رواية بيدى لا بيد عمرو الفصل الواحد والثلاثين 31 بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

قولت اكلمك
عبير و قد زاد ضايقها و اخرتها يا ماهر
ماهر جميل السؤال ده يا عبير بس اخرتها عندك انتي انتي اللي حتقرري اخرتها تكون ازاي
عبير باستغراب مش فاهمة تقصد ايه
ماهر ساخرا بصي انا حاكلم ع المكشوف انا معايا صور لا و معدل فيها شوية تعديلات كده بافكر اخد فيهم رأي عمرو و يمكن كمان رأي مصطفي قولتي ايه
لتصدم و تهوي الي المقعد المجاور و ترد ببالغ خوفها مش ممكن انت ازاي تعمل كده المفروض اننا اصدقاء انت اللي قولتلي كده المفروض ان اللي بينا حاجة بريئة مش ده كلامك
تعالات ضحكاته و رد و انتي صدقتي و بعدين احنا حنضحك علي بعض انا لو كنت اتكيت عليكي شوية كنتي جيتي معايا و الحقيقة يا بيرو انا مش عايز اكتر من كده 
عبير مصدومة مما يقول لا طبعا انت ازاي تطلب طلب زي ده انت مجنون ازاي تسمح لنفسك تقولي كده لا طبعا انا عمري ما حاعمل كده
ماهر بلامبالاة طب اسمعي يا عبير و ده اخر كلام عندي انا مستنيكي الساعة 7 لو مجتيش 7 و نص حاكون عند مصطفي و 8 حاكون عند عمرو و كفاية دول و لو تحبي اعرف طارق كمان انا ممكن اعرفه هه قولتي ايه
عبير و قد بدأت تبكي بانهيار حرام عليك ارحمني انت عندك بنات بلاش تعمل معايا كده
ماهر بعصبية
انا مش ناوي اكلم كتير اللي عندي قولته و مستنكي سلام
اغلق الهاتف بينما انفجرت عبير باكية دفنت وجهها في يديها و ردت بخوف ليه كده انا عملت فيك ايه عشان تعمل معايا كل ده حرام حرام
للمرة الرابعة و يأتيها نفس الرد الهاتف الذي طلبته ربما يكون مغلقا حاول الاتصال في وقت لاحق
زفرت بشدة و قالت في نفسها معقول يا اميرة معقول مش قادرة اصدق انك تتخلي عننا في التوقيت ده ربنا يستر
اتجهت للمطبخ و هي في حيرة كانت تتمني حسمها بكلامها مع اميرة و لكنها لم تجدها منذ يوم الحادث و لا وجود لها و الحيرة تزداد بداخل شيرين و تدفعها اكثر للمواجهة ليدق هاتف عمرو فيستيقظ علي صوته و يتجه الي الرد و لكن في الشرفة و باكثر صوت خافت لديه لم تعد شيرين تعبئ بكل هذا فمكالمة في هاتف اقل بكثير مما يفعل و بعد مرور نص ساعة دخل عمرو و وضع هاتفه و توجه الي شيرين
لتدخل ميار من الشرفة فتصدم بوقوف علي الذي سأل ببالغ غيظه كنتي بتكلمي مين
ميار بخوف ابدا كنت باكلم ماما اطمن عليها دي حتي كانت بتقول بقالنا كتير مرحناش اسكندرية و عايزة تشوفني
تركها علي بعدما القي عليها كل نظرات الشك و اتجه الي اقرب مقعد جلس يفرك رأسه من كثرة الصداع و لم يتحدث اتجهت ميار ووقفت امامه و سألت ممكن اعرف انا بقي كنت فين حضرتك امبارح
علي
بعصبيه و انتي مالك انتي حتحاسبني و لا ايه
جذبها من ذراعها امامه و اكمل من هنا و رايح مالكيش فيه اروح اجي انا حر فاهمة
ميار بعصبية لا مش فاهمة البيت ده لي احترمه و لازم تفهم ده كويس
زفرت ثم استغفرت استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
ثم اكملت بهدوء يا علي بلاش ندخل بينا شيطان قولي ايه اللي مزعلك مني و انا وانت نتفاهم انا خايفة عليكي يا علي
تعالات ضاحكته ساخرا و رد فيكي الخير و الله عموما يا ريت توفري الحبيتين بتوعك دول عشان خلاص مبقوش يأكلوا معايا و لاخر مرة باقولهالك انا حر في تصرفاتي يا ميار ماشي
ثم اتجه الي غرفة النوم و اكمل انا داخل
اكمل نوم عشان مصدع اصحي الاقي الغدا جاهز عشان نازل بعد الظهر
طب ممكن تسمعيني
تركت شيرين المطبخ و اتجهت للغرفة النوم اتجه عمرو خلفها و اغلق باب غرفة النوم و اتجه ليجلس الي جوارها ارجوكي يا شيرين اديني فرصة اخر فرصة
بدت واجمة و هي تسمع و لا تعرف باي رد ترد و لكنها ردت بعد ايه
تنهدت لتخرج من صدرها تنهيدة حملت مرارة السنين و اكملت انت ضيعت بايدك كل الفرص يا عمرو مسحت كل
حاجة حلوة كانت بينا و بحاول افتكرهالك عشان نكمل انا عارفة انك حتقول انا مغلطش لوحدي انا عارفة يا عمرو اني غلطت بس تفتكر ده مبرر كافي لكل اللي انتي عملته و ادي يحيي و سلمي و يمني هما اللي كانوا حيدفعوا التمن تقدر تقولي لو عبد الرحمن و ابراهيم كانوا خطفوهم و يحيي ملحقهومش كان ايه اللي ممكن يحصل لكن اهو ربنا ستر ستر عشان تفوق علي رأي اسراء تحب يمني يجي عليها يوم و تعمل زيها اهي عملت كده من يأسها عشان ترد لابوها القلم تحب بنت من بناتك تحطك بنفس الموقف
تنهدت اكثر و بكت انا عايزك تخرج من حياتنا يا عمرو عايزك تخرج للابد و مش عايزة اشوف وشك تاني و مش عايزة افهم اي حاجة خلاص اللي بينا مات يا عمرو مات و اندفن
رفع عمرو وجهه و تحدث بكثير من الحزن انا محتاجلك اوي عمري ما كنت محتاجلك قد دلوقتي ارجوكي يا شيرين اوعدك اني حاصلح بايدي كل حاجة اوعدك اني حابيع العيادة دي و افتح واحدة جديدة في مكان تاني او نسافر انا و انت و الولاد اقولك ايه رأيك نطلع عمرة السنة دي انا و انتي و ماما
بدأت تدمع عيناه و يكمل و الله العظيم يا شيرين انا ندمان علي كل اللي عملته حاسس ان ربنا فوقني و اني اخدت قلم جامد اوي و حقك رجع ابوس رجلك سامحني يا شيرين سامحني علي كل اللي فات و اوعدك اني حاصلح كل حاجة
خرج صوت شيرين بخفوت و حزن يا ريت تقدر يا عمرو بس خلاص فات الاوان
عمرو باكيا لا لسه مفتش ارجوكي
يا شيرين اديني و لو بصيص امل
نظرت شيرين الي دموع عمرو المنهمرة و لم تعرف باي
رد ترد فصمتت قليلا ثم ردت خالي املك في ربنا يا عمرو بابا التوبة عمره ما حيتقفل في وش حد يا ريت يا عمرو تكون صادق مع نفسك فعلا و تكون ناوي تتوب و ترجع لربنا بس انا عايزك تعرف يا عمرو ان صعب عليا اسامحك بعد كل اللي حصل
عمرو ببالغ حزنه يعني خلاص يا شيرين مبقاش بينا اي امل
صمتت و لم ترد و اشاحت وجهها عنه نظر لها نظرة ترجي و رد كان نفسي ميفوتش الاوان و تسامحيني كان نفسي اوي يا شيرين لو كنت قدرت اخليكي تسامحيني لو كنت اعرف كنت فوقت من زمان علي الاقل مكنتش ضيعتك من ايدي
كان يضع اطباق الطعام علي السفرة و هو يمني نفسه لو استيقظت و اتت لتفطر معه سمع صوتها و هي تخرج من الحمام ثم التفت ليجدها امامه و قد تزينت و ارتدت ما ابدها جميلة للغاية بل ان رايحة عطرها عندما تنسمها كانت كافية ان تجبره علي الابتسام نظرت الي السفرة ثم له و تحدثت صباح الخير
ابتسم كريم رغم استغربه و رد صباح النور
فتحت علا احدي المقاعد و جلست امام الفطار و رد كمان محضر الفطار بنفسك
كريم و قد نظر بحب الصراحة قلت اقطع عليكي الطريق قبل ما تفطري لوحدك و افطر لوحدي
لم ترد علا و سحبت بيضة و ضربتها بالمنضدة لتقشرها عندها علت ابتسامة واسعة وجه كريم نظرت علا له و سألت في حاجة و لا ايه
كريم مبتسما اصلي انا كمان اول حاجة باعملها لما افطر اني باكل البيض اول حاجة مكنتش فاكر اننا شبه بعض كده
علا بخجل شكرا
كريم بهمس لسه مش عايزة تسامحيني
تنهدت و اثرت الصمت فاكمل و الله توبنا الي الله و ندمنا علي فعلنا و الله علي ما اقول شهيد
ابتسمت و ردت انا مش عارفة افطر ممكن تسيبني افطر
كريم بحب انتي مش عارفة تفطري بس لكن انا مش عارف اعيش يا علا و الله لو اعرف اعمل ايه بس عشان تنسي و تسامحي كنت عملت ليه مصممة نضيع اجمل ايام عمرنا مع بعض هدر
تنهدت علا و ردت خايفة يا كريم خايفة انت مش عارف انت عملت فيا ايه انت ضيعت مني الامان الامان اللي حسيت اني حلاقيه معاك حسيت بصدمة
لما اكتشفت قد ايه انا كنت مخدوعة فيك انا كنت بصدقك في اي حاجة بتقولها رغم انك كنت كداب دلوقتي مش قادرة اصدقك مع اني عارفة انك مش بتكدب عليا صدقني انا بحبك يا كريم و يمكن ده اللي وجعني اكتر اني
حبتك بجد لكن انت 
وضع كريم يده علي شافتيها و رد مفيش لكن يا علا صدقني انا عارف اللي عملته لكن لو مش عايزة تصدقي كلامي يبقي علي الاقل صدقي حبي عشان دي الحاجة الوحيدة اللي مكدبتش فيها مش
من يوم ما اتخطبنا يا علا لا من زمان من يوم ما وعينا ع الدنيا من يوم ما شوفتك بتكبري قدام عنيا
لتعيد لها هذه اللحظة بعض الشعور بالامان شعور كاد يتلاشي بينهم لولا انها بداخلها تصدقه او الافضل ان نقول تريد تصديقه
غريبة يا ابني يعني عايزني في ايه بس مش تفهمني
يا ساتر يا رب انت كمان عايزنا نتقابل في القسم
ايوة مروان ابن عمك ماشي يا سيدي بس قولي الموضوع ايه او بخصوص ايه طيب
ماشي يا عماد حاطلع من الشغل عليك سلام
اغلق الهاتف و شعر بكثير من القلق بداخله ثم هاتف ريم من اجل اخبارها انه سيتأخر
يا بابا معلش عشان خاطر سلمي اللي لسه راجعة البيت
مصطفي
بضيق ارجوك يا طارق تسيبني براحتي دلوقتي يا ابني انا حارجع البيت بس يومين كده و ارجع و طمن و امك و اخوتك عليا
انصرف طارق بعد ما ادرك انه لا محالة من عودة مصطفي معه و اكتفي فقط بان يطمئن والدته ظل مصطفي علي ضيقه و شروده لا يعلم كيف يتصرف و كلما حاولت سارة الاتصال به لم يرد عليها
ظل علي جلسته لم يدرك كم مضي عليه و هو جالس في مكانه حتي قطعه صبي المقهي المجاور مناديا يا حاج مصطفي يا حاج مصطفي
قام مصطفي مسرعا من مكانه ايوة
ليرد الجواب ده بردوا ..
جذبه مصطفي من يده و اخذه و اعطي له نقود و طلب منه ان ينصرف دون ان يكمل كلامه انصرف صبي المقهي ليفتح مصطفي الجواب ببالغ سرعته و يقرأ انهاردة الساعة 7 و نص في العنوان اللي كتبهولك لو عايز تتأكد تعالي شوف بنفسك 
ببالغ عصبيته وقف
صارخا
فيهم لا مش ممكن مش ممكن
مروان لعلاء ارجوك تهدي
يا استاذ علاء ارجوك تهدي
علاء مصدوم
شربات و شنكل انا احط نفسي في مستنقع بالشكل ده انا اعمل في نفسي و بيتي و مراتي و ولادي كده كان معاها حق ريم في كل اللي قالته و انا اللي كنت خايف اظلمها لو طلقتها اتريها واحدة حقيرة من الشارع
عماد مهدئا طب اهدي بس اهدي و كل حاجة حتتصلح ان شاء الله
علاء و هو يضرب بيده علي المكتب الذي امامه انا مش حارتاح الا لما اشرب من دمهم 
عماد ملوش
لزوم الكلام ده انت افتح محضر بتهمة النصب و بلغ عنهم
مروان لعماد انا اسف اوي يا عماد بس حتي لو صاحبك عمل كده مفيش حاجة حتحصل اولا هي مراته و ثانيا هو كاتب الشقة باسمها كل حاجة اتعملت بمزاجه و القانون لا يحمي المغفلين
علاء و هو يفرك يده من الغيظ لا انا معنديش قانون و لا يحزنون انا حاخد حقي
بايدي
مروان طب اهدي بس و اسمعني انا عندي فكرة لو نفذنها حتاخد حقك بس اهدي و اسمعني كويس
مرت سويعات النهار في هذا اليوم بكثير من الضيق و الخوف و
لولا تعاقب الليل و النهار و لما تمني اصحاب هذا المنزل ان يروا ليل هذا اليوم
تأنق امام
تم نسخ الرابط