رواية بيدي لا بيد عمرو كاملة بقلم رانيا الطنوبي(الفصل التاسع والثلاثون 39 )

لمحة نيوز

عليه النعاس.. يوسف صاحي
حملت يمنى الاطباق و اتجهت لتخرج بها و هي تردد.. بس كده ده انت تأمر يا دكتور عمرو 
بعد لحظات تجمع الابناء الاربعة و والدهم علي سفرة واحدة.. يتبادلون اطراف الحديث.. شعروا بافتقادهم لنسرين فسألت يمنى.. طب ما نصحي ماما تقعد معانا.. ده احنا فين و فين لما نتجمع كده
استوقفها عمرو و رد.. سبيها يا يمنى ترتاح
ابتسم يحيى مداعبا و عقب.. سبيها يا يمنى ترتاح ده أنت غربية اوي
ضحكت یارا و ردت.. خليك في حالك يا يحيى و متلعبش في عداد عمرك
رد يوسف مداعبا.. لا اكيد دكتور عمرو انهاردة حيستحمل مننا اي حاجة.. خصوصا لو سيبنها ترتاح
ضحك عمرو رغما عنه و رد.. عيال اخر زمن
صوتهم اخترق اذن نسرين التي كانت مستيقظة تسمع كلامهم و هي تتألم لانها لا تعلم.. الي متي سيبقي البيت الدافئ بوجودهم دافئا
نزل درجات السلم ثم اتجه الي شقة والدته وطرق الباب قبل خروجه ليسلم عليها.. فتحت مديحة الباب و تهللت اسريرها و هي تلقي الصباح.. صباح الخير يا علي
ابتسم علي و رد و هو يدخل.. صباح النور يا ام علي
ضحكت مديحة و اتجهت لتجلس و تعطيه كوب شاي.. جلس الي جوارها و رد و هو يمد يده.. مع اني شارب نسكافية بس حاشرب معاك يا جميل
بدأ يشرب ثم سأل.. انا نزلت بدري اهو.. رغم ان معادي في الموقع 11 الصبح بس أنت امبارح قولتلي عايزك بس مش حينفع الا لما تكون لوحدنا.. خير يا جميل
تنهدت مديحة و قد شعرت بالقلق و قالت.. و الله يا ابني هو خير بس يا ريت لو ما تتنرفزش زي عوايدك و تتكلم بالراحة
شعر علي بالقلق و رد.. طب قولي يا ماما
فركت مديحة يدها و ردت بتردد.. ايه ايه.. بص يا علي من غير نرفزة يا ابني 
عبير جايبالك عروسة كويسة اوي
وضع علي كوب الشاي من يده و بدت العصبية عليه واضحة و رد.. انا نفسي افهم انا كنت اشتكيت لحد و خصوصا عبير
زفر و اتجه ليحمل حقيبة عمله فمنعته مديحة مهدئة.. طب اسمعني يا علي يا ابني و ما تزعلنيش منك
رد علي بضيق.. يا ماما .
قاطعته لتكمل.. اسمعني بس يا علي و افهم كلامي
يا ابني من غير زعل.. العمر بيجري و انا نفسي اشوف ولادك قبل ما اموت و بعدين محدش قالك سيب ميار.. خاليها علي ذمتك و
انت مش حتخالف شرع ربنا.. امال ربنا شرع التعدد ليه
صمت علي و لم يعرف بما يرد.. هل يصدمها حتي يرتاح مما بات جاسما علي صدره ام يصمت و بالتأكيد إن صمت هو فهم بالكاد سيصمتوا و اولهم عبير
اكملت مديحة.. المرة دي انا حاتكلم مع عمرو وكمان حنفاتح ميار.. لان الموضوع كويس و
البنت بنت ناس كويسين اوي
تعصب علي و رد.. اقسم بالله لو الموضوع ده اتفتح مع ميار لاكون سايب بيت العيلة بعدها.. سمعتني يا ماما.. و ده اخر كلام عندي
حمل علي حقيبته و انطلق الي سيارته و ما ان فتحها حتي اطل العطر الذي كان يعشقه.. ركب السيارة ليتفاجئ بما فعلته ميار.. نظر الي الهدية و الكارت الذي كان يتوسطها.. وكلمة بحبك اوي و خفق قلبه بشدة من شعور ملأه بالاسي و العجز.. من انه لا يستطيع ان يكون زوجا لميار طيلة العمر إذا حسم امره يوما و قرر امام الجميع كشف سره
انهمك عمرو في غرفة مكتبه مقررا الغاء كل مواعيد هذا الاسبوع في عيادته و قد هاتف سعيد ليبلغه إنه لن يستطع الحضور.. اتت يمنى بصينية القهوة و وضعتها علي المكتب و
تحدثت.. يا رب تعجبك يا بابا
رد عمرو مبتسما.. كفاية انها منك يا يويو
خرجت يمنى ليعاود عمرو التفكير في أمر سفره الي الاسكندرية.. شعر بالقلق و التردد و
خاصة ان نسرين يبدو عليها الارهاق.. و اتجه ليفتح احدي الادراج التي كانت بالمفتاح و التي يضع فيها ما لا يريد لاحد ان يعرفه.. فتحه ليخرج منه قسيمة زواجه الثاني التي تخصه
هو و نهلة حتي لا ينسها و يضعها معه في حقيبة سفره
دق جرس الباب و عندها طرقت يمنى باب مكتبه.. انزعج عمرو و وضع القسيمة في الدرج
بسرعة و نظر ليمنى و سأل.. في حاجة
يمنى.. سلمى علي الباب عاوزة حضرتك
قام عمرو خلف يمنى مسرعا.. و قد نسي المفتاح بالدرج بل و نسي الدرج مفتوحا
اتجه الي باب الشقة لتلقي سلمى التحية.. صباح الخير يا خالو
عمرو.. صباح النور يا سمسمة.. تعالي يا حبيبتي
ادخلي
سلمى و هي تدخل.. تيتة عايزة حضرتك ضروري و اكدت عليا.. انك تنزلها دلوقتي حالا
أوما عمرو رأسه و هو يسأل.. في حاجة يا سمسمة
ردت سلمى و هي تخرج.. و الله يا خالو مش عارفة 
التفت عمرو ليجد نسرين تخرج من الغرفة ملقية الصباح.. صباح الخير
رد عمرو بقلق.. صباح النور.. ما ارتحتيش ليه بس
نسرين.. انا خلاص بقيت كويسة.. انت نازل لماما
رد عمرو و هو يتجه للنزول.. ايوة حاشوف عايزني في ايه.. اعملك حاجة قبل ما انزل
ردت نسرين بهدوء.. لا يا حبيبي انا بقت كويسة.. انزل انت
تنحنحت یمنی و ردت.. نحن هنا يا بابا.. لا تقلق
ابتسمت نسرين و هي تتجه للحمام بينما اتجه عمرو للنزول.. لحظات و خرجت نسرين من الحمام و اتجهت الي المطبخ و جلست لتفطر و تضع ابريق الشاي علي البوتاجاز.. اتي اليها
ابنائها الاربعة كلا بكلمته
يحيى.. صباح الفل يا قمر.. كده ينفع خضة امبارح دي
يارا.. صباح الخير يا ماما.. ارتاحي أنت و احنا حنحضر كل حاجة
ردت نسرين بينما كانت يمنى تضع كوبا لتصنع لها الشاي.. انا بقت كويسة.. اتفضلوا انتم بس
علي مذكرتكم و سبوني افطر و لو في حاجة حنادي على حضراتكم
رد يوسف.. يا ماما احنا انهاردة واخدين الامر اننا نسيب حضرتك ترتاحي
ردت نسرين مبتسمة.. و انا راحتي اني اشوفكم انتم مرتاحين.. اتفضلوا بقي يلا
انتهت يمنى من عمل الشاي ووضعته الي جوار الفطور و ردت.. طب مش عايزة حاجة تانية
ردت نسرين بسعادة.. لا.. شكرا
عادت نسرین و جلست تحتسي الشاي و تتناول الفطور و لازالت شاردة و من بين شرودها تذكرت تلك الورقة التي كتبتها علي مكتب عمرو.. قامت مسرعة الي غرفة المكتب
تبحث عن الورقة و لكنها لم تجدها.. اتجهت لتجلس علي كرسي عمرو و هي تبحث فوق المكتب ثم تنظر اسفله و الي جواره و تبحث تحت المكتب.. علي المكتب و
نظرت مليا للدرج الذي اعتاد عمرو ان يغلقه لتجده مفتوحا و المفتاح فيه.. فتحته بهدوء لتجد ان اول ورقة تصادفها وجها لوجه هي قسيمة زواج عمرو.. كانت تعلم انه تزوج باخري و لكنها صدمت.. صدمت و هي تقرأ
الورقة وتقرأ تفاصيلها.. صدمت و هي تنظر الي صورته تجاور صورتها.. صدمت وكأنها كانت بعيدا و الان قد حطت بقدميها علي ارض الواقع و كأنها وجها لوجه امام الحقيقة التي لم تكن تريد الاعتراف بها حتي بينها و بين نفسها
انسابت دموعها في صمت و نظرت الي الدرج الذي انفتح علي جل الحقيقة.. و عندها بدأت تنظر الي الاوراق.. الي عقد شقة تمليك مكتوب باسم نهلة و الي فواتير كثيرة ما بين محل صاغة و فواتير محلات ملابس نسائية وادوات تجميل.. الصادم هو اجمالي المبالغ المصروفة و الذي كان كصفعة جديدة دوت علي وجهها كل هذه النقود صرفت بمنتهي البساطة و هي كانت بامس الحاجة ان تحكي قصص من اجل شراء اقل الاشياء.. الهذا الحد كانت تضحياتي.. أكنت مغيبة الي هذا الحد.. تابعت الاوراق بدموع منهمرة و هي لا تردد سوى كلمة واحدة.. معقول يا عمرو مش ممكن.. مش ممكن لا ممكن و ممكن اوي كمان
قالتها عبير فوقف عمرو و قد بدي عليه الضيق و رد.. ماشي فعلا ممكن يكون علي قالنا ان هما الاتنين ما عندهومش ما يمنع عشان محدش فينا يكلم ميار و تكون فعلا ميار اللي مش بتخلف.. بس برضو في النهاية الموضوع ده يخص ميار و علي و بس وكفاية بقي يا عبير فرك في الموضوع ده.. ريحي نفسك شوية
كانت عند نفس اللحظة تفتح باب شقتها لتتجه لشراء بعض اغراضها و عندما نزلت السلالم.. كان صوت عبير و عمرو و مديحة واضحا بينما باب الشقة لم يكن مغلقا لتسمع ميار حينها
عبير.. انا مش فاهمة هو احنا خايفين من ميار.. انا ممكن اتكلم معاها بالراحة خالص و اقولها علي موضوع العروسة ده.. و هي لو بتحب علي المفروض توافق
ردت مديحة بضيق.. بلاش أنت بالذات يا عبير.. أنت عارفة على
قاطعها عمرو بحدة.. و لا عبير و لا غيرها.. انا بس عايز افهم هي كل المشكلة بس انه يتجوز عشان العيال.. طب علي فرض انه جاب عيال بس مارتحش مع مراته التانية و ميار طلبت الطلاق.. يعيش بس متعذب عشان كان عايز عيال
ثم نظر لعبير بحدة.. اسمعي يا عبير كفاية زن في الموضوع ده.. علي مش صغير و لو عايز
يتجوز
حياخد الخطوة دي من غير ما يرجع لحد
كتمت میار دموعها و شعرت انها
تم نسخ الرابط