رواية بيدي لا بيد عمرو (من الفصل الاول الى الفصل 43) بقلم رانيا الطنوبي
المحتويات
في حسرة و ندم و ندب.. يعني اغلبنا للاسف لما يشوف حال ناس حوليه احسن منه بدل ما يسأل نفسه هما ليه احسن او انا ازاي اكون احسن بيقعد دايما يشكي حظه و قلة امكانياته و يقول انا ده حظي و انا ده حالي مع انه احيانا بيكون عنده نفس اللي عند غيره بالظبط الفرق انه غيره ادرك امكانياته و استغلها انما هو لا يمنى.. ايوة يا ماما اديكي قولتي ادرك امكانياته انما الراجل ده ماكانش يعرف ان عنده الامكانيات دي و الاكان استغلها
نسرين.. صح.. بس ده عذر اقبح من ذنب.. لانه لازم يحاول يعرف امكانياته و يسعي في الحياة.. و لو حاول و سأل ماكانش ضيع علي نفسه فرصة انه يعيش علي الباخرة بحال افضل من اللي كان عليه وكان التمتع برحتله واكل من المطعم اللي هو عايزه بدل الجبنة و الحلاوة.. لكنه استسلم لعجز ظروفه و قلة امكانياته فخسر و ندم و للاسف ما عرفش حدود امكانياته الا بعد ما الرحلة خلصت يعني بعد فوات الاوان
ساد الصمت وكأنهم يفكروا فيما قالت و علي رأسهم عمرو و الذي شعر انها سردت تلك القصة من اجله و عندها عادت نسرين لتكمل.. اللي انا عايزة اقوله ان كل واحد فينا عامل زي الراجل صاحب القصة كل واحد فينا بيشوف حياته من نفس الزاوية و احيانا ممكن ياخد خطوة بناءا علي الاستسلام ده من غير ما يحاول يبص كويس للي بيمتلكه.. لا و مش بس كده ده احيانا ممكن يتحسر علي حاله و هو بيبص لواحد صاحبه متفوق عنه او اسعد منه او احسن منه و يقول يا بخته مع انه عنده نفس اللي عند صاحبه بس لا حاسس به و لا شايفه.. و حجته بكلمة ما عرفش او ما قدرش عمرها ما تنفع تكون حجة لانه اكيد لواستعان بالله و عرف حيقدر
علت ابتسامتهم و تنهدوا و هم يرددوا.. بس حلوة
ردت نسرين و هي تتجه للمطبخ.. كويس المهم بقى تستفدوا منها في حياتكم
فتح باب الشقة بالمفتاح ليدخلوا و ما ان دخلوا حتي صفع الباب خلفه و قال ببالغ غيظه
بترقبيني يا ميار.. هي دي الثقة اللي بينا
ميار ببالغ الغيظ.. احمد ربنا اننا من ساعة ما ركبنا العربية لحد ما وصلنا هنا
جذبها من ذراعها ورد بحدة.. أنت فاكرة اني حاحط وشي في الارض و لا حاقف ابوس علي ايدك او رجلك.. انا بس كنت خايف علي مشاعرك و ماكنتش عايز اجرحك.. بس مدام عرفتي انا مستعد اعرف الكل بكرة.. و أنت حرة سواء عايزة تكملي معايا و لا لا براحتك
اوي علي فكرة.. تمشي انت و تيجي غيرك سهلة
ميار و قد انهمرت من عينها بعض الدموع.. ااااااااه يا علي للدرجة دي كبريائك وجعك و ده كل اللي همك.. و لما هو مش فارق معاك ان الكل يعرف ليه ماقولتيش و ليه سيبت عبير و مامتك كل واحدة فيهم تتكلم بكلمة.. ليه ما قولتلهومش انا مراتي سليمة و انا اللي مش
وضع يده علي فمها و قد شعر بطعنة في صدره و رد بكل عصبية.. اوعي تكوني فاكرة انك ممكن تكسري عيني بالكلمة دي.. أنت فاهمة
ميار بعصبية.. أنت ازاي كده.. ده بدل ما تعتذر عن اللي عملته.. بدل ما تعتذر عن كذبك ليا اربع سنين معيشني معاك في الوهم و اننا كويسين بس التاخير مني وكمان مش عجبك صمت علي و لم يجيب و لكنه ظل يبدي الصمود ببالغ كبريائه المذبوح و عندها قررت ميار ان تنهي كلماتها له بجملة واحدة.. انا بكرة حاخلي ابيه عمرو يحكم بينا.. لازم اخليه يجبلي حقي منك و من عبير كمان.. انا بحبك يا علي بس ليا كرامة كان لازم تفكر فيها وتصونها و انت كنت اناني و الحب عمره ابدا مع يعيش مع الكدب و الانانية قالت جملتها و اتجهت لغرفة النوم و قد اغلقت عليها الباب و ما ان اغلقته . لسريرها و دفنت رأسها في وسادتها و بكت حتي اتجهت
كان صوتها مسموع لعلي الذي جلس علي اقرب اريكة امامه.. يوجعه صوت بكائها الي ان بكي هو.. لكن عليها ان تدرك ان دموعه ليست من اجلها.. فمهما كان الحب في قلبه فكرامته ابقى و كونه صمت و لم يعرف احدا الحقيقة فلا يعني هذا ان الحقيقة اليوم ستكسره
كان يشعر بكثير من الراحة ان ريم ليست في المنزل.. لانها لو كانت امامه الان لا يعرف ما الذي كان سيفعله بها و ما ان وصل الي منزله و اغلق باب
افتح صفحة الفيس بتاعتك اول ما تروح عشان عملالك مفاجأة
زفر علاء ورد بغيظ.. الهي ما يحرمك من الجنان يا ريم
اتجه الي حاسوبه و فتحه ليجد ان هناك طلب اضافة من اكونت جديد.. زفر و قبل الاضافة و قد تأكد انها ريم و عندها جائت اول رسالة منها صورة.. و قد كتبت بعدها دي صورة من الصور اللي ليك انت و المحروسة معايا.. قولت ابعتلك واحدة تقولي باعرف اصور و لا لا و لو حلوة قولي عشان انزلها وبالمرة يتعملها شير و لايك وكومنت نظر علاء للصورة و شعر بغليان الدم في عروقه و انتفض و هو يتحرك في الغرفة ببالغ عصبيته مقررا أن يهاتفها و ما ان ظهر رقم علاء علي هاتفها حتي شعرت بالخوف و لكنها قررت التماسك و ردت.. ايوة يا علاء بيه خير
رد ببالغ عصبيته.. خير ايه و زفت ايه.. انا مش فاهم أنت ازاي بتتصر في بالجنان ده.. أنت فاكرة اني ممكن محاسبكيش علي اللي بتعمليه ده.. ماشي يا ريم و الله لاوريكي و حتشوفي ردت بعصبية.. انت ليك عين تتكلم.. رايح تخرج مع سكرتيرة المدير و مش هاين عليك
تشوف مراتك اللي مشيت زعلانة و لا بنتك العيانة.. لا وكمان بتزعق.. زعق براحتك بس صدقني انا لا عاد فارق معايا و لا خايفة.. و اللي عندك اعمله بس يكون في علمك بكرة لما اجي حيكون لينا قاعدة مع ابيه عمرو.. هو كبير العيلة و هو اللي يجبلي حقي و يوقفك عند حدك و ابقي خلي سهيلة تنفعك يا بتاع سهيلة
اغلقت المكالمة ثم اغلقت هاتفها ثم اغلقت الحاسوب و تنفست الصعداء رغم كل الخوف الذي
امتلكها.. اما علاء فلا يزال يصرخ.. ريم الو ريم
و عندها ايقن انها اغلقت الهاتف و لم يفكر في اعادة الاتصال و هو يقذف بهاتفه علي السرير
و يتمتم بغيظ.. ماشي يا ريم ماشي
ظل يضرب بيده المضمومة في الحائط و هو يصرخ.. يخرب بيت الغباوة
ردت صفية محدثة اياه.. اهدي بس و خلينا نفكر حنعمل ايه
هكذا كان حال إبراهيم في بيته بعدما غادر و لحقت به صاحبة البيت لعلهما يستطيعان تدارك ما كان
عبد الرحمن.. لا يطلع عبد الرحمن فكيك و يقفش هو مصطفى و اطلع انا كنت بالعب علي الحاج و بدل ما يدي عبد الرحمن استمارة ستة.. يدينا احنا الاتنين و اطلع انا من المولد بلا حمص
ردت صفية بعصبية.. و انت يعني كنت بتساعدني الله.. ما انت قولت اهو كنت عايز تخلص من عبد الرحمن
ثم زفرت و ردت ببعض الهدوء.. انت بس اهدي و هي حتتحل و انا بقى اللي حاقولك تعمل ايه.. عشان تعرف بس اني اعرف اساعد برضو
هدى إبراهيم و سأل.. حتتحل ازاي بقى
صفية بثقة.. بص انت يوم السبت روح المعرض عادي خالص و ادخل علي الحاج و اسأله عمل ايه و اعمل نفسك ما تعرفش حاجة.. طبعا هو فاكر انك متحد مع عبد الرحمن عليه.. تقوم انت تقوله طب و انا مصلحتي ايه يقولك امال اللي حصل ده ازاي حصل.. قوله اكيد عبد الرحمن اللي خطط لكل ده عشان يوقعنا في بعض
إبراهيم بقلق.. طب و عبد الرحمن مستفيد ايه من اللي حصل.. ده اکثر واحد خسران صفية.. بص انت مخمخ فيها دي و قول اي حاجة.. قول انك عرفت انه كان بيسرق او بيعمل اي حاجة من ورا الحاج.. أو انك الوحيد اللي عارف عبد الرحمن علي حقيقته فحب يتغدي بيك قبل ما تتعشي بيه.. المهم واجه الحاج و خلاص و حاول تلبس عبد الرحمن اي
حاجة
لم يقتنع إبراهيم بما قالت وظل علي ضيقه.. اتجهت لتخرج من الباب و عندها اكملت.. و اليومين دول اوعي تفكر تجيلي عند البيت لحد ما اخلص من بيعه و زي ما قولتلك حاول کده و شوف انت تقدر تعمل ايه.. يلا سلام
زفر بينما خرجت هي وظل يجوب شقته يفكر في كلامها و لا يعرف ما هو سبيل الخروج من تلك الورطة و يتمتم.. ماشي يا عبد الرحمن.. برضو يا أنا يا أنت
كان يقدم خطوة و يتراجع عشرة و هو يصعد السلالم عائدا الي منزله و ما إن فتح الباب بمفتاحه.. حتي شعر ان ابنائه لا يزالون مستيقظين و عندها اتجه اليهم و هو يقول.. مساء الخير
ردت سلمى
متابعة القراءة