رواية بيدي لا بيد عمرو كاملة بقلم رانيا الطنوبي(الفصل الأربعون 40 )

لمحة نيوز


40
جلس علي كرسي مكتبه المتحرك.. يطأطأ قدمه و هو شارد الذهن في كلمة واحدة يحمل همها طلقني يا عمرو
لم يكن يتوقع ابدا ان تفرق تلك الكلمة في مسامعه.. لم يستطع ان يقول من بعدها شيئا 
حاول أكثر من مرة أن يقنع نفسه ان هذا لن يحدث قائلا في نفسه.. مستحيل نسرين تقدر علي الخطوة دي.. دي مش بعيد تنهار زي ما انهارت يوم موت باباها.. انا بالنسبالها كل الحاجة.. و استحالة تقدر تستغني عني
قاطعه من شروده دخول احدي الممرضات اليه و هي تنادي.. دكتور عمرو.. دكتور عمرو رد عمرو بعصبية.. أنت مش تخبطي الاول قبل ما تدخلي 
ردت الممرضة و قد شعرت بالحرج.. انا بقالي اكثر من عشر دقايق باخبط يا دكتور و حضرتك مش سامعني اصلا.. الاستقبال بيسألوا حضرتك يقبلوا كشوفات لبكرة و لا حضرتك معتذر
رد عمرو بعصبية.. انا قلت معتذر الاسبوع كله.. يبقي بكرة كمان من ضمن.. ايه الغباء ده زفرت الممرضة و خرجت متذمرة تتمتم.. حاضر يا دكتور عمرو
دخل منير مستغربا عصبية عمرو وهو يسأل.. ايه يا حاج عمرو ضارب الوش الخشب ليه كده.. و معتذر علي الكشوفات طب روح علي الاقل بدل ما انت قاعد تقرف فينا كده
رد عمرو بضيق.. انا مش ناقصك يا منير.. و لا ناقص هزار من حد
اقترب منير و جلس قبالة مكتبه و سأل.. ايه يا جوز الاتنين مين اللي معكننة عليك فيهم الاولانية و لا الاولانية
ابتسم عمرو رغما عنه و رد.. لا الاولانية
ابتسم منير و رد.. و هما وراهم حاجة غير العكننة علينا.. ايه اوعي تكون عرفت انك
اتجوزت و طالبة الطلاق
قام عمرو من مكانه و رد.. فعلا عرفت منين
ابتسم منير و رد.. عيب يا ابني.. هي شيبة شعري دي من فراغ.. وناوي تطلق نهلة امتي جلس عمرو و بدي الانزعاج علي ملامحه و رد.. و اطلق نهلة ليه.. انا باقولك نسرين اللي طالبة الطلاق مش نهلة
وضع منير قدم فوق قدم و رد ببرود.. ايوة ما انا سمعت.. انت عايز تقنعني انك ناوي تطلق مراتك ام ولادك و تكمل مع نهلة.. اكيد لا طبعا
رد عمرو ببرود اكبر.. انت اللي بتقول الكلام ده.. طب خلي واحد غيرك يقول الكلام ده ولا انت عايز تقنعني انك لو مكاني كنت حتختار مراتك
رد منير بجدية.. انت اصلا عايزني اقارن واحدة بتجيلي العيادة بالفلوس.

. بام اولادي.. طبعا شيرين يا عمرو
زاد علي عمرو الاستغراب و حينها انزل منير قدمه و اسند رأسه علي ظهر المقعد و نظر عدة ثواني الي سقف الغرفة ثم زفر بضيق و نظر لعمرو.. عارف يا عمرو انا كتير اوي ببقي عايز ادي نفسي 100 جذمة بعد ما زيزي تنزل من العيادة عندي و ابقي عايز اتف في وشي من اللي انا باعمله و اقول لنفسي خلاص المرة دي حتكون اخر مرة.. و اول ما دخل البيت والاقي شيرين في سابع نومة و اسمع صوت شخريها.. ابقي عايز اضرب نفسي 100 جذمة تانية اني ندمت اصلا.. بس في الآخر مهما حصل.. برضو حتفضل الست دي مراتي و ام ولادي اللي مقدرش استغني عنها و زيزي او غيرها مجرد مسكن
زفر عمرو و رد.. ايوة بس نهلة حاجة تانية
تعالات ضحكات منير وبدي صوت ضحكاته عاليا جدا.. زادت ضحكاته من استفزاز عمرو الذي سأل بحدة.. انت بتضحك علي ايه
منير و هو لا يزال يضحك.. علي كلامك طبعا.. انت فعلا مصدق الكلام ده.. مصدق ان نهلة حاجة تانية
قام عمرو و اتجه ناحية منير و امسكه من ملابسه و رد بعصبية.. منير انا ما سمحلكش تتكلم عن مراتي بالطريقة دي
رد منير مهدئا وهو يبعد يده.. اوكي اوكي اوكي
انزل عمرو يده ليكمل منير.. انت فاهم قصدي يا عمرو فبلاش تضحك علي نفسك.. انت عارف و انا عارف ان كل واحد فينا بيخون مراته بطريقته.. الفرق بينا انك رعيت صورتك و شكلك قدام نفسك و انك تحس انك ماشي بما لا يخالف شرع الله و انا الحتة دي ما فرقتش عندي.. انما كل واحد فينا دور علي الحاجة اللي عايزها
تنهد و قد جاور عمرو و تحدث في اذنه.. انت اتجوزت صحيح.. بس و انت بتتجوز ماكنتش بتدور علي زوجة تبني معاها بيت و تكون اسرة مستقرة.. بغض النظر هي رقم كام ولا بلاش لانك حتزعل.. لكن علي كل حال.. خليك صادق مع نفسك يا عمرو و انت بتقرر خطواتك الجاية.. لان صدقك هو اهم حاجة انت محتاجها في حياتك.. انت دورت علي 
قبل ساعتين قررت نسرين الاتجاه الي منزل العائلة القديم وتحديدا شقتها القديمة و بعدما اتفقت مع سعاد علي ايجاد احدهم لتنظيفها و اعادت فتحها قررت الاتجاه الي معرض المصطفى للاثاث
شعرت برهبة اصعب موقف قد تقابله في حياتها.. انها الان ستكون امام اول اثبات ان ما رأته في
غيبوبتها كان واقعا.. دخلت الي المعرض و وقفت تنظر في الاثاث المعروض.. ليعلو صوت احدي العاملين فتشعر انها ربما سمعت هذا الصوت سابقا و عندها كان إبراهيم يخرج ليجد نسرين قد نظرت باتجاهه و باتت تحدق في وجهه.. استشعر إبراهيم الريبة من نظرتها المتفحصة و سأل بصوت أجش.. اي خدمة يا فندم
ابتلعت نسرين ريقها و قد بدي عليها التوتر و ردت.. الحاج مصطفى موجود
تفحصها إبراهيم بنظرات بدت لها جريئة ورد.. خدي الطرقة اللي قدامك لاخرها حتلاقي مكتبه في وشك
ثم انصرف و هو يتمتم في نفسه.. حاج مصطفى يا اللي وكلها ولعة
اتجهت نسرين بخطوات استصعبتها لتسمع صوت عبد الرحمن واضحا و صوت مصطفى وهم يتحدثان وعندها وقفت للحظة عند باب الغرفة.. لم تري وجه عبد الرحمن بعد لانه كان قبالة مصطفى و تسمرت قدميها و هي تسمع صوته.. كده عايز مني حاجة تانية يا حاج
رفع مصطفى وجهه و عندها لمح نسرين و قام واقفا باستغراب قبل الرد علي عبد الرحمن و
تحدث بانزعاج.. نسرين
التفت عبد الرحمن و نظر لها وعندها نظرت نسرين رغما عنها اليه و قد شعرت بارتعاشة جسدها و ردت علي مصطفى.. اسفة علي ازعاجك و الله يا حاج مصطفى بس
قاطعها بانزعاج.. حاجة حصلت لعمرو او حاجة حصلت في البيت
شعر عبد الرحمن بالحرج فاستأذن.. طب انا حاشوف اللي ورايا يا حاج و لو عايزني في حاجة ناديلي
وقفت نسرين تحدق به رغما عنها و عندها قال عبد الرحمن.. بعد اذنك يا ست هانم
ابتعدت نسرين عن الباب لينصرف عبد الرحمن وعندها اتجهت لتجلس و جلس مصطفى في مكانه يسأل.. خير يا نسرين في حاجة
ردت نسرين بتردد.. لا ابدا انا بس محتاجة منك خدمة يا حاج مصطفى و مفيش حد ممكن
يساعدني غيرك مش اكتر
رد مصطفى بهدوء.. مدام كده تمام انا تحت امرك.. خير
نسرين.. خير.. انا ناوية انضف الشقة القديمة ومش عارفة حالة العفش اللي فيها وكنت عايزة حد يقولي ايه اللي بقي ينفع و ايه اللي باظ وكمان لو حاجة انا مش محتاجلها يعني.. ازاي اتصرف فيها وكده
مصطفى.. بس كده.. طب خير دي حاجة بسيطة اوي ابعتلك حد و معاه عربية من المحل اللي عايز يتصلح يصلحه و اللي مش محتاجاه ياخده و حد يلمع العفش و يطوقهولك.. تحبي امتي
قامت نسرين و وقفت في مكانها
و ردت.. يا ريت لو بكرة
قام مصطفى و سأل.. طب أنت رايحة فين احنا لسه معملناش الواجب.. استني اجيبلك حاجة ساقعة وبكرة حابعتلك عبد الرحمن معاه اتنين عمال من المعرض
اتجهت نسرين للخروج و قد تابعها مصطفى فردت.. معلش يا حاج مصطفى انا اصلا اسفة إني حاتعبك معايا.. بس انا مش عارفة مين ممكن يساعدني في الموضوع ده غيرك.. معلش بقي سامحيني
رد مصطفى و هو يتباعها.. والله عيب كلامك ده يا نسرين.. بس ليه عمرو ما كلمنيش بدل ما كنتي جيتي بنفسك
ردت نسرين بتردد.. حاج مصطفى هو انا ممكن اطلب منك كمان طلب
صمتت ثانية ثم اتبعت.. هو ممكن محدش يعرف بالموضوع ده في البيت دلوقتي
استغرب مصطفى و سأل.. يعني عمرو ما يعرفش
أومأت نسرين رأسها و ردت.. معلش يا حاج مصطفى ده رجاء.. ارجوك محدش يعرف
رد مصطفى رغم استغرابه.. طيب حاضر بس كنتي شربتي حاجة طيب
ردت نسرین و قد وصلت للباب المعرض.. فرصة تانية ان شاء بس يا ريت ماتنساش معاد بكرة.. سلام عليكم
مع السلامة
كان القلق يسورها وكل هم الدنيا قد حط فوق رأسها.. لم تعد تعرف اي طريقا تسلك و ماذا تفعل.. تواجه منير بتلك المكالمات و التهديدات التي تأتيها.. هل تريه كيف سقط من نظرها بعدما باتت تري حقيقة زناه.. دون النظر لبناته الثلاث و هو يفعل ما يفعل.. دمعت عينها و ما هي الا لحظة و سقط قلبها في اخمص قدميها لان هاتف منزلها قد علا برنينه 
اتجهت للرد و هي تعلم من المتصل و لا تعلم بما ترد
شيرين هانم.. ايييييييه يا تري جهزتي الفلوس و لا لسة
ردت شيرين بقلق و توتر.. انت عارف انه تجهيز مبلغ زي ده مش حاجة سهلة و خصوصا اني مش باشتغل و لا اعرف حد يسلفني
امممممممممم اعتبر ده رفض.. طيب مع السلامة انا
ردت شيرين صارخة.. استني.. ارجوك اديني فرصة لاني فعلا مش عارفة اعمل ايه
اممممممممممم.. المشكلة ان قلبي رهيف اوي.. عموما انا ممكن اساعدك.. يعني ممكن اقبل دهب لو مش قادرة تتصرفي في الفلوس.. او بيعيه أنت و اتصرفي و حضري الفلوس و اعتقد انا كده ساعدتك
شعرت ببالغ القهر بداخلها و ردت.. طب اديني وقت لحد ما اقدر ابيعه و اجمعلك المبلغ اوكي الخميس الساعة 11 الصبح و اعتقد ان منير حيكون في اسكندرية مع زيزي يعني
تقدري تقابلني براحتك.. تاااااااااااو
اغلقت السماعة لترن في
تم نسخ الرابط