روايه بيدي لا بيد عمرو ( الفصل الثلاثون 30 ) بقلم رانيا الطنوبي
المحتويات
الي كمامة للفم و ملابس معينة ثم مد يده اليها البسي دول و انا حادخلك
بعد لحظات دخلت شيرين و لاول مرة في حياتها الي غرفة العناية المركزة تابعها عمرو وقد وقف يشاهدهما بالخارج اقتربت شيرين و نظرت بملئ عينها الي ابنها امسكت بيده بين يديها و و رفعتها من اجل تقبيلها تمنت لو انه فتح عيناه و نظر لها و لكنه لم يفعل ليتني استطيع ان افعل اي شئ من اجلك لكن لا يسعني شئ الا ان اقول فقط يا رب
نظر عمرو باتجاه ابنه و زوجته و كأنه يراهم لاول مرة خفق قلبه لدموع شيرين المنهمرة علي وجهها و تذكر كلمات يحيي له بل ووعده و لكنه ادرك عند هذه اللحظة انه لم يكن بحاجة لان يوعد يحيي لانه من الاساس لم و لن يستطيع ان يفترق هو عنهم انهم ليسوا مجرد ابنائه و لا هي مجرد زوجته انهم عمره انهم خلاصة عشرون سنة
و بعد بضعة ساعات كان الرحيل ملزما للجميع باستثناء عبير و شيرين فقط كمرافقين و بالتأكيد ايضا دكتور عمرو
فتح باب شقتهم و اتجهوا للدخول لم تتحدث علا طوال الطريق حتي وصلوا و لم يعرف كريم الي هذه اللحظة ان علا قد عرفت الحقيقة التفتت علا و مدت يدها بهاتفه و بدأت الحوار بكثير من الضيق داليا بعتتلك رسالة علي فكرة ابقي اقرها
استوقفها كريم ببالغ انزاعجه و رد علا انا محتاج افهمك الموضوع
قاطعته بحدة و ردت و انا مش عايزة افهم و مش عايزة اعرف حاجة انا عارفة عمرو كان عايزك ليه عارفة كل حاجة يا كريم فيا ريت توفر كدبك و لازم تعرف اننا لو كملنا
وقف كريم امامها و امسك بيدها و نظر اليها لا يا علا اوعي تقولي كده لازم تعرفي اني حتي لو غلطت مش حاسمح لاي حد انه يدمر حياتنا مع بعض
ابعدت يده و بعدت و تركته و اتجهت الي غرفة نومها دون رد ثم اغلقت عليها الباب لقد كان بها ما يكفي وقف امام باب الغرفة و اكمل كلامه بكثير من الاستجداء و الله يا علا و الله بحبك اقسملك بالله الموضوع مش زي ما انتي فاكرة صدقني اللي اسمها داليا دي كانت موضوع و انتهي بالنسبالي و الله
دفنت وجهها في الوسادة باكية كان صوت بكائها يخترق اذنه يدمي قلبه علي ما فعله بها أهذه هي العروس الجميل أهذه هي الزهرة التي دخلت بيته يانعة ثم ذبلت من قبل حتي ان تتفتح لها حياتها
اكمل بكثير من الاسي طب ممكن تفتحي
ردت بصوت مكلوم ارجوك يا كريم سيبني دلوقتي ارجوك
ايقن كريم انه لم يعد هناك امل عندها تذكر كلمات ريم له عندما قالت بس يا ريت تفتكرني يوم ما حتندم يا كريم
فتمتم في نفسه و هو يعود للجلوس في غرفة الصالون منفردا بنفسه اديني افتكرتك و انا باندم
شعرت بوالدتها قد نامت و عندها قامت و جلست متوسطة سريرها سحبت هاتف والدتها و نظرت في الساعة لتجدها تقريبا منتصف الليل كان القلق يلف قلبها و هي لا تعرف ما حدث ليمني و لا ما حدث ليحيي قامت من سريرها و ارتدت اسدالها و خرجت من غرفتها
اتجهت الي الخارج باحثة عن احدا تسأله عن غرفة يمني او غرفة
استوقفت احدي الممرضات سائلة هي اوضة دكتور عمرو السويفي فين
الممرضة اخر الكوريدور علي اليمين
قبل ان ترحل استوقفتها سلمي مرة اخري طيب يحيي ابنه و يمني في اي اوضه
الممرضة يمني في الاوضة اللي جنبك و يحيي في العناية المركزة
وقعت الكلمة ثقيلة علي قلبها و ردت بخوف العناية المركزة هو حالته خطر كده
الممرضة و الله هو فعلا انكتبله عمر جديد و الحمد لله ان دكتور عمر قدر يعمل حاجة كانت فعلا العملية صعبة اوي
سلمي بقلق طب ممكن اعرف فين العناية المركزة
في الدور التاني
لم يسعها سوي الصعود الي مكان العناية المركزة و لاول مرة تجد نفسها تنظر باتجاه ابن خالها وجها لوجه و قد امتلكها الخوف عليه كانت خائفة من بعض مشاعر شعرت بها كانت لا تريد ان تتصرف بهذه الطريقة ابدا لكنها لم تستطع نظرت اليه و قد الفها شعور كبير بالذنب شعور انها السبب بكل ما حدث له كم كانت تخشي لحظة ما يستفيق هل سيكيل لها كل اتهمام بانها كانت السبب بما حدث ام سيسامحها
لم تمر الليلة الطويلة علي بيت السويفي كما توقعوا فكل منهم كان يتقلب علي فراشه لا يستطيع اغماض جفن له من كثيرة القلق و الخوف و اليأس
اصعب احساس امتلكهم ان بيوتهم الخمسة كانت في مهب الريح لم يعد الميثاق الغليظ غليظا بل بات مفككا
استقيظ صباحا ليجد انها ليست الي جواره قام من مكانه باحثا عنها حتي وجد الشرفة مفتوحة فعلم انها بها توجه اليها ووقف خلفها ثم بدأ صباح الخير
التفتت بكل ضيق
وقف الي جوارها و سأل صاحية بدري اوي كده ليه
ريم ابدا انا يمكن مجانيش نوم اصلا
علاء و قد حوطها بيده ان شاء الله يكون خير و يحيي يقوم بالسلامة و الامور تتصلح
ريم ببالغ ضيقها و هي تبعد يده عنها ربنا يستر
بالتأكيد شعر بالضيق من ابعدها يده و من التفافها الي الداخل لتدخل و تتركه وحده
توجهت الي المطبخ من اجل اعداد الفطار لتجده قد دخل خلفها و بدأ ينظر اليها امال انتي مالك
ريم بضيق مالي
علاء موضوع يحيي بس اللي مزعلك و لا في حاجة تانية
ريم و قد وضعت ما يدها و التفتت ثم قررت الرد و لكن بحدة الجمته عايز تعرف مالي يا علاء عايزني اقولك مالي
زفرت بضيق حاضر انا حاقول
ثم بعصبية اكبر انا زهقت و تعبت و قرفت عارف من ايه من كل راجل غدار و اناني منك و من كريم ومن علي منكم كلكم مفيش واحد فيكم يستاهل ابدا اننا احنا اللي نحاول نصلح و انتم و لا انتم هنا احنا نتحمل و نيجي علي نفسنا ليه و عشان ايه و اخرت كل ده ايه خايفة اني اخسرك طب ما اخسرك و ايه يعني ما انت كمان حتخسر و حتخسر اوي حتخسر انسانة حبتك بجد و كانت مستعدة تسعدك و انت ايه يا اخي ايه كل اللي همك انك تدور علي نفسك و بس و كل اللي همك مزاجك و بس
بدأت دموعها تنهمر و بقوة و بدأت تبكي بانهيار لم تتوقعه و تكمل ايه ذنبي اعيش انا و بناتك كل يوم في قلق و خوف لان حضرتك خلاص مبقاش مالي عينك حاجة عايز كل حاجة مش كده و انا مش من حقي ابقي مع راجل احسن منك مدام انا خلاص
تدمر
متابعة القراءة