب
هروح أظبط الدنيا.
ذهبت من أمامهما لتلتفت رندا لصالح وهي تقول بإعجاب زائف
يالهوي على بجاحتك.. صدق يا صالح أنا لما قولتلي أنك هتجيب ديانا تعملك الديكور قلت ده بيهبد وأكيد مش هيعمل كده.. لكنك قادر بصحيح !
رفع حاجبه الأيمن باستنكار وهو يقول
أنت عبيطه يابنتي ! فيها ايه لما أجيبها ما أنت عارفه أن الموضوع انتهى من قبل ما يبدأ.. ده أنا حتى ناوي أعرفها على ياسمين النهارده والموضوع كله دلوقتي مجرد شغل.. احنا تاب علينا ربنا يا ماما الحمد لله.
حركت سببتها على صدرها صعودا ونزولا وهي تقول بأعين ضائقه
مش مرتحالك.
أشاح لها بيده وهو يردد باشمئزاز
هش.. روحي شوفي خطيبك فين أقرفيه أنت جايه تقرفيني أنا !
أنهى حديثه وتركها وذهب لمكان استقبال ياسمين ليخضعا لجلسة التصوير الخاصه بهما.. وقعت أنظاره على ديانا أثناء سيره فرآها تتحدث مع أحدهم يبدو أنها تخطط لشئ بالحفل ليبتسم براحه وهو يتذكر ما فعله في ثالث لقاء بينهما....
هذه المره الثالثه التي سيراها فيها بعد مرة تعارفهما والمره الأخرى التي كانت مرتبه من قبلهما.. وقف على باب المطعم ينظر لدبلته بضيق حائر.. المره السابقه خلعها بصعوبه قبل دلوفه ولم يشعر بالراحه طوال الجلسه التي لم تدم طويلا. ولكن هذه المره لا يشعر أنه قادر على فعلها.. ظل واقفا لأكثر من دقيقه وهو الآن لا يرى الدبله فقط بل يراها هي ياسمين يرى وجهها ينظر له بعتاب ويلومه على ما يفعله والذي لا يسمى سوى نداله.. وبعد انقضاء هذه الدقيقه وجد نفسه يتركها في يده ويدلف للداخل بخطى ثابته وهو يعلم تمام العلم ما سيفعله.. رآها جالسه على أحد الطاولات تعبث بهاتفها فاقترب منها بنفس الإبتسامه حتى جلس أمامها بعد أن صافحها بهدوء وبالطبع لم يغفل عنها دبلته التي تزين أصبعه.
ازيك يا ديانا.
ردت بهدوء مفتعل
Good.. هو أنت خطبت.
تسائلت بها مباشرة وهي تنظر لكف يده.. ليبتسم بهدوء وقال
ايوه.. من يومين.. عقبالك.
حافظت على ثبات ملامحها وهي تقول
Thanks.. بس جت فجأه يعني ! بتحبها.
أفتر ثغره عن ابتسامه صادقه وهو يجيبها
جدا.. وجت فجأه لأني اكتشفت فجأه إني بحبها ومش عاوز غيرها في حياتي.
رساله مبطنه لكنها
مبسوطه إنك عرفت أنت عاوز ايه.. وكادو مني أنا الي هعملك party الفرح.. بس ابقى عرفني ميعاده.
وقف أمامها محافظا على ابتسامته وهو يقول
أكيد هعمل كده.. ده يشرفني.
وأنتهت مقابلتهما ليخرج بعدها وهو يشعر براحه طاغيه تحتل وجدانه كأنه قد تخلص من كل ما يؤرقه..
عوده
وقف أمام الدرج الخارجي الذي ستهبطه لتصل له وبالفعل ثوان
متابعة القراءة
