رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الأول من 
الفصل الثالث والعشرون
أذناب الماضي 
أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
إلى تلك التي أهدتني الكذب والخداع وقررت بين ليلة وضحاها أن تتركني فريسة للحيرة والضياع إلى من ظننتها إمرأة العمر وأسميتها نبض الغرام من أسكنتها تجاويف قلبي وتوجتها ملكة على عرش الوجدان لأكتوى بنار غدرها وبدون مقدمات إليك يا من ناقضت العهد وبمنتهى التخلي تركتي الوعد أتيت إليك اليوم لأشهد تدوينك لعهدك الجديد لبديل عني جئتك لأتعمق بعيناك للمرة الأخيرة وأنا أمزق أمامك تلك الدفاتر التي دونت بها قصائد غرامك على مر الزمان بأحرف من دمي وليشهد الجميع مرارة النهاية كما شهدوا روعة البداية واليوم فلننتهي.
يوسف البنهاوي 
بقلمي روز أمين 
حالة من التأهب التام تحدث داخل حديقة قصر الموقر علام زين الدين حيث تتم أقصى الاستعدادات لاستقبال حفل الخطبة من قبل الشركة المنظمة المتفق معها من قبل فؤاد وعلى نفقة علام الذي تكفل بكامل الحفل كهدية لحفيدته الغالية برغم حزنه على ذاك النسب الغير ملائم للجميع.
تحركت نوال بجوار ماجد لتفقد أصناف الطعام الذي سيقدم بالحفل لتقول بجشع وهي تتطلع عليه 
هي الناس دي بتجيب الفلوس دي كلها منين يا ماجد دي الحفلة دي مصروف عليها ملايين
زفر ماجد بضيق يعود لعدم رضاه على تلك الخطبة برمتها لتسترسل نوال حديثها 
إهدى بقى وروق يا حبيبي محدش عارف الخير فين والولد مش وحش بردو ده هيبقى سفير وأبوه عنده شركات وفلوس تسد عين الشمس.
القصة مش قصة فلوس بس يا ماما الناس دي لا تناسبنا إجتماعيا ولا علميا. 
أهم حاجة في الزمن ده هي الفلوس.. جملة نطقتها نوال عن إقتناعا لتقطع حديثهما اقتراب عصمت منهما وهي تسألها من باب الواجب 
إيه رأيك في البوفية يا مدام نوال 
بابتسامة هادئة أجابتها 
حلو قوي يا حبيبتي عقبال ما تعملوا لها بوفية الفرح
بكل ثقة وأريحية أجابتها عصمت 
إن شاء الله وانا بنفسي اللي هشرف على تجهيزه وعلى مزاجي.
نطقت كلماتها لتنسحب تتابع باقي التجهيزات لوت نوال فاهها لتسأل نجلها باستنكار 
هي حماتك بتتكلم كده ليه يا ماجد
نطق بتملل وحدة نابعة من داخله 
سبيني في حالي يا ماما أنا مش طايق نفسي.
بالأعلى
فتح باب الجناح كي يرى ساكنة الروح ويطمئن على حالها فمنذ الصباح لم يلمح طيفها بالمنزل فقد عزلت حالها بغرفة ابنتها كي تتجنب التحضيرات التي تتم داخل القصر وبحديقته لاتمام خطبة حبيبة نجلها الغالي على غيره لم تتحمل الوضع فابتعدت كي لا يتأذى قلبها أكثر حتى أنها لم تقترب من غرفة الفتاة والتمست فريال لها عذرا وجدها تقف أمام الفراش تساعد الصغير على إتمام ارتداء ملابسه بالكامل صاح الصغير حين رأى غالي قلبه ليقول بسعادة وهو يشير لثياب أبيه 
شوفت يا بابي البدلة بتاعتي زي بتاعتك إزاي
ارتسمت ابتسامة مصطنعة على وجهه لينطق بود للصغير 
جميلة يا حبيبي حلوة قوي
تحدث الصغير وهو يقفز بحبور بين على ملامحه 
جدو علام حبيبي هو اللي جابها لي مع بدلته
وتابع بثرثرة اتخذها نهجا عن عزة 
أنا قولت له عاوز بدلة لونها أبيض زي كريم صاحبي بس هو قال لي هجيب لك لونها إسود علشان نلبس كلنا شبه بعض أنا وإنت وبابي والعبقري زينو حبيبي
رفع كتفيه لأعلى ليتابع 
بس أنا مش عارف يوسف هيلبس زينا ولا لاء
حاولت تثبيته لتتمكن من إغلاق أزرار قميصه الأبيض ثم نطقت بصوت يكاد يستمع من شدة حزنها 
إثبت يا مالك علشان أعرف أقفل لك زراير القميص. 
تطلع لوجهها وتمزق قلبه لحالها فبرغم أنهما مازالا متشاحنان إلا أن قلبه يتألم بشدة لأجل حالها وحزنها على فلذة الكبد اقترب من طاولة الزينة وبدأ يعبت بأدراكها متعللا بالبحث عن ساعة يده حيث تعمد نسيانها ليصعد مرة آخرى ويرى فاتنته العنيدة انتهى الفتى من ارتداء ملابسه لتتحدث إليه بانكسار

ظهر بصوتها 
روح لاخوك أوضته زمانه خلص لبس هو كمان وإنزلوا عند جدوا
وتابعت محذرة 
إوعى تسيب إيد أخوك أو تتشاقى يا مالك
خرج صوته وهو يمسك بقنينة عطره وينثر منها على عنقه وذقنه 
إستنى يا حبيبي أنا هاخدك معايا وأنا نازل
وتابع بصوت حاد متحاشيا النظر لوجه تلك التي مازالت بثياب المنزل 
لما تجهزي إبقي رني عليا علشان أطلع أخدك وننزل الحفلة مع بعض
قالها متحججا باتباع الأصول لتمتنع هي عن الرد وتتحرك منسحبة تختفي خلف باب الحمام وتترك قلبه للغليان حيث همس من بين أسنانه 
ماشي يا إيثار تقلي في حسابك معايا كمان وكمان.
إنت بتكلم نفسك زي زوزة يا بابي.. قالها ذاك المراقب لملامحه ليصيح به الآخر بحنق 
ملقتش غير عزة وتشبهني بيها يا سرسجي العيلة 
وتابع وهو يشير إلى الباب تحت ضحكات الصغير 
يلا قدامي 
هتف معترضا وهو يهرول إليه 
حط لي برفيوم من بتاعك الأول. 
تعالي يا يا ابو لسانين.. نثر عليه من العطر ثم اصطحبه وتحركا إلى حجرة زين لينطق للفتى 
خلي أخوك معاك يا زين واستنوني هنا في الأوضة هروح أشوف عمتك وبوسي وأرجع لكم علشان ننزل الحفلة مع بعض
أوك يا بابي.. قالها الفتى باحترام لينسحب فؤاد إلى الحجرة التي خصصت لنجلة شقيقته كي تتجهز بها لاستقبال حفل خطبتها دق الباب لتفتح له فريال التي طالعته بأعين يكاد الدمع ينفجر من داخلهما شعر بحزنها فملس بكفه على شعرها الناعم وتحدث قائلا بهدوء 
بوسي خلصت
أه يا حبيبي.. وأشارت بكفها 
إدخل
إعتدلت الفتاة حين رأته وتحركت إليه تطالعه بجمود يخبئ خلفه دمارا شامل لروحها تنهد بأسى قبل ان يسألها بهدوء كأنه يقدم لها الفرصة الأخيرة للتراجع والفرار 
جاهزة 
استمدت قوتها من ثورة مشاعر الغضب الكامنة بداخلها من خيانة ذاك الحبيب الذي تخلى وتحدثت 
جاهزة يا خالو
وكأنه مصرا على إفاقتها قبل فوات الأوان لتنأى بحالها 
أكيد يا بنتي
بثقة ظاهرية أجابته 
أكيد يا خالو. 
رفع كتفيه لأعلى وأهدلهما باستسلام وهو يقول 
ربنا يسعدك يا بوسي
أومأت له بأسى فاحتضنها بقوة قابلتها بتشديد من ذراعيه عليه وكأنها تترجاه أن يتدخل جبرا ويردعها تركها وتحرك مع فريال خارج الغرفة لتتحرك إليها صديقتها عالية وهي تقول بشفاه مرتجفة من شدة التأثر 
بلاش تعملي في نفسك كده يا بوسي
وتابعت بأعين متسعة من الاستغراب 
إيه اللي يجبرك تتجوزي واحد إنت مبتحبهوش
السؤال ده متأخر قوي يا عالية.. جملة نطقتها باستسلام لتتابع بكبرياء 
ويعني انا أخدت كنت إيه من اللي بحبه غير الغدر والخيانة
ازدردت الفتاة ريقها ثم همست لها بارتياب يرجع لجبنها وتحذير والدتها بالنأي بحالها خارج ذاك الموضوع 
مش يمكن تكوني ظالمة يوسف واللي احنا شوفناه ده اتفسر غلط أو.. 
وصمتت لتتابع وهي تفرك كفيها بتوتر بالغ 
أو حد قصد إن إحنا نشوف المشهد ده 
قطبت جبينها وكادت أن تسألها عن مصدر حديثها لكن صوت هاتفها اوقفها عندما ارتفع رنينه جلبته لها العاملة وناولتها اياه لتجيب الفتاة على والدها الذي سألها بصوت حاد يعود لعدم رضاه على تلك الخطبة 
عريس الهنا وصل هو وعيلته إنجزي ربع ساعة بالكتير وهطلع أجيبك
كانت كلماته تنزل على قلبها تشقه لنصفين يا لقسوة قلبه ألا يكفيه ما تعانيه روحها من ويلات هو ابيها ومن المفترض أن يكون لها السند ويكون داعما لقراراتها أيا كانت نطقت بقلب ينزف دما 
حاضر
أغلقت معه لترفع رأسها للأعلى تحاول تنظيم أنفاسها كي تتتحكم بدموع عينيها التي تقف متأهبة تنتظر السماح تراجعت عالية عن خطوتها بالاعتراف حين رأت سوء حال صديقتها
بالخارج تحدثت فريال تشتكي إلى شقيقها والدموع تملؤ مقلتيها 
بنتي بتضيع قدام عنيا وانا واقفة متكتفة ومش قادرة أعمل لها حاجة يا فؤاد
تنهد بحزن على حال شقيقته لم يكن شعوره ببعيدا عنها فهو أيضا يحتله شعور العجز لينطق بصوت استسلامي على غير عادته 
بنتك كتفتنا كلنا بقرارها يا فريال اول مرة أشوف واحدة بتعادي الكل وبتحارب بكل قوتها علشان تدمر نفسها
نطقت
تجيب حيرته 
أنا متأكدة إن كل ده كيد في يوسف لو بس اعرف عمل فيها إيه ووصلها من قمة الحب لقمة الانتقام.
جذبها اليه وتحدث للتخفيف من ثقل ما تحمل بقلبها 
هوني على نفسك يا حبيبتي دي لسه مجرد خطوبة محدش عارف بكرة مخبي إيه
هدئ من روعها وتحرك ليصطحب نجليه وتحرك بهما للأسفل وجد عزة تخرج من غرفة إعداد الطعام لينطق بجدية 
إيثار بتلبس فوق اول ما تكون جاهزة تتصلي بيا علشان اخدها وندخل الحفلة سوا 
عيني يا باشا.. قالتها وهي تشير على عينيها ليقترب عليها كي لا يصل حديثه لصغيراه ونطق يعيد حديثه مؤكدا 
لو عاندت وخرجت من غيري حسابي هيكون معاك إنت وصدقيني الحساب المرة دي هيفوق توقعاتك
هتفت باعتراض بأعين متسعة 
اللاه طب وأنا مالي يا باشا 
أشار نحو فمه وقام بحركة يحثها من خلالها وبنظرة مرعبة على الصمت فالتزمته دون أن تنبس ببنت شفة تحرك بصغيراه للخارج لتشهق هي بسخرية معترضة 
هو إيه أصله ده كمان هو مش قادر على عند بنت منيرة وجاي يطلع غلبه فيا أنا رجالة إيه دي. 
خرج فؤاد ليجد نبيل وعائلته قد حضروا واستقبلهم سيادة المستشار علام ودكتورة عصمت ودكتور ماجد ووالديه تزينت الحديقة على أكمل وجه حيث استدعى فؤاد شركة خاصة بتجهيز الحفلات تحت استيائه وقلبه المتألم لأجل غاليته الحزينة ونجله الروحي لكنه كان يفعله مجبرا لاجل واجبه تجاه شقيقته لا أكثر أفلت الصغير كفه من والده وتحرك مهرولا قاصدا طاولة جديه ليستقبله علام بابتسامة مرحبا 
إيه الوجاهة والشياكة دي كلها يا سعادة المستشار مالك باشا 
ضحك الصغير وتحدث بحبور وهو يشير على زيه 
شوفتني يا جدو وانا لابس زيك إنت وبابي
اجابه علام 
باشا صغير يا حبيب جدو
لتنطق عصمت بحبور ظهر بعيناها 
الله اكبر يا حبيبي زي القمر يا ملوكي ربنا يحميك من العين ويحفظك إنت واخواتك يا حبيبي 
تدلل وذهب ليرتمي بأحضانها ليعنفه صوت فؤاد الذي أقبل عليهم ليرمق الصغير بنظرات غاضبة 
إنت مبتسمعش الكلام ليه يا ولد أنا مش قايل لك متسيبش إيد أخوك ولا تبعد عنه طول الحفلة 
وتابع بأعين غاضبة 
يعني بغبائك بتكسر كلامي وبكل بجاحة بتسيب إيدي وتجري من غير حتى ما تستأذني 
وتابع بحدة 
إنت بقيت بجح قوي
نطقت عصمت وهي تتلفت حولها تراقب نظرات من حولهم 
فيه إيه يا فؤاد ما تهدي يا ابني مش كده الناس حوالينا
ابتسامة ساخرة ارتسمت بجانب فاه علام سبقت جملته المتهكمة 
سيادة المستشار بيخرج غضبه المكتوم في العيل الصغير
ابتلع لعابه من نظرات والده المتفحصة لقسمات وجهه ليتابع علام بحزم بعدما تعلق الصغير ببطال جده يتحامى به من ذاك الشرس 
روح استقبل أهل العريس ورحب بيهم يا سيادة المستشار وخد معاك زين الدين
اومأ ناطقا باحترام 
أوامرك يا باشا 
تحدث الفتى بلباقة منسحبا بجوار والده 
بعد إذنكم. 
تطلع علام على وجه زوجته لتسأله باستغراب لغرابة نظراته 
مالك يا باشا فيه حاجة مضايقاك 
مفيش يا دكتورة.. قالها بجدية 
ازدردت لعابها بعدما تذكرت جلوس تلك الحية الرقطاء سميحة منذ القليل على طاولته أما علام فتذكر حديثه مع ابنة شقيقه منذ القليل
عودة لما قبل النصف ساعة من الآن
ولچت سميحة مع عائلتها وزوجها لتجلس قليلا وبعد مدة حضرت عائلة العريس ليقف علام باستقبالهم كما جرت العادة انتهزت سميحة وجود علام بمفرده بعدما تحرك ماجد وعائلته وعصمت باصطحاب عائلة العريس ليرافقوهم إلى الطاولات المحجوزة لهم ساعدته إلى أقرب طاولة ليسألها بعدما جلس 
عاملة إيه في شغلك يا سميحة
عبست ملامحها وتحدثت مستغلة الوضع 
مش عارفة أقول لحضرتك إيه يا عمو أقول لك كل حاجة تمام واني مرتاحة ومبسوطة في الشغل وابقى بكذب عليك
وتابعت بنظرات حزينة اصطنعتها بجدارة 
ولا اقول لك الحقيقة واضايق حضرتك
بدى الانزعاج على وجه علام ليسألها بحنو 
فيه إيه يا بنتي إنطقي
انتهزت تعاطفه وقصت عليه ما حدث منذ لقائها مع رولا إلى تعدي إيثار عليها بالسب والصاق تهمة عشقها لفؤاد كل هذا لم يشغل بال
علام لعلمه به مسبقا من فؤاد بذاته ما أشعل صدره وجعله مستعرا هو ما أخبرته به لاحقا وهي تقول بعدم تقبل لما حدث 
يعني إيه سعادة المستشار فؤاد علام يروح يتهجم على واحد في بيت ابنه وقدام الحرس بتوعه بسبب غيرته على الهانم حضرتك شايف هي وصلته لفين 
وتابعت مبررة 
أنا مبكرهاش صدقني بس أنا خايفة على مستقبل إبن عمي السياسي وده حقي
ضيق بين عينيه يسألها بعدم استيعاب 
هو مين اللي اتهجم على مين يا سميحة أنا مش فاهم إنت بتتكلمي عن إيه 
قطبت جبينها تسأله متعجبة 
هو حضرتك متعرفش إن فؤاد اتهجم على طليق إيثار في شقة ابنها وضربه وربطه بالحبل في الكرسي واتصل بمراته علشان تروح تفكه بنفسها وتاخده
احتدم داخله وسألها بحدة 
وإنت مين اللي قالك الكلام الغريب ده
نطقت بحدة أظهرت كرهها الاعمى إلى إيثار 
مرات طليق الهانم اللبنانية كلمتني وقتها وحكت لي على اللي حصل لجوزها وضربه من فؤاد وحلفت لتنتقم منه وأنا هددتها وقولت لها لو مسيتي شعره واحده منه أنا اللي همحيك من على وش الأرض فهديت وقتها
كانت كلماتها تنزل عليه كسوط يجلد جسده دون رحمة لتتابع بخبث مستغلة حالة ذهول الرجل الواضحة 
صدقني يا عمو أنا مش بقول لك كده بقصد الغيرة من اللي اسمها إيثار علشان أخدت المكان اللي المفروض يكون بتاعي أنا في شركة عيلتي خالص أنا ببلغ حضرتك علشان تاخد بالك وتعرف إن الست دي هتكون سبب دمار مستقبل فؤاد
احتدت ملامح علام وامتلئ قلبه غضبا شعر بأن نجله لم يعد يحترمه كقبل.
عودة للوقت الحاضر
حضر دكتور أحمد الأباصيري نجل أيمن الأباصيري مالك الشركة التي كانت تعمل بها إيثار بالماضي تحرك فؤاد للترحاب به وبزوجته سالي وابنته الشابة إبنة التاسعة عشر سنة ليان لينطق فؤاد باحتفاء كبير 
أهلا وسهلا يا دكتور شرفتنا بحضورك 
نطق الأخر بوقار وهو يصافحه بحفاوة 
الشرف ليا أنا يا سيادة المستشار 
التفت إلى تلك المتعالية لينطق بابتسامة زائفة ترجع لعدم ارتياحه لشخصها ولأنها تكن البغضاء داخل قلبها إلى حبيبة القلب 
أهلا يا هانم شرفتينا
قابلت ترحابه بابتسامة واسعة لتسأله من باب الذوق 
هي مدام إيثار مش مع حضرتك ليه 
أجابها بافتخار قاصدا تعزيز زوجته أمام تلك المرأة 
الهانم لسه في جناحها فوق أول ما تجهز هطلع اجيبها بنفسي
برغم مرور كل تلك السنوات لكنها مازالت تحمل بقلبها حقدا على من اتخذت منها عدوة دون وجود أية أسباب منطقية ابتسم للفتاة ليتحدث إلى أحمد متسائلا 
دي بنتك يا دكتور
أكد له وهو يشير بكفه 
ليان بنتي
وتابع ممازحا 
دي صديقة عزيزة لإيثار هانم
تحدث فؤاد إليها بابتسامة سعيدة 
نورتي يا ليان جدك الله يرحمه كان من أعز أصدقائي برغم فارق السن اللي كان بينا
ابتسمت الفتاة واجابته برقة 
ميرسي لحضرتك
أشار بكفه ليتقدمهم حتى وصلوا إلى إحدى الطاولات واطمئن على جلوسهم
بالأعلى تجهزت وقبل أن تهبط للأسفل أمسكت بهاتفها لتخاطب نجلها في محاولة للتأثير عليه للعدول عن فكرة حضوره الحفل ليصدمها باقتراب وصوله تنهدت وقالت بحدة 
طول عمرك عندي وبتعمل اللي في دماغك وبس
أجابها وهو يقود برصانة 
انا مش فاهم حضرتك زعلانة من حضوري ليه المفروض حاجة زي دي تفرحك وتحسسك بقوة إبنك
اقتحمت عزة الغرفة وهي تقول 
الضيوف كلهم وصلوا مفضلش غير العروسة يلا اتأخرتي قوي
أغلقت مع ذاك العنيد لتهتف الأخرى بانبهار 
اللهم صل على النبي زي القمر يا حبيبتي اللي يشوفك يديكي تلاتين سنة بالكتير
وتابعت وهي تهز رأسها بافتخار 
واللون الأزرق هياكل منك حتة بس ملبستيش فستان نبيتي علشان مزاج الباشا ليه 
تحدثت بحدة أظهرت مدى انزعاجها 
عزة أنا مش فايقة لك دماغي فيها ألف حاجة منكدة عليا عيشتي
لوت فاهها لتنطق مستنكرة 
وتتنكدي ليه ان شاء الله إوعى تقولي لي علشان خطوبة بنت ماجد
لتتابع بحدة واستنكار 
يختي في ستين سلامة هي وابوها إن شاء الله نصيبه هيوقعه في ست ستها وبكرة تقولي عزة قالت
وتابعت بعدما لوت فاهها عدة مرات متبرمة 
إنزلي
بنفسك شوفي عيلة الندامة اللي مناسبينهم وحياتك ما فيهم حد يشرف غير المنيل العريس والباقي كلهم رجالة قرع وبكروش زي بتوع المدبح
لم تعلق بل اتخذت من الصمت ملاذا وتحركت نحو الباب لتهتف الأخرى
تم نسخ الرابط