رواية بيدي لا بيد عمرو (من الفصل الاول الى الفصل 43) بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

ليه
ظل مصطفى يبحث بعينه عن عبير ثم إجاب ابنته باضطراب.. معلش يا بنتي شوية شغل
ثم سأل بقلق.. امال امكم فين
رد طارق و قد استغرب حالهما.. رجعت من برة مكلمتش حد و دخلت اوضتها
زفر و مصطفى و اتجه ليدخل إليها فاستوقفته سلمى قائلة.. طب احنا كنا عايزين حضرتك
رد مصطفى بضيق.. بعدين يا سلمى
عقبت نور بضيق.. هو كل شوية بعدين.. العصر بعدين و دلوقتي بعدين
طارق بحدة لنور.. خلاص يا نور.. شکل بابا تعبان
صمت مصطفى و تركهم متجها الي غرفة النوم بينما اثر الابناء الثلاثة الصمت.. ليجد غرفة نومه مظلمة.. اضائها و اغلق الباب خلفه و اتجه الي طرف السرير متحدثا الي عبير بهدوء 
عبير عبير.. يا ريت تقومي تردي عليا عشان انا لازم افهمك الموضوع
شعرت عبير بالغيظ ولا تزال دموعها تجري في صمت و شعرت انه من الافضل ان تصمت و عندها حاول مصطفى ان يرفع عنها الغطاء ليتأكد من استيقاظها و اكمل باصرار.. و الله العظيم يا عبير 
قاطعته بانفعال و قد استيقظت.. ما تحلفش.. اوعي تحلف.. انا شايفك طالع طالع من عندها و بتقولها لمي شنطتك و تعالي معايا بعد ما صاحبة البيت عملت لها فضيحة.. تقدر تقولي سارة فين دلوقتي
لم يعرف بما يرد و لكنه حاول قائلا.. طب اديني فرصة و انا حافهمك.. الحكاية من اولها
لاخرها لعبة وصدقيني .
قاطعته مرة اخري دون ان تسمع و سألت.. فين سارة يا مصطفى.. وديتها فين
مصطفى بضيق.. يا عبير اديني
عبير بعصبية دون ان تعطيه اي فرص.. فين سارة
مصطفى بعصبية.. عند امي.. ارتاحتي كده
عبير و قد انهمرت دموعها.. لا مارتحتش بس اوعدك ان انت اللي حترتاح يا مصطفى و انا
بقي حاريحك خالص.. و اعمل حسابك عمرو لازم يعرف و الكل يعرف و انا مش عايزة اعيش معاك بعد انهاردة و خد هدومك و اطلع نام برة يلا مش عايزك معايا في اوضة واحدة
شعر مصطفى بالحنق و رد.. يا عبير اهدي و افهمي بقي و اديني فرصة اشرحلك
عبير بعصبية.. انا قلت اللي عندي يا مصطفى و خلاص بقي.. خد بعضك و نام برة من سكات
سحب مصطفى احدي الوسائد و بطانية و افترشها ارضا الي جوار السرير و وضع الوسادة و سحب غطاء وقال في ضيق.. انا حانام ع الارض بس بلاش برة
الأوضة عشان مش عايز العيال تاخد بالها
افترش الارض و قرر ان يتجه للنوم بعد ما اغلق الاضاءة و قد شعر انه لا فائدة من كل محاولته مع عبير لكي تفهم و تمتم في نفسه و هو ينام.. ماشي يا إبراهيم انت و عبد الرحمن و الله لتشوفوا مني اللي ماكنتوش تتخيلوا انكم حتشوفه.. علي اخر الزمن شوية عيال يضيعوا هيبة و اسم الحاج مصطفى.. ماشي يا كلاب
اما عبير فعلي الرغم من كل ما كان الا انها كانت تشعر بالاسي من ان مصطفى قد ترك فراشه و نام ارضا
مرت سويعات الليل ثقيلة علي كل من شعر إنه علي أعتاب النهاية بانتظار عمرو أن يفصل بينهم بما اقروا في انفسهم أنه العدل
أما عمرو فلم يكن أفضل حال منهم وقد ترك فراشه و عندما شعرت بذلك نسرين
استيقظت من نومها لتجد انه ليس بجوارها.. شعرت بالقلق فنادت بهدوء.. عمرو بدى واضحا انه ليس بالغرفة و حينها قامت نسرين لتبحث عنه.. كانت الساعة الثالثة صباحا.. زاد استغرابها عندما لم تجده في ايان من الغرف و لم يبقي سوى غرفة مكتبه.. حينها ايقنت انه ربما تركها بعدما نامت و اتجه ليتحدث الي نهلة في هاتفه.. فاتجهت بخطوات بطيئة نحو غرفة المكتب مقررة ألا تحدث اي صوت حتي لا يشعر بها.. وقفت عند باب الغرفة تحاول السمع و بعد مرور عدة لحظات لم تسمع اي شئ.. تراءى لها انه ربما نام فقررت ان تدخل لترى.. دفعت الباب بهدوء و دخلت لتجد عمرو شاردا و هو يقف في النافذة التي تجاور الاريكة بالغرفة.. حتى أنها دخلت و لم يشعر بها.. اقتربت و وقفت خلفه لتجده مصوبا بصره باتجه السماء الصافية و التي توسطها القمر مكتملا
وضعت يدها علي كتفيه و همست.. انت لسه صاحي يا عمرو
التفت متفاجأ ليبدو انه لم يكن يشعر ابدا بدخولها و عندها اتجهت لتقف امامه سائلة.. مالك یا عمرو.. في حاجة قلقاك
نظر لها عمرو مليا و ابتسم ثم احتوها بذراعه ليجذبها اليه ورد.. شكل السما حلو اوي.. مع اننا المفروض داخلين ع الشتا
تنهدت و ردت.. سايب سريرك وواقف في الشباك تبص ع السما.. ده حب جديد بقي اللي مسهرك كده و مخليك تعد النجوم
تنهد عمرو و رد.. لا ابدا.. بس فعلا السما انهاردة شكلها جميل و لفتت نظري فوقفت اتفرحعليها
نسرين و
هي تنظر في عينه.. يعني انا احساسي غلط
عمرو باستغراب.. احساس ايه
نسرين.. لما شوفتك واقف قدام الشباك حسيت ان بالك مشغول و زي ما تكون بتفكر في حاجة او حاجة شاغلة دماغك
تنهد عمرو و رد.. فعلا
نسرین.. امممممممم وكنت بتفكر في ايه بقي
عمرو.. كنت بافكر في الراجل اللي كان في الحكاية اللي أنت حكيتيها
نسرين باستغراب.. اشمعنى
عمرو بضيق.. حاسس انه بيفكرني بنفسي او تقدري تقولي اني عملت زي الراجل ده
زاد استغراب نسرين من كلام عمرو و ردت.. تقصد ايه
زادت تنهيدة عمرو وكأنها تأتي من اعماقه و رد.. عارفة يا نسرين مش أنت بس اللي غلطتي و اهملتي.. انا كمان عملت زي الراجل ده.. فضلت اقول لنفسي هي دي حياتك مع نسرين و
هي كده و عمر ما حيكون فيها حاجة جديدة و لا عمرك حتكون مبسوط.. نسرين هي اخر ست تقدر تسعدك و ده حظك و ده نصيبك و فضلت اقول الكلام ده لنفسي وكل ما اشوف قدامي ست مهتمة بنفسها اتحسر و بس.. لحد ما عيشت نفسي دور الضحية و بعدها طبعا كان لازم اغير الحال ده بس بدل ما ابص علي اللي عندي استسلمت و بعدها .
اتجوزت نهلة
كانت نسرين تنظر لكل كلمة تخرج من فمه و تتابع قسمات وجهه و هو يشعر ببالغ الضيق و لكنها لا تمتلك ردا علي ما يقول.. زفر عمرو و اكمل باقتضاب.. و بعدها
سألت نسرين.. و بعدها ايه
عمرو بتردد.. و بعدها .
ندمت
نسرين باسي.. بعد فوات الاوان برضو
صمت عمرو و لم يرد وكأنه يفكر فيما قالت.. تنهد ثم وقف قبالتها و نظر في عيناها.. بدالته النظرة و هي لا تعرف هل تعاتب ام تصمت.. ظل ينظر لها وكأنه يراها لاول مرة وكأنه يري ما كان بيده و تركه مرر يده علي وجهها فاغمضت عينها مستسلمة للمسة يده.. خفق قلبه لرؤيتها بين يديه لشعوره بحبها وقربها منه و لكنه لازال رغم قربها يريدها اقرب.. لو استطاع ان يضعها في قلبه لفعل.. جذبها ليضمها اليه اكثر و عندها شعرت بخفقة قلبها و حاولت ان تذكر نفسها باي شئ يبعدها عن يده و لكنها لم تستطع و استسلمت.. من خلفها كانت السماء الصافية و قد توسطها القمر.. و توسط وجهها ذاك القمر
رجعت خطوة للخلف و ابتعدت عنه و سألت بكبرياء.. و يا تري ده دلوقتي اعتذار و لا هروب
بدي
علي عمرو الاستغراب و سأل.. اعتذار عن ايه او هروب من ايه.. مش فاهم ردت نسرين ببعض الضيق و هي توليه ظهرها.. اعتذار انك غلطت و ندمت
ثم التفتت له لتكمل.. او هروب من سؤالي ان الندم كان بعد فوات الاوان و بعدها انت مرديتش و انا لسه بسألك يا عمرو.. يا تري الندم بعد فوات الاوان و لا لا
تنهد عمرو و قد شعر ان سؤالها حاصره و رد ببعض التوتر.. حتصدقيني لو قولتلك إني معرفش.. معرفش اذا كان فات الاوان و لا مافتش تنهدت نسرين بألم و شعرت ان رده جرحها و عندها ردت.. تعرف ان انا توقعت ده 
توقعت انك حتفضل مش عارف لحد دلوقت.. علي العموم يا عمرو انا مش حاضغط عليك في اللي جاي.. كل اللي حقولهولك انه مهما حصل.. حط دايما قدام عينك صورة ولادك و صورة بيتنا
اتجهت لتخرج من الغرفة و عندها استدرات من امام الباب و اكملت.. علي فكرة مش مهم اوي اذا كنت ندمت قبل فوات الاوان و لا بعده.. المهم عندي انك ندمت و عرفت ان الغلط بينا كان مشترك طول الوقت يعني اللي حصل لا كان بايدي و لا بايدك لوحدك
تنهدت و اكملت.. كان بايدينا احنا الاتنين يا عمرو
خرجت من الغرفة يتبعها عمرو بعينه و بعدها استدار زافرا ليعود و ينظر الي السماء و القمر و عندها علا صوت اذان الفجر ليعلن ان يوم الخميس ههنا قد انتهي و بدأ صباح الجمعة بكل ما يحمله.. ظل عمرو يسمع صوت الاذان و كلمات نسرين تطرق في اذنه و يقول في نفسه.. بعد كل التغيير ده في حياتنا سوا و لسه مش عارف يا عمرو.. أكيد انا بكلامي ده جرحتها.. بس انا فعلا يا نسرين مش عارف ازاي احلها.. اطلق نهلة بسهولة و بكده يكون الموضوع و الله مش انتهي و لا انا كده باظلمها و لا اصلا انا باحبها و لا عارف یا نسرين مش عارف
اتجهت لتتوضأ و أمام مرآة الحمام تأملت وجهها متمتمة في نفسها.. ولا عمرك حتعرف.. لانك اصلا مش عايز تعرف و لا عايز تشوف الحقيقة يا عمرو.. بس انا خلاص مش حيفرق معايا بجد قرارك و لا حتكون حضرتك الراجل اللي حادخل عليه في منافسة مع ست
غيري.. لو خسرتك فيكفي عند اللحظة دي مكسب اهم.. ايوة مكسب اهم من عمرو.. المكسب ده اسمه نسرین.. نسرین و بس
التالي من هنا
https://pub153.
lamha.news/20208

كاملة من هنا
https://pub153.lamha.news/14391

 

تم نسخ الرابط