رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الخامس والثلاثين 35 بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

شوق و اقتربا من سيارة عمرو و ركبا و انطلقا بالسيارة
طرق الباب لتدخل احدي الممرضات لتطمئن علي نسرين و تنظر اليها قائلة صباح الخير يا مدام نسرین
ردت نسرين بصوت خافت صباح النور امال فين دكتور عمرو
الصبح دخل اطمن علي حضرتك وبعدين قال انه رايح الكلية و لو حصل حاجة نبلغه تحبي نكلمه و نبلغه انك فوقتي
ردت نسرين و قد بدت متعبة لا بس ممكن لو سمحتي تجبيلي سجادة صلاة و تقوليلي مكان القبلة
اوكي يا مدام نسرين ثواني و تكون عند حضرتك
خرجت الممرضة لتعود نسرين مرة اخري الي ذكرياتها التي كانت تشعرها بالالم
و أنت كنتي متوقعة ايه
ردت نسرين باكية كنت متوقعة ان عشرة السنين تحترم لكن كل الرجالة زي بعض كلهم بيدوروا علي نفسهم و بس
رد رشاد و هو يربط علي كتفها للدرجة دي جوازي عقدك
ردت نسرين باكية و يعقدني ليه علي الاقل انت استنيت موت ماما ايوة الموضوع بدأ
من و هي عيانة بس انت قولت لما ماتت لكن عمرو ما استناش موتي و راح اتجوز
رد رشاد مهدنا طب أنت عايزة ايه و انا حاعملهولك يا نسرين
ردت نسرین و قد زادت دموعها عايزاه يطلقني و خلاص مش عايزة اعيش معاه
طب ممكن تهدي و انا حاتكلم معاه مع اني كنت اتمني لو انك تراجعي نفسك و لو لمرة
واحدة يا بنتي و تشوفي أنت غلطي في ايه و تصلحيه
انا ماغلطش في حاجة هو اللي مش عايز يحترم سنه و لسه بيجري ورا نزواته
يا بنتي الراجل مهما كبر حيفضل برضو راجل يا نسرين عايز
الست اللي تحبه و تهتم بيه و أنت لو مقصرة في حق عمرو يبقي معذور انه اتجوز
ردت نسرين بعصبية انا برضو توقعت كده حتدافع عنه لانه راجل زيك و لانه اتجوز زيك مش كده
تنهدت ثم اكملت خلاص يا بابا مش عايزة منك حاجة و انا حاواجه عمرو
رد رشاد بضيق طب انا حاواجه وحاتكلم معاه و حاعملك كل اللي أنت عايزاه بس ممكن تصبري لحد بكرة
صمت دقيقة ثم نظر الي الساعة و رد انا طالع اسكندرية في شوية شغل لازم اخلصهم و
اول ما ارجع بكرة حاكلم عمرو تمام
نسرين ببعض الهدوء تمام
طرقت الممرضة باب الغرفة و دخلت و هي تحمل سجادة الصلاة بيدها ثم نادت باتجاه نسرين
السجادة اهي يا مدام نسرين حضرتك عايزة مني اي حاجة تانية
ردت نسرين بهدوء لا
طيب عموما لو حضرتك احتاجتي لحاجة رني الجرس اللي جنب حضرتك
أومأت نسرين رأسها و ردت شكرا
حركت نسرين رأسها الي الجانب باتجاه الشرفة تنظر الي السماء غالبتها الدموع و مرة اخري بكت لتتذكر اخر ما كان
عاد عمرو منتشيا و فتح الباب ببالغ السعادة كانت الغيرة و القهر يأكلان قلب نسرين لانها تعرف السبب اتجهت له و وقفت امامه تسأل احضر لك الغدا
نظر عمرو لها بلامبلاة و رد لا انا اتغديت
بدي عليها العصبية و هي تسأل انت ايه حكايتك بالظبط
رد عمرو ببرود مالي
علا رنين الهاتف فنادي عمرو بعصبية غير عابئ بالرد علي زوجته حد يردع التليفون
نظرت نسرين بعصبية و ردت بصلي هنا و انا باكلمك
رد عمرو بعصبية
عايزة ايه بالظبط شيفاني راجع من شغلي تعبان و قرفان طب حتي اختاري الوقت
همت بالرد ليقاطعها صوت يمنى و هي تصرخ لا لا جدو لا
جرت نسرين و جري من خلفها عمرو يسألها في ايه يا يمنى بتصرخي ليه
يمنى باكية جدو اتقلبت بيه العربية و هو رايح اسكندرية
استقبلت نسرين الصدمة و لم تستطع الوقوف علي قدميها او استيعاب ما حدث كل ما
استقر ببالها انها فقدت عند هذه اللحظة كل ما كانت تظن انها تمتلك فقدت زوجها بزواجه من اخري و فقدت والدها للابد لم تبكي لم تصرخ و لم تنهار بل فقدت وعيها و سقطت امام عين عمرو وابنائها الاربعة لتتعالى صرخاتهم نسرين ماما ماما
و لكنها غابت عن عالمها الي عالم اخر لم تغب يوما عن عائلة السويفي التي رافقتها غيبوبتها و لكنها غابت عن نسرين نفسها وكأنها تركتها في الحياة ثم عادت لها تركتها لتري مصير خمس
نساء غيرها هم شيرين و عبير و میار و ريم و علا و لكن ما هو امام نسرين في علم الغيب لانها لا تعلمه و هنا قامت و تحاملت علي نفسها و حاولت التوجه الي الحمام من اجل ان تتوضأ ثم خرجت ببطئ و افترشت سجادة الصلاة و ارتدت الاسدال و حاولت ان تصلي و ما ان وقفت بين يدي ربها الا و انهارت باكية حاولت ان تتماسك بعض الشئ و لكنها لم تستطع حتي اتت لحظة السجود فنحبت ببكائها و بدأت في الدعاء لانه لم يعد هناك باب امامها الا باب ربها
كان عمرو يركن سيارته و يتجه الي الدخول الي المشفي لتقابله احدي
الممرضات و تدخل خلفه الي مكتبه فيسأل عمرو اخبار مدام نسرين ايه انهاردة
فترد الممرضة فاقت يا دكتور عمرو و طلبت سجادة صلاة
استغرب عمرو و وضع ما كان بيده و توجه باتجاه غرفتها طرق الباب و لكنها كانت لا تزال علي سجودها في ركعتها الثانية و ما ان شعرت بدخوله حتي اسرعت و انهت صلاتها نزل عمرو بركبته و جلس الي جوارها و مد يده يمسح الدموع التي تراكمت علي خدها رفعت نسرين رأسها و نظرت مليا لتري عمر و لا يزال هنا لم تفقده بالموت كما رأت لكنها لم تعد تعرف الي اي مدي سيظل الي جوارها و هل ستفقده ام انها قد تستطيع اصلاح اي شئ إن حاولت وجدت وجهها بين يدي عمرو فظلت تنظر له مليا ثم وضعت رأسها علي صدره لتستشعر وجوده قطع هو الصمت ليبدي فرحته حمد لله ع السلامة معقول تدخلي في غيبوبة بسبب موت عمي للدرجة دي حزنك عليه ماكنتش اتوقع منك كده طول عمري شايفك قوية اوي و مش ممكن حاجة تكسرك علي كل حال حمد الله علي سلامتك الولاد حيفرحوا اوي لما يعرفوا انك فوقتي كانوا قلقانين عليكي اوي
رفعت نسرين وجهها لتسأل عمرو هو انا ايه !!! حصلي بالظبط
رد عمرو مهدئا ابدا جالك انهيار عصبي و دخلتي بسببه في غيبوبة لمدة تلات ايام
تنهدت نسرین و ردت تلات ايام بس
رد عمرو باستغراب تقصدي ايه
ردت نسرين بحزن ابدا بس حاسة اني عيشت اللي فات من عمري كله في غيبوبة كبيرة و انهاردة بس اللي فوقت.
التالي 36

https://pub153.lamha.

news/16619

البداية من هنا

https://pub153.lamha.news/14391

تم نسخ الرابط