رواية بيدي لا بيد عمرو( جميع الفصول مكتملة) بقلم رانيا الطنوبي الفصل الأول 1 الى 46
المحتويات
و فين اووي
اشارت أروى علي نفسها و هي تضحك.. تي اووي
ضحكت نسرين رغما عنها و عندها دخلت ريم الي غرفتها و نظرت لنسرين و هي تلعب مع أروى.. ربما هي المرة الأول التي تفعل فيها ذلك.. ابتسمت هي الاخري و تحدثت.. بصراحة انا معرفتش اوصل للحبهان
التفتت نسرين و أومأت رأسها.. طيب خلاص لما طنط سعاد تيجي
جاورت ريم نسرين أرضا لتكون في مقابلها و إلي جوار أروى و سألت.. هما الولاد في المدرسة
اه يعني مفيش في البيت حاليا الا انا و أنت و اووي
ضحكت ريم و قررت عندها ان تسأل.. تشربي شاي
ببالغ الشعور بالراحة اجابتها نسرين.. يا سلام.. هو حد طايل يا ريت.. بس مش حاعطلك عن حاجة
ابتسمت بسخرية و ردت و قد قامت من مكانها.. حتعطليني عن ايه بس.. الحاجة الوحيدة اللي ممكن اتعطل عنها هي العياط و ما بقاش جايب همه
فكرت نسرين لدقائق بينما اتجهت ريم للمطبخ فقررت أن تتبعها لتسأل.. طب ما تيجي نخرج انهاردة
بينما وضعت ريم البراد علي البوتاجاز نظرت لنسرين باستغراب و سألت.. نروح فين
أجابتها نسرين و قد شعرت بالقلق من رفضها.. نتمشي.. نسيب أروى مع الولاد و تنزل نتمشي.. أنا كمان عايزة اشتري لاب توب ايه رأيك.. اهو تغيري جو
شعرت ريم بالتردد فاجابت.. مش عارفة.. مجاش في دماغي موضوع الخروج ده
نسرين بترجي.. يا ريت توافقي
ابتسمت ريم و اجابت بحسم.. خلاص ماشي
سكبت ريم الشاي في الاكواب و نظرت لنسرين.. شعرت ان هناك الكثير من الكلام في عينيها.. حملت الاكواب علي الصينية و اتجهوا مرة اخري لغرفة ريم.. كانت ريم تتمني لو استطاعت ان تفتح اي باب للحوار و هكذا نسرين لكن كلما حاولت واحدة منهم ألجمها خوفها من رد فعل الاخري و هكذا الي ان قطعت ريم الصمت سائلة.. هو ابيه عمرو ما تصلش بيكم
اتصل بس ما تكلميش بيتصل و أول ما يسمع صوتي يقفل
و أنت عرفتي منين انه ابيه عمرو
اصله بيتصل من تليفون البيت و انا مسجلة رقم تليفون البيت علي موبايلي
صمتت ريم للحظة و شردت.. تناولت رشفة من كوبها.. نظرت نسرين للحزن البادي علي ملامح اختها و سالت.. و علاء ما اتصلش بيكي
التفتت لها ثم تنهدت بدى ان دموع قد ترقرت في عيناها و ردت.. بيكلم ماما يسأل علي أروى و و بس
صمتت نسرين و لم تجيب و عندها نظرت ريم لنسرين و سألت.. هو انا فعلا ممكن اكون غلطانة زي ما ماما بتقول
مش فاهمة.. هو انا معرفش أنت مشكلتك مع علاء ايه عشان احكم انا ماكنتش ناوية احكي لحد بس انا تعبانة اوي يا نسرين
بدأت تبكي رغما عنها و عندها اقتربت لنسرين منها و ما ان اقتربت حتي احتوت ريم في صدرها فزاد بكائها و اكملت.. انا مش عارفة ايه هو الصح و ايه هو الغلط..
لم تستطع نسرين مقاومة دموعها ولكنها حاولت ان تفعل.. غير ان ريم بمجرد ان رفعت رأسها و نظرت لدموع نسرین شعرت لاول مرة انهم بالفعل اخوة.. ظل تبادل النظر بينهم علي بالغ مداه الي ان سألت نسرين.. طب فهميني ايه المشكلة و انا حاقولك رأيي بس خلينا متفقين من الاول ان البيت اللي فيه راجل مش مقدر وجودي.. فعدم وجودي افضل مسحت ریم دموعها و ردت.. تعرفي انا حاسة ان مفيش حد حيفهمني غيرك
و انا سامعاكي
عارفة من كام يوم علاء غير الباس ورد بتاع الفيس بوك بتاعه البيه ساب سهيلة و شبط في سوسن
ابتلعت نسرين ريقها و سألت بخوف.. طب فهميني بالراحة سهيلة مين و سوسن مين انا مش فاهمة حاجة
انا حاحكيلك كل حاجة بس قولي رأيك بصراحة انا غلطانة في ايه و هو غلطان في ايه.. ماشي
ببالغ القلق البادي علي ملامحها اجابت نسرين و قد وجدت البداية لفتح الحوار.. ماشي
طرق باب بيتها فاتجهت لتفتح و عندها وجدت صبي المقهي المقابل متحدثا.. في واحد جاي
بيسأل علي بيتك يا ست صفية باينه مشتري
ردت صفية بفرحة.. داخله بسرعة
تنحنح رجل بصوت اجش و قال و هو يدخل بيت صفية.. يا رب يا ساتر
تهللت اساريرها و هي تتجه اليه مرحبة.. يا اهلا يا اهلا يا اهلا وسهلا
اهلا بيكي يا ست صفية
نظرت صفية الي صبي القهوة و الذي كان يحدق بمن اتي فاتجهت لتخرجه الي الخارج هاتفة.. يلا من هنا انت روح شوف اللي وراك
كان يحاول ان يرفع رأسه ناظرا بفضول للشخص بينما تدفعه صفية بيدها و هو يرد.. مش
عايزة حاجة من القهوة يا ست صفية
دفعته بضيق هاتفة.. غور يا واد من هنا يلا
اخرجته و عادت لتجلس بجوار الراجل الذي كان يطالع البيت باستياء و سأل.. هو البيت كام دور يا ست صفية
اجابته بترحاب.. اشرب الشاي الاول يا اخويا و بعدين شوف البيت.. إلا اسم الكريم ايه عوض.. عوض النكلاوي
جلس علي أحدي المقاعد و عندها جاورته الجلوس و ردت.. عوض طب و الله انا حاسة ان اسمك ده بشرة خير و ربنا يجعل علي ايدك العوض يا سي عوض
ان شاء الله يا ست صفية قولي يا رب
قامت من مكانها و هي تجيب.. هو احنا لينا غيره.. اما اقوم اعملك الشاي
استوقفها هاتفا.. سيبك من الشاي دلوقتي يا ست صفية و فرجيني علي البيت انا لا مؤاخذة مستعجل و عايز اعرف ان كان حينفع و لا اتوكل علي الله امشي
عادت إلي جواره و ردت بقلق.. لا تمشي ايه ان شاء الله البيت يكون من نصيبك.. قوم معايا و انا حافرجك عليه
مر يوم
ركن علي سيارته و اتجه للبيت.. طرق باب شقة والدته للاطمئنان عليها.. من فتح الباب اليوم كان مديحة.. صدم علي و هو يراها امامه و هتف بضيق.. أنت ايه اللي نزلك من السرير بس
فاجابت و هي تجاهد نفسها أنها تحسنت.. ابدا يا ابني زهقت من النومة اللي ملهاش لازمة قولت احرك جسمي و بعدين عمرو قال جاي بدري قولت احضر لقمة و نتغدي مع بعض انهاردة
دخل و قد زاد ضيقه و عقب.. و فين بقي عبير و علا
و الله عبير هنا من الصبح و طلعت عشان تغدي عيالها و علا عندها امتحان و لسه ما رجعتش.. احطلك تتغدي و لا تستني اخواتك
ارتمي علي اقرب اريكة ثم زفر و رد.. لا انا حاستنهم
نظرت مديحة لوجه علي الذي بدى عليه الضيق و جاورته الجلوس ثم سألت.. ما سألتش علي ميار من يوم ما مشيت
أجابها بضيق.. دايما مامتها اللي بتكلمني و هي مش بترد عليا
زفر بشدة ثم سأل و قد بدي عليه الآسي.. تفتكري كده خلاص الاحسن نطلق وكل واحد يروح لحاله.. تعرفي يا ماما انا بين نارين و اول مرة احس اني مش عارف اتصرف.. نفسي اتمسك بها واثبتلها اني مش عايز الطلاق بس خايف اعمل كده اكون اناني و بتصرف بانانية و مامتها تفتكر اني باستغل انهم لوحدهم و مفيش حد يقفلي.. انا نفسي في حل يخليني لا اظلمها و لا اخسرها بس اجيبوا منين الحل ده
تنهدت مديحة و حوطت كتفه بذراعيها لتحتويه بصدرها و ردت.. صل ع النبي يا علي و اقوم اغسل وشك و بكرة ربك يعدلها
عليه الصلاة و السلام
قام متجها الي الحمام و عندها طرق باب الشقة فاتجه علي ليفتح و قد كان علاء هاتفا.. سلام عليكم
نظر الي امه باستغراب و سأل.. ايه اللي قومك من السرير يا ماما
ماتقلقش يا ابني انا بقت كويسة.. المهم انا رايحة احضر لكم الغدا
جلس علي الاريكة المقابلة له بينما وقفت مديحة لتتجه للمطبخ و عندها رد.. ايه ده احنا
انهاردة حنتغدي من ايدك كمان يا ديحة.. احمدك يا رب.. بقالي اسبوع مقضيها سندوتشات خرج علي من الحمام و مسح وجهه بالمنشفة ورد.. عشان تبقي تعرف قيمة ريم.. اللي مش
هاين عليك تروح تصالحها
رد علاء ساخرا.. هو حد كان قالها تمشي
جاوره علي الجلوس و رد.. يا سلام انت ايه حكايتك يا عم انت
زفر علاء ورد.. عايزة الحق زهقت و حاسس ان كده احسن.. انا اول مرة يعدي عليا اسبوع من غير خناق و احس بهدوء و ابقي مفضي دماغي كده.. و بعدين حبة كده و
حاروح اصالحها
و لو صممت علي الطلاق
مش مطلق و حتجيب اخرها.. هي حتعمل ايه يعني.. بقولك ايه يا علي فكك مني بقي انا عايز افضي دماغي و مش ناقص كلام و عموما حابقي اتصل اسأل
ردت علا و هي تتجه الي المطبخ.. وعليكم السلام.. دي ماما باينها في المطبخ
ثم نظرت لوالدتها و هي تحمل عنها الاطباق.. يعني ينفع كده يا ماما
في ايه بس يا علا
في ان الدكتور نبه انك ما تتحركيش من السرير و أنت برضو مفيش فايدة
انا قلت نتجمع و ناكل لقمة يا بنتي.. اديكي شايفة حال اخواتك
بدأت علا بتجهيز السفرة بينما جلس عمرو صامتا ينظر من آن لاخر لاخواته و لا يعرف من أين يبدأ.. قرر علي بالفعل ان يتفادي الحوار فابدى انهماكه في التلفاز.. بينما انهمك علاء امام هاتفه الخلوي.. نظرت علا اليهم باستغراب ثم سألت.. انت فاتح الفيس يا علاء
ظل وجهه بالشاشة و رد.. اه في حاجة
عقبت باستغراب.. ايه يا بني انت ادمنته و لا ايه ارحم نفسك شوية
زفر علاء و قرر ألا يرد بينما نادت مديحة.. يلا يا ولاد قموا ناكل لقمة مع بعض
التفوا جميعا حول السفرة وعندها قرر علاء ان يسأل عمرو.. هو احنا مش حنتعرف علي نهلة
نظر الجميع لعلاء شذرا بما فيهم عمرو.. ثم وجهوا انظارهم لعمرو منتظرين الرد.. زفر عمرو و رد بهدوء.. في اقرب فرصة هي كمان نفسها تتعرف عليكم
تابع علاء نظرة الغيظ في عين والدته و رد بتردد.. انا بقول بس من باب الفضول.. يعني احنا لحد دلوقتي ما شوفنهاش.. اهو نتعرف عليها
زفرت علا و ردت باقتضاب.. ما تأكل يا علاء مش بتقول زهقت من التيك اوي عقب علي.. ما يبقاش علاء الا لما يعمله فيلم الاول
شعر علاء بالاحراج فاكمل طعامه بضيق و عندها قرر علي ان يسأل عمرو معقبا علي رده..
و يا تري حتروح لنسرين والولاد في اقرب فرصة برضو و لا دول خلاص راحت عليهم
نظر عمرو له بغيظ و رد.. انا سألتك حتروح تجيب ميار امتي بادله على النظرة و رد.. و لا عمرك حتسأل يا عمرو.. لان لو بيوتنا كلنا اتخربت ده مش حيفرق معاك اصلا
وضع عمرو الملعقة من يده و هتف بضيق.. و هو انا المفروض اتحمل مسئولية غلطاتكم رد علي ساخرا.. طب يا اخي من باب انك كبير العيلة قولي مالك يا علي و لا الست نهلة نسيتك اخواتك هما كمان
قام عمرو من مكانه و رد بعصبية أكبر.. انا ما سمحلكش تكلمني بالطريقة دي يا علي.. انت فاهم و لا لا
وقف علي من مكانه و بادله العصبية و رد.. امال ايه اللي بقي مسموح لينا دلوقتي يا دكتور وقفت مديحة و قد بدأت ضربات قلبها تعلو لتهتف فيهم.. هو ده اليوم اللي قلت تتجمعوا فيه.. تقموا تتخانقوا مع بعض
امسكت
أسندتها علا و ردت.. حاضر يا
متابعة القراءة