رواية بيدي لا بيد عمرو كاملة بقلم رانيا الطنوبي(الفصل التاسع والثلاثون 39 )

لمحة نيوز

\39
في غرفة النوم كان عمرو يضع العطر حول انفها بيده لتفيق و هو ينظر الي وجهها و القلق يكسو ملامحه.. يمسك بيده يديها الباردتين و يحاول تدفئتهم.. لحظات و بدأت نسرين تفتح عينها ببطئ تطالع صورة عمرو التي بدت مشوشة
يطالعها عمرو بترقب و يسأل.. نسرين.. أنت كويسة
ردت نسرين بهدوء.. ايوة يا عمرو.. بس يمكن عايزة انام و دايخة شوية
رد عمرو رغم ما يراوده من قلق.. طب انا حاسيبك ترتاحي دلوقتي و لو احتاجتي حاجة نادي عليا
قام عمرو و اتي باحدي الاغطية ووضعها عليها و قبل جبهتها و ابتسم قائلا.. الف سلامة عليكي
ثم خرج ليجد كل وجه من وجوه الحاضرين يتطلع فيه بقلق.. يريدون ان يعرفوا ما الذي حدث.. سأل يحيى بسرعة.. ايه يا بابا.. ايه اللي حصل
رد عمرو مبديا ان الامر قد انتهي.. ابدا.. الظاهر داخت يمكن ضغطها يكون واطي.. هي فاقت دلوقتي و حتنام و ترتاح ان شاء الله تكون كويسة
رد علاء و هو يطالع كريم.. انت السبب.. تلاقيك قريت عليها.. الواد ده كده شكل عينه وحشة انا قلقت منه
رد كريم بضيق.. خفيف و الله و الواحد مش نقصك
ثم نظر لعمرو و سأل.. طب لو في حاجة نوديها مستشفي
رد عمرو.. لا ان شاء الله مفيش.. هي تنام و ان شاء الله تكون كويسة
ثم نظر ليمنى بحدة قائلا.. و أنت تاني مرة ما تصرخيش كده.. كلهم اتخضوا علي صوتك و طلعوا جري
ردت يمنى معتذرة.. والله مش قصدي يا بابا بس لما شوفتها كده اتخضيت اوي
ردت مديحة و هي تهدئ عمرو.. خلاص يا ولاد.. ربنا يطمنا عليها يا رب و أنت يا عمرو انا عايزك تبقي تشغل سورة البقرة وكلكم لازم تعملوا كده عشان تحفظكم من كل سوء و ربنا هو خير حافظ.. يا رب يهديلكم الاحوال يا ولادي
رد اولادها مع بعضهم.. امين يا رب
كان على جميعهم الانصراف كلا الي بيته و بعدها اتجهت مديحة و سعاد و علا وكريم الي شقة مديحة.. نظرت سعاد لكريم سائلة.. مش يلا بينا بقي يا ابني.. الوقت كده حيتأخر ردت مديحة معاتبة.. يوه يا سعاد هو احنا الحقينا نقعد.. طب حتي استني نشرب

شاي سوا ثم نظرت مديحة لعلا و قد فهمت سعاد ما ترنو اليه و قالت.. ما تعملي يا عروستنا دور شاي كده الخطيبك و مرات عمك
ضغطت علا علي شفاتيها و ردت وهي تتجه الي المطبخ.. حاضر يا ماما
بينما اتجه عمرو الي مكتبه و نظر الي الورقة التي كتبتها نسرين بيدها و الاسماء المكتوبة و لم يفهم منها شيئا.. غير انها اسماء اخواته و اشخاص آخرين لم يعرف عنهم شيئا.. ما الذي دفع نسرين لتكتب ما كتبت و لماذا انهارت بعدها.. وضع الورقة و في قرارة نفسه قرر ان يستوضح فيما بعد الايكولودج.. انا اصلا قلت الكلمة دي قبل كده لما اقعدت احكي عن المشروع قدامكم
رشفت علا من كوب الشاي و ردت بهدوء.. عموما انا اول مرة اسمع الكلمة دي.. يمكن تكون اتكلمت عن المشروع بس انا ماكنتش اخدت بالي من كلامكم
تنهد كريم و رد.. اكيد.. أنت اصلا عمرك ما قعدتي معانا
صمت قليلا يتطلع فيها ثم اردف.. انا معايا صور ع الموبايل حاوريهالك
ثم اخرج هاتفه المحمول و اتجه به الي علا و هو يشير الي الشاشة.. بصي كده و قوليلي ايه رأيك
قربت علا وجهها لتشاهد الصور علي هاتفه و هو يمرر يده علي الشاشة ليتتابعوا و ما إن انتهي حتي رفعت وجهها و رفع وجمه هو الآخر.. تلاقت عيناهم للحظة و عندها اشاحت علا بوجهها و ردت.. حلوة اوي.. بس الاحلي بقي انك تعرف تنفذه هنا في مصر
تنهد كريم ثم رد.. اه بس مين اللي يقتنع ب بالفكرة و ينفذ التصميم بتاعي زي ما انا عايزه صمتت علا لدقيقة ثم ردت.. ان شاء حتلاقي اللي يقدر الفكرة و ينفذها.. انت بس اعرضها علي ناس ثقة و ما تستعجليش.. انت طول عمرك شاطر و لما بتحط في دماغك حاجة بتنفذها
صمت كريم و ظل يحدق بها للحظة فشعرت ربما بسخافة اندفعها فصمتت و قامت لتحمل صنية الشاي متجه بها الي المطبخ.. دخلت سعاد لكريم تسأل.. مش يلا يا ابني و لا عايز تبات هنا انهاردة
قام كريم من مكانه بينما عادت علا و دخلت خلفها مديحة لترد.. أنت برضو مستعجلة يا سعاد.. يا ستي ما انتم قاعدين
شعر كريم بالضيق وهو ينظر
باتجه علا و رد.. ماشي يا ماما اللي يريحك يلا بينا لو عايزة ردت علا ببرود.. ما انتم قاعدين يا مرات عمي 
ردت سعاد مبتسمة.. لا كفاية كده.. ده احنا اتأخرنا اوي يا بنتي عموما.. مرة ثانية ان شاء الله
سأل كريم بتردد.. طب لو ينفع ابقي اجي يوم الاتنين
نظرت سعاد ببالغ استغرابها و لم ترد.. فبدالها كريم النظر ثم ابتسم و نظر لعلا و رد 
قصدي خلاص يوم الاتنين الجاي ان شاء الله حاجي
ردت مديحة مبتسمة.. و ماله يا حبيبي ده بيت عمك تيجي في اي وقت
في السيارة تنهدت سعاد و سألت بابتسامة مكر.. من امتي مش عايز تروح و عايز تيجي يوم في نص الاسبوع
اجاب كريم و هو يدير السيارة لطريق العودة.. هو لا كده عاجب و لا كده عاجب بينما دخلت علا الي غرفتها يملأها الاستغراب و شعور بالقلق.. اتجهت الي السرير و تمددت عليه و خلعت الدبلة من يدها كعادة كل جمعة لكن هذه المرة بدأت تنظر لها مليا و هي لا تعرف هل ستأثر الصمت طويلا ام اقتربت لحظة الحسم
صباح يوم جديد وقف مصطفى في الحمام يحلق ذقنه و هو يغني باعلي صوت لديه.. كل ما يرنو اليه ان تسمعه عبير.. ياسلام على حبى و حبك وعد ومكتوب لي احبك ولا انامش الليل من حبك ياسلام على حبى وحبك ياسلام على حبي وحبك.. توردر در درد و درد را
شعرت عبير بضيق و قد اخترق صوته اذنيها و هو يغني و يدندن.. كانت سلمى تجلس علي الحاسوب حينما خرج مصطفى من الحمام و اتجه الي غرفة النوم.. التفتت سلمى تضحك و قد فهمت تصرفات والدها الذي بمجرد ان رأي سلمى تضحك غمز لها بعينه فزاد من ضحكاتها.. زفرت عبير بالمطبخ و هزت رأسها مستنكرة غناء زوجها صباحا ثم اتجهت الي غرفة النوم و في قرارة نفسها تفكر في تعنيف مصطفى علي ما يفعل.. كان مصطفى يبدل ملابسه و يكمل غنائه.. ترررررررر را تررررررررررا.. مش ممكن اعيش من بعدك ده خيالك جنبي ليلاتي.. مش ممكن اعيش من بعدك ده خيالك جنبي ليلاتي
ثم قذف بملابسه خلف ظهره لتأتي في وجه عبير و اكمل.. و باقول لو ربنا ياخدك
كنت اعمل
ايه يا حياتي و باقول لو ربنا يا رب ياخدك كنت اعمل ايه يا حياتي
قذفت عبير بالملابس التي في يدها ارضا و اتجهت بعصبية نحو مصطفى و بدأت بصب جام غضبها عليه باعلي صوتها قائلة.. انت صاحي تغني و فايق و رايق كده ليه.. هه.. انت ايه حكايتك بالظبط يا راجل انت
امسكها مصطفى من ذراعها وقربها اليه و نظر لها بقوة فشعرت ببالغ الخوف و صمتت ليرد.. صوتك ده ميعلاش مرة تانية فاهمة و لا لا
صدمها ما فعل و شعرت بالخوف.. لاول مرة تكون ردت فعل مصطفى عليها حادة فردت بخوف.. طب هو لما عمرو يسمعك مش كده برضو ما يصحش.. يقول ايه و
مراته اغمي عليها امبارح قدمنا
رفع مصطفى يده فشعرت عبير انه سيلطمها علي وجهها فاغمضت عينها و لكنه طبطب علي خدها و رد.. معاكي حق
صمت لحظة ثم اتبع.. شوفي انا لما با غلط مش باكابر ازاي.. روحي بقي حضري الفطار عشان افطر قبل ما انزل
وقفت عبير ترمقه بنظرات عدة فعلا صوته.. يلا
فزعت عبير و اتجهت الي المطبخ جريا و هي ترد.. حاضر
ضحك مصطفى عليها وقال في نفسه.. عالم تخاف متختشيش
ثم اتجه امام المرآة ليصفف شعره و هو يكمل غناء.. و باقول لو ربنا ياخدك كنت اعمل ايه يا حياتي.. كنت اعمل ايه يا حياتي
دخلت الي المطبخ علي اثر الصوت الذي سمعته.. و عندها كسي الاستغراب ملامح وجهها و
خرج صوتها فجأة.. بابا
التفت عمرو و ابتسم و هو ينظر لها و رد.. صباح الخير
ابتسمت يمنى و اقتربت لتقف الي جواره و سألت.. بتعمل ايه يا دكتور
ضحك عمرو و رد.. باحضر الفطار لحضراتكم
ردت يمنى ببالغ سعادتها.. ايه ده انا مش مصدقة نفسي.. حضرتك اللي بتحضر الفطار
بنفسك.. ده انا خيالي الواسع عمره ما صورلي اشوف حضرتك هنا
اتي يحيى علي صوتهم و تحدث.. صباح الخير
التفتت له يمنى و ردت هي و عمرو.. صباح النور
عقبت يمنى.. تعالي يا سي يحيى هات الموبايل عشان ندي بابا صورة تاريخية
رد يحيى مصتنعا التهكم.. و الله احنا الرجالة مهما نعمل مش عاجب
وجه عمرو رده ليمنى.. ممكن بدل الغلبة دي تاخدي
الاطباق تحطيها علي السفرة و تصحي يارا و يوسف
رد يوسف و قد بدي
تم نسخ الرابط