رواية بيدي لا بيد عمرو( الفصل الاول الى الاخير) (الفصل 49) كاملة بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

الفصل 49
ظل شاردا طوال طريق عودته الي بيته.. في رأسه مقارنة بين ما سيفعله مصطفي و ما فعله هو.. مصطفي محق فيما قال.. لماذا اذا ألومه علي قرار زواجه بأخري و انا اعرف عبير جيدا.. لو لم يمتلك مصطفي اي حجة لزواجه من سارة فعلي الاقل يكفيه تحمل عبير طوال السنوات السابقة.. لكن الحقيقة انه ايضا يمتلك حجة أقوي بكثير و هي الستر علي فتاة يتيمة و شبة ضائعة.. لا يستطيع مصطفي ان يتركها وحدها فما البديل غيره امامها.. لكن عمرو كان يشعر بضيق من نفسه كلما أطلت عبير علي رأسه فبالنهاية هو يناقش الموضوع برمته من زواية و تفكير رجل.. فهل ستقبل عبير منه موقفه او علي الاقل تتفهمه
رن هاتفه فاتجه للرد في توقع منه انها نسرين و لكنها لم تكن هي سلام عليكم.. ايوة
ايوة يا سي عمرو.. بقالك يومين لا بتتصل و لا بتسأل قولت اسأل انا
اهلا يا نهلة ازيك.. معلش اصلي انشغلت شوية
وراك حاجة اهم مني
لا بس شوية مشاكل كده.. المهم انتي عاملة ايه
سيبك من عامل ايه و عاملة ايه انا عايزاك في حاجة مهمة اوي
خير
خير طبعا انت فين دلوقتي.. ينفع نتقابل انهاردة في كذا حاجة عايزة اخد رأيك فيهم بخصوص فرحنا
علا الاستغراب وجه عمرو و بدي منزعجا و رد.. فرحنا.. فرح ايه
ايه يا عمرو انت نسيت و لا ايه.. انت مش قولت خلال شهر.. انا بقي نزلت لفيت علي الاتيلهات عشان احجز فستان فرح شوفت واحد حلو موت يا ريت ننزل نشوفه سوا.. و كمان دورت في العروض اللي بتتعمل للافراح لقيت مكان هايل اوي يا عمرو مش قاعة لا مطعم بيعمل عشاء

احنا حنختاره و نعزم الناس كده احسن من فكرة الدي جي و الدوشة و كمان الحفلة حتكون ارقي و افضل.. صح و لا لا
لم يرد عمرو و حينها اتبعت.. تفضي نفسك بقي يا سي عمرو يومين كده عشان نخلص كل المشاوير دي و بالمرة كمان البدلة بتاعتك هه معايا
اه.. انتي في البيت
اه في البيت
طب انا حاعدي عليكي
يعني اجهز نفسي عشان ننزل
لا لما اجي حنتكلم يا نهلة.. اوكي
اوكي سلام يا عمرو
مرة أخري عادت نسرين لتكمل في كتابة ما بدأت
2و أخيرا اتجوزت
دائما ما كانت تنتهي القصص الرومانسية و قصص الحب الرائعة بالزواج.. يصارع الحبيبين الدنيا بأسرها من اجل حبهما و تأتي النهاية السعيدة الزواج و و بس
ما ترسخ في الاذهان لدينا ان الحب نهايته الزواج.. من هنا اعتاد كثيرون ان ينظروا للزواج من تلك الزاوية النهاية .. و ليس ذلك فحسب بل ظل دائما ما بعد الفستان الابيض و الحفل الرائع مبهم.. متروك لعنان كل منا يرسمه وفق خيالاته.. اهم مشروع بالعمر هو اكثر المشروعات اهمالا من قبل اصحابها.. فلا يوجد له خطة و لا رؤية و لا اهداف و لا دراسة جدوي.. مشروع قائم علي عفوية تصرفاتنا بغض النظر عن مدي صحتها او ما ستفعله بينا او ببيوتنا.. المعني العلمي البحت لكلمة تطبيش.. بغض النظر عن التفكير في متطلبات المشروع و احتياجاته حتي ينمو و يكبر و ينجح و إن فكرنا بالشكوي او تحدثنا عن تغير ثقافتنا بادرك البعض بالمقولة المأثورة اهم حاجة النية.. نيتنا صافية و قلبنا ابيض و بعدين ما كل الناس بتتجوز و عايشين و زي الفل و لا ثقافة
و لا بتنجان و لا يعني انتم اللي حتعيدوا اختراع العجلة .. مهلا اريد فقط ان اشير الي امر في بالغ الاهمية و هو ان النوايا وحدها ليست كافية لنصنع مستقبل
من الاخر
1اهم مشروع في حياتنا هو مشروع جوزانا و مينعفيش يقوم بس علي البركة.. و اهم شريك في حياتك هو الشخص اللي حيشاركك المشروع ده و اهم مكاسب حتجنيها في حياتك هما اولادك
2 لازم تدور و تقري و تفهم حقوقك ايه و حقوق شريكك ايه.. واجباتك ايه و وجباتك شريكك ايه لان الجهل مش حيعفينا ابدا من تحمل المسؤلية
3 مفيش سعادة بتنزل من السما و لا بتمنح من الهوا انما علي قدر البذل و السعي بتكون النتيجة.. علي قد ما حتحاول تصلح من حياتك و من نفسك علي قد ما حياتك بالفعل حتتصلح و تتطور.. فرق كبير بين اللي قرر يتحرك عشان يغير حياته و اللي فضل واقف يتفرج عليها بكل مشاكلها.. يعني سعادتك هي قرارك فشوف انت عايز ايه
الخلاصة
السبيل للارتقاء هو أن تطور نفسك بكل السبل الممكنة و لا تشكو ممن يعمل علي منعك من هذا الارتقاء.. فقط انظر للامام
إبراهام لينكولين
وضعت القلم من يدها و نظرت للهاتف الذي ظل يرن عدة مرات.. نظرت للرقم و الذي لم يكن مسجل من قبل و عندها تذكرت اخر ما سردته ريم قبل نزولها.. ميار انا وهي دايما نتكلم المهم هي حكيتلي موقف و انا قولتلها تاخد رأيك فيمكن تكلمك و شوفي انتي حتقوليلها ايه
قامت بالاتصال بالرقم ليأتيها الرد.. ابلة نسرين ازي حضرتك
اهلا ازيك يا ميورة عاملة ايه و ماما عاملة ايه
الحمد لله بخير.. ريم دايما بتكلمني
علي اخبارك و سمعت انك ناوية تفتحي عيادة و ترجعي لشغلك
اه باذن الله بس دعواتك بقي
ربنا معاكي
انتي اخر اخبارك ايه و الاستاذ علي اخباره ايه
طب ريم حكيتلك حاجة
لا هي قالت ان عايزة تاخدي رايي في حاجة و انا قولت اسمع منك علي طول.. هه ايه الموضوع بقي
حاحكيلك و قوليلي بجد انا صح و لا غلط
.
ساد الصمت بينهم للحظة.. وجد عمرو نفسه امام نظرات الضيق و لم يقطع الصمت سوي صوت والدة نهلة.. يعني ايه يا دكتور عمرو.. يعني انت مش ناوي تعمل فرح لبنتي.. انت مش شايف انك بقيت طول الوقت بتغير كلامك
اعتدل عمرو و رد.. هو يوم كتب الكتاب مكنش كفاية الحفلة اللي اتعملت.. و لو الموضوع بقي اشهار خلاص كل الناس عرفت.. ايه لزمة اني ابقي متجوز و عندي 47 سنة و باعمل فرح.. انا شايف اني كده باهزئ نفسي
شعرت نهلة بصدمة من كلماته و ردت.. فرحك مني تهزئ يا عمرو
ردت والدتها بضيق.. استني انتي يا نهلة.. اسمع يا دكتور.. انت واضح انك مش عايز تمشي معانا دوغري بس انا بقي عايزة.. عايزة افهم دلوقتي اللي جاي بينك و بين بنتي حيكون ازاي.. و اهم حاجة عايزة اعرف انت ناوي تطلق مراتك امتي.. و قبل ما ترد عليا احب افكرك انك يوم ما جيت هنا عشان تطلب نهلة للجواز و انا قلت مش موافقة انك قلت انا ناوي اطلق مراتي و نهلة حتشاركني اللي جاي لوحدها.. صح و لا لا يا دكتور
شعر عمرو ببالغ الحرج و لم يعرف من أين يبدأ و لكنه يجب ان يرد فرد.. انا عارف الكلام ده كويس بس
قاطعته بحدة و ردت.. بس ايه يا دكتور
تنهد عمرو ثم رد بحسم.
. بس في ظروف كتير اتغيرت و انا مش حاقدر اعمل كده..
تم نسخ الرابط