روايه بيدي لا بيد عمرو ( الفصل الثلاثون 30 ) بقلم رانيا الطنوبي
الحلقة الثلاثين
ملامح القلق و الخوف التي بدت علي وجهها كانت كافية ان تجعل ريم تشعر بمزيد من القلق توجهت لها و هي في قرارة نفسها تريد ان تجعلها تعرف الحقيقة منها علي الاقل اقتربت منها ووقفت امامها و تحدثت ايه يا لولو نزلناكي يوم الصباحية من بيتك معلش
بكثير من القلق و التوتر الواضح علي وجهها رفعت علا وجهها من هاتف كريم و ردت هه انتي بتقولي حاجة يا ريم
ريم باستغراب ايه يا بنتي انتي من اولها كده
ابتسمت علا ابتسامة وضح عليها الحزن و ردت لا ابدا يا بنتي مفيش حاجة
ريم بتردد علا ما تيجي نقعد في الكافيتريا نشرب حاجة و نتكلم مع بعض شوية انا كنت عايزة اتكلم معاكي ممكن
أومت علا برأسها موافقة ممكن
في غرفة عمرو
كريم بانهيار لا يا عمرو ابوس رجلك
عمرو باصرار انا قلت حاطلقها و دلوقتي
كريم بكل ما امتلكه من ترجي عشان خاطر ربنا يا عمرو اسمع مني ابوس علي رجلك اسمعني بس
نفض عمرو يده من كريم و ابتعد و قد رمقه بكل احتقار اعتدل كريم و قد امتلكه كل الخوف و شعر بانهيار احلامه في لحظة لم يكن يتوقع ابدا ان ثمن خطائه سيكون خسارة بهذه الفداحة ساد الصمت حتي قطعه عمرو بحزم انا سامع اتفضل
جلس كريم و هو يحاول استجماع الكلام في عقله يحاول استجماع شجاعته نظر الي عمرو مستجديا منه ان يفهمه و لكن حتي هذه لن يتوقعها رفع نظره اليه و رد انا اقسملك بالله ان كل كلمة حاقولهالك دلوقتي حاكون صادق فيها انا حاقولك علي كل حاجة من يوم عرفت داليا لحد
قامت من مكانها ببالغ الاضطراب و ردت بكل حزن انتي بتقولي ايه يا ريم
ريم بخوف علا انا قلت اقولك لان عمرو دلوقتي بقي عارف كل حاجة و انا متأكدة انه مش حيسكت
اقتربت منها و امسكت بكتفها و ردت انا عارفة انك حتزعلي مني لاني مقولتلكيش الموضوع من الاول بس انا كريم اقسملي ان الموضوع انتهي بالنسبة لي و انها هي اللي فضلت تطارده و لما ملقيتش فايدة كانت عايزة تبوظ الفرح بس عمرو الحمد لله عدي الفرح علي خير لكن مش عارفة هو ناوي علي ايه دلوقتي
جلست علا في صمت و شرود و قررت ان تبدو متماسكة بعدما سمعت لم تعقب بكلمة واحدة و لم تجد لديها رد فشعورها بكسر فرحتها و انكسار قلبها كان اقوي من اي رد
اكمل بانكسار انا مكنتش فاكر ان الامور حتوصل للحد ده كنت فاكر انها مش حتقدر تعمل كده بس و الله العظيم يا عمرو انا نهيت الموضوع معها و مكنش في بينا اي حاجة و اقسملك اني مفيش في قلبي الا علا و الله العظيم يا عمرو
عمرو بغيظ و الكلام اللي قولته علي اختي
قام عمرو من مكانه و توجه واقفا امامه عندها صرع و مريضة و ملهاش في الجواز و انا اللي بتحايل عليك عشان تتجوزها
ثم ابتسم بسخرية لا يا سي كريم طلقها انت بس و انا حاجوزها اللي يستاهلها
كريم بخوف يا عمرو
قاطعه قبل ان يكمل انت فاكر اني ممكن اخليها تعيش معاك بعد اللي عملته و يكون في علمك علا حتعرف كل حاجة و دلوقتي
توجه الي باب الغرفة من اجل الخروج منه فتقدم كريم مستوقفا اياه بترجي
طرق باب غرفة عمرو نظر عمرو الي كريم بغيظ ثم هتف ادخل
دخلت علا و علي وجهها بعض الوجوم و لكنها اصتنعت المزاح كل ده ده الناس قلقت عليكم بره انا عارفة انك عايز توصيه عليا بس مش كل ده
زفر عمرو و هو ينظر الي علا ثم رد كويس انك جيتي انا كده كده كنت عايزك
ابتلق كريم ريقه بكل قلق و نظر الي عمرو بترجي شعر عمرو بكثير من الهم و هو لا يعرف من اين يبدأ ثم قرر التحدث انا كنت لسه بعاتب كريم دلوقتي انا زعلان منه اوي القاعة معجبتنيش و كانت دون المستوي
اقترب منها ووقف امامها و نظر لها بكل حب مش ده الفرح اللي كان يليق بعلا حسين السويفي علا اللي تستاهل احسن فرح في الدنيا
نظرت علا و قد فهمت ما كان في صدر عمرو و ردت الفرح في القلب يا ابيه و كفاية اننا كلنا مع بعض و ان يحيي قام بالسلامة هو سلمي و يمني دي كفاية اوي
دمعت عين علا لما رأته و لاول مرة في عين عمرو و تنهدت ممكن نستأذن بقي يا ابيه مش معقول ابقي عروسة و اقضي اليوم هنا
نظر كريم و حاول تدارك الكلام و لكنه كان رغم كلام عمرو يشعر بالقلق تنهد هو الاخر و رد عموما يا عمرو انا كنت ناوي اعوضها و كنا ناويين نسافر الغردقة بس اللي حصل
لم يفكر عمرو بالنظر الي كريم اوحتي الرد عليه نظر الي علا و مسح بيده علي رأسها و رد علا يا حبيبتي انا عايزك تعرفي انك مش عشان اتجوزتي انك مش لسه مسؤلة مني و اني لسه ابيه عمرو مهما حصل و
بالتأكيد فهمت علا و لم يسعها كلامه سوي ان ابتسمت و ردت طبعا يا ابيه ربنا يخليك ليا
بعد لحظات خرج الثلاثة امام الباقيين و نظر لهم علاء بفضول ايه كل ده يا جماعة ده احنا قولنا انتم بتتفقوا من اول و جديد
ابتسمت علا و اصتنعت انه لا يوجد شئ و ردت ما انت عارف ابيه عمرو بقي كان بيوصيه عليا
نظر علي الي عمرو بكل غيظ و ضيق ثم اشاح بوجهه بعيدا اما ميار فكانت تنظر بكل قلق باتجاه عمرو لم تستطع ان ترفع عينها عن عمرو مترقبة لا تعرف ماذا حدث نظرات ميار لعمرو بالتأكيد لاحظها علي و الذي كانت الغيرة تأكل قلبه و عقله عند هذه اللحظة
في الطابق الثاني و بعيدا عن كل الموجودين بالمشفي و تحديدا امام غرفة العناية المركزة وقفت شيرين تنظر الي يحيي بصمت استغلت انشغالهم و صعدت وحدها تتابع ابنها دون ان يشعر بها احد شعرت بمن وقف خلفها و تحدث بهدوء كنت متأكد انك هنا
التفتت بقلق و ردت هو مش حيفوق دلوقتي نفسي اشوفه و اكلمه تاني يا عمرو
رد عمرو مطمئنا ممكن اخليكي تشوفيه لو عايزة
شيرين و قد امتلكتها الرغبة ممكن محدش ممكن يقولك حاجة
ابتسم عمرو و دون اي مقدمات منه امسك يدها و رد تعالي معايا
شعور غريب امتلك شيرين و هي تمشي الي جواره و يدها بيده منذ سنوات و قد اعتادوا علي ان ايديهم متفرقة لم يتوقعوا يوما لها ان تعاود التشابك لكن دون ترتيب مسبق منهم قد حدث
فتح عمرو احدي الغرف
شيرين
اتجه