رواية بيدي لا بيد عمرو( كاملة الى الفصل الاخير) بقلم رانيا الطنوبي الفصل الأول 1 الى 45

لمحة نيوز

ما بالصندوق لتفرزه ورقة ورقة وكتاب كتاب و ربما ايضا صورة صورة.. بدأت بالكتب وقد وجدت الكثير مما كان يخصها وضعته جانبا و بعدها اخرجت اوراقها و بعد مرور ساعتين امام الصندوق وكل ما كان فيه لم يبقي امامها الا الصور.. كانت تفندهم و هي تتحاشي النظر لكل صورة قديمة جمعت بينها و بين عمرو.. ظلت ترتبهم و ما إن كادت تنتهي حتي هتفت ببالغ الذهول.. مش ممكن.. مش معقول
صمتت و شعرت بخفقان قلبها و ظلت ممسكة بالصورة بيدها و اتبعت و هي في بالغ صدمتها.. شيرين.. يااااه معقول احنا بنسى للدرجة دي.. لدرجة اننا نتقابل يوم الحادثة و ما نفتكرش بعض.. عشرين سنة عدوا علي الصورة دي و من يومها ما تقبلناش و حتي يوم ما اتقبلنا ما فتكرناش بعض
تنهدت و دمعت عيناها لان الفارق بين صورة شيرين يوم زفافها و هي تجاور منير بينما عمرو و نسرين يقفان الي جوارهم و صورتها يوم رأتها بالامس كانت مختلفة تماما.. هل غيرها زواجها الي هذا الحد الي حد انني لم اعرفها و لم تعرفني
اكملت في نفسها.. يااااااه.. دلوقتي بس عرفت مين شيرين اللي حلمت بها.. بس يا تري الي شوفته في غيبوبتي له علاقة بها فعلا و لا لا
صمتت ليمر عليها شريط الذكريات سريعا بكل ابطاله
من منزل شيرين و عمرو مرورا ببقية البيوت.. و سؤال عاد ليلح و بشدة ماذا لو أن ما رأته هو المنتظر أو أنها رأته لتحذرهم من ناقوس خطر.. إلي متي ستظل صامتة إلي هنا وكفي عندها تمتمت.. انا لازم اتحرك.. لازم كل واحد منهم يعرف اللي انا شوفته.. حتي لو محدش صدقني يبقي علي الاقل ريحت ضميري
و حاولت.. و البداية حتبقي من عند شيرين
توجهت باتجه الشرفة ونظرت الي السماء و الي القمر و تذكرت وقفة عمرو بالامس و ما دار بينهم الي اليوم.. رغم ان كل ما مر لم يكن سوى يوم الا انها شعرت وكأنه مر الكثير من الوقت.. زفرت و صوبت نظرها للسماء و قررت الدعاء.. يا رب
فتح عيناه ليجد نفسه قد نام علي أحدي الارائك بعيادته.. ظل عمرو طوال اليوم يجوب الشوارع بسيارته حتي شعر ببالغ التعب فقرر بدلا من العودة لمنزله الاتجاه إلي عيادته و النوم بها و ما إن علا نور الصباح حتي هندم حاله و قرر الاتجاه للمشفي
و بينما كان هذا هو حال عمرو كان اخواته كلا بشقته يفطر وحيدا.. يدرك أنه ينبغي عليه من الآن فصاعدا الاعتماد علي نفسه لان والدتهم مريضة و علا أمامها امتحاناتها
أما مصطفى فأول ما اتجه لمعرضه نادي إبراهيم و ما إن أتي حتي توالت الصفعات صفعة تتبع الاخري علي وجهها بكل ما تحمل نفس مصطفى من غيظ حتى سقط إبراهيم إرضا و قد تساقطت بعض قطرات الدم من فمه.. جذبه مصطفى من ملابسه ليوقفه امامه و نظر في عينه و ببالغ غيظه هتف.. عارف الحاج مصطفى اللي انتم تعرفوه ده کوم و اللي حتشفوه ده كوم تاني خالص و الله يا إبراهيم و الله اللي عمري ما حلفت بيه كذب لدفعكم تمن اللي عملتوه في البت الغلبانة و في اسمي و سمعتي غالي اوي
حاول التماسك و رد بينما يعلو صدره و يهبط من شدة الضربات.. انا والله ما كدبت عليك في حاجة يا حاج و الله كل اللي اعرفه قولتهولك عشان تلحق البت الغلبانة و الله عبد الرحمن اللي خطط لكل ده و انا زيي
زيك يا حاج.. عبد الرحمن استعبطني و الله ناوله لكمة اخري في وجهه وعندها ارتطم في الحائط و شعر بدوار من قوة اللكمة فجذبه مصطفى مرة اخري من ملابسه و اكمل.. تعرف صفية منين
صفية مين
انت حتستعبط يالا.. انطق تعرف صفية منين
رد ببالغ اعيائه.. و الله و لا اعرف صفية و لا غير صفية و لا اعرف انت بتتكلم عن مين يا حاج
ترك ملابسه و رد.. ماشي يا إبراهيم.. انا حاصدق إن عبد الرحمن اللي خطط لوحده لكل ده.. بس عارف لو طلع ليك يد في الموضوع حاعمل فيك ايه
ايه يا حاج
حاقطعهالك يا إبراهيم
استدر مصطفى و عاد لمكتبه و اكمل.. غور من وشي دلوقتي طب و الشغل
رد مصطفى ببالغ عصبيته.. انت اطرش و لا سمعت.. غور من وشي يا إبراهيم و اعمل حسابك مهما غطست انا حاجيبك انت و الكلب التاني ماشي و دلوقتي ملكش عيش عندي.. مع السلامة
إبراهيم بخوف.. طب يا حاج
قاطعه مصطفى بحدة.. مع السلامة
خرج إبراهيم ببالغ الغيظ و الاسي يتمتم.. ماشي يا عبد الرحمن ماشي يا زفت بينما ضرب مصطفى يده في مكتبه و اكمل زافرا.. ماشي ماشي
و ما إن استيقظت حتي بدلت ملابسها مقررا الاتجاه إلي منزل شيرين.. بكثير من التردد وقفت نسرين تسأل بواب العمارة و الذي أخبرها أن شيرين منذ الامس و هي بالمشفي.. فلم يسعها إلا الاتجاه لها لزيارتها لعلها تستطيع أن تنقذ ما يمكن إنقاذه
لكن ما لم تكن تدركه عندها أن علي و الذي قطع اجازته و عاد لعمله بشركة المحمدي كان علي موعد مع رؤية زميلة مكتبه الجديدة المهندسة في 
بينما علاء قد انقطعت علاقته بسهيلة علي إثر الشجار
بينهم و قرار تركها العمل.. لكنه لم يصبر طويلا وكما أعتاد كان يمر يومه بالعمل حتى وجد أحدهن تبعث برسالة مفادها ممكن نتعرف.. ترك ما بيده و علت الابتسامة وجهه و هو ينظر لاسم صاحبة الأكونت Soso mm ليبدأ علاء بالتعارف شيئا فشيئا إلى سوسن 
امام المشفي التي يعمل بها عمرو وقفت سيارة الاجرة.. نزلت منها واتجهت لتسأل في قسم
الاستقبال.. دكتور عمرو السويفي موجود انهاردة
ردت موظفة الاستقبال.. ايوة يا فندم بس هو مش حيستقبل حالات انهاردة
لا أنت بس قوليله مدام نهلة
طب ثانية واحدة
عندها كانت نسرين تدخل المشفي متجه الي الاستقبال هي الاخري و هي تحمل في يدها باقة ورد.. تسمرت قدمها لرؤية نهلة واتجهت لتجاورها لتسمع رد موظفة الاستقبال 
دكتور عمرو في انتظار حضرتك
التفتت نهلة و ردت و هي تتجه لغرفته.. شكرا
التفتت الموظفة لتنظر الي نسرين و سألت.. ايوة يا فندم اي خدمة
كانت عيناها مصوبة باتجاه نهلة فلم تركز حتى عاودت موظفة الاستقبال النداء فالتفتت لترد.. لو سمحتي مدام شيرين مرات دكتور منير وهبة اوضتها فين
ثانية واحدة يا فندم
بحثت عن الاسم و بعد دقيقة جاء الرد.. اوضة 303 الدور التالت
ردت نسرين بقلق.. شكرا
لا تعرف نسرين عند هذه اللحظة ما الذي دفعها الي أن تتجه خلف نهلة وكأن الفضول كاد ان يقتلها لتعرف ما الذي سيحدث.. وصلت نهلة و طرقت الباب ليأتيها الرد من عمرو.. ادخل
فتحت الباب و دخلت.. وقفت لدقيقة امام الباب و قد دمعت عيناها و هي تنظر لعمرو.. قام من مكانه و اتجه اليها و سأل.. مالك يا
نهلة
ردت بتأثر.. مالي ده علي اساس اني
تم نسخ الرابط