روايه بيدي لا بيد عمرو ( الفصل الثلاثون 30 ) بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

فيا ريت تسكت اسكت و سبيني اسكت و وفر عليا و علي نفسك وجع الكلام في حاجة مش ممكن تخلي اللي اتكسر بينا يتصلح
كريم بحزن ماشي بس انا مش ناوي اسكت بجد مش ناوي اسكت

طرق باب منزلهم و توجهت ايات لتفتح الباب و ببالغ استغرابها بابا
كانت ليلي منهمكة مع احدي الزبائن و استأذنت بعد اذنك
توجهت للباب بعد ما اغلقت الغرفة الخاصة بالخياطة و سألت مين يا ايات
ايات ده بابا
وقفت ببالغ استغرابها و نظرت باتجاهه فؤاد خير في حاجة حصلت
تنهد و هو يتوجه كاي ضيف غريب الي غرفة الصالون وجلس وسأل فين اسراء يا ليلي
ليلي اسراء في اوضتها
اتت اسراء و بالتأكيد هي الاخري استغربت وجوده بابا
فؤاد لليلي ممكن تسيبينا لوحدنا شوية
ليلي بقلق هو في ايه
اسراء لليلي اوكي يا ماما مفيش مشكلة يمكن بابا عايزني في حاجة مهمة
تركتهم ليلي وخرجت و قد ملأها القلق اقتربت اسراء و جلست الي جواره تسأل خير يا بابا
فؤاد و قد قرر التحدث بهدوء اتمني انه يكون خير يا اسراء انا حادخل في الموضوع علي طول انتي تعرفي حد في حد ناوي يتقدملك
اسراء بهدوء ايوة يا بابا في دكتور عندي في الكلية
فؤاد بقلق دكتور مين اسمه ايه
اسراء عمرو اسمه عمرو السويفي
فؤاد بهدوء و عنده كام سنة
اسراء بقلق 50 50 سنة
فؤاد 50 سنة ولسه متجوزيش
اسراء لا متجوز و عنده اربع عيال
ثارت ثائرته و انتفض ليجذبه من ذراعها امامه 50 سنة و متجوز و عنده و اربع عيال انتي اتهبلتي يا اسراء اتهبلتي
اسراء بكل ضيق و عصبية لا متهبلتش لما اتجوز راجل قد ابويا ابقي متهبلتش و لما هو يتجوز راجل قد بنته مبقاش اتهبل لاني حضرتك عملتها من قبله و اديك عايش حياتك مبسوط و رمينا ورا ضهرك ايه يعني لما يدور علي واحدة قدي يجدد بها شبابه هو كما و لا هو حلال عليك حرام علي غيرك
لم يسعه الا ان يصفعها علي وجهها و يرد اخرسي انتي اظاهر امك معرفتش تربيكي كويس
اسراء ساخرة و انت كنت فين يا فؤاد بيه كنت فين و ماما مكفية علي ماكنة الخياطة و انت بتخرج و تتفسح و تعيش حياتك و لا كأننا من بقية اهلك دلوقتي عايز تمثل دور الاب علي اي اساس فاهمني
جلس الي اقرب مقعد مصدوم مما يسمع و من كل ما قالت ثم رد يتوعد مهما حصل انا حافضل بردوا ابوكي و يكون في علمك مفيش جواز من الراجل ده وانا حاشوف شغلي معاه فاهمة انتي بقي يا اسراء انا حاعرف ازاي اوقفه عند حده
امام قسم شرطة مدينة نصر اوقف سيارته و نزل و اتجه الي داخل القسم ثم سأل مروان الضيف موجود
أوم برأسه ايوة
فاكمل طب قوله ابن عمه
دخل ليصافحه مبتسما مروان
مروان اهلا وسهلا ايه يا عم عماد لو مقولكش عايزك متجيش
عماد يا عم ربنا ما يكتب علينا ندخلك
و لا نعرفك اصلا
مروان مازحا يا ساتر ليه بس يا ابني المهم انا خلصتك الموضوع اللي كنت طالبته
عماد بقلق و ايه الاخبار
مروان انت تعرفهم منين
عماد بصراحة مرات واحد صاحبي
مروان بقلق و صاحبك ده عرفها من النت
عماد ايوة فعلا ايه يا ابني الاسئلة دي انت ناوي تفتحلي محضر انا قولتلك عايز اطمن انهم ناس كويسين هي و اخوها و خلاص انت ليه مكبر الموضوع كده
مروان بضيق و هو يتجه الي مكتبه انا مش مكبره خالص هو اصلا كبير لوحده
عماد بقلق ازاي يعني وضح
مد يده باحد الملفات و رد شوف كده
امسك عماد ما بيده و انزعج و رد ايه ده دي صورة سوسن بس من غير حجاب و ايه الملف ده
مروان ده ملفها عندنا الهانم مسجلة اداب
انتفض عماد من مكانه و الجم مما سمع انت بتقول ايه
اقبل مروان الي صورة اخري و سأل ده اخوها
نظر عماد الي الصورة و رد ايوة ده صبري
مروان ساخرا حلو اوي الاسامي الجديدة اللي اختاروها صبري و سوسن هايل
عماد بقلق انا مش فاهم حاجة علي فكرة
مروان بصي يا عماد من الاخر كده الاتنين دول نصابين و اتمسكوا قبل كده و علاء مش اول واحد يشتغلوا عليه دول بيجيبوا الزبون من النت و الشات الاسلوب الجديد للنصب و بعد كده يخدوا اللي في النصيب و يدوروا علي غيره
عماد طب و دول بره السجن ليه ان شاء الله
مروان حاليا مفيش عليهم قواضي لكن اهي ملفتهم قدامك و اسمائهم عندك
عماد بخوف معقول صبري و سوسن
مروان ساخرا قصدك شربات و شنكل
لم يسعه بعد ما فعلت الا التوجه الي فيلاتها و علي الاقل ان يفعل شيئا يشعره انه اشفي غليله اوقف السيارة و نزل منها و توجه الي البوابة طالبا منهم ان يفتحوا الباب توجه الي الفيلا وطرق الباب و ما ان انفتح دخل ثائرا و ببالغ عصبيته بدأ يا داليا يا داليا هانم
يا محمود بيه يا محمود باشا انت فين يا اللي نسيت قبل ما تشوف شغلك و شركاتك و فلوسك انك تربي بنتك لو راجل حقيقي واجهني لكن ازاي تكون راجل و تكون واحدة زي داليا بنتك
نزلت داليا السلالم امامه و في عيناها نظرات التشفي ادركت انها استطاعت ان تفعل شيئا و الا لم يكن ليأتي تقدمت منه ووقفت امامه ثم عقدت ذراعيها امام صدرها و ابتسمت ثم ردت خلصت
زاد برودها من غضبه و رد بعدما جذبها من ذراعها اليه ارتحتي انتي دلوقتي مش كده مبسوطة باللي عملتيه اوعي تكوني فاكرة انا حاسكتلك علي اللي عملتيه معايا اوعي تكوني فاكرة اللي حصل ممكن يخليني اخسر بنت عمي و لو للحظة فاهمة
ردت ببرود بعدما ابعدت يده حد قالك تكدب ثم انا لسه معملتش حاجة دي يدوبك بس قرصة ودن لكن انت لسه حسابك تقيل اوي عند بابي انا سبق و قولتلك متلعبش مع اللي اكبر منك و انت اللي مش
همك اللي يحضر العفريت يا شاطر لازم يتعلم الاول ازاي يصرفه
كريم بغيظ و توعد ماشي يا داليا بس يكون في علمك ان علا صدقتني و سامحتني و احب اقولك اني عارفتها هي و عمرو كل حاجة كل حاجة و معدتش يهمني اللي عندك روحي اعمليه
ضحكت ملأ فها و ردت طبعا لازم تصدقك مش مريضة يا حرام و عندها صرع و كساح باين و مش عارفة ايه تاني
اقتربت اكثر و زادت من سخريتها ما هي واحدة كسر زي دي لازم تصدق
اخرسي
هكذا كان رده و هو يصفعها بملأ ما امتلكته من عصبية ثم اكمل علا دي ضفرها برقبة واحدة حقيرة زيك
انت بتمد ايدك علي بنتي
هكذا رد محمود بملأ عصبيته بينما اثنين من البودي جاردز المجاوريين له توجهوا الي كريم و جروه اليهم ثم وقفوا به امام محمود الذي رفع يده ليرد الصفعة
اوعي تكون فاكر اني حاسمحلك
رد كريم و هو ممسك بيده ليزيد غيظه و عندها
انفعل محمود و نظر الي رجاله
صارخا عايزه يتربي
امسكوه الثلاثة و خرجوا به الي حديقة الفيلا بينما جرت داليا مصتنعة البكاء الي جوار ابيها تشاهد كريم و هو يضرب بكثير من التشفي تابعت داليا كريم الذي حاول اولا ان يدافع عن نفسه و لكن بعد لحظات من يستطع الا الاستسلام لكل هذا حتي خارت قواه و سقط ارضا
عندها فتحت ابواب الفيلا ليتكوم كريم الي جوار سيارته 

منذ ان عاد من عمله و هو في غرفة مكتبه صامتا و قد اغلق الباب علي نفسه كانت ميار قلقة من تصرفاته من يوم الفرح هل لاحظ شيئا هل من الممكن ان يكون هناك شيئا قد علمه عنها و يضايقه منها قررت فتح التلفزيون و الجلوس امامه
في غرفة مكتبه كان يشاهد صور اخوه الكبير و لاول مرة يشعر بارتجاف قلبه و شدة خفقانه و بعض الدموع في عينه كاد عقله يطير من هذا الاحساس المفجع اخوه الاكبر و قدوته و مربيه و صاحب الهيبة ببساطة رجل بلا أخلاق
شعور الاسي الذي لف صدره جعله يحدث عمرو الموجود امام عينه بالصور و هو يبكي ليه يا عمرو ليه يا اخويا ليه تعمل فينا كل ده ليه تنسي عيلتك و اولادك و مراتك و تعمل كده
تنهد و قد سقطت الدموع من عينه طب ليه ميار راحت العيادة كل دول مكنوش كفاية حرام عليك يا عمرو و الله حرام عليك
طرق باب الغرفة و اتي صوت ميار علي تحب اعملك شاي
جفف علي و جهه من الدموع و رد لا يا ميار مش عايز حاجة
ميار بتأفف من خلف الباب طب ممكن تفتحلي يا علي 
اغلق علي الدرج علي الصور و مسح وجهه و اتجه الي الباب و فتحه و رد عايزة ايه يا ميار
ميار بقلق مالك يا علي في حاجة مزعلاك
علي بضيق لا مفيش
ميار بتردد طب انت كلمت عمرو انهاردة
علي بعصبية يووووووووووو عمرو عمرو عمرو انتي ايه حكايتك بالظبط
ميار باستغراب ابدا و الله
انا بسألك ان كنت اطمنت علي يحيي مش اكتر
و عموما لو مش عايز تروح انا ممكن اروح مع ريم و علاء اطمن عليه
علي بعصبية اكبر تطمني علي مين
ميار باستغراب اكبر يحيي
علي محاولا الهدوء طب انزلي شوفيهم رايحين امتي
نزلت ميار ليتجه علي مسرعا الي هاتفها و باحثا عن اخر مكالمة لها قد تكلمتها و لكنه بعد بحث مضني تأكد ان ميار لا تمتلك حتي رقم اخوه علي هاتفها بكل غيظ قذف بالهاتف ارضا غير مبالي كسره سقط مفككا و لكنه لم يكسر نظر علي الي الهاتف و مد يده ليعيد تركيبه عندها اندهش لما رآه تحته فلقد سقطت شريحة اخري كانت مخبأة داخل الهاتف ابتلع ريقه و خفق قلبه خوفا و هو ينظر الي الشريحة الاخري و قرر انا يضعها في هاتف ميار و يحاول تركيبه و تشغيله مرة اخري و بمجرد ان انفتح الهاتف بدأ علي البحث في الهاتف مرة اخري ليجد ان الشريحة لم يكن مسجل عليها الا رقم واحد بحث اكثر و اكثر حتي تأكد بل صدم صدم لان الرقم لم يكن سوي رقم عمرو
يا بنتي متقلاقيش انا و بابا بخير و نور مع تيته و كلهم جايين علي المستشفي دلوقتي نخلص بس انا و بابا جرد المحل و نبص علي الحسابات و نحصلهم انا مش عارف ازاي بابا كان مأمن لواحد زي ابراهيم ده و عبد الرحمن انا اتصدمت فيه بصراحة
لا ان شاء الله خير عموما انا عايزك تنسي اللي حصل و عايزك تفكري في مستقبلك و بس عدي كده اللي حصل و نقول الحمد الله فاهمني يا سمسمة
ماشي يا حبيبتي مع السلامة
انهي المكالمة ثم عاد الي غرفة مكتب والده ثم نظر اليه باشفاق سلمي بخير و الحمد لله و بتقول يحيي فاق بس لسه حينزل اوضة تانية
تنهد مصطفي و رفع عينه من الاوراق بضيق و رد الحمد لله انا مش عارف يا طارق يا ابني دي كده كل الاوراق و لا لسه في اوراق تانية تخص الضرايب
طارق و هو ينظر الي ما بيده انا حاروح اوضة عبد الرحمن اجردها ورقة و رقة و انت شوف اللي عندك
خرج طارق ليدخل صبي المقهي المجاور مناديا يا حاج مصطفي يا حاج
ليرد مصطفي ايوة
ليدخل و يقف امامه و يرد في جدع كده قالي خد الجواب ده و اديه للحاج مصطفي و خد بعضه و مشي
مد مصطفي يده و امسك الجواب و رد ده بوسته
ليرد لا يا حاج ده واحد ادهولي
أومت مصطفي برأسه و رد ماشي روح انت
فتح مصطفي الجواب مستغربا ليجد المكتوب الاتي
مش عايزك تستغرب من جوابي و تسأل نفسك انا مين انا واحد يعرف كويس وخايف عليك في العنوان اللي عندك ده مراتك بتقابل يوم ما حتكون رايحة حابلغك و اقولك و لو حبيت تتأكد من كلامي تعالي شوفها بنفسك 
امضاء
المنقذ
هوي مصطفي مصدوما في غير توقع منه لما قرأ شعر ان لسانه قد عقد و عينه قد تفتحت علي كابوس لو كان الكلام صدقا
ضرب بيده مكتبه و قال ببالغ حزنه معقولة بعد ما سترتك تطلعي معقول يكون ده جزاتي عندك معقول يا سارة معقول

تم نسخ الرابط