رواية بيدى لا بيد عمرو الفصل الثاني والثلاثين 32 بقلم رانيا الطنوبي
32
طرق الباب ليدخل الي غرفة مكتبه و بدأ كلامه مساء الخير يا محمود بيه
رفع محمود وجهه و رد مساء النور عملت اللي طلبته منك
رد كله تمام يا محمود بيه ما كانش لا هو و لا مراته و لا امه في البيت دخلت و حطيت
الشنطة و خرجت و لحد دلوقتي ما يعرفش ان الشنطة في بيته
اخرج من خزانته مبلغ من المال و اشار اليه قائلا عفارم عليك خد دول و موضوع البلاغ
ده سيبه عليا انا اللي حبلغ روح انت دلوقتي
التفت ليخرج لتدخل حينها داليا متسألة تبلغ عن ايه
رد محمود مبتسم مفيش مساء الخير لبابي الاول
اتجهت داليا اليه و وضعت قبلة علي خده و ردت مساء الخير يا بابي في ايه بقي
اتجهت لتجلس امامه و سألت اوعي تقولي انك نويت تعمل حاجة فكريم
ابتسم و رد انا مش وعدتك
قام من مكانه وامال الي اذنيها و قال هو مش دخل البيت ده عشان يحقق حلمه و يكبر
مستقبله انا بقي حدمر له مستقبله حاعرفه مين محمود المليجي عشان يحرم بعد كده ده اذا
كان فيه بعد كده مجرد انه يتذاكي علي حد
ردت داليا و قد علت ابتسامة تشفي علي وجهها انت حتعمل ايه بالظبط
ابتسم و رد حتعرفي كل حاجة
طرق باب شقتها و وقف بانتظار ان تفتح الباب لحظات و تقدمت لتفتح و ببالغ استغرابها
وقفت امام الباب مصدومة و قالت عبد الرحمن
نظرت اليه و قد تعلق بعكازين ابدوا حالة العجز التي كان عليها رفع وجمه لتري عينه المملؤة بالحزن الدفين حزن السنوات التي أهدرت عاش عاجزا علي ان يكسب شيئا في حياته او ربما هو لم يرضي بما كسب فكانت النهاية عجزا كاملا ليعرف اليوم معنى انه سخط سخط علي ما كان يمتلك فبالتالي فقد فقد ما امتلك ليدرك قيمته وقيمة ما ضيعه عجزت سارة و هي تنظر اليه عن النطق او الكلام و لكنها شعرت براحة عندما رأت امام عينها ان حقها قد
عاد لها نظر عبد الرحمن و تحدث بصوت مجروح ممكن اتكلم معاكي لاخر مرة
شعرت سارة بالقلق و ردت عايز ايه تاني يا عبد الرحمن
عبد الرحمن
كان مصطفى يركن سيارته و يحمل حقيبته و يصعد باتجاه شقته فتحت سارة الباب علي
مصراعيه و ردت ادخل يا عبد الرحمن
تعكز و دخل الي شقتها نظرت اليه و اكملت اتفضل قول اللي عندك عشان تنزل و دي اخر مرة تدخل فيها بيت الحاج مصطفى قول بقي اللي عندك و خلصني
وقف مصطفى امام باب شقته مستغربا انه مفتوح هكذا تقدم خطوات و دخل صامتا و نظر ليجد سارة و عبد الرحمن واقفين امامه و لم يلاحظا وجوده هل هو امام خيانة جديدة استتر عنهم خلف احدي الاعمدة لتعيد سارة جملتها ما تقول اللي عندك يا عبد الرحمن و تخلصني
رد عبد الرحمن بحزن ااااااااااه يا سارة انا كنت فاكر اني حاصعب عليكي لما تشوفيني و انا واقف قدامك عاجز
ردت سارة بلا مبالاة دي اقل حاجة انا اول ما شوفتك قلت اكيد ربنا جابلي حقي بعد
اللي عملته فيا انت ظلمتني و الظلم ظلمات يا عبد الرحمن
رد عبد الرحمن و قد زاد حزنه يعني شمتانة فيا يا ريتني كنت موت قبل ما اشوف الشماتة دي في عينك
ردت سارة بضيق لو جاي عشان تقول الكلمتين دول وفرهم انا عمري ما حاشمت في ابتلاء ربنا ليك بس انت اللي افتريت و نسيت اللحظة دي و الحمد لله انك لسة عايش عشان تراجع نفسك و تتوب
تنهد عبد الرحمن و رد انا فعلا توبت و يمكن عشان كده جيتلك عشان عايزك تسامحيني سامحيني بجد سامحيني و يا ريت تطلبي من الحاج مصطفى يسامحني انا عايز اعترفلك بحاجة يا سارة انا والله ما كانتش نيتي ابدا اني اغدر بيكي إبراهيم غاوني و قالي لو حطتلك من البرشام اللي ادهولي في اي حاجة و شربتهولك و حصل اللي حصل انك حتبوسي رجلي عشان اتجوزك الكلام جه علي هوايا لاني قلت اني حاتجوزك و خلاص و بعدها معاملتي الكويسة حتخليكي تنسي اللي حصل ماكنتش فاكر اني حاخسرك للابد بالغلطة دي سامحيني يا سارة ارجوكي و اهو ربنا جابلك حقك إبراهيم مات و انا زي ما أنت شايفة و أنت ربنا عوض عليكي
بكي رغما عنه و اكمل اصعب حاجة ان الواحد يسلم دماغه لصاحب زي إبراهيم يفتكر انه خايف علي مصلحته و في الآخر لما يشوف النتيجة يعرف هو كان بيعمل ايه لو كنت روحت للحاج مصطفى و طلبت منه يساعدني و دخلت بيتك وطلبتك للجواز علي سنة الله و رسوله ما كانش حصل كل ده بس انا اللي كنت غبي و ماكنتش قادر و لا عايز اشوف نعم ربنا عليا كنتي بتحبيني وكنت بحبك و الحاج مصطفى كان معتبرني اخوه الصغير و يا ما وقف جنبي و انا قبلت كل ده بالغدر بيكي و بيه ارجوكي ارجوكي يا سارة سامحيني و اطلبي منه يسامحني
دمعت عينها و ردت ربنا يسامحك يا عبد الرحمن انت من الاول لو فكرت انك ترضي ربنا ماكانش ده بقي حالك روح يا عبد الرحمن ربنا يغفر لك و يسامحك
توجه الي باب الشقة و الدموع قد ملأت وجهه و ما ان وقف امام الباب التفت لينظر لسارة اخر نظرة نظرة محب ادرك معنى الخسارة خسارة الي الابد خسارة اصعب ما فيها انه خسر سارة ثم مصطفى ثم نفسه تعكز و خرج خارج الباب لتهوي بعدها سارة لاقرب مقعد لتدفن رأسها في وجهها و تبكي تبكي و هي لا تعلم ماذا فعلت لتجني ما كان ربما الشافع الوحيد لما حدث انها احبت مصطفى و لكن اين هو شعرت بوطء اقدامه فظنت ان عبد الرحمن قد عاد رفعت وجهها تنظر لتجد نفسها تقف امام مصطفى نظر لها صامتا و نظرت له بكثير من العتاب لكن بعد لحظة جرت عليه و احتضانته و عادت للبكاء حوطها بذراعيه ليهدئها و قال انا اسف يا سارة اسف اني قصرت في حقك و ظلمتك بس من انهاردة خلاص اوعدك ان ده مش حيحصل تاني
ردت سارة باكية مش مهم اي حاجة يا مصطفى مش مهم اي حاجة غير اني اكون جنبك انا بحبك و مقدرش اعيش حياتي من غيرك انت و منار انتم تعويض ربنا ليا رد مصطفى و هو يمسح علي شعرها بس انا اوعدك اني حاعوضك عن اللي فات و حا عوضك و حافضل جنبك
اتجهت اليه و جلست علي طرف السرير ثم همست في اذنه كريم اصحي يا كريم
ابتسمت رغما عنها و لم ترد فاكمل و هو يقترب منها هامسا طب مش خايفة عليا انا من الفتنة
ابعدته قليلا بيدها ثم ردت طب قوم عشان تتوضي و تنزل تصلي الفجر قام من مكانه و قد دب شعورا بالامل بداخله مما فعلت اتجه الي المسجد ثم عاد فتح باب الشقة غير مستوعب انها كانت لا تزال مستيقظة توجه الي المطبخ و وقف علي بابه سائلا أنت مش حتنامي و لا ايه
ردت علا و قد ابدت انهماكها فيما تفعل لا انا حاشتغل شوية في الرسالة انا حاعمل شاي تحب اعملك معايا رد كريم مبتسما ماشي
خرج و جلس مكانها علي كرسي السفرة و نظر الي الحاسوب الخاص بها و اوراق رسالتها و حاول قراءة ما كتبت خرجت علا لتنظر الي كريم و الذي وضع رأسه في اوراقها و ما ان وضعت اكواب الشاي حتي رفع رأسه ثم تصنع الحول بعينه لم تستطع علاكتم ضحكاتها علي منظره و سألت ايه اللي حولك كده
رد كريم مازحا الاغريقي المكتوب قدامي ده اقريته و احوليت كده زي ما أنت شايفة
طب انا عايزك تحلفي كده أنت فاهمة حاجة من الكلام ده
عقدت علا ذراعيها امام صدرها و ردت طبعا فاهمة مش رسالتي خد الشاي بتاعك و يا
ريت تسيبني اخلص شغلي
سال كريم مبتسما طب ممكن اقعد قصادك اتفرج عليكي و أنت بتشتغلي
دق قلبها بسرعة و ابتسمت رغما عنها و ردت بس انا كده مش حاعرف اشتغل و لا اركز
رد كريم و قد اقترب منها ما انا كمان مش حاعرف اشرب الشاي يرضيكي يعني ما عرفش
اشرب الشاي و يبرد
ابتسمت علا و ردت لا ما يرضينيش خلاص اشرب الشاي و بعدها تتفضل
جلس كريم و بكثير من الارتياح و نظر لها ثم رفع يده بالدعاء يا سلام يا لولو ربنا يريحقلبك يا بنتي و يرزقك انك تحبي جوزك قد ما بيحبك وتسامحيه علي اللي عملوا و ترجعوا
تعيشوا في تبات
نظر لها ثم اكمل يا