رواية بيدي لا بيد عمرو (من الفصل الاول الى الفصل 43) بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

ببالغ ضيق.. بس انا فاهم يا بنتي.. عموما لمي حاجاتك دلوقتي.. و انا حاتصرف خرج يزفر ليجد امامه عبير في منتصف الصالة و قد بكت رغما عنها.. مصطفى
ليرد ببالغ عصبيته.. لا ده ولاد الدول زودوها اوي.. طبعا حد كلمك و قالك تعالي اقفشي جوزك مع واحدة و أنت جيتي جري علي ملي وشك مش كده
ردت عبير بعصبية.. و يا ريتني ما جيت يا سي مصطفى.. يا ريتني كنت مت قبل اليوم ده.. بنت الفراش يا مصطفى .. ليه كل ده ليه
و قبل ان يرد مصطفى خرجت مسرعة من المنزل.. لم تستطع من كثرة دموعها ان تري شيئا وكأنه يكفيها ما رأت و يكفيها ما كانت تسمع لينادي مصطفى من خلفها ببالغ خوفه.. عبير عبير
انت مالك بقي مش عايز تقول ايه اللي مضايقك
تنهد علاء ثم نظر باتجاه النيل للحظة ورد.. تعرفي انا كنت مضايق بس المكان هنا حلو فعلا و دلوقتي حاسس اني احسن و مش عايز اتكلم في اي مشاكل.. عايز استمتع بالمكان ده و بس
ردت سهيلة بدلال.. خلاص عموما لما حتشرب البرتقان الفريش حيروق دمك و القاعدة ع النيل هنا حتخليك تنسي اي حاجة مضايق
ابتسم علاء رغما عنه و رد.. فعلا المكان رائع
تنهد صامتا يتفقد المكان ثم سأل.. أنت جيتي هنا قبل كده
ردت سهيلة و قد نظرت للنيل.. كتير
سأل علاء ببعض الضيق.. مع مين بقى
ردت سهيلة بدلال.. مع نفسي.. انا مش باستني حد يفسحني و لا حد يخرجني و لا حتي حد يسعدني.. انا باعتمد علي نفسي في كل ده و ممكن اخرج اعزم نفسي في مكان حلو و
افسح نفسي و افرح نفسي و بعدين اروح .
رد علاء مازحا.. نفسي.. تروحي نفسك يعني
تعالات ضحكاتها و ردت.. ايوة
رد علاء بمزاح.. ده بقي اللي بيسموه انفصام في الشخصية
ردت سهيلة مبتسمة.. لا ده اللي بيسموه قوة شخصية
علاء.. يا جامد
ثم تنهد ليكمل بهدوء.. يا بختك.. تعرفي يا ريتنى اعرف ابقي زيك
امسكت سهيلة بيده و ردت.. تعرف انا اللي نفسي ابقى زيك.. انا دايما بابصلك و اتعلم منك و من يوم ما اشتغلت في الشركة و انا معجبة بشخصيتك جدا
نظر اليها و قد شعر بالاستغراب و لاتزال يدها ممسكة بيده.. نظر في عينها و لم يستطع ان
يرد و قد اكتفي بنظرة شوق قد ارسالتها
و عندها وجد من طرقت بيدها المنضدة
التي تتوسطهم وقررت ان تتولي الرد نيابة عنه فردت.. طبعا لازم تتعلمي منه ده استاذ يا بنتي و دي فرصة لا تعوض
هتف علاء ببالغ صدمته.. ريم
ردت ريم ببالغ عصبيتها.. ايوة ريم يا سي علاء يا اللي سايب بنتك عيانة و قاعد تحب في كافتيريا ع النيل.. طب عدي شوف بنتك الاول.. لكن ازاي تفوت قاعدة حلوة زي دي و تجي للغم و الكتابة برجلك
جذبها من ذراعها و رد بغيظ.. واطي صوتك وكفاية فضايح لحد كده و لينا بيت نتكلم فيه ردت ريم ببالغ غيظها.. فضايح هو انت لسه شوفت فضايح.. الفضايح دي انا لسه حاعملها.. لما انزل صورك مع الهانم علي صفحة الفيس بوك بتاعك و لعلمك اخدتلكم بالموبايل كام منظر حلو علي النيل عشان الموظفين يتفرجوا براحتهم
قالت جملتها الاخيرة و التفتت لتجد النادل قد احضر اكواب العصير و عندها دفعت الصنية بيدها لتنكسر الأكواب من عليها و هرولت لتخرج من المكان دون النظر خلفها لما احدثت في المكان ولما قالت و لما فعلت.. لتترك علاء ببالغ صدمته و هو يهرول خلفها.. ريم 
ريم
و لكن دون جدوي من ان يستطيع ان يلحق بها
تعالات ضحكاتهم لتملئ المنزل الذي كان معتادا علي الصمت و عندها وضعت يمني يدها علي صدرها و قالت ليوسف.. يا ابني كفاية حرام عليك انت بتجيب الكلام ده منين يوسف.. من المدرسة طب خدوا الفزورة دي.. ايه وجه الشبة بين الموز و العربية ال بي ام دابلو
يحيى بتفكير.. نعم و دي تجي ازاي دي
يوسف.. اهو كده فكروا
عمرو.. طب قول انت يا فصيح
يوسف.. بس مفيناش من ضرب
ردوا.. ماشي
اكمل.. الاتنين مش شبة الجوافة
يارا مازحة.. كركركر.. ماشي
يوسف.. طب اقولكم كمان واحدة
يمنى و قد قررت ان توجه كلماتها لنسرين.. لا ماما بقي اللي عليها الدور يا تقول نكتة يا تقول
فزورة.. هه يا ست الكل المكروفون معاكي حتقولي ايه
ابتسمت و ردت.. انا متنازلة عن دوري ليوسف
يحيى.. لا بالله عليكي كفاية يوسف.. أنت حاولي كده
تنهدت نسرين بينما كان عمرو يتابعها بعينه و ردت.. طب هي في حاجة تعتبر زي الفزورة كده بس مش فزورة.. يعني انا محكلكم علي حكاية واحد.. وكل واحد يقول يا تري القصة
المغزي منها ايه و بعدها انا حاقول مغزي
القصة.. اممممممم قولتم ايه
رد عمرو بسرعة.. يلا قولي كلنا اذان صاغية
تنهدت یمنی و نظرت لها و مازحتها.. احكي يا شهرزاد
ابتسم عمرو و لم يرد متابعا نسرين بعينه بينما بدأت تحكي.. طب صلواع النبي 
عليه الصلاة و السلام
وكمان زيدوا النبي صلاة
صلي الله علي محمد صلي الله عليه وسلم
تأملت نسرين وجوه الجميع وعلي رأسهم عمرو و بعدها بدأت الحكاية ب 
القصة بتحكي عن راجل فقير و علي قد حاله كان عايز يسافر علي باخرة في رحلة مدتها عشر ايام عشان يروح لبلد تانية يدور علي شغل.. راح يشتري التذكرة و اللي المفروض تمنها 500 جنية و اتفاجأ و هو قدام مكان التذاكر بعد زحمة ووقفة في الطابور ان تمن التذكرة 1500 جنية.. قعد يزعق و يقول حرام ده کده نصب ده میرضیش ربنا.. وكلمة منه وكلمة من الناس اللي واقفين حواليه في الطابور و هي كده و لو مش عايز بلاش.. احبط و قال
ما بدهاش امري الله اشتري التذكرة و خلاص و دفع ال 1500 جنية.. و هو راجع يحضر شنطته قال لنفسه اكيد الحال في الباخرة و لمدة عشر ايام حيكون صعب و اكيد الرحلة حتكون مكلفة و بالشكل ده كل الفلوس اللي جمعتها بالديون حتتصرف بس علي الأكل في مطعم الباخرة فصاحبنا عمل ايه.. جاب شنطة صغيرة و حط فيها جنبة و حلاوة و عيش و حاجات ينفع تكون معاه مدة العشر ايام من غير ما تبوظ
و بدأت الرحلة.. صاحبنا يصحي يحط لنفسه من الجبنة و المربي و يفطر و يتغدي و يتعشي و يعدي اول يوم و تاني و تالت و رابع و هو علي ده الحال.. يصحي ياكل جبنة و مربي و حلاوة.. و يتفرح من بعيد علي ركاب الباخرة و هما بيدخلوا المطعم يطلبوا الأكل اللي هما عايزينه والحسرة تملي قبله.. دول بيكلوا لحمة وفراخ و سمك و انت عشان فقرك اخرك جبنة و حلاوة.. وكل يوم يعدي القهرة تزيد لحد ما وصلنا لعاشر يوم
صاحبنا قال لنفسه ما بدهاش علي الاقل ادخل المطعم واكل فيه و لو لمرة واحدة من نفسي
و دخل المطعم و قعد و قرر يطلب
جيه الجرسون.. ايوة يا فندم تحت امرك
قاله.. سندوتش شاورما لو سمحت
الجرسون.. بس كده.. انهاردة في اصناف هايلة عشان ختام الرحلة و الافضل لو تجربها
صاحبنا.. لا شكرا شاورما
و بس
الجرسون.. زي ما تحب
قعد صاحبنا يتابع بعينه كل الموجودين في المطعم و يقول في نفسه ياه علي حظي لو بس كان معايا فلوس كان زماني طول العشر ايام باكل زيهم يا خسارة علي حالي يا خسارة علي ظروفي وجت الشاورما و قعد صاحبنا ياكل و هو مضايق لحد ما خلص الساندوتش و عندها
صفرت الباخرة بصوت يعلن ان الرحلة انتهت
نادي صاحبنا علي الجرسون و قاله حسابك كام
الجرسون استغرب و سال حساب ايه يا فندم
قاله.. حساب الشاورما
ابتسم الجرسون و رد مستغرب.. يا فندم الشاورما حضرتك دفعت تمنها فعلا عايز تدفع ايه تاني
الراجل استغرب و قاله.. ازاي ده
الجرسون رد و قاله.. التذكرة اللي حضرتك دفعتها عليها تمن الأكل في المطعم يعني الأكل في المطعم كان بالمجان من ضمن ال 1500 جنية تمن التذكرة و بسسسسس
يحيى و يمنى و يوسف و يارا و عمرو بصوت واحد.. ايه.. نعمممممممممممممممم
نسرين مبتسمة.. يلا كل واحد يقول مغزي القصة دي
يمنى.. هي خلصت كده
نسرين.. اه خلصت يلا سماعوني الفايدة ممكن تكون ايه
يارا.. ده زمان جاله الضغط والسكر مع بعض
يوسف.. الفايدة ان الواحد يقعد في بلده محترم بلا سفر بلا وجع قلب
نسرین مبتسمة.. شوفوا انا باتكلم بجد ممكن يكون مغزي القصة ايه
بدأوا بالتفكير و عندها رد عمرو.. بصي هو يمكن مشكلته انه مسألش كان لازم بدل ما يدفع و هو مضايق يدور علي انه يعرف قبل ما يسافر هو ليه دفع 1500 جنية بدل 500 و ده
كان حيخليه يعرف انه من حقه ياكل في المطعم بدل القهرة دي
نسرين مبتسمة.. ماشي يا دكتور مع انه مش بالظبط بس ماشي قربت.. تقدر تقول ان في
مغزي اعمق من المغزي ده
يحيى.. اممممممممممم مش عارف انا بحاول افكر بس برضو وصلني نفس اللي وصل لبابا
حاقول نفس رأيه
يوسف بجدية.. طب انا ممكن اسأل سؤال
نسرين.. اتفضل
يوسف.. ايه بقي المغزي من ورا القصة دي
ضحكوا و ردت يارا.. ده ايه الفصاحة دي.. ما ده هو السؤال
يوسف لوالدته.. يا ماما مش كفاية علينا الرياضة و الهندسة كمان حنفكر في البيت يلا يا ماما انزلي بالمغزي
نسرین و هي تضحك.. ماشي يا عم حاقول المغزي بصوا بقي.. المغزي من ورا القصة دي ان يا تري كام واحد فينا
عنده امكانيات و عمره ما فكر يستغلها و بدل من محاولة استغلالها قعد يعيط علي حاله و قضي عمره
تم نسخ الرابط