رواية بيدى لا بيد عمرو الفصل الثاني والثلاثين 32 بقلم رانيا الطنوبي
المحتويات
رب يا رب يا رب يا رب علا تسامحيني يا رب ده انا غلبان و الله
لم تستطع علا الا ان تضحك علي طريقته و ردت طب خلاص
سال كريم مازحا خلاص ايه
ردت علا رغم ترددها خلاص سامحتك
وقف كريم و لم يمزح بل صمت قليلا ينظر لها ثم رد انا مش عايزها بهزار انا عايزها بجد
ردت علا بجدية بجد يا كريم انا سامحتك
تعالات ضحكاته و رد ببالغ فرحه يا ما انت كريم يا رب شوفتي ربنا استجاب دعايا بسرعة
ازاي قلب المؤمن
تعالات ضحكاتها و ردت يا واد يا مؤمن
تعالات ضحكاته وجذبها اليه و امسك يدها ثم دار بها كل الغرفة بكل فرحة و هو يهتف
بحبك بحبك بحبك بحب
ك
لم تستطع علا الاستمرار و شعرت ان الغرفة كلها قد دارت بها فوقفت و قد وضعت يدها علي فمها ثم امسكت برأسها نظر لها بقلق و سأل مالك يا علا
ابتسمت و ردت ابدا بس دوختني يا اخي انت الظاهر مصمم تدوخني و خلاص رد كريم و قد احتضنها لا خلاص من هنا و رايح مفيش دوخة في امل في تفائل انما ندوخ ابسلوتلي مش حيحصل
البكاء خيم عليهم و علي وجوههم لم يفهموا شيئا و لم يعلموا السبب ظلت عبير تبكي و نور و سلمی و ظل طارق صامتا لا يحاول ان يقول شيئا حتي قطع الصمت و قد اتجه الي والدته التي لا تزال بنفس المكان الذي قذفها فيه مصطفى رغم مرور الساعات سأل طارق
ايه اللي حصل أنت روحتي لبابا المعرض
لم تعرف عبير باي رد ترد علي ابنها و لم تعرف ماذا تقول و لكنها ردت لا
سال طارق بضيق روحتيله عند سارة
رفعت عبير وجهها بقلق و سألت سارة مين
استغراب من انها لا تزال لا تعرف و رد سارة مراته التانية
هتفت نور و سلمى معا ببالغ استغرابهم هو بابا متجوز
شعر بالقلق و قد علموا و رد ايوة
صرخت عبير يبالغ حزنها هو ابوك كان متجوز عليا مصطفى كان متجوز
انهارت باكية اكثر و لم تتوقع انها ستحزن كل هذا الحزن و سألت من امتي و ابوك متجوز
رد طارق مشفقا عليها من حوالي 3 سنين و
ثم نظر لاخواته و اكمل لينا اخت عندها تقريبا سنة وكام شهر
ردت سلمى ببالغ حزنها يعني يتجوز علي ماما وكمان يطلقها طبعا تلاقي الهانم هي اللي
طلبت منه كده عشان تاخده ليها و تخليه يسيبنا ثم نظرت الي عبير و هي تبكي و اكملت كده برضو يا ماما احنا مش ياما قولنالك تهتمي بيه شوية اهي ست تانية خلاص اخدته لها و سابنا
لم تعرف عبير بما ترد علي دموعهم المنهمرة لم تتوقع ان تمردها و قلة تعقلها و عدم رضاها بما قسم الله لها سيكون يوما ما ثمنه ان تخسر كل ما امتلكت خسرت نفسها و زوجها و بيتها و لو علم ابنائها و قد يعلموا الحقيقة بمرارتها و تخسرهم
تعالى صوت الشجار مرة اخري حتي استوقف نور فنظرت لطارق هما كلهم بيتخافوا و لا ايه انا سامعة صوت عمو علي عمال يزعق من الصبح
زفر طارق و اتجه للباب و رد انا حانزل اشوف في ايه و اطلع بس مش حاقول لحد علي اللي حصل
اتجه طارق ناحية الصوت العالي ليسمع علي ببالغ عصبيته يقول قصدي اني ما بخلفش يا عمرو ما بخلفش ما بخلفش
ساد الصمت والجميع علق بصرهم بعمرو و علي دخل طارق و نظر الي تجمع الجميع ببالغ استغرابه ثم خرجت ميار من غرفة النوم و استندت علي بابها و قد بدى عليها بالغ الارهاق و حوي وجهها بعض علامات تدل علي ضربها تحولت الانظار لها بكل ما امتلكوه من شك لتقول ميار عندها ما زاد صدمتهم مش ابن عمرو
صدم علي مما سمع صدم و هو يفكر في نفسه لمن يكون جنينها ان لم يكن لعمرو نظر باتجاهها ثم توجه اليها و جذبها من ذراعها و سال بغيظ ابن مین یا میار
نظرت ميار لعين علي لتري تلك النظرة القاسية علي نفسها نظرة الشك و ردت مش ابنك يا علي
وقالت لنفسها في صمت عشان انا مش حامل
صدم الجميع مما سمعوا تعلق بصرهم بميار و فجعهم انها تقول ان جنينها ليس من علي وضعت مديحة يدها علي فمها و صعقت شيرين و ريم من هول الكلمة على أذن كل واحدة منهم حتي
امتزجت ضحكة ساخرة بدموع عينها و ردت مش ابن حد مش ابن حد يا علي لم يفهم احدا منهم ما قالت ولا حتي علي بكت بمرارة و قهر و قررت ان تفشي سرها بل كذبها و صرخت في علي مش ابن حد يا علي عشان انا مش حامل يا علي مش حامل مش حامل مش حامل
وكأن علي رؤوسهم الطير او هم بدوا كذلك صمتوا من هول صاقعة مدوية دوت عليهم ثم على علي لتشعره بدوران الأرض بل بدوران الكون صمت و نظر في عينها يريد تكذيب منها لكل ما سمع يريد ان يتأكد من انها كانت خائنة كما ظن زاد شعوره ببرودة اوصاله و تجمعت بعض الدموع في عينه ليسأل نفسه هل ظلمها هل ظلم عمرو سقط بقدمه في بئر عميق من سوء الظن جعله اعمي الي هذا الحد انفض عن رأسه الفكرة و تذكر انها كانت معه في عيادته و يوم الخميس نظر حينها بكل غيظه وكأن عيناه تأكد الخيانة و الشك و هنا ردت ميار انا عمري ما خنتك يا علي عمري ابدا ما خنتك و لو بنظرة لراجل غيرك
رد علي بكل غيظه كدابة كدابة و انا مش ساذج اصدق كلامك ده أنت بتروحي لعمرو عيادته كل خميس عيادته اللي فتحها جرسونيرة لمزاجه
تقدم عمرو ووقف امامه و بكل غيظه و صفعه بكل ما اوتي من قوة و رد اخرس ثم نظر له بكل اشمئزاز و رد اذا كنت فاكر إني مش حاحسبك علي كلامك و اتهامك لمراتك و ليا وكل اللي عملته ده تبقي غلطان يا علي انا مش حاسمحلك تزود كلمة واحدة فاهم
رد علي بكل غيظه كلامي وجعك يا دكتور عمرو و لا خايف من الفضيحة خايف نعرف انك فاتح عيادتك لكده و انك بتجيب فيها ستات
صرخ عمرو فيه وقد جذبه من ملابسه انت مين اللي قالك الكلام الفارغ ده
رد علي بتحدي زيزي زينات عبد التواب يا دكتور عمرو
صمت عمرو ليستوعب ثم بكل
رد علي باستهجان جت البيت هنا كانت جايبة صورك معاها عشان تفرجهم لماما و انا اخدتهم منها و خبتهم وكنت ناوي اديهملك لكن لما عرفت ان ميار بتروحلك العيادة صبرت لحد ما لقتها طالعلك و اتأكدت بنفسي ساعتها قلت لازم اوجهك بالصور وكلام زيزي و اعرف الكل حقيقتك
رد عمرو ببالغ استهجانه و انت صدقت زينات صدقت واحدة فاتحة بيتها للي رايح واللي جاي و صدقت كلامها عن اخوك الكبير
رد علي باستهجان اكبر هي فاتحة بيتها للي رايح واللي جاي و انت فاتح عيادتك لايه للعلاج بالمجان ليصرخ يحيى فيهم كفاية بقى
تجمعت الدموع في عين يحيى ثم نظر لعمرو باكيا و قال انا كنت فاكر ان اخرك ناوي تتجوز ماكنتش فاكر انك بتعمل فينا انا و امي و اخواتي كل ده ليه يا بابا ليه يا بابا كل ده قولي حاجة واحدة تستاهل انك تعمل فينا كل ده
نظر يحيى الي شيرين التي بكت علي كلمات ابنها و شعرت بجرحه لم تكن تعرف ماذا عليها ان تقول لتدواي ما بات بيهم تحملت ما تحملت ليظل في عينهم الاب و القدوة و اليوم انهار كل ما تحملت من اجله نظر يحيى الي يمنى والي يارا و الي يوسف و بكائهم ونظرتهم الي الصور و انهمرت دموعه و اقترب و وقف لوالده وجها لوجه و اكمل كنت مبسوط معاهم مبسوط و انت حاسس انك لسه شباب و البنات بتجري وراك قولي ليه عملت كل ده ليه يا بابا ليه ليه
اندفع خارجا و تاركا خلفه الجميع صعد الي سطح المنزل استوقفته سلمى التي كانت بانتظار طارق و قد شعرت بالقلق نادت عليه لتستوقفه و لكنه صعد مسرعا و بمجرد ان صعد هوي ارضا في نفس المكان الذي اعتاد الجلوس فيه صعدت سلمى خلفه و اتجهت اليه و وقفت امامه كان قد دفن رأسه في ذراعه و بكي لم تتوقع ان صوت بكائه سيدمي قلبها ابتعدت قليلا لتجاوره ارضا سائلة مالك يا يحيى في حاجة حصلت شعر ببعض الراحة ان سمع صوتها و رفع رأسه و نظر
بكت علي بكائه و سألت مفيش ازاي
متابعة القراءة