رواية بيدي لا بيد عمرو( كاملة الى الفصل الاخير) بقلم رانيا الطنوبي الفصل الأول 1 الى 45

لمحة نيوز

بافرق معاك او بهمك
تنهد عمرو بأسي و اغلق الباب.. وقفت نسرين امام الباب تنظر حولها للتأكد انه لا يراها احد و ما كان منها الا ان تسمع رد عمرو.. لو تعرفي ظروفي يا نهلة و اللي حصل انا واثق انك حتعذوريني
اكملت نهلة الاسترسال في دموعها المنهمرة وردت.. انا ماكنتش اتخيل ان ممكن يجي يوم و تكون قاسي عليا كده يا عمرو و يعدي اسبوع ما سمعش صوتك و لا تحاول تطمن عليا.. معقولة يا عمرو
مسح دموعها بيده و رد و هو ينظر لها.. و الله اسف يا حبيبتي بس انا عندي ليكي خبر ممكن يعوضك
ردت بحزن.. عمرو مش ممكن يكون في حاجة تعوض ان ما سمعش صوتك اسبوع بحاله و اطمن عليك
بابتسامة حانية أتاها رده.. حتي لو قولتلك اني اعلنت جوازنا قدام الكل.. مراتي و ولادي و عيلتي
اندهشت لم تصدق للحظة ثم ملأت الابتسامة وجهها وضحكت بدلال ثم احتضانته ببالغ السرعة ليشعر عندها بالفرحة و ردت.. حبيبي يا عمرو حبيبي و روح قلبي ربنا يخليك ليا.. باموت فيك.. بحبك بحبك بحبك يا عمرو با احلي و اغلي عمرو
ضحك علي طريقتها ناظرا الي وجهها المشرق بالسعادة ورد.. أنت كمان حبيبتي و روح قلبي يا نهلة
وقفت خلفه و حوطت عنقه و هي تعقب.. نتعشي مع بعض انهاردة.. احنا لازم نحتفل بالمناسبة دي.. ايه رايك
نظر لها و رد.. ماشي اللي تشوفيه
امسكت بوجهه بين يديها و نظرت في عينه و ردت.. من انهاردة الدنيا كلها حتعرف اني مرات عمرو السويفي صح
تنهد بضيق و قد تذكر نسرين ثم رد.. صح
طب اشوفك بقي باليل عشان مش عايزة اتعطلك يا حبي.. اوكي
اوكي يا نهلة
ابتعدت نسرين عدة خطوات بعيدا عن الباب.. خرجت نهلة فقررت ان تستدير لتنظر اليها.. كانت تمشي ببالغ شعورها بالعزة و علي شافتيها ابتسامة منتصرة.. اليوم ايقنت أنها أزاحت نسرين لتبقي هي.. لا تعرف نسرين لما ابتسمت عند هذه اللحظة ابتسامة ملأتها السخرية.. فقمة الغباء تكمن في الاستمتاع بالانتصار في منتصف معركة لم يحسم أمرها دون النظر ان الايام خلقت لتكون دول !
صعدت نسرين باتجه غرفة شيرين يلفها المزيد من الأسي يدفعه القليل من التحدي.. و ما ان وصلت الي الطابق المشار اليه حتي شعرت ببالغ ارتباكها.
. كانت تخطو خطوة بخطوة ببالغ البطئ.. تطرق في اذنيها كلمات عمرو و نهلة التي سمعتها.. دون نكران أنها تتألم لكنها باتت تسأم ذلك الشعور.. بل باتت تشعر أنها لا تستحقه.. هكذا قالت في نفسها و هي لا تدري ما الدافع لتفكر في أمرها بينما هي أمام باب غرفة شيرين.. زفرت ربما لتدفع عن رأسها المزيد من التفكير و طرقت الباب و دخلت.. و ما ان دخلت حتى نظرت لامرأة كانت يوما ما تشبهها.. تشبه نسرين في غيبوبتها.. امرأة مغيبة أخري ابنة الغيبوبة التي نعيشها جميعا.. كلنا نعاني الحالة نفسها و ان اختلفت الظروف.. كلنا ندور في مسار الفكرة
اقتربت نسرين و جلست علي طرف السرير.. وضعت باقة الورد علي المنضدة المجاورة السريرها.. فتحت شيرين عيناها لتنظر الي من جلست بجوارها و سالت.. مين حضرتك فابتسمت نسرين بأسي و ردت.. مش فاكرني.. احنا اتقبلنا اول امبارح.. يوم ما شنطتك اتسرقت
بصعوبة حاولت التذكر و ردت.. ايوة طب في حاجة عشان كده جيتي
ابتسمت نسرين علي كلماتها و ردت.. ايوة في.. انا جيت عشان اطمن عليكي خصوصا أننا
نعرف بعض من قبل كده.. بس يمكن أنت مش فاكرني
اخرجت نسرين من حقيبتها الصورة التي تخص شيرين يوم زفافها و مدت يدها لتعطيها
لشيرين و عندها اكملت.. بصي علي صورة دي كويس.. الصورة دي اتصورنها يوم فرحك
مدت شيرين يدها و امسكت الصورة وردت.. مين حضرتك
بكثير من التردد ردت.. انا مرات دكتور عمرو السويفي صاحب منير جوزك
عقبت بحدة.. طيب يا ستي تشرفنا.. و متشكرة اوي لزيارتك
كانت نسرين تشعر انها لا تجد شيئا لتقوله ولكنها تتمني لو وجدت اي مدخل لتفتح به
الكلام عما بداخلها فقررت ان تحاول و سألت.. هو الدكتور قالك ايه
شيرين باقتضاب.. شوية ارهاق و حيروحوا لحالهم.. معلش البنات لسه مروحين من شوية كنت طلبت لحضرتك حاجة تشريبها
نسرين و لازلت علي توترها.. لا و لا يهمك.. انا بس كنت عايزة اطمن عليكي
شعرت شيرين بحدة طريقتها فقررت تخفيفها و قالت.. دي اول مرة حد يزورني و يطمن عليا و يجيبلي ورد.. حتخليني اتغر في نفسي
أنت اصلا تستهلي كل خير علي فكرة
ده بس من ذوقك
انا من زمان و انا نفسي اتعرف عليكي علي
فكرة
اعذرني انا مليش في الزيارات و الحاجة دي و فحالي اوي طول عمري
يعني افهم من كلامك ده انك مش عايزنا نتعرف علي بعض
لا والله مش قصدي معلش
استشعرت نسرين ارتباكها فابتسمت رغما عنها وعقبت.. أنت بتعتذري كتير اوي علي فكرة و مش مضطرة لكل الاعتذارات دي 
تنهدت شیرین و ردت.. معلش اصل انا كلامي واقف دايما و مش با عرف اجامل عشان كده باقلق من كل كلمة اقولها لتفهمني غلط و لا حاجة
وجدت من جملتها طرف الخيط و منها بدأت.. تعرفي ان انا اخر واحدة ممكن تفهمك غلط شيرين باستغراب.. ليه بقي
امسكت نسرين بيدها و نظرت في عينها و ابتسمت.. تعرفي ان كنت في نفس الاوضة دي قبلك.. من تلات شهور دخلت المستشفي هنا وكان عندي وقتها انهيار عصبي.. عشان كده انا اخر واحدة ممكن تفهمك غلط
زادت نسرين من تشبثها بيد شيرين و ردت بقوة.. انا اكثر واحدة حاسة بيكي لاني في يوم من الايام كنت مكانك و مش عايزكي تفضلي ابدا في المكان ده
ظلت شيرين محدقة في وجه نسرين و هي صامتة تسمع و عندها اكملت نسرين.. أنت ما تستهليش ابدا تكوني في المكان ده.. انت تستاهلي ان كل الي حواليكي يعرفوا قيمك دمعت عين شيرين و ردت.. أنت مين
نسرين بتردد.. مش مهم انا مين و ان كنت قولتلك انا نسرين مرات الدكتور عمرو
شيرين بريبة.. و عايزة مني ايه يا مرات الدكتور عمرو
نسرين بحسم.. عايزة اساعدك.. عايزة اقف جانبك
شيرين بخوف.. و انا مش محتاجة من حد مساعدة و شكرا علي زيارتك
بمزيد من التصميم تابعت نسرين.. اسمعني كويس يا شيرين.. انا كلامي ده لمصلحتك ردت شيرين بعصبية.. و انت مين عشان تكلمني عن مصلحتي.. أنت اصلا تعرفي ايه عني وقفت نسرین امامها و ردت.. اعرف عنك حاجات كتير و عشان كده عايزة اساعدك أشاحت شيرين بوجهها و ردت.. روحي ساعدي نفسك الاول.. انا اللي زي خلاص حياتها خلصت
عادت نسرين و جلست علي طرف السرير و ردت.. اديني فرصة و انا حاساعدك 
تساعدي مين
اساعدك أنت يا شيرين
دمعت عيناها و شعرت ببالغ الانهيار.. ااااااه أنت عارفة انا عندي كام سنة.. عارفة .
صمتت ثم بكت ثم أكملت.. عارفة ظروفي و حالي.. اسكتي و سيبيني انا مستحيل
حد يقدر يساعدني
مدت نسرين يدها و مسحت دموعها و قد دمعت عيناها و ردت.. بس انا

حاقدر.. لو رضيتي تحطي ايدك في ايدي حنقدر و ساعتها بس حتعرفي ان مفيش مستحيل.. ساعتها أنت الي حتجيبي حقك و تردي القلم قلمين من اللي جرحك
ببالغ قلقها ردت شيرين.. أنت حد بعتك
تنهدت نسرین و تفهمت ردها و عندها ردت بحسم.. ارجوكي متخافيش مني.. أنا فعلا ناوية اساعدك و اعتقد أنك ما عندكيش حاجة ممكن تخسريها لو حاولتي
ببعض الهدوء ردت شيرين.. انا مستحيل أي حاجة في حياتي تتصلح.. مستحيل حاجة تتغير.. بلاش تديني امل في بكرة
أمسكت بيدها و قالت نسرين بحسم.. اعتربها اخر فرصة و لو خسرتيها فاكيد مش حتخسري اكثر من اللي خسرتيه.. قولتي ايه
صمتت شيرين و لم تعرف بما ترد و لكنها نظرت لها وكأن بصيص أمل قرر ان يلوح في الافق
اكملت نسرين مبتسمة.. انا مش حارغمك علي حاجة انا حاساعدك لو أنت محتاجة ده و عايزاه و لو مش عايزة
قاطعتها شیرین و ردت.. عارفة اللي بيغرق يا نسرين بيبقي دايما نفسه في ايه نسرين.. ايه
بابتسامة باهتة ردت.. بيبقي نفسه يلاقي حد يقوله لو طبشت يمكن ما تغرقش
بکت شیرین و انهمرت دموعها و اكملت.. يكفي اني احس اني ممكن اطبش علي الاقل ارحم بكتير من اني اغرق.. انت فعلا ممكن تساعديني
بكت نسرين لبكائها و ردت.. ايوة
شيرين باستغراب.. ازاي يعني
مسحت نسرين دموعها و ردت.. ازاي دي شرحها حيطول.. قومي بالسلامة و اخرجي من المستشفي و بعدها حاقولك علي اللي حنعمله خطوة خطوة
قررت الانصراف فهمت بالوقوف و مدت يدها لتصافحها شيرين قائلة.. shake hands
يأتيها دوي صوت أميرة في أذنيها بينما ترد شيرين بخفوت 
shake hands
في الحياة ما اصعب ان تأتيك الصفعة من اخر من كنت تتوقعهم.. عندها تضع يدك علي وجهك متألم مصدوم متوجع.. تبكي عينك ببالغ الصدمة هاتفا بانزعاج عقلك أتأتي منك أنت الصفعة.. أنت من كنت اظنه اقرب لي من نفسي
إن حدث هذا يوما ما فلا تحزن.. فقط تنهد بعمق و ارفع رأسك و انظر في عين من صفعك
و امسح بيدك دمعك
بل و ارفع يدك و رد الصفعة
عينا بعين و سنا بسن و بدلا من صاع و ليكن صاعين

التالي من هنا
https://pub153.

lamha.news/20614
كاملة من هنا
https://pub153.lamha.news/14391

تم نسخ الرابط