رواية بيدي لا بيد عمرو( جميع الفصول مكتملة) بقلم رانيا الطنوبي الفصل الأول 1 الى 46

لمحة نيوز

الفصل 46
رفعت رأسها لتنظر الي وجهه و الذي بدي عليه الشرود و هو يقلب طعامه في طبقه و لا يزال علي صمته.. عندها قاطعته و سألت.. هو الاكل مش عجبك يا حبيبي رفع رأسه و نظر اليها سائلا.. معلش يا نهلة أنت كنتي بتقولي حاجة
ببالغ استغرابها سألت.. ده انت مش معايا خالص يا عمرو.. مالك يا حبيبي فيك ايه
بكثير من التجهم رد.. لا ابدا مفيش
أكملت تناول طعامها بينما ظل عمرو علي شروده إلي أن سألت.. طب ممكن اعرف انت ناوي علي ايه دلوقتي.. يعني حنعمل حفلة عشان جوازنا.. حننشر اعلان في الجرنان
زفر عمرو بشدة لاحظتها فبدى عليها الاستغراب و عندها رد.. نهلة هو انا ممكن اطلب منك طلب
بدلالها المعهودة و الابتسامة تعلو شفتيها ردت.. طبعا انت انهاردة تأمر مش تطلب
علي نفس وتيرة الضيق رد ممكن نأجل موضوع الحفلة او الاعلان ده شهر واحد بس زاد استغرابها و ردت بانزعاج.. نأجل.. بس ده انت كنت مستعجل اوي يا عمرو و بصراحة ماكنتش اتوقع انك تطلب طلب زي ده خصوصا بعد ما اهلك عرفوا انا مضطر للطلب ده
ليه بقي
عشان انا لسه مش عارف الامور حتروح علي فين.. انا قولتلهم اني اتجوزت بس برضو مش عايز احس انهم مكرهين يتعاملوا مع الموضوع واولهم امي.. عايزهم يقبلوا بوجودك و يفرحوا به كمان
زفرت بشدة و ردت.. عمرو يا حبيبي انا كل ده ما يهمنيش المهم عندي اننا مع بعض بكثير من الترجي رد.. نهلة يا حبيبتي بس كل ده يهمني.. انا كبير عيلة السويفي و قدوة للكل و ما حبش إن صورتي تتهز او حتي فكرتهم عنك تكون مش كويسة.. الشهر ده عشان ابقى مرتب كل اموري و مطمن.. اوكي اوكي يا عمرو اللي تشوفه
ابتسم عمرو و بدأ في تناول طعامه و نهلة تبادله الابتسام الي ان عادت لتسأل.. هو انت محدد حتطلق نسرين امتي
انزعج من سؤالها و رد.. و اطلق نسرين ليه
انزعجت و نظرت باستغراب و ردت.. هو مش ده كلامك برضو.. انت قلت انك حطلقها
تلعثم و شعر بالاضطراب و رد.. لا اصل .بالبساطة دي يا نهلة
هو اصل الموضوع مش
صمتت فاتبع عمرو.. أنت لازم تصبري معايا شوية لحد ما اشوف انا حاعمل ايه.. اتفقنا
زفرت بشدة و ردت.. ماشي
عادت لتناول طعامها في صمت.. استشعر عمرو ضيقها فسأل.. أنت اتضايقتي
دون النظر له أجابت.. لا ابدا
كاد يتكلم فقاطعته لتكمل.. كل الموضوع انك طلعتني سابع سما بكلامك انهاردة الصبح في المستشفي لدرجة اني توقعت اننا حنتجوز اخر الاسبوع ده و دلوقتي بتقولي اصبري.. اوكي يا عمرو حاصبر
تنهدت بضيق ثم اتبعت.. بس يا ريت نمشي
أوما عمرو رأسه و هو يرد.. اوكي يلا بينا
صدمها موافقته و هو يقوم من مكانه ليتجها للخروج.. لاول مرة تشعر نهلة ببالغ القلق من كل تصرف يتصرفه عمرو لاول مرة تستشعر أنها

أمام الوجه الآخر لعمرو الذي لم تعرفه بعد
طرق الباب و هو يشعر ببالغ القلق يراوده بل و يشعر انه ما عاد يعرف كيف يتصرف.. 
انفتح الباب لتطل والدة عبد الرحمن متحدثة.. إبراهيم
مساء الخير يا خالتي
مساء النور يا ابني
عبد الرحمن هنا
اه قاعد في اوضته و مارضاش يروح الشغل انهاردة.. تعالي ادخله
دخل متجها لغرفة عبد الرحمن و فتح بابها و دخل ليجد عبد الرحمن جالسا علي الاريكة التي تقابل النافذة المطلة علي حارتهم و عندها تنحنح ليقطع عبد الرحمن من شروده.. التفت عبد
الرحمن لينظر الي إبراهيم و قد بدى عليه الحزن وعندها التفت إبراهيم لوالدة عبد الرحمن
طالبا.. طب اعملينا كوبيتين شاي يا خالتي
من عنيا يا ابني
دخل إبراهيم ليجاور عبد الرحمن الجلوس و سأل.. اتأكدت من كلامي.. عشان تبقي
تصدقني لما اقولك ان سارة دي واحدة مش ولابد
رد عبد الرحمن بتثاقل.. انا مش عايز اتكلم يا إبراهيم في الموضوع ده.. مش عايزة اشوف حد
و لا اسمع حد و لا اعرف حاجة
هتف إبراهيم بضيق.. ليه يعني اللي خلقها ما خلقش غيرها.. و بعدين ربنا اكيد حيكرمنا بشغل احسن من اللي كان عند الحاج مصطفى.. هو فاكر يعني اننا حنشحت لما يمشينا و احسن
انه اتفضح ما هو من عمايله.. يلا اقول ايه بس.. انت ناوي تعمل ايه
نظر عبد الرحمن باستغراب و سأل.. هو الحاج مصطفى مشاك من الشغل
شعر إبراهيم بالقلق و رد.. اه تخيل عشان انا صاحبك
زفر عبد الرحمن ثم عاد للنظر من النافذة و هو يعقب.. الواحد حاسس كأنه ما كانش عارف الحاج خالص.. انا مش مصدق ان الحاج يتصرف كده
إبراهيم بغيظ.. بيداري علي فضايحه خايف نعرف العمال حاجة
صمت عبد الرحمن و عندها طرقت والدته الباب بأكواب الشاي.. استلمه منها إبراهيم و عاد ليجاور عبد الرحمن الجلوس منتظرا منه أن يتكلم لكن صمته طال الي حد أقلق إبراهيم فسأله
ايه يا ابني رحت فين
عاد من شروده ليرد.. هه.. لا ابدا بافكر
إبراهيم بقلق.. بتفكر في ايه
عبد الرحمن بغيظ.. بافكر ارد القلم للحاج مصطفى مش بعيد يكون ضحك علي سارة و هي
غلبانة و صدقته.. بس مش عارف اعمل ايه
علت ابتسامة علي وجه إبراهيم و رد بكثير من الراحة.. هو ده الصح يا عويد قلم قدام قلم.. سيبني انا حاخطط للموضوع ده و اقولك.. و ليك عليا اخلي الحاج ده ما يسواش
نخلي يا إبراهيم نخلي.. انا و انت
ماشي ايدي في ايدك يا عوبد
نظر عبد الرحمن الي يد إبراهيم الممدودة و مد يده ليصافحه و رد.. ايدي في ايدك يا إبراهيم
وصل عمرو لمنزله بعدما قد مر يومين عليه خارجه.. ركن سيارته و اتجه الي البيت و بمجرد صعود درجات السلم استوقفه صوت علي سائلا.. ااااااه لما افتكرت يا عمرو.. كل ده سايبنا من غير ما تطمنا
عليك او تطمن علينا بعد القنبلة اللي رمتها
صعد الباقي من درجات السلم و وقف امام علي ليكونوا متقابلين امام باب شقة والدتهم و
عندها رد عمرو.. انا مش عايزة تريقة.. ماظنش ان وجودي كان حيفرق في حاجة عقد علي ذراعيه أمام صدره و رد بحدة.. طبعا.. لما ماما تقع و نجري نجبلها دكتور مش حيفرق وجودك في حاجة و لما بيوتنا تتخرب و نقف ع الطلاق كلنا مش حيفرق وجودك في حاجة
استوقف عمرو ما سمع و عندها رد عمرو ببالغ القلق.. ماما.. مالها ماما يا علي
رد علي متذمرا.. ماما تعبت و ضغطها علا عليها امبارح وكلمناك موبايلك مقفول و الدنيا مقلوبة من امبارح و انت مش حاسس خالص.. اتفضل ادخل و اشوف نتيجة تصرفاتك يا دكتور عمرو يا كبير العيلة.. انا طالع
تركه ليصعد لشقته فاتجه عمرو ليدخل الي غرفة والدته و التي كانت تتناول دوائها من علا.. التفت الاثنين على دخول عمرو و عندها نظرت مديحة باتجاهه سائلة.. عمرو.. كنت فين يا
ابني انا واخواتك انشغلنا عليك
اتجه اليها و جلس الي جوارها على طرف السرير و رد.. معلش يا ماما انا ماكنتش فاكر انك
تعبتي و حسيت ان الاحسن اني ارجع لما الدنيا تهدي شوية
قبل يدها و اكمل.. الف سلامة عليكي يا امي
مسحت علي شعره و ردت.. الله يسلمك يا عمرو
اتجهت علا لتخرج خارج الغرفة فاستوقفها عمرو الذي شعر بالضيق من ان اخته الصغري لم تعيره اي اهتمام و سأل.. للدرجة دي يا علا أنت عمرك ما عملتي معايا كده
ردت باقتضاب.. معلش يا ابيه اصلي عندي مذاكرة و يدوبك اكمل اللي ورايا
خرجت علا من الغرفة و عندها زفر عمرو بضيق.. نظرت مديحة باتجهه و سالت.. قلت لمراتك الثانية اننا عرفنا
ايوة بس
نظر عمرو باتجاهها و شعر ان بداخله الكثير ليقوله و لكنه يعلم انه لن يفهمه احدا.. نظرت مديحة لعمرو و قد فهمت ما يدور بعقله فعقبت.. انا سامعاك و حافهمك يا عمرو.. انا اكتر حد عارفك و عارفة انك لا بتاع كده ولا كده.. قولي بقي يا عمرو انت عايز تقول ايه
وضع عمرو رأسه علي صدرها و ترقرقت بعض الدموع في عينه و رد.. انا تعبان اوي و حاسس ان مفيش حد ممكن يفهمني.. انتم عمركم ما حستوا بيا.. انا عارف اني كبير العيلة بس انا في النهاية بني ادم.. حسيت اني ناقصني حاجات كتير بس لما فكرت فيها.. فكرت في حلال ربنا.. انا كده غلطت
دمعت عين مديحة و ردت.. سيبك دلوقتي من غلطت و لا ما غلطيش.. انت مرتاح يا عمرو.. حاسس ان ده كان الحل الوحيد قدامك
ظل عمرو واضعا رأسه علي صدرها و شعرت مديحة انه ربما بكي و عندها بدأت تمسح بيدها علي رأسه.. شعر عمرو بالراحة و اجاب.. مش عارف يمكن كان في حلول تانية.. بس أكيد كان لازم الحل يكون بعيد عن نسرين.. نسرين خلقت بينا حواجز
كتير اوي.. ما بقيتش حاسس رغم كل اللي عدي علينا اني اعرفها او انها في يوم من الايام حسيت بيا او باللي جوايا.. حاسس طول الوقت انها بعيدة عني
طب و مراتك التانية بتحبها وحاسس معاها باللي انت قولته
سألته و بسؤالها شعر وكأنه استفاق لم يكن يملك إجابة لكنه بتردد أجاب.. ساعات.. ساعات باحس انها فاهمني اوي حتي من غير ما اتكلم و بتحس بيا و بتحبني و بتغير عليا و
رفع رأسه كأنه يريد ان يري وجه والدته و عندها ابتسمت مديحة ابتسامة اوجعته.. أشعرته كأنها اخترقته و ردت.. كل ده.. فكرتني بالاعلانات اللي بتيجي في التلفزيون
سخرية الاجابة فرضت عليه أن يرد مدافعا.. والله يا ماما نهلة بنت حلال
تفهمت مديحة طريقته و اجابت.. و انا قلت حاجة يا عمرو.. عموما خلاص ده سهم و نقد و
انت خلاص اتجوزت.. المهم دلوقتي حتعمل ايه مع مراتك و ولادك اللي سابوا البيت و مشيوا
وقف عمرو مصدوما و سأل.. مين دول اللي سابوا البيت و مشيوا
مديحة.. قول مين اللي فضل في البيت
عمر و باستغراب.. مش فاهم قصدك ايه
تنهدت و ردت.. یا عمرو نسرین مشيت هي و الولاد و مصطفى و عبير اتخانقوا و مصطفى ساب البيت و میار سابت البيت لعلي و ريم سابت البيت لعلاء و علا وكريم فسخوا الخطوبة
يبالغ صدمته هتف.. ليه كل ده ايه اللي حصل عشان كل ده.. هما مالهم بيا و لا فاكرين ان الحركات دي حترجعني عن اللي في دماغي مثلا 
عقبت مديحة مدافعة.. لا يا عمرو اخواتك في مشاكل في بيوتهم و محتاجين اللي يقف جنبهم و يساعدهم و انت مهما حصل اخوهم الكبير.. اطلع نام دلوقتي و ارتاح و الصباح رباح.. بكرة ولا بعده ابقي اقعد معاهم و اتكلم و شوف في ايه يمكن تقدر تعمل حاجة
وقف عمرو وكأنه ينظر حوله و هو لا يعلم ماذا يفعل و عندها عادت مديحة لتكمل.. اطلع ارتاح يا عمرو انا عارفة انك محتاج ترتاح دلوقتي وخليها علي الله مش بيقولوا تبات نار تصبح رماد.. ربنا يصلح احوالكم يا ابني
اتجه عمرو الي شقته بخطوات بطيئة خاصة بعدما علم ان نسرين و اولاده قد تركوا المنزل.. فتح الباب ليقابله صمت لن ينكسر بعد اليوم.. انه صمت البيت الفارغ.. نظر حوله لكل الغرف التي لا يوجد بها احد و لم يستطع تفسير ما شعر به.. اتجه الي هاتف المنزل و قرر ان يتصل بنسرين.. و ما ان علا رنين الهاتف و اتجهت نسرين للرد حتي صمت هو.. ظلت تهتف.. الو
بانتظار أن يأتيها رد حتي أغلق الهاتف دون أي رد من أحدهم.. شردت و لم تضع الهاتف من يدها حتى سألتها يمني.. مين يا ماما
فقطعتها من شرودها لترد.. مش عارفة يا يمني
فسألت يمني.. يمكن بابا و عايز يطمن عليا بس خاف تتخانقي معاه فقفل
ردت نسرين بضيق.. جايز يا يمني جايز
لا يدري لم شعر
بالحنين إلي صوتها رغم بالغ شعوره بالضيق اتجه الي غرفة نومه بينما امسكت نسرين بهاتفها و ظلت
تم نسخ الرابط