رواية بيدي لا بيد عمرو كاملة بقلم رانيا الطنوبي (الفصل 36)

لمحة نيوز

36
وضع فنجان القهوة بضيق ثم زفر بقوة و اشاح بوجهه بعيدا ربما يريد انهاء الحوار شعرت ان عنادها لن يؤتي ثماره ربما عليها ان تشد و ترخي امسكت بیده بين يديها و لم تخجل رغم وجودهم في مكان عام من ان تقبلها معتذرة سحب عمرو يده بسرعة و نظر حوله و قال
بغيظ أنت اتجننيتي يا نهلة الناس بتبص علينا
ابتسمت و ردت انا ما يهمنيش الناس المهم انت يا عمرو مش عايزة احس انك زعلان مني مهما حصل
تنهد ببعض الراحة و رد بقالي 3 شهور من يوم وفاة عمي بتحايل عليكي نتمم جوازنا و أنت مش راضية انا خلاص مش قادر اصبر اكثر من کده و مش حاقدر اصارحهم دلوقتي انا ما صدقت نسرين فاقت شوية بعد صدمتها في موت باباها مش معقول تخرج من صدمة عشان تدخل في صدمة ثانية
زفرت نهلة و ردت طب احنا مش كان في بينا اتفاق من الاول انا سبق و قولتلك اني حتى لو حاكونلك زوجة ثانية لازم الكل يعرف و اولهم اهلك و انت وافقت و قولتلي ان ده كمان اريحلك بدل ما تحس انك بتعمل حاجة غلط و ده مش طبعك انا دلوقتي باقولك استني لما تقدر تقولهم و مهما استنيت انا معاك لكن ماما استحالة توافق علي كلامك ارجوك يا عمرو تفهمني
رد عمرو بضيق طب ما نحاول نقنع مامتك باننا نتمم الموضوع في السر
ردت نهلة و هي تتصنع الاسي يا ريت يا عمرو يا ريت المشكلة انها حتقولي يبقي كده عمرو مش شاريكي و بيضحك عليكي و ساعات با خاف كلامها يكون صح
رد عمرو ببالغ ضيقه يعني الشقة باسمك و الشبكة اللي طلبتيها و المؤخر اللي طلبتيه وكل

حاجة عايزها بانفذها وفي الآخر مش شاريكي اعمل ايه تاني يا نهلة عشان اثبتلك ابتسمت نهلة و وضعت يده في يدها و ردت خلاص يا حبيبي انا بس ساعات بانكشك عشان احس بغلوتي عندك عموما يا عمرو انا ححاول اقنعها بس يا ريت تقتنع
حاولي يا ريت تحاولي
حاضر يا عمرو اوعدك اني حاحاول
انهت غسيل المواعين و صنعت لنفسها كوب من الشاي و اتجهت لغرفة نومها و جلست علي السرير نظرت للساعة انها العاشرة مساءا بالتأكيد لن تتوقع عودة عمرو الي هذه اللحظة شردت و هي تشرب الشاي و تسأل في نفسها بقالي 3 شهور با حاول اهرب من اللي انا فيه شوية بقراية الكتب اللي دورت عليها و شوية بالخطوات اللي حاولت اعملها من غير ما عمرو يعرف وكل يوم بمجرد ما احط دماغي علي المخدة باشوف قدامي الغيبوبة بكل تفاصيلها ده بيرن في وداني كل كلمة بابا قالها و بتأكد إني غلطت لكن لحد امتي حافضل في السكوت ده لحد امتي حاستسلم لمجرد إني عارفة إن عمرو اتجوز و طبعا تأخيره كل يوم در لانه بيكون معاها وحاسة إن اي حاجة فكرت اعملها مش حيكون لها اي لازمة تنهدت ثم رشفت من الشاي ثم عادت لتكمل زمان كنت مقتنعة ان لو عمرو بيحبني حيقبل بيا زي ما انا و اني مش لازم اتغير عشان خاطر حد بس لما طلعت من الغبيوبة صدمني اوي احساس اني ما فرقتش مع حد كل واحد زعل شوية و عدت و اهو عدي 3 شهور و لا حاجة حصلت حتي عمرو ما حاولش يغير طريقته علي الاقل تقديرا لحزني علي بابا 
الصعب في كل اللي حصل اني بادور علي حد يتغير
عشاني و انا نفسي عمري ما حاولت اتغير عشان حد حتي نفسي
تحركت من علي السرير و اتجهت لتقف امام المرآة نظرت عن كسب لوجهها و وقفت مليا تتأمل حالها تنهدت باسي ثم اتجهت لفتح دولابها لتنظر الي ملابسها جيدا تتذكر نفس اللحظة في غيبوبتها بكل ثقلها كان اسمها شيرين و لكن لما يا تري جلست امام الدولاب تفرز ملابسها و هي تتمتم في نفسها بكرة بكرة
ثم همت لتقف و التفتت باندفاع لتصطدم بعمرو و قد وقف خلفها يراقب ما تفعل و يسأل باستغراب بتعملي ايه يا نسرين
انزعجت نسرین و ردت باضطراب ابدا يا عمرو بس كنت باشوف هدومي وكده اتجه عمرو و وقف امام دولابه من اجل ان يبدل ملابسه وقفت نسرين امامه تتأمله ثم قاطعت حيرتها و تقدمت خطوة تساعده علي خلع جاكيت البدلة من اجل مساعدته في تبديل ملابسه استغربها عمرو كثيرا وظل ينظر لها و ما ان انتهي سألها ببالغ استغرابه اول مرة يعني تهتمي بحاجة زي دي
ترددت نسرين كثيرا ثم ردت ابدا عادي يعني ايه المشكلة
رد عمرو باستغراب ابدا لا مشكلة و لا حاجة
اتجه لينام فسألته احضر لك العشا
رد عمرو و هو يرفع الغطاء لينام لا يا نسرين انا خلاص اتعشيت
ردت نسرين بضيق غريبة
اتجهت للطرف المقابل لتنام هي الاخري فسأل عمرو ايه اللي غريبة بالظبط
ردت نسرين بضيق يعني بقالك فترة بتاكل برة البيت عادي و دي مش عادتك يا عمرو 
طول عمرك مش بتعرف تاكل الا اكل البيت فبقول سبحان مغير الاحوال
زفر عمرو و لم يرد و أولاها ظهره و أطفأ الاضاءة المقابلة
له لينام شعرت نسرين بالقهر في قلبها فقررت ان تنهي هذا الشعور و نادت عمرو انت نمت
زفر عمرو و رد لا
قالت نسرين و قد اثارها عدم اهتمامه طب انا عايزة فلوس
رد عمرو باستغراب لحقتي تخلصي مصروف البيت
نسرين لا انا عايزة فلوس لنفسي عايزة اشتري حاجات لنفسي
رد عمرو باستغراب أكثر طيب عندك في درج المكتب خدي اللي أنت عايزاه
سألت نسرين بقلق اي مبلغ
رد عمرو وقد بدأ يغلبه النعاس ايوة يا نسرين سيبني انام بقي
تنهدت نسرين ووضعت يدها على خدها و شردت فيما نوت فعله
ما لم تكن تدركه نسرين أن ما رأته هو الجانب الخفي من حياة كل من هم حولها صباحاليوم التالي استيقظت علا و هندمت حالها لتتجه الي كليتها كالعادة سألتها مديحة عن دبلة خطوبتها التي كانت دائما ما تنساها و لتفادي النقاش كانت ترتديها وما أن تخرج لكليتها حتي تضعها في حقيبتها لانها تدرك أن ما بينها و بين كريم يفتقر للجدية 
ريم و علاء و مشاجرات كل يوم من أجل نومها و عدم اهتمامها كما يظن هو و من أجل انانيته و عدم تحمله المسؤلية معها كما تظن هي و امام وجهة نظر كل منهم تزيد فجوة الشقاق و يبتعد كل منهم عن الآخر
میار و علي و اخفائه عنها سر انه لا ينجب وكلما فتحت ميار الحوار أنها الرد بأن عليها ألا تقلق أو أن ما باليد حيلة تسعي من أجل أي خطوة لامر الانجاب لعلها تتفادي تعليقات عبير او نظرات الشفقة من حولها و لكن علي من منظورها لا يشعر بها بينما هو يتحمل وحده تبيعات قلق علاجه و انتظار نتائجه
دخلوا
الي المطبخ و سألوا ايه يا ماما
تم نسخ الرابط