رواية بيدي لا بيد عمرو (الفصل الرابع والثلاثون 34 ) بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

34
جلست تطعم بناتها و قد الفها القلق.. من ان لاخر تنظر الي هاتفها لعله يتصل.. لا تمني نفسها بأكثر من الاطمئنان عليه.. لاحظت سعاد قلقها فسألت.. مالك يا ريم

ردت ريم و قد حاولت اخفاء القلق.. لا ابدا مفيش حاجة

سألت سعاد عندها.. هو علاء راح النيابة معاهم

ردت ريم بتوتر.. هو امبارح راح لمروان ابن عم صاحبه سأله علي موضوع كريم و قال الموضوع ما يطمنيش بس حيحاولوا.. بس مش عارفة اذ كان راح النيابة معاهم و لا لا.. ربنا يستر

سمعت سعاد صوت سيارة تتوقف فتوجهت الي الشرفة ثم عادت لريم.. عمرو رجع من النيابة هو و علا

قامت ريم من مكانها ببالغ لهفتها تسأل.. طب علاء رجع معاهم

ردت سعاد و هي تتجه مسرعة الي باب الشقة.. لا يا بنتي.. انا نازلة اشوفهم عاملوا ايه

عادت ريم تجاور بناتها تحاول ان تركز معاهم و لكن بلا جدوي.. الا ان رن الهاتف

فاسرعت للرد.. ايوة
ايوة ده بيت علاء السويفي

مستشفي ايه انا مش فاهمة حاجة

شربات مین و عبد الرزاق مين.. فين علاء.. فين جوزي

ايه مش ممكن

سقطت السماعة من يدها و هوت الي اقرب مقعد و ببالغ انهيارها صرخت.. علاء.. لا.. لا، لا

فتحت باب شقتها و صعدت تجري الي شقة شيرين و هي تبكي و تحمل بناتها و بمجرد أن

انفتح الباب.. دخلت باكية مستغيثة.. الحقني يا ابلة شيرين.. الحقيني

ردت شيرين ببالغ انزعجها.. في ايه يا ريم

ردت ريم باكية.. جالي تليفون بيقول ان علاء في المستشفي.. انا مش عارفة حاجة و خايفة انزل اقول قدام طنط مديحة و هي مش ناقصة.. ممكن اخلي البنات معاكي

لحد ما اروحاطمن

شيرين.. طبعا يا بنتي بس استني يحيى يجي معاكي

ريم.. لا معلش يا ابلة انا مش عايزة حد يلاحظ

شيرين.. طب روحي و انا حاخلي عمرو يحصلك
فكرت عبير مليا و هي تتجه الي منزله و صعدت السلالم و هي تمني نفسها ان تحاول من اجل اي شئ.. طرقت الباب و وقفت تنتظر فتحه.. اتجهت سارة لتفتح و نظرت كل منهم مليا للاخري ثم سألت عبير.. الحاج مصطفى موجود

اتي صوت مصطفى من الداخل.. مين يا سارة

اقترب لينظر ثم انزعج و ألجم من وجودها ثم سأل.. ايه اللي جايبك

انسحبت سارة و دخلت و قررت ان تتركهم و اغلقت علي نفسها غرفتها.. نظر مصطفى اليها مليا و ساد الصمت للحظات ثم اشاح وجهه بضيق عنها و سأل.. جاية ليه يا عبير

تقدمت خطوة و دخلت و هي لا تعرف من اين تبدأ و لكنها ستحاول و ردت.. انت فاهم الموضوع غلط يا مصطفى.. انا عايزاك تسمعني الاول قبل ما تظلمني او تظلم ولادنا نظر لها شذرا ثم اقترب ببالغ عصبيته و رد.. و ايه الصح بعد ما شوفتك كده.. اتصرف الوحيد الصح اني اقتلك.. لكن انا عاجز اني اعمل كده.. عشان بناتك ما يشيلوش عارك و تبوظ سمعتهم بسبب امهم

ردت عبير باكية.. و الله ما حصل حاجة بيني و بينه و الله يا مصطفى صدقني رد مصطفى ببالغ عصبيته.. كفاية كدب بقي يا عبير أنت كنتي مع ماهر.. لو كان راجل ثاني كنت صدقتك.. لكن ماهر ؛ ماهر اللي من عشرين سنة بعتلي جوابتك عشان يفضحك و انا ساعتها حرقتها و قلت مهما حصل أنت عبير بنت الحاج حسين السويفي.. الحاج حسين اللي رباني زي ابنه وكان اكثر من عمي و بعد عشرة

سنين لسه اللي جواكي جواكي.. بعد عشرين سنة لسة بتفكري في حبك القديم نسيتي ربنا و جوزك و ولادك و من قبلهم اسمك و سمعتك

امسك بكلتا ذراعيها و بدأ يصرخ فيها.. روحتيله البيت كام مرة.. كام مرة يا عبير يا بنت الاصول يا بنت الحسب والنسب

بدأ يوليها صفعاته.. صفعة تلو الصفعة و هو يردد.. يا حقيرة.. و عمرك ما كنتي انسانة تستحق حب السنين و لا تستحق اي حاجة.. انا باندم علي اليوم اللي عرفتك فيه وكل يوم استحملتك فيه

خرجت سارة على اثر الصوت لتجد عبير قد سقطت ارضا.. جرت اليها و حاولت ان تساعدها علي ان تقوم من مكانها و لكنها لم تستطع ظلت عبير بمكانها ارضا و هي تبكي ما

حدث ناحبة.. ثم خرج صوتها وقد حمل كل المرارة.. طب بلاش تظلم الولاد بسببي اشاح مصطفى بوجهه بعيدا عنها ثم رد.. احمدي ربنا اني ما قررتش افضحك.. و الولاد انا حاخدهم يعيشوا معايا هنا.. أنت ام لا تؤتمن

ردت عبير باكية بكل مرارة.. كمان حتاخد مني الولاد يا مصطفى

رد مصطفى و قد نظر لها بكل اشمئزاز.. امال اسيبهم ليكي عشان يطلعوا زيك.. يا ريت لو تفهمي الولاد بالذوق ايه اللي حصل و إلا حاضطر اقول ايه اللي حصل للكل و اولهم

اخواتك الرجالة

تركها ثم اتجه الي باب الشقة وفتحه ثم نظر لها.. يا ريت تتفضلي ما عنديش استعداد اوسخ بيتي اكثر من كده.. بوجودك فيه

تنهد ثم اكمل.. برة يا عبير.. برة

نظرت الي زوجته الثانية التي التزمت الصمت ثم نظرت له.. لم تتوقع كل هذا الازدراء منه لشخصها.. لاخر لحظة كان يداعب عقلها العشم من انه قد يلين لها.

. كانت تمني نفسها ان الرجل الذي اعتادت طيبته قد يغفر لها.. لكن اي غفران في هذا.. حتى و ان لم تفعل ذلك بجسدها فقد فعل عقلها

كادت ريم تسقط علي وجهها و هي تجري من اجل ان تطمئن علي زوجها.. وقفت تسأل ببالغ القلق.. علاء حسين السويفي

ليأتيها الرد من الاستقبال.. حضرتك اطلعي الدور التالت

صعدت السلالم تجري وكل ما تتمناه ان يقال لها انه معافي.. استندت دقيقة علي السلم تتنفس ثم عاودت الصعود الي ان وصلت لتجد عماد واقفا امام غرفة العمليات.. بكت لمجرد انه كان داخلها و هي لا تعرف ماذا حدث و جرت نحو عماد و وقفت امامه تسأل و قد

امتلك قلبها الرعب والفزع.. ايه اللي حصل

رد عماد بتردد و هو لا يعرف ماذا يقول.. متقلقيش يا مدام ريم.. ان شاء الله يكون كويس

سألت ريم باكية ببالغ قلقها.. هو مين اللي ضربه و ليه

رد عماد و قد عجز عن التفسير.. و الله يا مدام ريم مش عارف اقولك ايه بالظبط.. منها الله اللي اسمها زفت شربات دي و لا سوسن

حاولت ان تهدأ لعلها تفهم و سألت.. شربات مين.. انا مش فاهمة حاجة

فكر عماد ان يوضح لكن خروج الطبيب من غرفة العمليات كان اسرع من توضيحه ليلتفت

عماد للطبيب سائلا.. خير يا دكتور

نظر الطبيب لهم و لم يعرف من اين يبدأ نظر مليا للحظة ثم رد.. ان شاء الله يكون خير.. عموما هو حيبقي تحت الملاحظة للصبح و من هنا لبكرة الصبح الامور حتكون اتضحت

اكثر.. بس مبدئيا.. الموضوع حيكون ليه تأثير عليه خصوصا حركته او تحديدا حركة ايده.. للاسف الطعنات جت في منطقة حساسة جدا في نص العمود

الفقري و انا اسف اني اقولكم كده.. بس بشكل مبدئي ممكن الأمور تطور لشلل نصفي و صعوبة في النطق

تم نسخ الرابط