روايه بيدي لا بيد عمرو ( الفصل 31) بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

هي مراته و ثانيا هو كاتب الشقة باسمها كل حاجة اتعملت بمزاجه و القانون لا يحمي المغفلين
علاء و هو يفرك يده من الغيظ لا انا معنديش قانون و لا يحزنون انا حاخد حقي
بايدي
مروان طب اهدي بس و اسمعني انا عندي فكرة لو نفذنها حتاخد حقك بس اهدي و اسمعني كويس
.
مرت سويعات النهار في هذا اليوم بكثير من الضيق و الخوف و لولا تعاقب الليل و النهار و لما تمني اصحاب هذا المنزل ان يروا ليل هذا اليوم
تأنق امام المرأة ووضع عطره و بدي بابهي صورة و اتجه الي الباب لتستوقفه و قد بدي عليها الغضب انت خارج يا علي
وقف علي امام الباب و رد ايوة و حتأخر كمان
ميار بقلق و قد اقتربت منه طب يا علي تيجي بالسلامة
و فتحت ذراعيها لتفاجئ به يستوقف ذراعيها و يبعدها عنه و يبعد هو ثم ينظر نظرة مشمئز و يفتح الباب ليخرج ثم يصفعه خلفه غير عابئ بما شعرت به تألمت و هي تري هجره و دمعت عيناها بل اقتربت لاقرب مقعد و هي لا تعرف ماذا تفعل هل تقول الحقيقة مهما كانت مريرة ام تأثر الصمت
عندما فكرت عبير بالخروج لم تفكر ان تقف امام المرآة و لم تفكر الا انها ستذهب بقدميها الي الجحيم كان تحاول كتم دموعها التي كانت تنساب دون تعمد منها اثر الصدمة التي صدمتها من من كانت تظنه حب عمرها لتجده رجلا ندلا جبانا لا يري فيها عبير التي كانت تريده ان يراها طافت كل الذكريات علي رأسها لتفهم لماذا كان ابوها يرفضه زوجا لها الان علمت الحقيقة و لكن قد فات الاوان
في بيته جلس شاردا حزينا من يراه يظن انه يشاهد التلفاز و هو محتضن بناته لكن الحقيقة انه كان في اصعب لحظة من حياته و المهون الوحيد عليه لتمر هو ان يحتضن بناته الاثنين
نظرت ريم لتجد ان البنات قد ناموا في احضانه فهمست علاء علاء
نظر علاء لها و رد
ايه يا ريم
ريم مبتسمة البنات ناموا في حضنك هات انايمهم في سريرهم
حملت البنات منه و انتقلت ليناموا في مكانهم ثم عادت له و جلست الي جواره مستغربة حالته و ما كان عليه
ريم مالك يا حبيبي فيك ايه
تنهد بضيق و رد و لاحت دمعة في عينه لا مفيش يا ريم متشغليش بالك
ريم باستغراب انت روحت لسوسن
علاء بضيق من مجرد ذكر اسمها انا طلقت سوسن مش روحتلها
ريم بانزعاج طالقتها
علاء بضيق ايوة
ريم
و هو ده اللي مضايقك طب انا مطلبتش منك كده ليه عملت كده
ابتسم علاء رغم حزنه و رد انتي طيبة اوي يا ريم و جميلة اوي ووفية اوي و انا مستهلكيش
ريم سامحيني علي اللي عملته بالله عليكي تسامحيني
ريم باستغراب انا مسمحاك يا حبيبي
علاء بقلق ريم انا عايز اوصيكي ع البنات بجد خدي بالك منهم الكارت اللي ف درجي انا حاطط الرقم السري تحتيه و لو حصل اي حاجة تروحي البنك و تقبضي بيه مرتبي فاهمني
تنهد ثم اكمل انا عامل ببقية فلوس الورث بتاعي وديعة باسم البنات خاليها تنفعهم و 
قبل ان يكمل ردت ريم ايه يا علاء الكلام ده انت خوفتني اوي
علاء مبتسما ابدا يا حبيبتي بس تبقي عارفة
ركن سيارته و توجه الي العيادة لم يكن يعلم عمرو حينها ان علي وقف يراقب من بعيد و يشاهد اخوه و هو يصعد الي عيادته كان علي يفرك يده و يدب بقدمه في الارض بانتظار هل ستأتي ميار ام لا
ضغطت علي الجرس من اجل الدخول ليفتح ماهر الباب مبتسما طول عمر مواعيدك مظبوطة يا بيرو
وقفت احدي سيارات الاجرة ليرها تنزل منها و تتجه صاعدة الي عيادة عمرو رغم شكه فيها الا انها مني نفسه للحظة الاخيرة اللا تأتي و لكنها اتت 
تنهد بانين بالغ ثم اكمل ماشي و الله لاوريك يا عمرو
وقف مصطفي ينظر حوله يريد التأكد انه العنوان الصحيح و اتجه ليصعد الي الشقة ماهر لم يحكم اغلاق الباب لانه يعلم انه سيأتي يصعد مصطفي السلالم غير مصدق انه قد وضع بهذا الموقف بينما ماهر يحاول ببعض الكلام المعسول تدارك الموقف
طرق الباب بسرعة لم تتوقعها ليدخل تقدمت لتفتح الباب مسرعة لتتفاجئ علي
اكملت باستغراب معقولة ده انت رجلك اخدت ع البيت اوي تعالي اتفضل
دخل علي ليهوي الي اقرب مقعد محمولا بكل هم الدنيا زفر زفرة قوية جدا فسألت زيزي
يااااااااااااااه كل ده
علي بهم عايز انسي عايز انسي اوي يا ريتني كنت موت قبل ما يجي اليوم ده
زيزي
باستغراب تنسي ايه و بعد الشر علي شبابك يا اخويا
بدأ يبكي بألم ثم بكي أكثر. طبطبت زيزي علي كتفه ليضع حينها رأسه علي كتفها و يكمل هما الاتنين ليه يعملوا فيا كده 
طبطبت اكثر علي كتفه 
رفع علي رأسه و اكمل لكن لا انا مش حاسكت وهعرفهم انا ممكن اعمل ايه
التفت لعبير التي
كانت تبتعد بخطوات الي الخلف و كلما تقدم اليها خطوة شعرت ان قلبها سيتوقف الي ان ارتطمت بالحائط ووقفت امامه لتجد صفعة تهويها ارضا من مصطفي. 
حاولت التقاط انفاسها و لكنه لم يفكر حتي ان يعطيها فرصة لتنطق بشئ 
فتح باب الشقة ليقذفها الي الداخل فتدخل و قد سقطت ارضا علي اثر الصوت يخرج الابناء الثلاثة لينظروا الي ابيهم و امهم الباكية علي الارض و لم يسع مصطفي الا جمع اغراضه و حمل حقيبته و الاتجاه الي الخروج لتصرخ سلمي فيه باكية رايح فين يا بابا ايه اللي كان حصل عشان تعمل كل ده ما انت و ماما طول عمرك بتتخانقوا ايه الجديد عشان تطلقها و تمشي
نظر مصطفي الي ابنائه الثلاثة و لم يجد في نفسه اي رد علي الاسئلة التي طرحتها اعينهم ان اوان الرحيل فرحل تاركا خلفه اكبر صدمة و اعمق جرح يلقاه رجل من زوجته
كانت ميار بعد انتصاف ليل القاهرة تجوب شقتها بقلق ظلت تنتظره و قد عقدت العزم ان تنهي اليوم ما كان بها من قلق و تحسم امرها مع علي فيما تخبأه عنه ستقول الحقيقة كما طلب منها عمرو مهما كلفتها من ثمن
مرت ساعات حتي استوقف علي سيارته و ترنح ليصعد مرة اخري الي بيت السويفي بينما توضئت ميار و اتجهت لتصلي الفجر في غرفتها
فتح علي باب شقته و اتجه الي غرفة مكتبه و اغلق عليه الباب و فتح حاسوبه و الي الانترنت و بدأ ما نوي فعله 
انهت ميار صلاة الفجر و توجهت الي غرفة المكتب لتطرق الباب علي انت رجعت
وضع علي ما كان بيده و اتجه ليفتح الباب رآها امامه باسدال الصلاة فسأل ساخرا لابساه الاسدال ده ليه يا شيخة ميار
شعرت ميار بسخريته ولكنها لم تعقب و ردت علي ممكن نتكلم مع بعض شوية عايزة اكلم معاك
علي بغيظ و ماله يا ميورتي
توجهوا الاثنين الي غرفة الصالون و جالسوا امام بعضهم البعض رفعت ميار وجهها و بدأت الحوار 
دفع عمرو و علاء الباب ليجده ميار قد اغشي عليها جذب عمرو علي امامه و بدأ يصرخ فيه انت مجنون تعمل في مراتك كده افرض جارلها حاجة
علي
بغيظ وعصبية و انت مالك انت مش واصي علي حد في البيت ده
مديحة و هي تنظر الي ميار بينما حملتها ريم و شيرين و اسرعوا بها الي غرفة نومها وكمان ليك عين تقل ادبك و ترد مش كفاية كل يوم راجع
وش الفجر و في الاخر تتشطر علي البت الغلبانة هي و اللي في بطنها حسبي الله و نعمة الوكيل فيك يا علي حسبي الله و نعمة الوكيل
خرجت شيرين من الغرفة و نظرت لعمرو تعالي شوف ميار و حاول تفوقها معانا
قبل ان يتحرك عمرو استوقفه علي طبعا ما هي حبيبة القلب مش كده
انفجر عمرو بعصبية فيه و رد ايه الكلام الفارغ ده يا علي
وقف ابناء عمرو متسمرين في اماكنهم مما سمعوا بينما صعقت شيرين غير مصدقة ان الامر قد يصل بعمرو الي هذا الحد
صرخ في الجميع بملأ عصبيته قولولي انتم لو مكاني تعملوا ايه و تقولوا ايه
ثم نظر لشيرين و سأل تقولي ايه لما تعرفي انه 
بدأ يبكي مكلوما 
اشبه بلحظة حساب و ذنوبك تتناثر امام نفسك و يراها كل من حولك يا الله ما اعظم لحظة ستر يستر فيها الله عباده و يستر ذنوبهم عن من حولهم ما اعظمها نعمة لا ندركها الا ان فقدنها لو استطاع عمرو ان يستر نفسه لسترها لكنه اليوم فضح كم شعر بالحزن و فكر ولاول مرة الي هذا الحد يكون طعم الذنب وقوفي بين ابنائي و اهلي بذنوبي بلغ مني بلغا صعبا فماذا ساقول لربي يوم تتناثر ذنوبي امام عيني و يسألني ربي علي رؤوس
الاشاهد لما فعلت فماذا اقول لك ربي ماذا اقول اقول اني حينها جننت جننت و نسيت ان لي رب يراني ردا سأرد و ماذا عساي ان اقول ليتني صدقا كنت في تعداد البشر مجنون
انا يا علي انا تظن فيا اني اعمل فيك كده انا اللي طول عمري شايفكم اولادي قبل ما تكونوا اخواتي انا اللي طول عمري واقف معاكم يكون ده جزاتي
صمت قليلا ثم امسكه من ملابسه و صرخ فيه وجها لوجه ليه يا علي ليه تعمل فيا كده و ليه تعمل كده ليه يا علي ليه
عمرو بعصبية قصدك ايه
علي ببالغ عصبيته و هو يبعد ذراعي عمرو قصدي اني مبخلفش يا عمرو مبخلفش مبخلفش
ساد الصمت و الجميع علق بصرهم بعمرو و علي ثم نظروا باتجاه ميار التي استندت و قامت من مكانها علي اثر ما سمعت نظرت في عين كل من كانوا حولها لتري الشك.
نظرت ميار لعين علي لتري تلك النظرة القاسية علي نفسها 
امتزجت ضحكة ساخرة بدت علي وجهها بدموع عينها وبكت بمرارة و قهر وقررت ان تفشي سرها بل كذبها و صرخت في علي انا مش حامل يا علي مش حامل مش حامل مش حامل
التالي 32

https://pub153.

lamha.news/15727

البداية من هنا
https://pub153.lamha.news/14391

تم نسخ الرابط