رواية بيدي لا بيد عمرو( جميع الفصول مكتملة) بقلم رانيا الطنوبي الفصل الأول 1 الى 46

لمحة نيوز

تنظر لرقم المتصل انه تليفون منزلهم.. اذا هو عمرو و لكنه لا يريد التحدث ربما قرأ ما بالاجندة و لم يصدق.. نظر عمرو الي سريره و الي الاجندة التي تركتها نسرین و الجواب الذي كان موضوع فوقه.. نحاهم جانبا فقد شعر ببالغ الارهاق الذي اعتلاه فقرر ان يتجه للحمام و يغتسل و ينام دون أن يسمع أو يقرأ حرفا واحدا يذكره بها
اعتدلت شيرين و عندها دخل الطبيب ليجري الفحص عليها.. ابتسم وجدي سائلا احسن
انهاردة الحمد لله
ردت شيرين و قد تحسنت حالتها.. الحمد لله يا دكتور.. انا حاقدر اخرج امتي
قام بقياس الضغط ثم رد.. اوام كده زهقتي مننا يا مدام شيرين.. علي العموم يومين كمان و ان شاء الله اكتبلك علي خروج
طرق عندها باب الغرفة لتدخل ابنتها ملك قائلة.. صباح الخير يا دكتور.. صباح الخير يا ماما
ردت شيرين.. صباح النور يا ملك
نظر وجدي لملك سائلا.. بنتك يا مدام شيرين
ابتسمت و ردت.. ملك بنتي الكبيرة
ثم أشارت باتجاهه و هي تنظر لملك.. دكتور وجدي يا ملك زميل بابا في المستشفي
نظر وجدي باتجاه ملك معقبا.. عايزك تخلي بالك من ماما لحد ما تقوم بالسلامة اتفقنا
اتفقنا يا دكتور بس هي حتخرج امتي
كلها يومين ان شاء الله وتقوم بالسلامة.. عن اذنكم
اتجه وجدي للخروج وعندها طرق منير الباب ليدخل و قد بدى عليه الحرج.. وقف امام
باب الغرفة و سأل بتردد.. عاملة ايه انهاردة يا شيرين
تهدت شيرين بضيق ثم نظرت لابنتها وقالت.. ملك ممكن تسيبينا لوحدنا شوية
نظرت لوالدها بضيق ثم نظرت لوالدتها و ردت.. حاضر يا ماما
اتجهت ملك للخروج و عندها اقترب منير في قلق وتحدث.. وجدي طمني عليكي و قال
انك انهاردة احسن
أشارت له بالجلوس و هي ترد.. الحمد لله.. اقعد يا منير انا عايزك
جلس منير علي احدي المقاعد المقابلة لها و رد.. خير يا شيرين
ببالغ شعورها بالضيق أجابت.. ماعتقدتش أنه خير.. اسمعني كويس اوي منير و يا ريت ما تقاطعنيش لاني ناوية احكيلك كلام مهم اوي يخص حياتنا مع بعض و بصراحة انا ناوية اكون صريحة لا بعد حد
شعر منير بالقلق و التوتر و لكن بدي اليوم علي شيرين الهدوء و الحزم و اكملت بثبات.. 
انا ناوية احطك دلوقتي قدام الصورة اللي انا عيشتها كاملة وماكنتش عايزاك تعرفها.. لكن آن الأوان إن كل واحد فينا يتحمل نتيجة اخطائه وكمان انا عايزاك تتصرف.. لاني كواحدة ست مش حاقدر اتصرف لوحدي و خصوصا بعد ما تعرف السبب الحقيقي لوجودي هنا و هو إن في صور وصلتني متفبركة بس ليا انا و البنات و تهديد ان الصور دي حتنزل علي النت و انا عند هنا و مش حاعرف اتصرف.. انا كان المفروض من الاول اعرفك باللي بيحصل و لازم اعترف اني غلطت.. انما الغلط الأكبر عليك انت و لازم تحل المشكلة دي
و تشوف مين اللي بيعمل كده
شعر منير بالغيظ و رد.. و مين الكلب اللي عمل كده و اللي ما قولتليش من الاول و انا كنت اتصرفت
ما انا قولتلك دي غلطتي و ما اعرفش مين و لا تبع مين.. انما عشان تكون الصورة واضحة.. الكلب ده وصل لعيادتك وصورك صور و فيديوهات و هددني بيهم و طلب فلوس مقابل انه يديني الصور فاضطرت ابيع دهبي عشان ادفعله الفلوس و اخد الصور بس كانت النتيجة انه سرق شنطيتي و استغل صوري و صور البنات اللي كانت علي موبايلي في حاجات في منتهي القذارة
وقف منير مصدوم و قد عجز عن الرد ثم انفعل و هو يصرخ.. أنت بتقولي ايه.. مش ممكن ابدا اللي بتقوليه ده
ردت بهدوء.. دي الحقيقة يا منير و يا ريت نواجهها و نحاول نشوف لها حل و يا ريت تهدي عشان نعرف هو مين و بيعمل كده ليه وكل ده عشان فلوس و لا في حاجة تانية
شعر منير ببالغ الانكسار عندما سمع و رد.. طب انا عايز اعرف كل حاجة
ترقرت الدموع في عيناها و هي تسأل.. مهما كان اللي حاقوله مؤلم
منير بخوف.. ايوة
شيرين بحسم.. طب اسمعني كويس
عدة ايام مرت حاول عمرو فيها ان يتفادي الجميع باستثناء والدته.. يعود الي بيته يطرق تلفون نسرين و بعد لحظات لا يرد.. ينظر الي الرسالة و الاجندة و لا يحاول قرائتهم كانت نسرين علي علم انه لم يقرأ رسالتها بعد.. خاصة عندما اتجهت لشقتها لجلب بعض الاغراض التي تخصها هي و ابنائها فوجدتهم علي نفس الحال الذي تركتهم عليه لم يختلف الحال مع علا و التي كانت تركز كل طاقتها في المذاكرة و متابعة والدتها و ادويتها.. بينما قرر كريم اعادة النظر في كل ما مر و علي رأس ذلك مشروع شهادة الماجستير و غلق الباب امام كل محاولة لداليا لان لحظة المراجعة إن كانت صادقة فستستلزم تفادي اللعب علي الحبال مرة اخري
و بالنسبة لعلي فاختلف حاله كثيرا إذ بدي منطويا كتوما يذهب الي عمله صباحا يركز كل ما بوسعه فيه ثم يعود الي البيت حاملا غدائه معه و يظل في شقته تقريبا بقية يومه.. يتصل بمیار ترد والدتها يطمن عليها ثم يغلق الهاتف.. يتوجه الي حجرة نومه و قبل ان ينام يملئ الغرفة بعطرها حتى يستشعر وجودها.. ثم يحتضن الوسادة التي تحمل عطرها و ينام أما هي فكان ملخص يومها هو المكوث في شرفة منزلها التي تطالع البحر.. تري ارتطام الامواج بالصخور و تستشعر ان ما بداخلها يشبه كثيرا حال امواجه.. تعلم ان علي من آن لآخر يحاول ان يتصل بها و لكنها لا تزال عاجزة عن الرد
علاء و ما ادارك علاء هناك فراغ وجد له من تشغله انها سوسن.. تري من تكون تلك المرأة التي يبدو عليها الذكاء و الدلال.. الي هذه اللحظة فقط رسائل الفيس بوك وكل ما بات يمنى نفسه به هي اللحظة التي سيحصل فيها علي رقم هاتفها
بينما علي
بكائها تصحو و تنام هكذا هو حال ريم و ربما لم يختلف حال أروى كثيرا فهي تشبه والدتها
و اخيرا مصطفى و ما بات في رقبته من اثبات براءة بريئة و رد الصفعة لاثنين غدروا به و قد استقر بالشقة التي استأجرها.. لتبقي عبير كما هي الا انه بدى ان غرورها بات علي اعتاب الانكسار
كل ما مضي كانت تستشعره نسرین و تفکر به.. ما جعلها تجلس في غرفة المكتب بالشقة القديمة ممسكة بقلم و امامها بعض الاوراق البيضاء.. تمسك بكل ورقة و تشرد و هي تصنع دوائر بالقلم حتي تنتهي من الورقة باكملها فتعيد الكرة في ورقة اخري و هكذا الي ان شعرت ان حبر قلمها قد فرغ
حتي قاطعها رنين الهاتف فاتجهت للرد.. سلام عليكم
و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته.. ازيك يا نسرين
ازيك يا شيري
ابتسمت رغما عنها و ردت.. شيري الله يحفظك
ضحكت نسرین و اكملت.. ايوة من انهاردة أنت شيري.. قوليلي بقي ايه اخر الاخبار
كله تمام انا مشيت علي اتقفنا بس انا من يوم ما طلعت . من المستشفي طلبت منه يسيب البيت فترة لاني بجد مش طايقة اشوف وشه و مفيش بيني و بينه كلام خالص من يوم ما عرفته كل حاجة.. و لما طلعت من المستشفي يومها روحنا البيت وريتله الصور المتفبركة.. 
بس حيعمل ايه ما عرفش
طب كويس هو الراجل ده اتصل بيكي من يوم الصور
لا ما تصليش خالص ولا كان في حاجة
طب و زيزي اخبارها ايه
برضو ما عرفش
اممممممممممم.. طيب حنبدأ امتي و اوعي تقوليلي ما عرفش
لا انا معاكي اهو قوليلي نعمل ايه و نعمله
اول حاجة لازم منير يديكي فلوسك اللي اتسرقت يا اما يجيبلك بدل الدهب اللي اتباع
افرضي رفض
معاه ولا لا
معاه طبعا
يبقي تاخدي حقك.. بس في خطوة مهمة الاول
ايه هي
شوية تغيير شكلي.. انا شوفت لبسك في الخروج عايزة اعرف لبسك في البيت
زفرت شيرين بقلق و ردت.. بصي عشان تكون علي نور من الاول.. انا 42 سنة ماشي و كل لبسي جلاليب بيتي و بس.. لا حتلاقي عندي لا بنطلون و لا بادي انسي و هدوم ملك ما تناسبنيش.. انا مش عايزة احبطتك بس انا وزني 104 كيلو و اوعي تقوليلي حنعمل دايت.. انا باجيبلك من الآخر اهو و من اولها.. انا عمري ما عرفت اعمل رجيم.. اخري يومين و ارجع كما كنت.. باختصار انا عمري ما كان عندي ارادة الحاجة و عايزة اكون واضحة معاكي
مش عايزكي تحطي أمل و ننزل علي مفيش
تنهدت نسرین و ردت.. خلصتي
شعرت شيرين بالضيق من نفسها و سألت.. زعلتي
ردت نسرين بهدوء.. لا.. بس باختصار كده حطي الكلمة دي حلقة في ودنك.. انا عمري ما حاتخلي عنك حتي لو أنت قررتي تتخلي عن نفسك.. و لو ما عندكيش أرادة زي ما بتقولي اتعلمي ازاي يكون عندك.. القوة و الأرادة و الأمل كل دي حاجات ممكن نكتسبها.. مش بنتولد تلاقيها فينا وكل حاجة
بيكون اساسها هو نظرتنا للامور و حكمنا عليها و رجاء شخصي من هنا رايح غيري قناعاتك و دي اول خطوة بقي في تغيير سلوكياتك
لا براحة عليا شوية انا بقالي عشرين سنة ست بيت مليش انا في الكلام ده
طيب بالراحة خالص.. اول حاجة لازم ناخد خطوة في تغييرك الشكلي.. يعني مفيش جلاليب بعد انهاردة و قصة شعرك حتتغير و و شوية تغيرات في الشكل الخارجي و دي حناخدها واحدة واحدة.. و بعدين كمان حاعملك ازاي تغيري سلوكياتك الغلط و تبدليها بسلوكيات صح
اللي هي تبديل القناعات.. طب ازاي
طريقة تفكيرك و نظرتك للامور.. مثال زي ليه أنت مش قادرة تعملي رجيم 
باكتئب اول ما افكر باكتئب جدا
عشان أنت رابطة في دماغك الرجيم بالحرمان و قلة الاكل و ده سبب الاكتئاب.. حاجة كمان أنت دايما تفترضي السئ و برضو دي قناعة لازم تتغير.. تتعلمي ايه بقي ايه
مفيش حاجة اسمها عاملة رجيم.. في حاجة اسمها اسلوب حياة صحي.. افترض الكويس.. 
ابص لنفسي بايجابية.. أنت مش الست الوحيدة اللي عندها 42 و في ستات اتخن منك.. اتكلمي عن شيرين بشكل ايجابي و بصي للحلو اللي فيها.. بصي المميزتها وكل اللي تملكه و ابرزي قيمة نفسك لنفسك
و تفتكري انا اقدر اعمل كل ده.. انا حاسة انك بتضيعي وقتك اوي
ضحكت نسرين رغما عنها و ردت هو أنا اشتكيتلك.. المهم تنزل بكرة.. بكرة الجمعة يناسبك
اه مناسب بس أنا خايفة اوي افشل بجد خايفة أنا نفسي اوي اتغير بس حاسة أن
قاطعتها نسرين بثقة.. حتنجحي و حتحققي كل اللي بتمنيه و اكثر احنا اتفقنا علي ايه.. 
افترضي الاحسن.. احسني الظن بالله ثم بنفسك.. تمام
تمام.. خلاص نتقابل بكرة مع سلامة الله
مع السلامة
تنهدت نسرين و هي تتمتم.. الاول 
ثم قامت من مكانها و تحركت في الغرفة ذهابا وإيابا و هي تعقد ذراعيها امام صدرها.. سمعت صوت ينم عن فتح باب البيت الخارجي.. ارتدت إسدالها و اتجهت للشرفة لتنظر من فتح الباب.. لتجد عندها أن سعاد قد خرجت.. ربما هي فرصة سانحة لتتحدث الي ريم.. هندمت حالها و شعرت انها مرتبكة للغاية.. فحديثها مع شيرين اسهل بكثير من حديثها مع اقاربها.. فهم لم يعتادوا منها ابدا اي محاولة للتقرب وعلي رأسهم ريم وكريم
اتجهت للنزول.. طرقت الباب فاتجهت ريم لتفتحه و ابتسمت متحدثة.. نسرين صباح الخير
بابتسامة ملأت وجهها ردت.. صباح الفل.. الاقي عندكم حبهان
أشارت ريم لها بالدخول قائلة.. طب اتفضلي الاول
دخلت نسرین و ابتسمت و سألت.. امال طنط سعاد فين
قالت رايحة السوق
اتجهت لريم للمطبخ في محاولة منها للبحث عما طلبت نسرين.. عندها سمعت نسرين صوت أروى فاتجهت الي غرفة ريم و نظرت الي أروى و التي جلست ارضا امام بعض ألعابها.. جاورتها نسرين ارضا
و سألت باسلوب طفولي.. تي مكعبات مين
أجابتها أروى و هي تضحك.. اووي
ضحكت نسرین و سالت..
تم نسخ الرابط