رواية بيدي لا بيد عمرو كاملة بقلم رانيا الطنوبي(الفصل الواحد والأربعون 41 )
لوجهها مقررا أن يسأل و قد امتلكه الفضول
طيب أنا لو سألتك أنت شايفة عمرو ازاي حتردي تقولي ايه
علت الابتسامة وجهها ثم فكرت لبرهة ثم ردت.. اممم.. بس ده سؤال صعب اووي
ببالغ فضوله اجاب.. بس انا مصر اعرف اجابته
صمتت للحظات و قد عاودوا السير و بعدها ردت.. بجد
تنهدت ثم اكملت.. انا فعلا مكدبتش لما قلت نسخة فريدة من نوعها وقليل جدا لو بقى لها شبيه
عمرو مبتسما.. اشمعنى
نسرين مبتسمة.. لأنك . لأنك راجل فيه كل الصفات المتناقضة مع بعضها.. بس
زادت ابتسامتها و اردفت.. بس بمنتهي الانسجام
رغما عنه ضحك و لم يعقب و استمر سيرهم و هو يفكر بردها و بعد لحظة وقف عمرو امام احدي المحلات و نظر مليا الي احدي المعروضات.. وقفت نسرين الي جواره و قالت موضحة.. ده محل حريمي يا عمرو بتتفرج علي ايه
امسك بيدها و اشار الي ما اعجبه مبتسما و قال.. شايفة الفستان ده
نظرت نسرين و قد بدى عليها الخجل و ردت بذهول.. ايه ده يا عمرو.. انت ممكن تستوقفك الحاجات دي
ضحك عمرو رغما عنه و عندها اشار علي اسدال صلاة في المحل المجاور و رد.. لا استغفر الله العظيم انا المفروض ما يلفتش نظري الا اسدالات الصلاة دي صح
ابتسمت بخجل و ردت.. لا بس.. الصراحة ما تخيلتش انك ممكن توقف قدام محل تتفرج على فستان سواريه
اعاد عمرو النظر باتجاهه و رد.. اصل شكله عجبني اوي.. ايه رأيك انا حاسس انه حيكون حلو عليكي
ردت نسرين بذهول و قد احمرت وجنتيها.. عمرو انت بتتكلم جد و بعدين ده ممكن يكون غالي
رد عمرو مداعبا.. اممممممممممم واضح ان نسرين ما تغيرتش اوي زي ما هي بتقول
تنهدت نسرين و قد تأثرت بكلامه و ردت.. لا بس ده مش تغير يا عمرو ده بعد التغيير بمراحل
ضحك ورد.. و ماله بس هو انا حد غريب ده انا زي ابن عمك و بعدين ده عادي خالص فستان توب و لونه احمر و ضيق و قصير لحد الركبة و عليه شال شيفون في ايه بقي سالت نسرين بصدمة.. عمرو انت عرفت الحاجات دي فين
تعالت ضحكات عمرو و رد.. شوفتها في التلفزيون يا نسرين.. هه حتدخلي تشتريه و لا ادخل انا
ردت نسرين بتوتر.. لا تدخل فين ده المحل كله ستات.. لا انا حادخل
رد عمرو مداعبا.. عشان لو حتقسيه اقولك رأيي
ردت نسرين ببالغ توترها.. اقيس ايه يا عمرو.. حرام عليك انت اكيد بتهزر.. انت لو قولتلي كلمة زيادة دلوقتي.. انا حاخد تاكسي و اسيبك و اروح
زادت ضحكات عمرو و رد.. طب خلاص خلاص.. اشتريه و انا مستنيكي اتفضلي يا ستي استند عمرو علي احدي السيارات منتظرا
و اخيرا رن الهاتف فانطلقت ترد و قد امتلكها اليأس.. الو
الو يا ست الستات حضرتي الفلوس
ردت شيرين بتوتر.. ايوة حضرتهم.. تقدر تقولي حاقابلك فين عشان تتنيل تخدهم
تؤ تؤ تؤ.. طب ليه اللغة الوحشة دي ده الكلام اخد و عطا و بعدين أنت لما تعرفيني حتحبيني اوي و مين عارف يمكن ترمي طوبة منير للابد
ردت شيرين ببالغ عصبيتها.. اخرس وكفاية سفالة لحد كده.. انت ليك عندي الفلوس و بس خدها و هات الصور و مالكش حاجة عندي
لا عيب تقولي كده.. انا صحيح عايز الفلوس لكن ده ما يمنعش انك ممكن تعملي اي حاجة عشان تداري على جوزك.. عموما نتقابل بكرة و حاقولك علي بقيت طلباتي.. و من حقك ترفضي او تقبلي.. انا اصلي اموت في الديموقراطية.. بس ما تنسيش و أنت بترفضي انا اقدر اعمل ايه
دمعت عينها و لم ترد فاكمل.. بكرة الصبح حاتصل بيكي قبل ما تنزلي و اقولك علي مكان المقابلة عشان الاحتياط واجب برضو.. سلام يا بشمهندسة
اوقف السيارة فنظرت باستغراب و سألت.. في حاجة يا عمرو
رد بهدوء.. ابدا انا حاجيب حاجة من العيادة و اجي
سالت نسرين باستغراب.. عيادة مين.. عيادتك
رد عمرو مستغربا.. دي اول مرة تيجي هنا صح.. ايه رأيك تيجي تشوفيها
ردت نسرین مبتسمة.. يا ريت و الله بس الساعة بقت كام انا خايفة نتأخر
نظر عمرو بالساعة و رد.. الساعة 8 و نص يعني لسه بدري
ردت نسرين بقلق.. احنا في الشارع من خمسة يا عمرو
رد عمرو مشجعا و هو ينزل من السيارة.. ياستي بس انا حاجيب حاجة و ننزل.. انا قولتلك حنبات فوق
ردت نسرين و هي تنزل من السيارة.. ماشي يا سي عمرو لما نشوف اخرتها
فتح عمرو الباب الخلفي و اخرج احدي الاكياس في يده و امسك بيدها ليصعد سويا و
عندها سألت.. ايه اللي في ايدك ده
رد عمرو باستغراب.. ايه اللي في ايدي
ثم نظر الي الكيس بيده و رد.. اه ده انا قلت احنا فيها قيسي الفستان بالمرة و لو في حاجة ترجعه بدل ما ترجع ننزل بكرة.. مش كده احسن
نظرت نسرين لعمرو ببالغ استغرابها و ظلت تحدق به.. حاول عمرو ألا يبتسم و لكنه لم
يستطع و عندها ابتسم رغما عنه و سأل.. بتبصيلي كده ليه
تجاوروا في صعود السلالم و هي لا تزال علي صمتها الي ان فتح عمرو باب عيادته و عندها شعرت نسرين مرة اخري
التفتت بانزعاج فنظر لها عمرو و سأل.. مالك
ابتلعت ريقها و ردت.. ابدا مفيش
امسك بيدها و فتح باب الغرفة الخاصة به و عندها تنهدت نسرين ببعض الراحة.. فلم تكن عيادة عمرو هي العيادة التي رأتها في غيبوبتها و لكن اصعب ما في الامر انها شعرت انها تتذكر تلك العيادة التي رأتها في غيبوبتها بكل تفاصيلها رغم انها لم تدخلها من قبل
مد عمرو يده بالكيس الخاص بفستانها و سأل.. مش حتقيسي الفستان
تنهدت و حاولت ان تبدو اكثر هدونا و ردت و هي تحمله من يده.. خلاص حقيسه اتجهت الي الحمام و بمجرد ان اخرجت الفستان و ارتدته.. نظرت الي صورتها اصابها بالغ الذهول.. تذكرت يوم ان صعدت زيزي باتجه عيادة عمرو و فكت ازرار البلطو الخاص بها و عندها اطل فستانها الاحمر المغري.. انه هو
قالت بذهول امام المرآة.. مش ممكن.. ده نفس الفستان اللي زيزي لبسته لعمرو في الحلم تمتمت في نفسها و هي تخرج.. لا حول و لا قوة الا بالله.. يا رب قويني يا رب نفسي انسي الغيبوبة دي بقى
وقفت امام المرآة المجاورة للباب و عندها عدلت من هيئة الفستان و عدلت من شعرها المنسدل و وضعت الشال و اتجهت لتفتح باب الغرفة و امسكت بمقبض الباب و عندها كان عمرو هو الآخر ممسكا بالمقبض من الجهة الاخري.. فتح الاثنين الباب و عندها ظلت الانظار بينهم مثبتة.. ظل ينظر لها عمرو ببالغ الشغف وكأنها لحظة تأخرت منذ زمن اطال عمرو النظر لها وعندها سألت.. كويس عليا يا عمرو و لا حنحتاج نرجعه ابتسم و أثر الصمت و جذبها من يدها اليه واتجه الي الاريكة المقابلة لمكتبه.. و جلسوا
متجاورين و عندها قال باعجاب.. تعرفي انه احلي بكتير من اللي كنت متخيله تهد ثم اكمل.. ياااااه يا نسرين.. ما تعرفيش انا بقالي قد ايه باقف اتفرج علي الفستان ده و امشي و نفسي اشتريه بس ... بس ماكنتش اتخيل ابدا ان ممكن يجي يوم و اشوفه عليكي زي ما انا شايفه دلوقتي
تنهدت باستغراب و قالت في نفسها.. معقول يا عمرو بعد كل السنين دي من جوازنا و لسه بتفكر في الكلام ده.. ده انت ماكنتش بتفكر كده و احنا في اول جوازنا.. يا تري ايه اللي غيرك
لاحظ عمرو شرودها فسأل.. سرحانة في ايه
تنهدت و ردت.. فيك يا عمرو
ابتسم و رد.. ااااااه كمان.. و سرحانة في ايه بقى.. في المتناقض بمنتهى الانسجام ابتسمت للحظة ثم غابت ابتسامتها ثم ردت و قد خرج
تنهدت بحزن و سألت.. ليه ما فكرتش تشتري الفستان قبل انهاردة.. مدام كان عجبك اوي کده
تلمس عمرو خدها و ابتسم و رد.. وكنتي حترضي تلبسيه.. و لاكنتي حترجعيه و تقوليلي.. حرام عليك يا عمرو.. الاولاد اهم و هما اولي بالفلوس.. يحيى في ثانوية عامة و يمنى اعدادية و البيت محتاج حاجات اهم و و و
زفر مبديا استيائه و اكمل و لاني ماكانش عندي استعداد اني ابدل فرحتي بحاجة باتمني اشوفك لابسها.. بانك تحبطيني.. كنت باكتفي اني اعدي من قدام المحل اقف اتفرج علي الفستان شوية و بعدين اروح
دمعت عينها و ردت بضيق.. انا مش عارفة اقولك ايه بس انا
وضع يده علي شفاتيها و رد.. ما تقوليش حاجة.. انا خلاص بقي كفاية عندي كل اللي بقينا فيه دلوقتي
ضمها اليه و اكمل.. خلينا نعيش اللحظة دي.. انا مش عايز عتاب.. انا عايز احس معاكي دلوقتي.. دلوقتي و بس
نظروا الي الساعة و تحدثوا الي بعضهم البعض
يحيى مبتسما.. كل ده بيجيبوا حاجات.. الساعة بقت عشرة
يوسف.. انا عن نفسي حادخل انام
يارا.. هما فعلا شكلهم حيتأخروا اوي و احنا احسن ناخدها من قصيرها و ندخل ننام نظرت يمنى لاخواتها وردت.. طب انا حاقفل الانوار و ادخل انام انا كمان
اتجهوا الابناء الاربعة الي غرفهم و عندها اتجهت يمنى الي المطبخ و اغلقت النور بعدما
وضعت ما يحتاج أن يوضع بالثلاجة.. و اتجهت لاغلاق بقية الانوار و عندها سمعت صوت هاتف ابيها يرن و ما ان ينتهي من الاتصال حتى يعاود الكرة و عندها اتجهت يمنى الي غرفة
المكتب ووجدت الاتصال المستمر للهاتف فقررت الرد.. سلام عليكم
ردت نهلة باستغراب.. وعليكم السلام مش ده تليفون دكتور عمرو السويفي
يمنى.. ايوة يا فندم.. ده تليفونه بس هو حاليا مش موجود
سألت نهلة ببالغ ضيقها.. طب ممكن اكلم ماما لو سمحتي
يمنى.. و الله بابا و ماما خرجوا و لسه ما رجعوش.. حضرتك مين
ردت نهلة بغيظ.. انت يمنى بقي و لا يارا
سالت يمنى باستغراب.. مين حضرتك يا فندم
ردت نهلة ساخرة.. انا انا ابقي طنط نهلة يا حبيبتي
سالت يمنى بضيق.. ايوة طنط نهلة مين يعني
ردت نهلة بكل ما امتلكت من غيظ.. نهلة نهلة مرات بابا.. مرات بابا التانية.. مرات بابا اللي اتجوزها علي ماما يا حبيبتي.
التالي
https://pub153.lamha.news/19133
كاملة من هنا