رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم رانيا الطنوبي
37
مر يومين آخرين علي نسرين في ثوبها الجديد كانت تحاول جاهدة الا تلقي بالا لعمرو كانت تعلم انه يراقب بعينه في صمت وكانت تدرك ان ما خسرته في سنوات عليها ان تصبر جيدا لتستعده
علا نور الصباح و استيقظت نسرين لابنائها الاربعة من اجل اعداد سندوتشات المدرسة و الاتجاه الي مدارسهم و ما ان انتهت حتي قررت ان تحاول جاهدة ان تفعل شيئا مختلفا و غير متوقع اخرجت من دولابها بلوزة بيضاء لتبدو اشبه بمضيفات الطيران بكعب عالي و وضعت عطرها و مكياجها و اخيرا زينت بحلية ذهبية كتب عليها اسم عمرو اتجهت الي المطبخ و قد اعدت الافطار علي صنية صغيرة واتجهت مرة اخري وضعت الصنيه علي السرير و بدأت بايقاظ عمرو و همست بحنان عمرو يا عمرو اصحي يا عمرو
و لا شعوريا ابتسم و هو يتثاءب و ينظر لها عن كتب و يرد صباح الخير
ابتسمت و ردت صباح النور
ابتسمت و ردت عملالك بيض بالبسطرمة قوم يلا عشان تفطر
ابتسمت نسرین و قررت الا تعقب و تابعت انا عملتلك الفطار و قلت اجيبهولك
ابتسم عمرو رغما عنه و رد طلباتك كترت يا ست نسرين
و ردت طول عمرك فاهمني يا عمرو
ضحك عمرو
ابتسم عمرو و رد ابدا مفيش كنتي عايزة ايه
و ردت ابدا موضوع كنت عايزة اخد رأيك فيه و متعشمة انك ما ترفضش
ابتلع عمرو و رد بهدوء اتي ما عندك
تنهدت نسرين انا عايزة اروح جيم
لم يتمالك عمرو الا الانفجار في الضحك و قد وقفت لقمتها في حلقه فاحتاج الي ماء ناولته نسرين الكوب فشرب و ما ان هدئ حتى عاود الضحك مرة اخري ثم سعل ثم رد عايزة تروحي فين
رسمت نسرين علي وجهها ملامح الضيق شعر عمرو انه بالغ في ردة الفعل فعاود الحوار و سأل أنت بتتكلمي جد و لم تحاول ان تنظر اليه شعر عمرو حينها انه عليه ان يتحدث بجدية و يقدر ما قالت فعاود طب خلاص انا ماكنش قصدي انا بس مستغرب و الله
شعر انه سيضحك مرة اخري فكتم ضحكاته و اكمل ماكنتش اتوقع انك تطلبي طلب زي ده أنت عايزة تخسي
ردت نسرين بجدية و هدوء الموضوع مش موضوع اتخن و لا اخس انا باصة للموضوع من زواية ثانية خالص ثم تابعت انا عايزة احافظ على صحتي مش عايزة بعد كام سنة ابقي مش
تنهد عمرو و قد زاد استغرابه و رد فاهمك و الله بس مستغرب اوي هي مش الحياة بتخلص قبل التلاتين برضو
ابتسمت نسرین و ردت لا مش صح الكلام ده الحياة عمرها ما خلصت عند سن معينة
بالعكس الحياة ممكن تبدأ في اي سن المهم اننا نعيشها صح
لامعت عين عمرو و نظر لها عن كتب و رد بس ده عمره ما كان رأيك
ابتسمت نسرین و رد ببساطة ايوة غيرته
صمتت لحظة ثم اتبعت او بمعنى اصح صححته لانه كان رأي غلط
صدم عمرو و بدي ذلك علي وجهه وكانت صدمته ممزوجة بابتسامة يعلوها الاستغراب و
رد نسرين اللي بتتكلم دلوقتي
ردت نسرين بهدوء ايوة نسرين انا مش شايفة ان في مشكلة اني لما اغلط اقول انا
غلطت اصحح الغلط ده بدل ما افضل واقفة مكاني و مفيش حاجة بتتغير
صمتت لتترك فرصة لعمرو ان يستوعب ما تقول ثم اكملت هه قولت ايه يا عمرو
تنهد عمرو بقوة ثم رد موافق بس بشرط
تهلالت اسیررها و ردت شرط ايه
رد عمرو بجدية ما تروحيش اي مكان و السلام دوري علي مكان كويس و يكون ثقة فاهمني و لو ما عرفتيش سيبيني اسألك المهم
قامت نسرين من مكانها و صرخت بطفولة yes
و هي تقول بفرحة ربنا يخليك ليا عمرو يا احلي عمرو
ثم خرجت من الغرفة باتجاه المطبخ مسرعة دون ان تعطي فرصة لعمرو ان يبدي اي رد فعل و قد حاولت ان تكتم ضحكاتها اما عمرو فظل مذهول لدقيقة في مكانه و قال في نفسه ايه اللي جرالها معقول دي نسرين بجد
تنهد عمرو و بدأ يفكر فيما حدث و في كلمات نسرين حرف حرف و توجه الي المطبخ حاملا صينية الطعام يطالع نسرين بنظراته ثم توجه الي الحمام ثم عاد الي لارتداء ملابسه للخروج للعمل اما نسرين فكانت تجهز النسكافيه الخاص به وما ان انتهت حتي عادت تحمل الصنية بيدها ليطالعها عمرو من جديد كأنه يراها لاول المرة تصنع السؤال فتوجهت نسرين ناحية دولابه و ردت ما هو قدامك اهو يا عمرو تنهد عمرو منتظر مساعدتها قررت ان تكتفي بما فعلت لتترك له متسعا أكبر يعيد هو بنفسه التفكير فيما حدث
كان يبدو عليها الشرود واضحا و لكنها لم تكن تعلم ان هناك عيون تراقب كل حركة لها حتي سكناتها
و من كثرة شرودها لم تلاحظ التجربة التي كانت بيدها عادت