رواية بيدى لا بيد عمرو الفصل الثاني والثلاثين 32 بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

و انا عمري ما شوفتك كده مالك يا ابن خالي لاحت ابتسامة امتزجت بكل دموعه و رد مکسور یا سلمى مكسور جرحي المرة دي اصعب بكتير من يوم الحادثة المرة دي مفيش اي دكتور يقدر يعالج اللي حصل حتي لو كان دكتور عمرو
لم تعرف سلمى و هي تسمعه و تبكي أكانت تبكي حاله ام تبكي حالها و لكنها بكت ثم ردت انا مش فاهمة حاجة لاني ما عرفش ايه اللي حصل بس كل اللي اقدر اقولهولك اني حاسة بيك و حاسة يعني ايه تكون مكسور من اقرب الناس ليك انا كمان مكسورة زيك يا يحيى و يمكن اكون مكسورة اكثر منك بكتير يا ابن خالي
نظرت مديحة باتجاه يحيى الذي خرج جاريا ثم نظرت باتجاه عمرو لم تستوعب ابدا انها تسمع ما تسمع عن ابنها الأكبر لم تكن اقل انكسارا من يحيى تجمعت الدموع في عيناها و تقدمت لتقف امام عمرو نظرت ببالغ غيظها الي ميار ثم عادت بنظرها الي عمرو سائلة انا لازم افهم و دلوقتي حالا يا عمرو الحقيقة ايه بالظبط الكلام اللي بيقوله علي ده حقيقة و لا كذب رد عليا يا ابن بطني يا كبير العيلة رد عليا و قولي ميار كانت بتروحلك عيادتك ليه و مين زيزي و ايه الصور اللي انا شايفها دي رد عليا يا عمرو انت فاتح عيادتك للحرام يا ابني
امسکت به من ملابسه و بكت ببالغ القهر و اكملت نسيت خوفك من ربنا يا عمرو نسيت وقفتك بين ايديه يا ابني رد عليا يا عمرو وانا حاكدبهم كلهم و اصدقك انت دمعت عينه و هو ينظر الي عين امه و لم يرد فتولي علي الرد ببالغ الاستهجان عايزاه يقول ايه يا ماما ما الحقيقة واضحة زي نور الشمس 
قامت ميار من مكانها و قررت ان تخرج من صمتها و ترد وجهت كلامها لمديحة اولا و قالت انا اللي حارد يا ماما و انا اللي حادافع عن ابيه عمرو ابيه عمرو اللي كان كل همه ان علي يعرف الحقيقة انا حاقولكم كل حاجة ثانية واحدة
اتجهت ميار الي غرفة نومها و اخرجت من علبة كانت مغلقة في دولابها عدة اوراق و عادت اليهم
و وقفت امام علي و مدت له يدها قائلة اتفضل
نظر الي الاوراق و سأل ايه ده
ردت ميار ببالغ كبريائها دليل برائتي
نظر علي الي الاوراق و لم يفهم فاتبعت ميار و قد قررت ان توجه كلامها للجميع دول تحاليل واحد منهم بيقول اني حامل والباقيين بيقولوا ان مفيش حمل و دي هي الحقيقة مفيش حمل
تنهدت وبدأت تسرد باكية اول مرة شكيت اني حامل روحت للمعمل تحاليل اعمل فيه تحليل حمل اليوم ده كان معايا بنت تانية هي كمان بتعمل تحليل و التحاليل اتلخبطت و استلمت النتيجة من المعمل باني حامل روحت و انا مش مصدقة نفسي من الفرحة و اني اخيرا حاكون ام فضلت مستنية اللحظة اللي حاقول فيها لعلي لحد ما اتصلت به و عرف ماكانش فرحان زي ما توقعت و ساعتها شكيت انه يكون اتجوز عليا خصوصا انه قالي انه
مسافر في شغل بس الحقيقة اني كنت عارفة انه مسافرش في شغل لان ماجد اتصل بيه يسأل عليه و عرفت ساعتها انه سافر في حاجة تانية وانه اخد اجازة اسبوع شكي زاد في موضوع الجواز بس قولت يمكن في سبب تاني و لما طلب اني اعيد التحاليل قولت و ماله انزل اعيدها زي ما طلب و اهو اتأكد قبلت في طريقي عبير وكالعادة . سمعتني كلمتين في جنابي مشيت في الشارع لاول مرة بابكي و خايفة من الشماتة و خايفة من ان التحليل يكون فيه حاجة و ساعتها مش عارفة ايه اللي حيحصل لما علي يرجع
جلست تبكي لتبدي انين قلبها المجروح و اكملت و فعلا اللي كنت خايفة منه حصل و اتقالي بكل بساطة اسفين يا فندم التحليل اللي معاكي غلط مفيش حمل اتصدمت لدرجة اني حسيت برجلي مش شيلاني و مشيت مش قادرة اصدق نفسي و عديت علي معمل تاني و عيدت التحليل تاني و معمل تالت و عيدت التحليل تالت وكل مرة نفس الرد ما كانش قدامي الا شاهندة صاحبتي و هي اصلا دكتورة نسا و روحتالها و انا منهارة وباعيط
شاهندة معقول يا ميار انا عمري ما شوفتك كده يا بنتي
ردت ميار ببالغ انهيارها أنت
اصلك ما تعرفيش الشماتة ممكن تكون عاملة ازاي و اولهم عبير ما حتصدق تقول ارض بور و ما تستناش منها حاجة ده لو اصلا علي ماكانش مع
واحدة غيري دلوقتي
شاهندة انا مش عارفة اقولك ايه يا ميار ارجوكي يا بنتي خلي املك في ربنا كبير بکت اکثر و اکثر و ردت امل امل ايه ما خلاص سبع سنين و انا عايشة ع الامل سبع سنين عذاب و تعب و محاولات فاشلة و في الآخر تريقة و شماتة وكأنه بايدي انا لو كان بايدي كنت جيبت توأم بس دي ارادة ربنا و مع ذلك مفيش حد بيعذر ولا بيحس لا حماتي حاسة بيا و لا اخت جوزي و حتي علي انا خلاص حاطلب الطلاق و
اللي يحصل يحصل
ردت شاهندة مهدأة طب أنت قولتي لعلي انك حامل
ميار ايوة
شاهندة طب و ناوية تعملي ايه دلوقتي
میار حاعمل ايه حاقوله الحقيقة و اللي يحصل يحصل
ردت شاهندة و قد لمعت في عينها فكرة طب اسمعي ايه رأيك لو قولتي انك حامل فعلا میار و قد صدمها ما سمعت أنت بتهزري
شاهندة لا ابدا قولي انك حامل و وري علي التحليل و تعالي عندي هنا تكشفي و انا حاقول لعلي ان وضع الجنين فيه مشكلة و ان الحمل خطر بعدها اتزحلقيلك في الحمام او اوقعيلك وقعة وتعاليلي و انا حاقول البيبي نزل و بكدة محدش منهم يقدر يتكلم و انا حاكتبلك دوا اثاره الجانبية تدروخك شوية خدي منه بحيث ان اللي يشوفك يفتكرك حامل فعلا و ساعتها محدش حيكلم معاكي تاني لان كلهم حيتأكدوا انك كنتي حامل و لو مرة قلتي ايه
اغمضت ميار عينها و عادت وكأنها عادت من زمن و اكملت فضلت افكر طول الليل في كلامها و انا باقول لنفسي الموضوع اكيد حيعدي عليهم كلهم و بكده حاكون قطعت الطريق علي علي وكفاية اني اقول لعبير انا حامل فضلت طول الليل افكر حاعمل ايه لحد ما علي اتصل و ساعتها قولته اني حامل من غير اي تفكير في اللي حيحصل بدأت اخد الدوا عشان يبان عليا الحمل و عيشت الدور لدرجة اني صدقت نفسي لما كنت اخرج مع حد او اروح
اي مكان اقول اني حامل لما اقعد جنب حد بيشرب سجاير اقول معلش عشان البيبي
بكت كثيرا و نحبت يبالغ انكسار قلبها و اكملت لحد ما حصل اللي ما حسبتش يوم انه يحصل و اغمي عليا و لان ضغطي اتأثر من الدوا و نزل ابيه عمرو عشان يكشف عليا و طبعا عرف يومها عيطت و زعلت جدا و ماكنتش عارفة حاعمل ايه كلكم افتكرتوا انه اكتئاب حمل كلكم وستوني عشان مازعلش بس كان خلاص ما ينفعش فعلا اللي خوفت منه حصل و في يوم علي كان متأخرش في شغله و الباب خبط
ابيه عمرو
تقدم عمرو دخل سائلا ممكن نتكلم مع بعض شوية يا ميار
ردت ميار بقلق طبعا خير يا ابيه في حاجة
سال عمرو ببالغ ضيقه من غير اي لف و دوران يا ميار انا مش حاشك فيكي بس عايزك تصرحيني أنت عارفة انك مش حامل و لا لا
تلعثمت كثيرا و لم تعرف بما ترد فأثرت الصمت فتولي عمرو الرد يعني كنتي عارفة
ردت ميار ببالغ قلقها ارجوك يا ابيه حاول تفهمني
رد عمرو بعصبية بتكدبي علي علي يا ميار بتكدبي علينا كلنا و علي علي ليه يا ميار ليه تعملي كده في علي أنت عارفة علي بيحبك قد ايه عارفة ممكن يتصدم ازاي
ردت ميار باكية اديني فرصة افهمك يا ابيه
رد عمرو ببالغ ضيقه انا مش عايز افهم حاجة يا ميار كل اللي ممكن افهمه ان علي حيعرف الحقيقة و الا انا اللي حاقوله و ساعتها مهما كان رد فعله محدش حيلومه على اللي حيعملوا 
فاهمة
رفعت رأسها و حاولت ان تبدو متماسكة و اكملت ما بقتش عارفة اعمل ايه و لا اتصرف ازاي بقت احاول اتعامل بثقة عشان علي ما يخدش باله لكن اعصابي وقتها كانت بتتحرق كل لما علي يجي يحكيلي عن مي زميلته اللي معاه في الشغل و اللي بتحاول تشاغله كنت بين نارين نار إني اقوله في التوقيت ده و نار إني اسكت لحد ما مي تبعد عنه و نظرا لان ابيه عمرو حدد المدة ماكانش قدامي حل غير اني اقنع ابيه عمرو يصبر عليا اشتريت خط جديد عشان علي ما يشكش لو لقي مكالمات مني
لابيه عمرو وكنت باكلم ابيه عمرو منه و
تم نسخ الرابط