رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الخامس والثلاثين 35 بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

الفصل 35
في المشفي التي كان يعمل بها عمرو السويفي كان الصمت هو العنوان الرئيسي للمشهد كان الحزن هو المخيم الاول والاخير علي الجميع في احدي غرف المشفي كانت نسرين علي مدار يومين لازلت داخل صدمتها و منذ هذه اللحظة و هي فاقدة للوعي فصدمة وفاته كانت اقوي من ان تتحملها هي الي الان في غيبوبة رغم محاولات افاقتها
خارج غرفتها كان بناتها يحاولون التماسك و لكن حزنهم علي فراقه كان صعبا كانت يمنى تبكي و الي جوارها يارا بينما سلمی و نور يحاولان تهدتها
في الجهة المقابلة كانت تجلس علا علي احدي الكراسي يبدو عليها الحزن و القلق اما عبير فبدت أكثر تماسكا و هي تتحرك ذهابا و ايابا امامهم تنظر الي هاتفها لعل هناك مكالمات قد
تأتي
بينما كان هذا هو حال من في المشفي كانت سعاد تجلس بملابسها السوداء في شقتها تبكي و
الي جوارها مديحة و بعض الجيران و الاقارب يحاولون تهدئتها
ربنا يصبرك يا مدام سعاد
ربنا يجعل مثواة الجنة يا رب
التفتت مديحة الي سعاد و قد زاد بكاتها يا سعاد يا حبيبتي لازم تبقي متماسكة شوية حتي عشان ريم وكريم يا ستي
رفعت سعاد رأسها واجهشت في البكاء و ردت قطع بيا اوي يا مديحة ربطت مديحة علي كتفها وردت ربنا يصبرك يا سعاد ادعيله دي افضل حاجة تعمليها
الي احدي الغرف جلست ريم علي السرير تبكي والي جوارها ميار تحاول تهدئتها و تحمل عنها طفلتها الصغيرة قائلة حبيبتي يا ريم كفاية عياط بقي أروى كده ممكن تتعب منك عشان خاطري بطلي عياط و ادعيلوا يا ستي ربنا يجعل مثواه الجنة و يثبته عند السؤال و يجعل قبره

روضة من رياض الجنة
رفعت ريم رأسها و حاولت الهدوء و ردت امين يا رب
اكملت ميار و بعديت احنا مش لسه علي وعلاء مكلمنا دلوقتي و علاء قالك اهدي و ادعيله
هزت رأسها بالايجاب ثم سألت طب مفيش اخبار عن نسرين في المستشفي
تنهدت میار و ردت انا كلمت علا و بتقول لسة زي ما هي ربنا ان شاء الله يطمنا عليها
في سيارة علاء جلس كريم صامتا الي جواره يوسف و في المقعد الامامي جلس يحيى زفر ثم قرر أن قطع الصمت فنظر الي كريم ليسأل هي اجراءات الدفن بتاخد كل ده
نظر كريم بحزن و رد مش عارف والله يا يحيى
نظر يوسف ليحيى و رد زمانهم طالعين دلوقتي بس المهم اتصل بحد يعرفنا ماما عاملة ايه و فاقت و لا لسه
اخرج كريم هاتفه و مد يده باتجه يحيى قائلا خد كلم علا هي معاها في المستشفي شوف هما عاملين ايه
خرج مصطفى و الي جواره عمرو بعد ما انهوا اجراءات الدفن و اشاروا لعلي و علاء الواقفين امام سياراتهم للانطلاق عندها اخرج مصطفى هاتفه و نظر لعمرو سائلا اكلم عبير اقولها ان احنا حنطلع ع المستشفي نستلم الجثة و بعدين نطلع علي المدافن زفر عمرو ثم نظر الي مصطفى و رد ماشي و بالمرة شوف نسرين فاقت و لا لا كان مصطفى يضغط علي ازرار هاتفه و هو يرد علي عمرو ربنا يطمنك عليها
بينما اتجه الجميع الي المشفي كانت احدي الممرضات تدخل غرفة نسرين للاطمئنان عليها و نسرين الي هذه اللحظة علي حالها حتي وصلت السيارات الثلاثة للمشفي و استلموا جثة عمهم رشاد دويدار السويفي و توجهوا الي المسجد تجمعت الجنازة بعد صلاة الظهر و اصتف الرجال الخمس ليصلوا عليه
ثم حملوا النعش علي اكتافهم باتجه المدافن و ما ان انتهوا من الدفن حتي وفقوا يستقبلون العزاء
بعد ساعة كان عمرو و ابنائه قد اتجهوا للمشفي مرة أخري برفقة مصطفى وكريم للاطمئنان علي نسرين
نظر عمرو باتجه الجميع سائلا سلام عليكم نسرين لسه ما فقتش
ردت علا لا و الله يا ابيه مفيش جديد من ساعة ما مشيتوا الصبح
اتجهت يمنى و وقفت امام والدها تبكي سائلة هي ماما حتفضل كده
لتجاوره يارا هي الاخري باكية و تكمل هي مش عايزة تفوق ليه هي ماما حيحصلها ايه احتضن عمرو الاثنين و رد ماما حتبقي كويسة بس انتم بطلوا عياط
نظرت عبير لعمرو لتسأل هو مصطفى روح
رد عمرو لا مصطفى قالي رايح مشوار و بعدين حيحصلني
ثم اكمل باقولكم ايه تعالوا اقعدوا في اوضتي دلوقتي و شوية و عايزكم كلكم تروحوا
فعقب كريم عندها طب انا حاقعد في جنينة المستشفي بره و مش حامشي غير لما اطمن علي نسرين
عمرو لكريم طب تعالي الاول نشرب شاي و بعدين ابقي اقعد في الجنينة براحتك
دخل مصطفى عند هذه اللحظة فنظرت له عبير و عقبت اهو مصطفى جه
ثم توجهت نحوه لتسأل اتأخرت ليه
رد مصطفى و هو يعطيها بيدها بعض الأكياس ابدا عديت جيبت اكل زمانكم جعانين من الصبح
استلمت عبير الاكياس و ردت طب تعالي نقعد في اوضة عمرو لحد ما نطمن علي نسرين
ساعتين و الجميع يتحدث بشأن الحادث و بشأن عمهم الجميع يتجاذب اطراف الحديث الا علا وكريم فقط يتبادلان النظرات و لا يحاولان ابدا ان يتحدثان قام عمرو من مكانه و
نظر الي ابنائه الاربعة قائلا تعالوا معايا اطمنوا علي ماما عشان شوية و المفروض
تروحوا اتجه عمرو بابنائه الي الغرفة التي بها نسرين اما كريم فقرر الاتجاه الي حديقة المشفي ليبقي بالغرفة مصطفى و عبير و بناتها و علا عندها نظرت عبير لعلا قائلة مش حتروحي تشوفي خطيبك يا بنتي
شعرت علا بكثير من الخجل و ترددت هل بالفعل تذهب ام لا اعادت عبير الطلب مرة اخري بالحاح اكبر يا علا يا بنتي باقولك قومي شوفي خطيبك أنت بتبصلي كده ليه قاومت التردد بعض الشئ و وقفت من مكانها و اتجهت للباب ثم التفتت مرة اخري لعبير و ردت انا باقول استني عمرو اطمن منه علي نسرين 
ردت عبير طب ما احنا كده كده حنطمن علي الاقل قولي لخطيبك البقاء لله
زفرت و ردت طب انا حاروح اشوف كريم و بعدين ارجع
في غرفة نسرين التف الابناء الاربعة حول سريرها بكثير من الحزن
نظرت يمنى لنسرين ثم قبلت جبهتها و عقبت ماكنتش فاكرة ان ماما حتتأثر اوي بموت جدو لدرجة انها تدخل في غيبوبة
جلس يحيى علي طرف السرير و اقترب من نسرين ماما طول عمرها متعلقة بجدو اوي اصلا دي مشكلة ماما لما بتحب حد بتحبه اوي لدرجة انها تتأثر بالشكل ده
علي الطرف الآخر جلس يوسف و في المقابل جلست يارا و ردت بس ماما كانت في حاجة مضايقها من قبل موضوع جدو احساسي ان موضوع جدو كمل عليها
يوسف باستغراب موضوع ايه
يارا ما عرفش بس كنت حاسة بيها زعلانة اوي حتي من قبل حادثة جدو
طرق عمرو الباب ودخل التفت ابنائه اليه بانتظار ان يسمعوا شيئا يطمئنهم وقف عمرو امام السرير و نظر مليا الي نسرين ثم وجه كلامه للابنائه تيته مديحة روحت علي البيت استعدوا عشان شوية و تروحوا
ردت
يمنى ما ينفعش انا ابات معها
عمرو محدش حيبات
تم نسخ الرابط