رواية بيدي لا بيد عمرو( جميع فصول الرواية) بقلم رانيا الطنوبي الفصل 51

لمحة نيوز

عندي حاجة
شعر كريم ببالغ الراحة عندما سمع جملتها و رد.. طب ممكن اجي بكرة
كده او كده ده بيت عمك
بس انا مش جاي لعمي
علي كل حال استئذن ابيه عمرو
ماشي بس يهمني اني احس ان وجودي مش حيضيقك
اهلا و سهلا بيك ف اي وقت يا ابن عمي
خلاص يبقي نتقابل بكرة
باذن الله
كانت ريم قد وصلت للتو عندما أطلت علي غرفة كريم سائلة.. ايه يا عم المعتكف خير.. مش ناوي تطلع تتغدي
ابتسم و رد.. انتي داخلة بزعبيبك كده مش تهدي شوية.. عاملتي ايه في الكورس يا ميسيز علاء
ضحكت و ردت.. ما بلاش السيرة دي
ليه بس ده حتي راجل امبارح كان جايب تورتة.. انتي عارفة يعني ايه علاء يدخل في ايده حاجة اساسا
تعالات ضحكاتها و ردت.. هو جاب تورتة دور و لا دورين
ضحك كريم و عقب.. شاكلك رايقة انهاردة
ردت بثقة.. تصدق و لا اي حاجة غير اني اكتشفت ان صحتي بالدنيا
طب ده اكتشاف مذهل
مش كده
تعالات ضحكتهم و بعدها اتجهت ريم لتخرج و عندها استوقفها كريم.. علاء اتصل علي فكرة
ماما قالتلي.. هو تلاقيه اتصل ع الموبايل لاقيه مقفول
طب مش حتكلميه
انا.. لا انا مليش مزاج افتح الموبايل و ورايا مذاكرة وبعدها حاقعد العب مع اروي يومي مشحون و مشغولة جدا
ابتسم كريم و رد.. علي كل حال انا فرحان في علاء بس يا رب اللي بتعمليه ده ميتردليش قريب
خرجت ريم من غرفة كريم و هي ترد.. ما انتم مشكلتكم انكم عمركم ما حسبتوا حساب اليوم ده
مرت ساعتين علي الجلسة العائلية التي جمعت ميار و علي و أماني و فايزة.. نظر علي في ساعته و اشار لميار بأنها باتت الخامسة مساءا
التفتت فايزة لأماني معارضة رحيلها بكل الطرق و تحت تأثير إصرارها قررت أماني ان تبات ليلتها مع فايزة.. حانت لحظة رحيل ميار و علي و عندها اتجهوا سويا الي
السيارة و قد قرروا الاتجاه الي منزلهم.. ساد الصمت لكن يبدو أن علي لم يستطع أبدا كتمان شعوره بالسعادة.. إذ كانت هناك ابتسامة تطل علي وجهه كلما نظر باتجاه ميار.. لكنه لا يريد التحدث حتي لا يشعرها بالحرج.. وهي لن تستطيع انكار ما بداخلها لمجرد أنهم سيكونوا سويا مرة أخري.. ظل الحال علي ما هو عليه إلي أن وصلوا إلي بيت السويفي
ببالغ اللهفة كانت علا تنزل السلالم مستقبلة ميار و هي تفتح ذراعيها و تهتف.. حمد لله ع السلامة.. بجد بجد وحشتني جدا و البيت مكنش لي طعم خالص من غيرك
احتضانتها ميار لتصافحها بحرارة هي الاخري و ردت.. و الله انتي الي وحشتني اوي يا لولو
عقب علي عليهم.. اهدوا بقي و اطلعوا حتفرجوا علينا الجيران
سبقتهم علا لتفتح باب شقة والدتها و عندها همس علي لميار.. عجبك اللي عملتيه في البت علا ده.. حتروحي و تسبيها ازاي دلوقتي
ضحكت ميار و ردت.. معلش حنبقي نتصرف
وصلوا لشقة مديحة و عندها اتجهت مديحة لباب شقتها لترحب بميار.. ياااااااااه يا ميار حمد لله ع السلامة يا بنتي
الله يسلمك يا ماما
نظرت مديحة خلفهم ثم سألت.. امال مامتك فين يا ميار
ردت ميار.. و الله عمتو فايزة مسكت فيها تبات معاها و ماما معرفتش تقولها لا
نظرت مديحة لعلي معاتبة.. كده بردوا يا علي.. ده بدل ما تجيبها تقعد معانا و الله وحشاني يا بنتي
رد علي مدافعا.. و الله حتيجي و حتقعد معانا متقلقيش انتي يا ام عمرو
و عقبت ميار.. هي ان شاء الله حتيجي عشان تطمن علي حضرتك بكرة
تيجي بالسلامة يا بنتي
و قبل أن تبدأ مديحة بحوارها الطويل مع ميار نظرت لعلا سائلة.. مش حتحضريلنا الغدا يا ست البنات
رد علي و ميار علي الفور.. لا يا علا احنا اتغدينا
مديحة بعتاب.. ايه يا علي
حكايتك.. هو مفيش في بيتنا اكل و لا ايه
ميار مدافعة.. يا ماما الجيات اكتر من الريحات احنا حنروح من بعض فين
اتجهت علا لتجلس الي جوار ميار و عندها قالت.. لا بجد بجد كنتي واحشاني جدا و فرحانة اوي انك هنا
اكملت مديحة علي كلام علا.. نورتي بيتك يا بنتي.. و ربنا يهدي سركم يا ولاد
لم يسع علي و لا ميار الا ان ينظر كل منهما للاخر و شعور بالقلق يدب في نفس علي.. من سوء الفهم بان ميار قد عادت لبيتها و ليست مجرد زيارة لعمتها.. لكن ميار كانت تدرك ما تنوي فعله لذا لم تشعر حيال ما سمعت بما ظنه علي
قرروا الصعود بينما عاد علاء للتو و قد سمع صوتهم و هم يغادروا شقة مديحة.. عندها اسرع من الصعود و هو ينادي.. علي
توقف علي و ميار علي السلالم و عندها صعد علاء ليلقي السلام.. سلام عليكم يا جماعة
ازيك يا علي.. ازيك يا ميار
ميار لعلاء.. ازيك يا علاء و ازي ريم و اروي
كويسين بخير
نظر علاء لعلي و سأل.. مقولتش يعني انك حتروح تجيب ميار.. عموما مبروك يا علي روجعكم بالسلامة
ثم نظر لميار.. نورتي بيتك يا ميار
لم ينكر علاء في نفسه انه شعر بالغيرة و قرر الصعود فالتفت لمديحة و علا.. انا طالع عايزين حاجة
نظرت مديحة لعلاء.. مش حتتغدي
شوية كده انا اصلي جاي مليش نفس
اتجه علاء صاعدا باتجه شقته.. تابعه ميار و علي الذي بدي عليه بالغ الضيق
دخل علاء شقته و دفع الباب خلفه و قد شعر ببالغ الضيق و الاسي في نفسه.. عاود الاتصال بريم و لكن مرة أخري يأتيه ان هاتفها مغلق.. فلم يسعه سوي القاء هاتفه علي الاريكة المقابلة و هو يزفر
امسكت ريم بالكرة من يد أروي و عادت بإلقائها و قد تعالات ضحكاتهم في منتصف الصالة وسط ابتسامة سعاد علي ما تفعله ريم و ابنتها و قد قررت ريم
ان ترفع شعار جديد اسمه الحياة ليست رجل
عندها زفر علي و هو يخرج من الحمام و قرر ألا يتكلم مع ميار إلي حد أن ميار صدمها ما فعل فسألت.. مالك يا علي
ابدا مفيش
اتجه الي الغرفة المقابلة لغرفة النوم وقال.. ميار انا حانام في الاوضة التانية لحد بكرة.. عاوزة حاجة
صدمت الي حد الندم من فكرة عودتها و ردت بانكسار.. لا.. شكرا
اتجه علي الي الغرفة و رد.. طب تصبحي علي خير يا ميار
و انت من اهله يا علي
.
كانت صفية تشعر ببالغ القلق و هي تنظر الي الساعة بانتظار عوض النكلاوي و الذي سيأتي بالمبلغ المتبقي.. علي مقدمة الحارة جلس مصطفي بالسيارة و الي جواره سارة و قد شعرت ببالغ التوتر و هي تسأل.. تفتكر ان اللي احنا عاملناه ده ممكن ينجح يا حاج
ردت مصطفي مطمئنا.. قولي يا رب يا سارة
يا رب يا حاج.. هو عوض لسة مجاش
خلاص قدامه دقايق
بالمحل المجاور لصفية بدأوا الاثنين من محل الفراشة في وضع السماعات و التي كانت موصلة بمنزل صفية و لكنها لم تعمل بعد
إبراهيم علي القهوة التي تقابل منزل صفية بانتظار أن يري مشتري بيتها قادم اليها.. صبي القهوة متابع لابراهيم لحظة بلحظة.. و اخيرا عبد الرحمن مختبئ فوق سطوح بيت صفية يتابع ابراهيم دون ان يراه
علي وقع كل لحظات الترقب و حبس الانفاس.. أطل عوض من مقدمة الحارة باتجاه بيت صفية و هو يحمل بيده حقيبة النقود و عقود البيع كما تظن صفية و ابراهيم.. دخل عوض الي بيت صفية.. بينما أخرج ابراهيم مطواته من جيبه ليتأكد من وجودها معه.. لاحظ عبد الرحمن المطوة و استعد.. بينما قرر إبراهيم الدخول للبيت و الوقوف خلف الباب ليسمع
كانت صفية ترحب بحرارة بعوض و هي تضع الشاي علي سفرتها الصغيرة.. يا اهلا يا اهلا
رد عوض.. اهلا بيكي
يا ست صفية.. انا جيبتلك بقية فلوس بيع البيت
صفية ببالغ الفرحة.. ربنا يكرمك يا رب
تم نسخ الرابط