رواية بيدي لا بيد عمرو كاملة بقلم رانيا الطنوبي(الفصل الأربعون 40 )
المحتويات
اذنيها اخر جملة سمعتها و جلست بقهر أكبر علي قهر قلبها تتساقط دموعها في صمت.. بينما هي تسعي لان تحمي سمعته و سمعة بناتها من الفضيحة.. لا يزال هو مصرا علي عبثه
اووووووووووووووووف بقي
أنت اليها لتسأل.. مالك مش علي بعضك من الصبح
نهلة بتوتر و هي تلقي بهاتفها النقال بعيدا عنها.. تخيلي عمرو قافل تلفونه من الصبح.. مش
عارفة ايه الحكاية.. انا بدأت اقلق
ضحكت والدتها و ردت.. يمكن بيطنشك يا حلوة عايز يتقل خدي بالك
ردت نهلة بغرور.. مين ده اللي يطنشني.. هو بس شكل في حاجة حصلت و هو مش عارف يكلمني.. و اكيد حاجة كبيرة اللي خلته يلغي السفر لاسكندرية
ردت والدتها ساخرة.. او يمكن مسافر مع واحدة تانية
ردت نهلة بقلق.. لا عمرو.. لا مستحيل انا متأكدة انه مش بيكدب.. بس واضح اني في حاجة هو مش قادر يعرفهالي.. انما ست تانية غيري لا مستحيل مش عمرو ابدا
ردت والدتها ببعض القلق.. مش جايز مراته عرفت و هو خايف منها او يمكن حيسافر معها هي
ردت نهلة باستخفاف.. نسرين.. الخنشورة دي لا طبعا.. ده عمرو مش طايق يبص في
خلقتها يقوم يسافر معها.. و بعدين ما انا و أنت عارفين انها عارفة.. انا اصلا مستغربة ان انا
عرفتها و هي البعيدة باردة.. لي حق عمرو يقول عليها ما بتحسش
تنهدت والدتها و ردت.. مش جايز بتحاول تصلح عشان يرجعلها.. و لو كده توقعي ان عمرو يقلبك أنت عشانها.. القديمة تحلي حتي لو كانت وحلة
سألت نهلة بقلق.. تفتكري
ردت والدتها محذرة.. ليه لا.. برضو لازم نتوقع الاسوأ.. و ساعتها حتعملي ايه بقي يا فالحة.. افرضي انه فضل مراته و زحلقك أنت
شعرت نهلة ببالغ القلق يساورها من كلام والدتها و ردت.. تعرفي لو عمرو فعلا فكر
بالطريقة دي يبقي هو اللي جابه لنفسه
تنهدت ثم قالت بكل توعد.. و ساعاتها انا عارفة حاعمل ايه
عاد متأخرا يمنى نفسه لو انها كانت تنتظره.. يتذكر يوم ما وجدها في مكتبه وعندها ابتسم و هو يدخل الي غرفة مكتبه المظلمة واضأها ليجدها فارغة.. عاود ادراجه الي غرفة النوم ليجد نسرين قد نامت.. اقترب وجلس علي حافة السرير يريد ايقاظها وهو يهمس.. نسرين.. نسرین
لم ترد و ظلت مغمضة الاعين و حينها اقترب عمرو أكثر وهو يمسح علي رأسها واكمل.. انا عارف انك مش نايمة.
قام عمرو من مكانه و اتجه ليبدل ملابسه واتجه لينام فتحدثت نسرين.. العشا جاهز في المطبخ لو ماكلتش
ابتسم عمرو و اقترب منها و سأل.. حتاكلي معايا
ردت نسرين بضيق.. انا اكلت مع الولاد
رد عمرو ممازحا.. و هو ده اتفقنا برضو.. طب ايه رأيك مدام مش حتاكلي معايا مش حاكل زفرت نسرين و ردت بحدة.. لو كده يبقي حاقوم اشيل الأكل و لو ماكنتش كلت انت اللي حتنام جعان.. هه حتاكل و لا لا
تصنع عمرو الضيق و رد.. لا خلاص حانام.. مع اني ماكلتش من الصبح
قامت نسرين و اتجهت للمطبخ و وضعت الطعام بالثلاجة وعادت و قد اغلقت الاضاءة و اتجهت الي مكان نومها ونامت
شعر عمرو ببالغ الضيق و الجوع في نفس اللحظة.. لم تحاول استرضاءه و لم تعبئ بضيقه او جوعه.. قام عمرو صانعا بعض الجلبة ليشعر نسرين انه لا يزال مستيقظا و اتجه الي المطبخ.. اخرج الطعام من الثلاجة واتجه الي تسخينه و هو يزفر
ثم جلس يأكل علي طاولة المطبخ في صمت.. حتي انتهي و عاد لينام.. ليجد نسرين تقوم من مكانها و تتجه الي المطبخ.. تعيد ما تبقي من طعام الي الثلاجة و تتجه الي النوم.. دب بالغ شعور الغيظ بداخله مما فعلت و هو يقول في نفسه.. ماشي يا نسرين
عندها نادت.. عمرو
رد عمرو بضيق.. نعم
نسرين.. انا حاخرج بكرة اشتري شوية حاجة.. ممكن
رد عمرو بغيظ.. أنت مش خرجتي انهاردة
نسرين.. ما لحقتيش اجيب كل حاجة
عمرو.. اوكي
انتظر عمرو اي حديث اخر و لكنها لم تفعل.. اثرت الصمت و النوم و ركزت فقط فيها نويت ان تفعل
في صباح اليوم التالي.. علي قدم وساق كان العمل في الشقة القديمة.. جمعت نسرين السجاد لاخذه الي اقرب دراي كلين و جمع عبد الرحمن الاثاث مع العمال و بدأ بفحصه للتأكد من سلامته و اصلاح ما يحتاج الي اصلاح.. اما من اتت من اجل تنظيف الشقة
فتابعت عملها في مسح الارضيات و تنظيف الحوائط
و بعدها التفت نسرين علي صوت سعاد و هي تلقي الصباح.. صباح الخير يا بنتي
ردت نسرين باستغراب و هي تنظر لما فعلت.. صباح النور
كانت سعاد قد اعدت صينية عليها اكواب من الشاي و
شعرت نسرين بالخجل من نفسها امام ما فعلته زوجة ابيها التي لم تلقي منها يوما الا اسوأ معاملة.. حملت عنها الصنية و هي تنظر لها بخجل و ردت.. انا متشكرة يا طنط تعبتك معايا ردت سعاد مبتسمة.. ولا تعب ولا حاجة و لو احتاجتي حاجة نادي عليا
بعد سويعات من العمل الدؤوب.. كانت النتيجة المرجوة قد اتت و بدي الاثاث مختلفا و بدت الشقة وكأنها شقة جديدة تماما.. اتي عبد الرحمن الي نسرين ليسأل.. كده تقريبا كل حاجة خلصت والعمال نزلوا الحاجات اللي حضرتك قولتي انك مش محتاجها.. اي خدمات تانية مننا يا ست هانم
أومأت نسرين رأسها بالايجاب و قالت.. ثانية واحدة يا عبد الرحمن
اخرجت من حقيبتها مبلغ من المال و اكملت.. يا ريت لو تقبل مني دول نظير مجهودك معايا من الصبح
رد عبد الرحمن بقلق.. لا ايه ده يا ست هانم ده كان الحاج مصطفى بهدلنا.. لا يا ست هانم انا قبل ما اجي انهاردة الحاج عرفني انا جاي لمين
ابتسمت نسرین و سالت.. جاي لمين يا عبد الرحمن
ردت عبد الرحمن بتوتر.. مش حضرتك تبقي مرات دكتور عمرو اخو مرات الحاج.. عايزة الحاج ياكل وشنا لما نروح
ردت نسرين.. انت بتخاف علي زعل الحاج
رد عبد الرحمن بتأكيد.. طبعا يا ست هانم.. مش ولي نعمتي
نسرين.. بس في حد لازم تخاف منه قبل خوفك من زعل الحاج يا عبد الرحمن.. حد لولاه ماكنتش اشتغلت عند الحاج
بدى الاستغراب علي ملامح عبد الرحمن و لم يرد فاكملت نسرين.. ربنا سبحانه و تعالي
اللي رزقك بشغلك عند الحاج مصطفى و اللي رزقك بثقة الحاج فيك و اللي ان شاء الله حيرزقك ببنت الحلال عن قريب بس أنت اتقيه يا عبد الرحمن و حط رضاه دايما قدامك
الحلال و المشي الدوغري مفيش احسن منه و لا ايه
ابتلع عبد الرحمن ريقه و رد.. صح يا ست هانم
ابتسمت نسرین و سألت.. عندك اخوات بنات
عبد الرحمن.. انا ما عنديش غير 3 اخوات بنات
ردت نسرين.. طب خالي بالك منهم يا عبد الرحمن.. حطهم قدامك في كل خطوة انت بتخطيها
صمت عبد الرحمن و لم يعرف بما يرد و عندها اعادت نسرين مد يدها بالمال و اكملت باصرار.. ممكن تقبلهم يا عبد الرحمن.. اقولك ابقي
مد عبد الرحمن يده ليأخذ المال و قال بضيق.. انا ظروفي بعيدة اوي علي خطوة زي دي ردت نسرين في تأكيد.. زي ما ربنا رزقك.. حيرزقك تاني خاليها علي الله
قاطعهم صوت العمال و هم يسألون.. حاجة تانية يا ست هانم
ردت نسرين و هي تعطيهم بعض النقود.. لا الف شكر
ردوا العمال.. ماكانش ليه لزوم يا ست هانم
نسرين.. معلش عشان انا معرفتش اعمل معاكم الواجب هنا
العمال لعبد الرحمن.. مش يلا بينا يا عبد الرحمن
اتجه عبد الرحمن للخروج من باب الشقة و بمجرد ان وقف عند بابها التفت لنسرين مرة
اخري و قال في تردد.. الف شكر.. الف شكر يا ست هانم
و اخيرا اغلقت نسرين باب الشقة بعد ما انتهت من تنظيفها وترتبها و لم يبقي سوى السجاد و تعود الشقة القديمة الى سابق عهدها.. ظلت تنظر حولها تتنسمها وكأنها عادت معها سبعة عشر سنة الي الوراء
بينما انهت نسرين يومها كان عمرو جالسا في مكتبه بالكلية يفكر بتصرفاتها بالامس.. زفر و ضرب يده في مكتبه و لا يزال مصر أنها هي نفسها لن تستطع الاستغناء عنه و لكنها فقط تكابر.. قاطعه من شروده طرق بابه ليلقي احدهم السلام و هو يدخل.. السلام عليكم قام عمرو من مكانه مرحبا.. ماهر.. مش معقول
رد ماهر مبتسما.. انا لاقيت اني من يوم ما رجعت و انت مش عايز تسأل قلت اسأل انا.. اخبارك ايه يا عمرو
جلس عمرو علي الكرسي المقابل لمكتبه بينما جلس ماهر في الكرسي المقابل وضعا قدم فوق قدم.. نظر له عمرو باستغراب و رد.. انا الحمد لله انت عامل ايه
رد ماهر بكبر.. انا الحمد لله يا سيدي.. بس مشغول اوي عشان من يوم ما رجعت و انا بادور علي فيلا صغيرة عشان اسكن فيها مع الولاد.. بس مش لاقي ابدا حاجة مناسبة شعر عمرو بالضيق فاتجه ليجلس علي مكتبه.. امممممممم.. طب ما تشوف مكتب سمسار
كويس.. او ادخل علي النت و دور علي مواقع الاعلانات بقي فيها حاجات كتير كويسة اخرج ماهر من جيبه سيجار و اشعله و رد.. والله يا عمرو قلقان من موضوع السمسار ده اوي.. عمتا لو تعرف حد يا ريت تفيدني.. لاني فعلا قلقان من السماسرة و احيانا بيكونوا طامعين
وضع عمرو طفاية السجاير امام ماهر و سأل.. لا للاسف معرفش.
رد ماهر ببرود.. لا و لا حاجة.. انا اصلا عايز بس اسلم عليك
ثم
متابعة القراءة