رواية بيدى لا بيد عمرو الفصل الواحد والثلاثين 31 بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

بقي من هنا
وضعت زيزي يدها في خصرها و ردت بقي كده اظاهر ان بقيت الصور و الفيديوهات اللي عندي حاضطر استخدمهم
ثم التفتت عن اذنك
جري خلفها مستوقفا استني استني باقولك
وقفت بلامبالاة و ردت نعم عايز ايه
زيزي ببرود ايوة و بعدين انا لازم امشي عشان انا مش عايزة اشبيهك
جذبها من ذراعها و توجه بها الي السيارة اركبي
زيزي بتأفف وعلي ايه لعربيتك تتوسخ
علي بعصبية و هو يفتح باب سيارته و يدفعها قولتلك اركبي
زيزي بانزعاج يووووووووووة طب متزوقش
ركب علي ثم ادار السيارة و سأل ساكنة فين
زفرت زيزي و ردت ليه
زيزي بسخرية لا و الله و المفروض بقي اني حديهوملك بالساهل كده
اوقف علي السيارة ورد عايزة فيهم كام
زيزي مستغربة ده بجد
علي ايوة
زيزي طب و ليه كل ده
علي انا عايزهم و حديكي اللي انتي عايزه قلتي ايه
زيزي و هي تفكر انا ساكنة في مصر القديمة سوق و حاقولك توصل ازاي
ادار المفتاح في الباب ليعلن عن وصوله و بمجرد ان دخل ارتسمت علي وجهه ابتسامة كبيرة و اقترب من بناته و احتضانهما بكل حب وبدأ بتقبيلهم ثم اخرج من حقيبته كيس احتوي بعض الحلوي ربما هي من المرات القليلة التي فعل فيها هكذا لكن ما ميز هذه المرة انه كان صادقا فيما شعر و فيما فعل صادقا في انه هو ايضا يخشي علي بناته و يخاف عليهم و لا يريد لهم ان يعانوا لاي سبب قام من مكانه تاركا بناته فارحيين بما فعل و توجه الي المطبخ حيث شعر بريم قرر اليوم كسر الصمت بل و فتح باب جديد علي الامل في حياتهم اقترب منها ثم وقف خلفها و سأل لسه زعلانة مني
تنهدت ريم و شعرت بما لم تكن لتشعر به من قبل صدق كلماته و ردت احضرلك الغدا
علاء وقد التفت اليها و نظر
الي وجهها مش عايزة تردي عليا
ريم متهربة عايزني اقول ايه
علاء بحب عايزك تقبلي دي
اخرج من جيبه شيكولاتة و اكمل انا جبتهالك مع البنات عشان عارف انك بتحبيها
ابتسمت ريم و ردت شكرا
ابتسم علاء مداعبا
حاف كده
ثم وضع يده مشيرا الي خده عايز شكر بذمة
ابتسمت و واعادت شكرا
و رد و الله انتي حبيبتي يا ريم حبيبتي اللي مقدرش استغني عنها مهما حصل انا خلاص يا ريم قررت ان انهي كل اللي بيحصل ده
ريم مستغربة قصدك ايه
علاء و قد ضمها اليه مرة اخري قصدي اني حاطلق سوسن حتي لو حخسر شقة الدقي اللي اشترتها و حاقفل علي كل اللي حصل و حنفتح صفحة جديدة مع بعض انا و انتي و البنات و حنصحح غلطاتنا و نكمل حياتنا سوا قولتي ايه
ريم ببالغ استغرابها انت بتقول ايه
علاء مبتسما باقول اللي لازم يتقال يا ريم احنا بنلف و ندور علي ايه انا عارف اني غلطت و ده الحل
ريم بقلق بالبساطة دي انت فاكر انه بالبساطة دي يا
علاء افرض انك بكده بتظلمها ما ساعتها ممكن يتردلنا ده في بناتنا
علاء ببعض الضيق هو انا كل ما احاول احلها تعقديها طب اعمل ايه يا ريم
ابتسمت ريم و ردت مهدئة يمكن انا معرفش بالظبط ايه هو التصرف الصح بس اتمني انك متظلمهاش و خلاص دلوقتي ممكن نتغدي و نأجل كلام في الموضوع ده لحد ما الامور في بيت السويفي تتصلح شوية
التفت ليخرج خارج المطبخ و لكنه التفت مرة اخري و سأل هو ايه موضوع علي و كريم في ايه هما عملوا ايه
ريم بتردد لا ابدا مفيش حاجة سوء تفاهم و ان شاء الله يروح لحاله
علاء بقلق انتي متأكدة ان مفيش حاجة و لا مش عايزة تحكيلي
ريم مأكدة صدقني فعلا مفيش حاجة و كلهم كويسين انا بس كنت في لحظة غضب و كنت باقول أي حاجة
التفوا علي السفرة لتناول الغدا و لايزال الصمت هو العنوان الناظر الي مصطفي يعتقد من كثرة ما يحمله من هم انه قد كبر عشرين عاما علي عمره ظل شاردا يصتنع امام ابنائه و زوجته انه يتناول الطعام بينما ما كان يدور بخلده هو مرارة الصفعة ان كان سيتذوقها قرر ان ينتظر ميعاد ذهابها
الي البيت ليتأكد انها ستذهب بالفعل عبير كانت اكثر شرودا منه و هي تفكر هل ما فعلته قد انتهي ام ان ماهر قد يحاول و لو لمرة اخري حتي سلمي كانت تفكر في مواجهت يحيي فيما بعد كل ما دار بينهم هو كلمة استطاعت بالكاد ان تخرجها و هي حمد لله ع السلامة و الله يسلمك ليقطع طارق الصمت سائلا عبير هو عبد الرحمن خرج
عبير بضيق يخرج و لا يولع حتي احنا مالنا
طارق بضيق لا مالنا طبعا احنا لازم نبلغ البوليس في الي حصل
عبير بغيظ اهو ابوك عندك قوله
نظر طارق لمصطفي و رد بابا قولت ايه في كلامي
نظر مصطفي اليه و رد هه قولت ايه في ايه
عبير بسخرية لطارق شفت يا ابني اهو هو ده اخر ابوك لا عمره حل و لا ربط
كأن جملتها كانت هي القشة التي قسمت ظهر البعير او هكذا انفجر بركان غضب من مصطفي ازاح الاطباق التي امامه لتتكسر ارضا ثم صرخ في وجه عبير انتي ايه يا شيخة مبتحسيش مش قادرة تحترميني يبقي علي الاقل احترمي نفسك احترمي انك تكلمني عدل قدام عيالنا
تجمدت عبير من بركان الغضب الهائج امامها و لم تستطع الرد ليكمل مصطفي انا خارج و سيبهالكم حلوا انتم و اربطوا براحتكم
ليتركهم و يتجه الي غرفة نومه يبدل ملابسه و يتجه للخروج دون كلمة اخري اما عبير و اولاده فيلجمهم ما فعل
علي اعتاب بيت السويفي يستوسقف السيارة ليتجهوا اخيرا الي منزلهم بعد ما مضي من ايام في المشفي شفيت جراح يحيي و يمني و لكن ما من طبيب و لا مشفي تستطيع ان تفعل شيئا حيال جرح شيرين الغائر بكل ما يفعله عمرو صعدوا الي شقة مديحة التي كانت تنتظرهم
ببالغ لهفتها دخلوا من اجل الاستراحة بعض الشئ لتبدأ مديحة الحوار بفرح الف الف حمد لله علي السلامة يا يحيي نورت البيت يا بني انا لازم ارقيك يا يحيي من العين و يا حبيبي ربنا يحرصك و يحفظك و يسلمك يا رب
يمني بمزاح كل ده ليحيي مع ان انا و سلمي كنا معاه بردوا
مديحة بقلق قدر و لطف يا بنتي قدر و لطف
ثم نظرت لعمرو امال انت مالك يا عمرو
رفع عمرو وجهه ثم رد مالي
مديحة ببعض القلق صوتك كان
كويس لما كلمتني هو حصل حاجة
رد عمرو بضيق لا ابدا امال يوسف و يارا فين
مديحة و هي تتجه للمطبخ عند ميار اصل علي بقي كل يوم يتأخر
ثم التفتت لعمرو بالله عليك تبقي تكلمه يا عمرو توصيه علي ميار شوية
زفر عمرو بضيق و رد حاضر
بينما اتجهت مديحة لتحضير الغدا كانت ميار و يارا و يوسف يتجهان الي النزول الي شقة مديحة نظر عمرو لشيرين محاولا فهم ما يدور برأسها و لكنها سرعان ما اشاحت بوجهها بعيدا و بمجرد دخول يارا و يوسف كان عليها اصتناع البهجة و الترحاب بهم و كأن شيئا لم يكن لكن شيرين اليوم قررت اللا تأثر الصمت مرة اخري ستواجه مهما كلفتها لحظة المواجهة و هناك ما هو اهم و يجب ان تحافظ عليه هناك ابنائها الاربعة
لتدخل ميار بعدها مصافحة للجميع ثم مواجهة كلامها ليحيي حمد لله علي سلامتك يا يحيي
يحيي مبتسما الله يسلمك يا ابلة ميار مع اني زعلان من عمو علي بس اقول ايه بقي انا مشفتوش في المستشفي خالص حتي يوم ما جيتي
ميار متأففة ابدا بس اليومين دول عنده ضغط شغل بس هو كان عايز يجي و الله بس مكنش بيعرف
لحظات و كانت سيارة كريم تقف امام المنزل بعلا و والدته نزلا ليتوجها هم ايضا لبيت العائلة و بمجرد دخولهم استوقف الجميع ما بدي علي كريم من اثار الضرب رغم مرور اليومين
علاء باستغراب مازحا لكريم يا خبر بقي علا عرفت تعمل كل ده
ثم نظر لعلا لا بس برافو عليكي
علا بمزاح انا اقدر بردوا بس كل الموضوع انه نزل يجيب حاجات طلعوا عليه ناس عايزين الموبايل بس هو مرضاش
يحيي مازحا طب كنت اديتهلهم ده انت عريس يا خالو مش كده
كريم لا اصل الموبايل غالي عليا
مرت الوقت ثقيلا عليهم و علي اجتماعهم و لكن عليهم ان يتحملوه عليهم ان يباركوا رجوع يحيي الي بيته اما يحيي فرغم وجود الجميع كان يمني نفسه ان تنزل سلمي هي
الاخري و التي تحججت بالارهاق و اثرت المكوث في بيتها لتتلاشاه مرة اخري لم يعلم لماذا احزنه انها لم تأتي و شعر انه ليس مهما لديها كي تفكر حتي و لو من باب الواجب ان تنزل لرؤيته ليبقي
علي شروده و هو يقول في نفسه معقول يا سلمي مفيش حتي ازيك
تتقلب علي سريرها بكثير من القلق تريد ان تراه و تريد اللا
تراه بين شعور بالخوف من نظرته لها و تمني برؤيته لتقول في نفسها و الله عايزة انزل بس خايفة خايفة تبصي
بصة تجرحني و تقولي انتي السبب و انا مش قصدي
في سيارته ظل يجوب طوال الليل الشوارع احيانا يفكر ان يذهب لسارة و احيانا يرفض الفكرة و يكتفي بانتظار هذا اليوم و يتأكد من ذلك فالمواجهة قد تجعلها تحطاط و ليأثر حينها انه سيجوب الشوارع حتي يتعب و يعود فقط لينام او ربما ينام بمعرضه
في شقتها و حتي بعد انتصاف ليل القاهرة كانت لا تزال تجوب ذهابا و ايابا من القلق تتصل بهاتفه فتجده مغلق تفكر ان تبلغ احدا لكن سرعان ما تتلاشي الفكرة لانها قالت انه بعمله
بالفعل و اخيرا و بعد طول انتظار اوقف علي سيارته امام باب المنزل ترنح خارجا من السيارة ليتجه الي بيته تفوح رائحة الخمر منه و بالكاد يري امامه وهو يخرج
مفاتيحه ليصعد السلالم مترنحا و هو يكاد يهوي الي ان وصل الي شقته و فتح بالمفتاح لتراه ميار و تجري نحوه قلقة اتأخرت ليه يا علي انا قلقت عليك
ابعدها عنه و اغلق الباب خلفه و نظر لها بضيق ايه قلقتي عليا حضرتك
ميار بانزعاج طبعا قلقت ثم اقتربت من فمه و كادت تختنق انتي شارب حاجة يا علي
اتجه مترنحا الي غرفة النوم و رد شارب المر يا ميورتي
ثم اكمل بسخرية بالغة انتي مش ميورتي بردوا
ثم بدأ يضحك بشدة و هو يعيدها ميورتييييييييييييييييييييييييييييييييي
شعرت ميار بالقلق عليه و ردت مالك يا علي انت في حاجة مضايقاك
لم يرد علي و اتجه الي السرير ليتكوم عليه دون أي رد و
دون حتي ان يبدل ملابسه اقتربت ميار لتحاول ان تساعده علي تبديل ثيابه و بمجرد ان اقتربت سمعت صوته يتحدث نائما 
ليطل صباح اليوم التاني رغم مرارة اطلالته
تستيقظ عبير و لف قلبها شعور بالقلق علي مصطفي ربما لاول مرة يراودها انها قلقة عليه تحاول ان تهاتفه لتطمئن عليه و لكن هاتفه مغلق تدخل غرفة طارق
لايقاظه بعدما بلغ القلق بها مبلغه
طارق
طارق
بتثاقل ايه يا ماما صباح الخير
عبير
و علي وجهها ملامح قلق صباح النور يا ابني قوم عايزاك
طارق و هو يتأوب خير يا ماما
عبير قوم روح المعرض شوف ابوك هناك و لا لا انا قلقانة عليه من ساعة ما خرج امبارح لسه مجاش و تليفونه مقفول
طارق بقلق معقول انا افتكرته رجع متأخر
عبير لا قوم شوفه و طمني ليكون حصل حاجة احنا مش ناقصين
بعد دقائق كان طارق قد فطر و اتجه للنزول بينما سلمي و نور لايزالوا نائمين لتنظر عبير باتجاه الساعة انها العاشرة و تتجه الي المطبخ يقطعها من بدء عملها صوت الهاتف فتتجه اليه مسرعة ظننا منها انها ستطمئن
علي مصطفي يتحطم امالها و هي تسمع صوت ماهر يرد صباح
الخير
عبير بضيق صباح النور احنا مش اتفقنا انك مش حتتصل تاني
ماهر الحقيقة مقدرتش علي نفسي يا عبير وحشتني
تم نسخ الرابط