رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الخامس والثلاثين 35 بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

هنا كلكم حتروحوا يا يمنى و تيتة مديحة حتنام معاكم
يحيى طب احنا ازاي حنروح كلنا و نسيبها
عمرو اولا انا حافضل هنا ثانيا انتم قعدتكم حتعمل ايه يعني ما انتم شايفين ماما نايمة يعني مش حتحس بحد
اقتربت علا باتجه الكرسي الذي جلس عليه كريم ترددت كثير قبل النطق باي كلام 
تلجمت أكثر حينما التفت كريم و صوب بصره باتجاهها ليسأل نسرين فاقت
استجمعت علا بعض من الشجاعة و ردت لا لسه
صمتت لحظة ثم اكملت البقاء لله ياكريم
نظر كريم لها ثم رد البقاء الله وحده
جلست بالمقعد المقابل و ساد الصمت وكل منهم لا يجد كلام و بعد فترة قطع كريم الصمت
ليقول تصدقي ماكنتش اتوقع ان نسرين تتأثر اوي كده بموت بابا طول عمري شايفها قوية اوي
علا مش جايز انت حكمك عليها كان غلط
التفت اليها مستغربا و رد احكم علي اختي غلط
علا تعرف فلان اعرفه عشرته لا يبقي ما تعرفوش و انت و ابلة نسرين عمركم ما كان في بينكم عشرة او تعامل حقيقي يخليك تقدر تحكم عليها صح لو رجعت نفسك حتلاقي انك محتاج تعرفها كويس قبل ما تحكم عليها
استوقفته كلماتها وكأنها قصدت شكل العلاقة بينهم و قبل ان يرد قاطعهم صوت يحيى ينادي عليهم خالو كريم عمتو علا بابا عايزكم
دخلوا ليجدوا ان الجميع كان يتحضر من اجل الرحيل حاول البعض بأستماتة و علي رأسهم الابناء الاربعة البقاء لكن امام اصرار عمرو استوجب عليهم الرحيل 
في مكتبه جلس عمرو شاردا يفكر فيما كان و في
وفاة عمه و الحادث الذي حدث احداث خالفت توقعات عمرو و بالتأكيد أثرت على كل ما كان ينوي فعله قاطعه طرق الباب من
شروده فنظر لمن هتف فيه مساء الخير
رفع عمرو وجهه لينظر و رد مساء النور هو انت عندك نبطشية و لا ايه
تعالت ضحكات منير بسخرية و رد ايوة ده المعلن لكن المبطن حاجة تانية
استغرب عمرو و رد مبطن ايه مش فاهم
رد منير ساخرا مش فاهم برضو يا دكتور عمرو ماشي يا سيدي حافترض انك مش فاهم انا رايح العيادة عندي فيها نبطشية كده فهمت
رد عمرو بضيق و قد فهم برضو العيادة زيزي مش كده
اقترب منه منير بقلق و رد هوووووووووووش ايه يا عمرو انت عايز تسيحلي و لا ايه رد عمرو ساخرا خواف اوي حضرتك طب يا اخي خاف ربنا الاول بدل العك اللي عمله في عيادتك
ابتسم منير و رد لا يا راجل أنت بتقولي انا الكلام ده يا عمرو امال موضوع نهلة ده بقي اسمه ايه
زفر عمرو و رد نهلة دي مراتي علي سنة الله و رسوله وكان كلها اسبوع و الكل يعرف لولا حادثة عمي الله يرحمه
اقترب منير منه ثم همس في اذنه و بعد ما الكل يعرف تطلق واحدة عشان تتجوز واحدة تانية انت فاكر لما مراتك تعرف حتسكت اكيد حتطلب الطلاق و ساعتها بقي شوف اللي حواليك حيقولولك ايه و تأنيب الضمير و ولادك
ابتسم ثم اكمل مش عاجبك العك اللي في عيادتي العك ده يا صديقي اللي مخليني عارف اكمل و اهو ارحم ما اتجوز تاني و اجيب لنفسي وجع القلب الواحد يضرب ورقة عرفي و يقضي وقته في
العيادة و خلاص
رد عمرو بضيق و قد التفت له لا يا منير انا مش معاك في الكلام ده انا اخاف اعمل حاجة تترد ليا في بناتي او اخواتي و محدش ضامن بكرة انا لو نهلة وافقت نتمم جوازنا و نأجل اننا نعرف اللي حوالينا يبقي خير و بركة لكن غير كده اخلاقي مش ممكن تسمحلي أنا مهما كان كبير عيلة السويفي
ابتسم منير و عقب اه نسيت أنت عمرو حسين السويفي اللي ما ينفعش يغلط
حول السفرة اجتمعوا و قد بدي عليهم الصمت و القلق اغلبهم ينتظر ان يبدو جديد و لكن لا جديد قطعت مديحة الصمت و نظرت لابناء عمرو و وجهت كلامها ممكن تأكلوا بقي قبل الأكل ما يبرد
زفر يحيى و رد و هو ينظر لاخواته و الله يا تيته مش قادر دلوقتي
نظرت يمنى له و ردت و انا كمان يا تيته معلش مليش نفس
ردت مديحة بحزم لا انا ما ينفعنيش الكلام ده لازم تاكلوا و بعدين هو انتم مش اطمنتوا علي مامتكم
ردت يارا بقلق بس دي مش عايزة تفوق
ردت مديحة مطمئنة معلش هما يومين زعل و حيروحوا لحالهم و حترجع ماما زي الاول
يوسف بس يا رب لما تفوق ما يكونش في حاجة تانية 
ردت مديحة باستغراب حاجة تانية زي ايه
يوسف مش عارف
لحظة صمت ثم نظر الجميع باتجاه علا التي كانت تقلب في طعمها و هي في بالغ شرودها و
تطرق في اذنيها ما سمعته دون قصد منها يوم خطبتها
دخلت ريم لتمزح مع كريم و علا و هم بالشرفة علت الابتسامة علي وجهها ووجهت كلامها لكريم طبعا يا عم مين لاقي احبابه نسي اصحابه
مش كده
تصنع كريم الابتسامة الباهتة علي وجهه و رد ماشي يا ست ريم أنت بترديلي اللي كنت با عمله و لا ايه
شعرت علا بالاحراج فابتسمت لريم و استأذنت في دخول و ما ان تركتهم حتي اقتربت ريم من كريم و ببالغ ضيقها قالت انت ايه يا بني ادم مش قادر تبتسم في وش البنت يا اخي مش كده
كانت علا قد الفتت و عادت للشرفة لتطلب من كريم الدخول للعشاء لتتسمر قدمها عند
سمعها رد كريم يا ريم أنت اخر واحدة تقوليلي ابتسم و أنت عارفة اني مغصوب علي الجوازة دي يا علا يا علا
انزعجت علا و ردت هه ايه يا ماما في حاجة
سألت مديحة باستغراب ايه يا بنتي في حاجة
قامت من مكانها و ردت لا ابدا مفيش انا حادخل ارتاح في اوضتي شوية
ردت مديحة بقلق طب مش حتاكلي
اتجهت لغرفتها و ردت لا
طاف علي خلدها ما كان و ان كان سريعا الي الغاية وظلت تسمعه باذنيها
ميار عشان انا مش حامل يا علي مش حامل
شيرين انا اللي سيبتك تدوس عليا برجلك
علي ما بخلفش ما بخلفش ما بخلفش
علا كريم لاكريم
يا عمرو يا عمرو رد عليا رد عليا يا عمرو ليه تسبني يا عمرو
ليه يا عمرو ليه لا يا عمرو لا يا عمرو انا محتجالك اوي يا عمرو والله محتجالك
وكأن فوهة بركان كان يتأجج ليخرج حممه فاستشعرت صرخة تريد ان تجد لها منفذ و ما إن وجدت كانت الصرخة
انقلبت المشفي رأسا علي عقب و جري الجميع علي اصر صوت الصرخات يريد فقط ان يفهم 
جرت احدي الممرضات باتجه غرفة عمرو تستنجد ارجوك
تلحق يا دكتور عمرو
قام عمرو بكل خوف يجري في ايه
ردت الممرضة مدام
تم نسخ الرابط