رواية بيدي لا بيد عمرو( كاملة الى الفصل الاخير) بقلم رانيا الطنوبي الفصل الأول 1 الى 45
45
لا يزال الي تلك اللحظة منكس الرأس.. يشعر بالخزي كلما حاول رفعها.. يعلم ان بناته الثلاث يضعونه موضع الاتهام للحالة التي وصلت اليها والدتهم.. كلما فكر في ان يقول اي شئ تراجع.. حاول الاتصال بعمرو و لكن هاتفه مغلق و بعد جذب و شد داخل نفسه رفع رأسه بهدوء ناظرا الي بناته ليسأل.. تعالوا نقعد في اوضتي.. ماما لسه قدامها وقت عقبال ما تفوق
و انتم مأكلتوش حاجة من الصبح
ردت ملك و الضيق يكسو وجهها بينما تترقرق الدموع في عيناها.. ما تشغلش دماغك بينا يا دكتور منير.. احنا كويسين كل اللي يهمنا اننا نطمن علي ماما و بس
زفر منير و رد.. ايوة يا ملك بس علي الاقل نروح اوضتي ناكل حاجة.. اخواتك زمانهم
جعانين احنا داخلين علي عشرة بالليل و انتم هنا من الصبح
تنهدت و ردت.. اخواتي قدامك لو عايزين يجوا مع حضرتك يتفضلوا لكن انا قاعدة هنا لحد ما اسمع ان ماما فاقت
رد اخواتها بنفس اللحظة.. و احنا قاعدين معاكي لحد ما ماما تفوق
فنظرت له بحدة الجمته و ردت.. أظن حضرتك سمعت الرد
قبل ثلاث ساعات خرج الطبيب من غرفة مديحة يتبعه علي و علاء ليخبرهم بحالها.. ضغطها كان عالي.. هي أخدت حقنة خفضت لها الضعط و اتمنى ما تتعرضش لاي زعل الفترة دي ثم نظر لعبير و أكمل.. و زي ما فهمت حضرتك بالنسبة للاكل و أنا حاعدي عليها بعد أربع ايام تكون ان شاء الله بقت كويسة
أنهى الطبيب كلماته بينما خرج معه علي لتوصيله و عندها عادت عبير لغرفة مديحة.. كانت علا تجاورها باكية بينما عاد علي وعلاء ليتجمعوا حول سريرها.. جاورها علي و قد امسك بيدها و ابتسم مقررا أن
ردت بتثاقل.. هو انا لو كان ليا غلاوة كان كل واحد فيكم حيعمل كده في بيته
ثم نظرت لعلي بأسي و سألت.. كدبت ليه يا علي
ترقرقت الدموع في عين علي و رد.. انا كان كل همي احافظ علي بيتي و حياتي مع ميار.. بس
اهي طلعت ما تستهيلش
نظرت مديحة ببالغ حزنها لعلي و ردت.. بعد كل ده و برضو مش عايز تعترف بغلطتك
تهدت بأسي ثم نظرت لعلاء و سألت.. و انت يا حيلة امك مزعل ليه مراتك منك
فرك علاء يده في رأسه و شعر بالخجل و لكنه رد مدافعا.. و الله يا ماما هي اللي فاهمة
الموضوع غلط.. بعدين ريم ما بقتش فالحة في حاجة الا الخناق والعكننة و الواحد ما تجوزيش عشان كده
ردت ساخرة.. امال اتجوز عشان ايه.. عشان يقعد علي القهوة مع اصحابه و ما يرضاش يشيل مسئولية
نظرت باتجاههم جميعا و تحدثت ببالغ الحزن.. اوعي تكونوا فاكرين اني مش حاسة بيكم أو اني عامية عن تصرفاتكم.. انا حافظكم اكثر ما اي واحد فيكم حافظ نفسه.. انتم ولاد عيلة
السويفي.. و ما تبقوش ولادها لو مكابرتوش و رفضتم تعترفوا بغلطاتكم.. ما تبقوش ولاد حسين لو قلتوا احنا غلطتنا.. بس الفرق الحقيقي ان حسين كان بيسأل و بيحاول يتعلم.. لكن انتم دايما بتكابروا و خلاص
نظروا باتجاهها و صمتوا فلم يكن لديهم رد و عندها عادت لتكمل.. علي ايامنا العيشة ماكنتش زي دلوقتي.. و لا عمر حد علمنا يعني ايه جواز.. بس الفرق بين ايامنا و ايامكم.. اننا كنا فاهمين معنى المسؤولية.. الست كانت لازم تحترم جوزها و مهما عمل ستر و غطى عليه..
تنهدت بحسرة ثم اتبعت.. لكن دلوقتي لا عاد حد عارف يعني ايه مسؤولية و لا بقي في حد بيقدر.. الست تغلط في جوزها يقولولها جدعة وبتعرف تاخد حقها.. و الراجل يعرف علي مراته بدل الست عشرة يبقي راجل فتك و مقطع السمكة و ديلها.. بس اهي بيوت بتتفتح و عيال صغيرة بتتجاب و في الآخر يطلق و تيجي غيرها او يجي غيره.. يلااا هو احنا حنوجع دماغنا علي ايه و لا حنصلح علي ايه.. اياااكش تولع.. مش كده يا ولاد بطني.. اقولكم ايه الله يرحمك يا حاج حسين.. يا تري لو كان عايش كنتم حتعملوا كده
تبادلوا النظرات بعضهم لبعض و هم يشعروا ببالغ الخجل و لم يجدوا عندهم اي رد.. فاثروا الصمت كعادتهم
كانوا علي قدم وساق ينسقون شقتهم الجديدة في انتظار عودة يحيى بطلبات المنزل الخاوي.. طرق باب المنزل فنادت نسرين و التي كانت منهمكة في ترتيب الملابس في الدواليب.. حد يفتح الباب ليحيى
اتجهت يارا مسرعة لفتح الباب لتجد سعاد امامها تسأل.. امال ماما فين يا يارا
جوه و الله بتروق.. يا تيتة سعاد
نادت نسرين من الداخل.. يحيى جاب الطلبات يا يارا
ردت يمنى.. دي تيتة سعاد يا ماما.. يحيى لسه مجاش
توجهت نسرين باتجاه الباب و وقفت امامه مستغربة.. طنط سعاد
ببعض القلق اتي ردها.. عاملة ايه دلوقتي
ردت نسرين و هي تشير إليها بالدخول.. الحمد لله بخير.. اتفضلي يا طنط ربنا يخليكي يا بنتي.. المهم انا حضرت الغدا و قلت ناكل مع بعض.. هاتي الولاد و تعالي
شعرت نسرين بالتردد و ردت.. مش عايزين اتعبك والله يا
ردت سعاد باصرار.. ابقوا خلوها لبكرة يا ستي.. المهم انا حضرت الغدا دلوقتي و لا مش عايزة تأكلي في بيت ابوكي
أطل يحيى برأسه صاعدا السلالم متحدثا الي نسرين.. انا جيبت الحاجة كلها اهي.. تمام التفتت له سعاد و ردت.. اه تمام يا سي يحيى.. بس الغدا عندنا دلوقتي
شعرت نسرين بالحرج من اصرار سعاد و ردت.. خلاص انا حاجيب الولاد و اجي طب يلا احنا مستنيانكم
قالتها سعاد و هي تتهجه للنزول و لكنها عادت كمن تذكرت شيئا لتقوله.. اه صحيح يا نسرين في حاجة مهمة نسيت اقولك عليها
خير يا طنط
خير يا بنتي.. اصل يوم ما جيتي عشان تروقي الشقة.. البت اللي جابها البواب عشان
تنضف جمعت الكتب و الاوراق اللي كانت في المكتبة في كرتونة و طلعتهم ع السلم وساعة
لما العمال اللي كان بعتهم مصطفى جم ينزلوا الحاجة طلعت الكرتونة ع السطح و نسيت أنزلها.. المهم تاني نزلنها خفنا يكون فيها حاجة مهمة.. هي تحت عندي حابقي اخلي كريم يطلعهالك نسرين.. لا خلاص دلوقتي و احنا تحت حابقي اخلي يحيى و يوسف يطلعوها
اتجهت سعاد للنزول فاستوقفها صوت نسرين منادية.. طنط سعاد
توقفت و التفتت لترد.. ايوة يا بنتي
انا متشكرة اوي لحضرتك
صمتوا و ابتسموا لتتجه سعاد لشقتها و تتجه نسرين لتحضير نفسها للنزول خلفها
أنت طالق سامعة . طالق طالق طالق
انتفضت لمجرد انها سمعت الجملة و عندها وجدت من وضع يده علي كتفها ليتحدث.. أروى نامت علي رجلك.. قومي نايمها جوه.. و هاتي حاجة بدل الفليم الغم ده.. هي يعني ناقصة ردت ريم بأسي.. انا ماكنتش