رواية بيدي لا بيد عمرو كاملة بقلم رانيا الطنوبي (الفصل 36)
بضيق مفيش بس الظاهر اننا عشمنا نفسنا ع الفاضي
ردت يمنى بضيق ده مفيش ولا كلمة حتي لو من باب المجاملة
ثم يارا بضيق دي لو كانت من ضمن مكونات الهوا كان شافها ده و لا كأنه شايفها اصلا رد يحيى و قد قرر تحليل الموقف بالعكس بابا كان حيتعصب و هوب سكت عارفيين ده معناه ايه
تنهد ثم اكمل كمن اتي بمن تاهت السكوت ده معناه ان بابا اتثبت لما شافها بس هو ممكن تكون في حاجة شاغلة تفكيره هي اللي خلته ما عقبش أو الرجالة في الغالب بتركز في التصرفات و من هنا يجي التعقيب يعني بابا مستني يشوف التغيير من جوه مش بره و بس فهمتوا
رد يوسف و يارا و يمنى رغم ضيقهم جايز
ساد الصمت المعتاد و لم يفكر عمرو ان يحاول تكرار النظر لما فعلته نسرين حاولت نسرين ان تتماسك امام اكثر رد فعل محبط حظيت به و لكن عليها ان تدرك ان عقل عمرو و عينه عند هذه اللحظة لن تسع اثنين و بالتأكيد هي مدركة تماما ان نهلة و فقط نهلة هي صاحبة ذلك الحظو
كعادة كل يوم تقوقع عمرو في غرفة مكتبه و الابناء الاربعة في غرفهم للمذاكرة و عندها قررت نسرين ان تشغل نفسها
تثاءب عمرو و اعتدل من امام مكتبه و نظر الي هاتفه الذي كان علي وضع الصامت ليجد ان نهلة قد اتصلت به أكثر من مرة تردد هل يكلمها ام يتركها لتعيد التفكير فيما تفعل و عندها قرر ان يتركها و قام من مكانه متجها للنوم خرج من غرفة مكتبه ليستشعر صمت المنزل كانت توقعاته ان الجميع قد ناموا و لكنه وجد أن غرفة النوم لا تزال مضيئة اتجه اليها و نظر لنسرين ليجدها منهمكة في القراءة لم يعير ما تفعلته اي اهتمام و سحب الطرف الآخر من الغطاء وسأل حتفضلي مولعة النور و لا حتنامي عشان عايز انام
رفعت رأسها من الكتاب و ردت لا خلاص حانام
اعتدل عمرو للنوم فسألته نسرين في عندنا كريم كراميل تحب اجيبلك طبق
قام عمرو و اعتدل للجلوس و رد ماشي
قامت نسرين و قد وضعت الكتاب امامه علي
قطع عمرو الصمت و سأل غريبة يعني بقالك كتير ما عملتيش كريم كراميل ايه اللي فكرك بيه ابقت نسرين وجها في الكتاب و ردت ابدا عادي انا بس الفترة اللي فاتت كنت مش ف المود عشان كده ماكنتش باعمل حاجة حلوة
ابتسم عمرو بسخرية ملحوظة و رد الفترة اللي فاتت بس
رفعت نسرين وجهها من الكتاب و ردت قصدك ايه
انهي عمرو الطبق و وضعه علي الصنية و لم يعقب علي كلامها و رد انا خلصت ثم أولاها ظهره و هو يكمل تصبحي علي خير
تنهدت نسرين بحزن و قامت من مكانها واتجهت لتضع الطبق بالمطبخ ثم اغلقت الانوار و اتجهت للنوم
لم ينم عمرو و فكر جيدا فيما فعلته نسرين فهو ليس اعمي و قد رأي بعينه و لكن لسان حاله كان يقول بعد ايه يا نسرين فات الاوان
ثم اكمل في نفسه و هو الذي يعرف نسرين عن ظهر قلب إن تغيرها ليس الا حماسة ايام قليلة و ستعود كما كانت لن
في الطرف المقابل من السرير كانت نسرين قد اجتحاتها كل المشاعر بين يأس و احباط و دموع تحاول ان تقاوم نزولها و بين حماس و تحدي ان تغير نفسها دون الاهتمام او النظر لرأي عمرو كانت تصبر نفسها انه مهما حدث فهي ماضية في طريقها و مهما كان الحال فيكفيها ما رأته في عين ابنائها حتي لو كانت المحصلة اختيار عمرو لنهلة و لحياته الجديدة أو علي الاقل هي تظن ذلك
اما الحقيقة يا سادة يا كرام فالاهم في كل ما حدث هو ان تدركنا لحظة الاستفاقة مهما طال وقتها ان ننظر الي بيوتنا و الي ما وصل اليه حالنا و حال ازواجنا و سنوات زواجنا التي باتت اشبة بالمياة الراكدة من كثرة تكرار روتينها أن تأتي علينا لحظة و نقف امام مرآة انفسنا لننظر فيها عن كتب ومهما كانت بشاعة الصورة فستكون ارحم من مجاملة زائفة لن تؤدي الا لمزيد من الفشل أو علي الاقل انا اظن ذلك
التالي 37
https://pub153.lamha.news/17290
البداية من هنا