رواية بيدي لا بيد عمرو كاملة بقلم رانيا الطنوبي(الفصل الواحد والأربعون 41 )

لمحة نيوز

قال.. طبعا انت مستغرب انا جايلك ليه.. صح
عبد الرحمن.. ده بيتك يا إبراهيم و احنا اهل و اخوات و جيران قبل اي حاجة
رد إبراهيم بمكر.. اهو عشان كلمتك دي انا جيت.. عشان احنا اخوات و اصحاب و جیران
و انا اللي مرضا هوش علي نفسي مرضا هوش علي اخويا
طرقت والدة عبد الرحمن الباب لتعطيهم الشاي.. حمل عبد الرحمن الصنية و اغلق الباب و
عاد وضعا الصنية بينهم و سأل.. انت ليه بتقول كده
إبراهيم.. عشان انت قولت انهاردة انك ناوي تتجوز سارة و انا اللي اعرفه عن سارة كنت عايزك تعرفه بنفسك.. لكن جواز يبقي انت بتاكل في طبق قبلك ناس اكلت فيه.. يعني بترمرم يا عبد الرحمن
انفعل عبد الرحمن و امسك بملابسه هاتفا.. ايه الهجس ده.. هي حصلت تخوض في عرض الراجل اللي ربانا و بنته
رد إبراهيم و هو يبعد يده.. انا كنت عارف انك مش حتصدقني بس لو كنت فكرت تسمع كلامي كنت حتتاكد من كلامي و صاحبة البيت كانت ناوية تطردها و لعلمك بقي الحاج مصطفى عارف و هو واحد من اللي بيتظبطوا عشان كده مبقاش عايزك تروح لتعرف و يبقي مفقوس قدامنا
اخرج من جيبه شريط البرشام و وضعه علي الصنيه و رد.. انا عارف انك مش حتصدق بس لو ناوي تتجوز اسأل و اعرف انت ناوي تروح فين.. بدل ما تقع علي بوزك و انا قلت اوعيك.. مش مصدقني اسأل صاحبة البيت مش مصدقني راقب بيتها و أنت تلاقي الحاج كل كام يوم بيروح والله اعلم هو بس ولا في غيره
التفت خارجا و اكمل.. لما ترجع من دمياط ابقي اتاكد.. سلام خرج مسرعا حتي لا يفكر عبد الرحمن فيما سمع منه و عندها هوي عبد الرحمن الي الاريكة و وقع بصره الي الصنيه المجاورة و امسك في يده شريط البرشام و نظر الي اكواب الشاي و بين فوران قلبه بالغيرة و محاولات تكذيب عقله امسك بيده شريط البرشام بقوة و قال في
نفسه.. لو الكلام ده صحيح حاعرفك يا سارة أنت و الحاج اني عمري ما كنت لطخ
وقفت السيارة و عندها تتهد الابناء الاربعة بسعادة مرددين.. كان يوم جميل
ابتسم عمرو و سأل.. انبسطوا
لتأتي الاجابة بشكل جماعي.. اوي اوي يا بابا.. ربنا يخليك لينا يا بابا
فتحوا ابواب السيارة واتجهوا للنزول و اتجهت نسرين هي الاخري لتنزل و عندها استوقفها عمرو ممسكا بيدها ليسأل.. عجبتك الخروجة
ابتسمت و ردت بهدوء.. جدا يا عمرو ربنا يخليك لينا
اتجهت لتنزل و عندها سأل عمرو و هو يعيد ركن السيارة بشكل افضل.. مش عايزين حاجة من برة
ردت نسرين من خلال النافذة.. يحيى حيروح يجيب 
بعد ان اطمئنت مديحة علي عودتهم و صعدوا باتجه شقتهم.. اتجه الابناء الاربعة الي غرفهم و بعد نصف ساعة اخري جلس عمرو على السرير و قد اتي ببعض الاوراق تخصه و ارتدى نظارته و جلس يقرأ فيهم علي السرير.. خرجت نسرين من الحمام و اتجهت لغرفة النوم و جلست امام التسريحة تمشط شعرها.
. رغما عنه وجد عمرو نفسه يرفع عينه و ينظر باتجاهها.. بداخله فضول ان يري ماذا سترتدي ليس شرطا ان ترتدي شيئا جديدا.. لكنه بات متأكدا
أن لديها المقدرة علي اثارة فضوله.. فلم يعد عمرو يعرف ما الذي ستفعله في الغد بل بات لا يعرف ما الذي ستفعله في اللحظات التالية
كانت نسرين تري نظراته من اسفل نظارته.. و لكنها لم تعبئ بها.. و ببالغ الثقة فتحت علبة الكريم المرطب التي كانت علي التسريحة و بدأت بدهان وجهها و رقبتها ثم رفعت شعرها بطريقة عشوائية لتمسح علي عنقها بالخلف ثم تركت يدها من شعرها لتنساب خصلاته علي ظهرها و عندها بات عمرو وكانه يتابع فيلما لا يستطيع غض طرف عينه عن احداثه.. رفعت احدي قدميها علي التسريحة لتدهنها من الكريم ثم القدم الاخري و اخيرا يدها ثم وضعت القليل من عطرها و قامت ملتفتة لعمرو و سحبت الغطاء من الطرف المقابل و ابتسمت و قالت وهي توليه ظهرها.. تصبح علي خير يا عمرو
سأل بضيق.. أنت حتنامي
ردت بهدوء.. عايز حاجة
وضع الاوراق جانبا و خلع نظارته ليضعها الي جوارهم و التفت اليها و اقترب ممررا يده في خصلات شعرها.. مبتسما و هو يسأل.. تحبي تخرجي بكرة
استغربت و اعتدلت ناظرة له.. ثاني.. كفاية كده الولاد يخدوا على كده و عندهم مدرسة اقترب منها عمرو و رد.. انا بسألك أنت ما جبتش سيرة الولاد خالص
ثم اقترب أكثر و اكمل.. عايز اشتري كام حاجة بس محتاج مساعدة
ردت نسرين في ضيق.. اه عريس جديد بقي مش كده
ارادت ان تبتعد عنه.. ولكنها لم تستطع و تلاقت الاعين و ظلت تتبادل الانظار.. كانت تريد لنظرات العتاب ان تطل من عيناها لعينه و لكن عيناها خذلتها فبدلا من العتاب تبادلا اللهفة.. و
امام نظرة الاشتياق في عين عمرو تبددت نظرة العتاب و حل محلها الحب
و حينها رد.. تعرفي انك بتبقي حلوة اوي لما يبان عليكي الغيرة
اغمضت عينها.. تريد ان تبدي و لو بعضا من الضيق او النفور و لكن هيهات لهم ان يظهرا.. لقد قررت اللهفة ان تكون هي الطاغية و بقوتها تواري كل شعور سئ بينهم.. لتحل هي صدارة كل المشاعر المتلاحقة
قال بلهفة.. تعرفي أنك وحشتيني اوي
فما كان منها الا ان استسلمت وردت هامسة.. و انت كمان يا عمرو
و بعدها ساد الصمت و لكنه صمت اخر غير الصمت الذي اعتادت عليه ارجاء الغرفة.. و عندها لم تعد ارجاء الغرفة كما اعتادت باردة
صباح اليوم التالي.. خرجت علا من غرفتها بعدما تجهزت للذهاب الي كليتها و اتجهت للسفرة حيث الفطار بينما انت مديحة من المطبخ تحمل صينية بها اكواب الشاي و عندها قالت علا و هي تجلس.. صباح الخير يا ماما
جلست مديحة و ردت.. صباح الفل يا دكتورة امال كان مالك امبارح.. حتي عمرو سأل عليكي بالليل قولتله نامت
زفرت علا و ردت.. مالي بس يا ماما ما انا كويسة اهو
نظرت مديحة لها عن
كتب و ردت.. و ماله یا رب دايما
ثم التفتت ليدها و سألت.. امال فين دبلتك ده أنت كان بقالك كام يوم مش بتقلعيها خالص ردت علا و هي تتناول ما بيدها و تتحدث ببعض العصبية.. و مش حالبسها تاني و يا ريت
بقي نفاتح عمرو في كلامي ده
ردت مديحة بحدة.. ايه الكلام ده يا علا
ردت علا بهدوء.. ده الكلام اللي كان لازم يتقال من زمان بس انا اللي اتأخرت
تنهدت براحة اكبر و اكملت.. ده قراري اللي مش حارجع فيه لو السما انطبقت علي الارض كريم ده لو اخر راجل علي الارض مش حيكون جوزي
انهت كلامها و سحبت حقيبتها قبل ان تسمع اي رد من والدتها و اتجهت الي طريقها.. و
لاول مرة تستشعر انها اخيرا حددت ما تريد بغض النظر عما يريده الآخرين
فتح عينه و فركها و قد بدي مبتسما بل و شاعرا بمشاعر جديدة.. مشاعر وضعت له الامل رغم انها صعبت عليه الاختيار.. اول ما فعله عمرو هو الاتجه الي المطبخ باحثا عن نسرين.. وجدها مرة اخري تدندن بينما تحضر الاطباق لتحضير الفطور.. و ما ان وقف امام باب المطبخ و رأها حتي شعر انه صدم لوهلة.. فما قررت ان ترتديه اليوم كان صادما عقله.. كانت ترتدي هوت شورت جينز و صابو ابيض بكعب عالي و هتف عمرو قائلا.. القميص ده بتاعي صح
قالها عمرو ببعض الذهول و هو يقترب منها مبتسما و عندها التفتت مبتسمة و ردت.. طب
قول صباح الخير الاول
حدق بها عمرو و رد.. صباح الخير.. بس قميصي
حوطت عنقه بذراعيها و ردت.. طقت في دماغي البسه فلبسته.. هه ايه رأيك
ابتسم عمرو باستغراب و رد.. اممممممممم مش عارف
ابتعدت خطوتين للخلف و سألت بقلق.. ايه وحش عليا
نظر عمرو ببالغ اعجابه و رد.. أنت مينفعش تبقي في حاجة وحشة عليكي
ابتسمت و ردت و هي تحمل الاطباق لتتجه بها الي السفرة.. طب يلا عشان نفطر
حمل عمرو اطباق اخري و سأل.. هو خلاص مش حيبقي في فطار علي السرير مرة ثانية
ضحكت و ردت و هي تتجه للمطبخ بينما جلس عمرو علي كرسيه.. ليه لا ان شاء الله بكرة عادت من المطبخ و وضعت بقية الفطور و اكملت.. بس ده ميمنعش اني ممكن اكلك بايدي دلوقتي.. لو مش حيضايقك طبعا
ضحك عمرو و رد.. حد يلاقي دلع و لا يدلعش
بدأت نسرين تضع لعمرو اللقيمات في فمه.. تناولها عمرو و سأل.. حنزل انهاردة و لا بكرة تناولت نسرين لقمة في فمها و ردت.. اممممممممم اوكي انهاردة.. هو انت حتبقي اجازة لحد امتي
عمرو و هو يتناول من . يدها.. حرجع الكلية يوم الاحد
تنهدت و ردت.. تعرف اني اتبسطت بالكام يوم الاجازة دول اوي.. رغم انهم جوم كده امسك يدها و قبلها و رد.. و انا كمان والله من جوايا حاسس اني مبسوط اوي باليومين دول
ساد الصمت بينهم وتبادلا مرة اخري نظرات لم يستطيعا ابدا ان يحجموها.. نظرات تحدثت بما في قلوبهم فالجمت شفاتيهم
جرت باتجاه هاتفها منزعجة للغاية و هاتفته.
. نظر الي الهاتف بضيق و رد.. ايوة يا ريم
سألت ريم بقلق.. ايوة يا علاء.. تقدر تاخد اذن من الشغل و تيجي دلوقتي
رد علاء بانزعاج.. ليه في ايه.. ايه اللي حصل
ردت ريم و لا تزال علي قلقها.. أروى دافية و انا اديتلها خافض بس حاسة ان الحرارة مش
عايزة تنزل وكمان بترجع
زفر علاء ورد.. طب أنت عايزاني اعملك ايه دلوقتي.. اديها حاجة للترجيع و اديها خافض لحد ما ارجع
ردت ريم بضيق.. يعني ده كل اللي ربنا قدرك عليه.. ده بدل ما تيجي جري عشان تشوف بنتك و تاخدها معايا للدكتور.. لكن طبعا في حاجات اهم ورا سياتك
رد علاء بعصبية.. يووووووووووو يعني يا اما اسيب شغلي و اجي علي ملا وشي يا اما
يبقي مش ها ممني.. هي أروى اول طفلة تسخن و لا ترجع و بعدين انا اول ما ارجع من الشغل حنروح بيها.. مش حاعرف استئذن يا ريم و الله ما حاعرف
ردت ريم ببالغ عصبيتها.. خلاص يا علاء انا اصلا عمري ما احتاجتك و لاقيتك ابدا.. شكرا
ثم اغلقت هاتفها ببالغ عصبيتها و القت به علي السرير و اتجهت مرة اخري تحمل طفلتها بين يديها و تضع يدها لرؤية حرارتها.. لتجدها لا تزال علي حالها فيزيد شعورها بالمرارة و السأم من بالغ استهتار زوجها بيهم
عوبد سامو عليكو
كانت تلك هي أول جملة قالها إبراهيم و هو يهاتف عبد الرحمن و الذي سافر في الصباح الباكر إلي دمياط.. ليرد بعدها عبد الرحمن بضيق.. وعليكم السلام يا إبراهيم.. اخبار الشغل ايه
إبراهيم.. اخباره زي اهرامه.. انت دمياط عاملة ايه علي حسك
عبد الرحمن.. كويسة شوية و اروح للحاج عرفان
رد إبراهيم بمكر.. اسكت مش عرفتلك الحاج رايح لسارة امتي
رد عبد الرحمن ببعض العصبية.. انت متأكد يا إبراهيم انه بيروحلها
رد إبراهيم بمكر.. انت مش مصدقني برضو.. طب عموما يا عبد الرحمن بكرة بالليل الحاج
مصطفى حيكون عندها.. لو حابب تتأكد ابقي روح بنفسك و شوف
ضغط عبد الرحمن بضيق علي هاتفه و رد.. انت متأكد
رد إبراهيم و الابتسامة تعلو شافتيه.. عيب.. تعالي انت بس و انا حاخليك تشوف بنفسك
اغلقت باب شقتها و اتجهت للنزول ببالغ الضيق.. طرقت باب شقة حماتها و هي تحمل
طفلتها علي يد و علي اليد الاخري تحمل حقيبة صغيرة.. نظرت مديحة باستغراب و سألت
علي فين يا ريم
ردت ريم ببالغ الضيق.. لما علاء يرجع قوليله اني حاودي أروى للدكتور و بعدين حابات عند ماما و ابقي اجي معاهم الجمعة
سألت مديحة بقلق.. هو علاء زعلك و لا حاجة
ردت ريم بضيق.. لا يا ماما.. بس أروى مغلباني و حاحتاج ماما تبقي معايا.. بس أنت بلاغيه لما يرجع.. سلام
اتجهت للنزول بينما شعرت مديحة ببالغ الضيق في نفسها و هي تتذكر علا و ما قالته صباحا و
ريم و حالتها التي نزلت عليها
اتجهت الي المطبخ و هي تزفر و تتمتم.. لا حول و لا قوة الا بالله يا رب اصلح الاحوال
كانت عبير تقلب احدي الاواني علي البوتجاز ثم وضعت الغطاء عليها و اتجهت لوالدتها تسأل
تم نسخ الرابط