رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

الفتاة وغرابتها لتتابع باستعطاف 
أصلي مكسوفة أطلع لهم لوحدي
أنا شايف إن فيه عامل مشترك بين كل أحداث حياتك المرتبطة بالحفلة دي يا ساندي 
ضيقت عينيها ليجيبها قبل أن تسأله 
الكسوف
وتابع بابتسامة أذابت قلب تلك المغرمة 
إنكسفتي ترفضي عزومة قريبة خالك وانكسفتي متحضريش برغم ان صاحبة الأمر نفسها محضرتش ومكسوفة تدخلي لوحدك وتطلعي لهم لوحدك
ابتسمت بدلال ليجيبها بابتسامة جذابة تحت احتراق قلب بيسان المراقبة لكلاهما 
بتعملي ليه كده في نفسك
وتابع ناصحا 
إوعي مرة تانية توافقي على حاجة إنت مش حباها لمجرد إنك ترضي غيرك
بنبرة صوت هائمة نطقت بأعين من الغرام تفيض 
برغم كل المواقف السخيفة اللي قابلتني في حضوري للحفلة دي بس أنا حقيقي ممتنة جدا لكل الظروف اللي خلتني أجي النهاردة واشوفك يا يوسف
تحمحم وهو يرى اقتراب إيثار عليه بعدما جمعت أشقائه ليصعدوا كعائلة تحت صرخات قلب فؤاد الذي شعر بأنه منبوذا من تلك الحبيبة وذاك العزيز وحتى زينة التي طالعته بنظرات مرتابة مخيبة للأمال شعر بالندم الشديد وتمنى لو بيده محو ما حدث من ذاكرة ثلاثتهم تحرك الجميع صوب جلوس العروسان تحت استنفار بيسان التي شددت من تمسكها بكف نبيل كتأكيدا منها لذاك الخائن على نسيانه همست أيثار بأذن نجلها 
إيه حكاية ساندي دي كمان 
أجابها بلامبالاة جعلت قلبها يطمئن 
لا حكاية ولا رواية طمني قلبك يا بيسو
أما أنا محضرة لك حتة مفاجأة بعد ما نبارك للعرسان هعرفك عليها.. قالت كلماتها بحماس زائد ليتطلع عليها يوسف باستغراب فتابعت بابتسامة سعيدة 
إصبر يا حضرة الظابط
تقدمتهم إيثار لتمد يدها بمصافحة الفتاة بقوة 
مبروك يا بيسان ألف مبروك 
لم تستطع إخراج حرفا واحدا واكتفت بإيمائه بسيطة ونظرة ندم يصاحبها اعتذارا توجهت بها إليها على ما بدر منها بالسابق ولكن هل يفيد البكاء على اللبن المسكوب 
أما يوسف فاحتضن فريال المجاورة لابنتها وتحدث بابتسامة هادئة 
مبروك لبيسان يا عمتو عقبال فؤاد يا حبيبتي 
ابتسمت ساخرة وسألته 
من قلبك يا يوسف 
أكيد يا حبيبتي بيسان زي زينة واتمنى لها كل خير.. قالها بقناع قوة زائفة لتنظر على ساندي ونظراتها العاشقة له ثم تعود إليه ترمقه بازدراء وهي تقول بحدة غاضبة 
الوقت بس عرفت سبب قرار بنتي المفاجئ
قصدك إيه.. سألها متعجبا لتجيبه بسخرية 
ولا حاجة يا حضرة الظابط وعقبالك إنت كمان
قطع حديثهما جذب تاج له وهي تقول 
تعالى سلم على العرسان يا حضرة الظابط 
وقف امام نبيل بقامة مرفوعة وتحدث وهو يصافحه بقوة 
مبروك 
الله يبارك فيك.. قالها نبيل بابتسامة شامتة ليقترب عليه ويتابع هامسا بغرور تحت احتراق قلب بيسان 
مش قولت لك نبيل مبيخسرش ولو حط حاجة في دماغه بيوصل لها غصب عن أي حد
بملامح وجه جادة تحدث بثقة 
العبرة بالنهايات يا صديقي. 
انسحب ليقف مقابل تلك التي ناظرته بأعين تطلق شزرا لينطق دون مصافحة 
مبروك يا بيسان أخيرا فوزتي بالشخص اللي يستحقك
طالعته بنظرات حادة كنظرات الصقر لتنطق بقوة وهي تفرق نظراتها بينه وبين تلك الفتاة 
عقبالك
وتابعت بحدة وهي تشير لتلك التي جاورته 
مش تعرفنا
ساندي.. قالها بإشارة من يده لتلك الجميلة التي بسطت كفها لتجيبها بحفاوة 
ألف مبروك
شعرت بنارا تتغلغل بخلايا جسدها بالكامل حين شاهدت نظرات يوسف الحنون وهي تشمل الفتاة والتي قصدها عن عمد لاشعال قلب الأخرى وتابعت الفتاة وهي تصافح نبيل 
مبروك 
متشكر جدا.. قالها نبيل لينتبه على نظرات عالية الغاضبة وهي ترمقه باحتقار ليبتعد سريعا عن ساندي وقف يوسف لينطق بثقة وهو يطالع كلاهما بابتسامة مستفزة 
بصراحة إختياركم لبعض هايل لايقين جدا على بعض
وتابع بازدراء قاصدا الإهانة 
وأحلا حاجة في الموضوع إن بينكم صفات كتيرة مشتركة 
اشتعل قلبها لتنطق تاج وهي تستدعي شقيقها وساندي للاصطفاف بجوارهم 
قربوا علشان ناخد سيلفي مع بعض
انتهزت ساندي الفرصة والتصقت بيوسف بحجة إلتقاط الصور ليعلو ويهبط صدر بيسان اللاهث بقوة من فرط الانفعال ودت لو بإمكانها أن تصرخ للتعبير
عن رفضها لكل ما يجري من حولها لكنها من فعلت هذا بنفسها وبهذا قد أسقطت عنها أحقية الاعتراض.
ابتعد الجميع عن العروسان ليتركوا لهما المجال وأثناء تحرك ساندي بجوار يوسف قطعت طريقهما ناهد والدة نبيل التي تبسمت بوجه الفتاة وهي تقول بترحاب 
نورتي الخطوبة يا حبيبتي كنت هزعل قوي لو مكنتيش جيتي
تنهدت بهدوء لتجيبها 
حضرتك قدرتيني وعزمتيني فكان لازم اجي
اجابتها المرأة بسعادة 
عقبال ما أحضر خطوبتك أنا كمان قريب يا ساندي 
شكرتها وتحركت بجوار يوسف الذي سألها 
دي مامت العريس
أه طنط ناهد.
ما أن وصل لمنتصف الحديقة حتى تجمعت من حوله بعض الشخصيات الهامة من معارف علام وعصمت وفؤاد وبدأوا بالإشادة بما قام به من دور هام لخدمة الوطن ومنهم من طلب اتخاذ بعض الصور التذكارية معه وكأنه نجما سينمائيا أيضا إلتفت حوله بعض الفتيات الجميلات لالتقاط الصور الفوتغرافية عبر الكاميرات وايضا الهواتف المحمولة وبلحظة تحولت الساحة لمباركات وتقديم التهاني التي انهالت على يوسف الذي وقف ثابتا وبدأ يتحدث بلباقة وابتسامته الجذابة لا تفارق ملامحه الجميلة لم تتحمل بيسان ما جرى لتهرول مسرعة إلى داخل القصر واوصدت على نفسها باب الحمام وقفت أمام المرآة لتهطل دموعها بغزارة وصوت شهقاتها يسمع فريال وعالية اللتان لحقتا بها لتصيح فريال وهي تقرع الباب بقوة 
إفتحي يا بيسان إفتحي الباب
صرخت الفتاة بانهيار وهي تشيح بكفيها 
سبوني لوحدي مش عاوزة أشوف ولا اتكلم مع حد سبوني حرام عليكم
أما بالخارج هدأت الاجواء وانفض الجمع من حول يوسف الذي تحرك ليقف بجوار والدته جانبا ليقطع خلوتهما فؤاد الذي أقبل ليقابل الفتي وبدون مقدمات حاوط خلف رأسه ليجذبه لأحضانه بقوة تحت تصلب جسد الفتى لم يستسلم فؤاد وضمه أكثر ليربت بقوة فوق ظهره وهو يقول عاتبا بصوت متأثر 
زعلان من ابوك يا يوسف جالك قلب تقاطعني يا ابن عمري 
ابتعد الفتى قليلا ليقول بأعين متأثرة وصوت عاتبا عتاب محب 
قسيت عليا قوي يا باشا
ابتلع لعابه وأجابه متأثرا 
اتنرفزت وفشيت غضبي في ابني متستحملنيش
فرت دمعة هاربة من عين يوسف ليمد فؤاد يده سريعا يجففها ويجذبه يخبأ وجهه داخل صدره وهو يقول 
إوعى أشوف دموعك دي تاني
وتابع تحت دموع إيثار المتدفقة 
إنت ابن فؤاد علام وتربية الباشا وإبن فؤاد راجل ومفيش حاجة بتكسره فاهم يا يوسف 
مدت يدها الحنون تتلمس بها على ظهر يوسف حتى يهدأ كان مشهدا مؤثر لجميعهم ليخرج يوسف من احضانه ويتابع فؤاد مسترسلا 
أنا أسف يا حبيبي كانت لحظة شيطان والغضب عماني.
نطق الفتى للتخفيف عن قلب فؤاد 
خلاص يا بابا إعتبر الموضوع محصلش من الأساس
سعد قلبه لعودة مناداته بكلمة أبي بعد دقائق تحرك يوسف إلى أشقائه الأربعة ليقف هو متطلعا على تلك الواقفة لف ساعده حول كتفها وتحدث 
وإحنا إيه هنفضل كده كتير
تطلعت عليه وبنظرات متألمة تحدثت 
إنت اللي وصلتنا لكده
نطق بهدوء 
ما إنت عرفاني كويس الغيرة عليك بتقتلني وخصوصا الماضي الملعون المفروض تبعدي عن أي حاجة بتثير جنون غيرتي عليك. 
صمتت لتنظر امامها بملامح حادة ليخترق سمعها كلمة لم ينطق بها سوى مرات تكاد تعد على أصابع اليد الواحدة 
آنا آسف
نعم يقفا بعيدا بجوار السور لكن هذا لا يمنع تابع بصوت هائم بعشقها 
وحشتيني
طالعته بحنان ليتابع هو بهيام 
أنا بحبك قوي يا إيثار ومن غير حكنك بضيع.
ابتسمت لتتمسك بكفه برعاية سألها بمشاكسة للخروج من تلك المشاعر المتأثرة 
هي حبيبة حبيبها ممكن ترضى على حبيبها النهاردة وتدلعه شوية في أوضة الچاكوزي
ابتسامة واسعة خرجت من ثغرها لينطق بنظرات تفيض من الغرام ما يكفي مدينة بأكملها 
وحشتيني يا بابا كل حاجة فيك وحشتني. 
استندت عليه وتنهدت ليتنفس هو بعمق واسترخاء اخترق روحه وتخلل بكيانه شعورا هائلا بالطمأنينة
أما نبيل كان يتحدث بغل مع صديقه المقرب 
شايف المسخرة اللي حصلت يا نادر الناس بتعامله زي ما يكون هو نجم الليلة مش أنا
زفر نادر ليهتف متذمرا من شكوى صديقه 
إنت عاوز إيه تاني يا نبيل مش كفاية إنك أخدت منه حبيبته وحرمتهم من بعض سيبه في حاله
بقى يا أخي
نطق وهو يرمق يوسف بحقد 
ولسه لما الهانم تخرج من جوة هوريك أنا هقهر قلبه إزاي
ابتسم وهو يرى تلك ال ساندي تتحرك وتختفي في الحديقة الخلفية بعيدا عن الزحام ترك صديقه وانسحب خلفها ليصل إليها بعد قليل وهو يقول مبتسما 
برافوا عليك مثلتي المشهد ببراعة
تنهدت بارتياح ثم أجابته 
كويس إنك فهمت مامتك على الموضوع أنا كنت مرعوبة ليكون يوسف شك في كلامي اللي قولتهوله بس كلام مامتك قفل كل بيبان الشك قدامه. 
ابتسم بشر ليجيبها 
عيب عليك ده انا نبيل السرجاوي أنا قولت لك في أول يوم جت لك علشان نتفق ثقي فيا.
عودة لما قبل الشهرين.. .
بسم الله لا قوة إلا بالله
Haا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الثاني من 
الفصل الثالث والعشرون
أذناب الماضي 
أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين سورة الآنفال الآية 30 
صدق الله العظيم 
عودة لما قبل الشهرين.
أمام جامعة القاهرة كان نبيل يجلس داخل سيارته يجاوره بالمقعد صديقه المقرب نادر يراقبان يوسف الذي خرج من الجامعة وأثناء ما كان يتجه نحو سيارته ليستقلها هرولت عليه فتاة جذابة يبدوا على مظهرها الثراء وقفت تتحدث معه بعينين تجوب بهيام فوق قسمات وجهه تحت ملامح وجهه الجادة ليتحرك بعدها سريعا يستقل السيارة وينطلق بها تنهدت الفتاة وظلت تشيع رحيله بنظرات تؤكد أنها تذوب عشقا في هذا ال يوسف ابتسم نبيل بشر وهو يقول 
وأخيرا لقيت اللي كنت بدور عليه يا نادر 
سأله نادر بحدة تعود إلى فقدانه للصبر مع ذاك المتعب 
وإيه هو بقى اللي لقيته ده يا شرلوك هولمز زمانك
حك ذقنه ومازال بصره معلق على تلك الفتاة لينطق بنظرات حادة 
المهاجم الشرس اللي هنزل بيه لأرض الملعب وأجيب بيه الجون اللي هيخرم شبكة إبن البنهاوي
وتابع بابتسامة ساخرة 
وأفوز بحفيدة علام زين الدين أستفاد بمنصب جدها وخالها وفوقهم فلوس أبويا
واكمل بكبرياء وعظمة 
وأبقى كده ملكت الدنيا ووقفت بجزمتي فوق الجميع
تفحص نادر ملامح صديقه بارتياب لينطق 
أنا بقيت أخاف منك قوي يا نبيل مصلحاتك غريبة وترعب
أجابه بشر ارتسم فوق ملامحه 
طول ما انت صاحبي وماشي تبع هوايا يبقى متخافش يوم ما تقف في وشي وتعاديني وقتها لازم تترعب مش بس تخاف.
مر الوقت وأصبح نبيل على علم بكل المعلومات الشخصية والخاصة عن تلك الفتاة ساندي إبنة من بين فتاتين وشاب لرجل أعمال معروف بالسمعة الطيبة والثراء الفتاة جذابة وذات خلق تمتلك من جمال الشكل والروح بجانب المال والعائلة ما يجعل جميع الشباب المحيطون بها يحاولون التودد لها والتقرب منها وبرغم هذا لم يدق قلبها سوى لذاك الوسيم الخلوق باتت تعشقه وللأسف هو لا يشعر بها وذلك لتعلقه الشديد وعشقه الأصيل لفتاة أحلامه بيسان انتهز نبيل عشق الفتاة وقرر أن يستغله لصالحه ولتحقيق أغراضه الدنيئة وفي يوم من الأيام كانت ساندي تمارس لعبة التنس بمشاركة صديقة لها وبعد الانتهاء وأثناء ما كانت تجفف حبات العرق من فوق جبهتها بالمنشفة وجدت من يصفق فرفعت رأسها لأعلى المدرجات لتجد شابا يجلس وحيدا بالمدرجات ويبدوا أنه كان يتابع تدريبها بترقب شديد لم تهتم وتحركت لتخرج من باب الصالة الخاصة بتدريب التنس لتجده يلحق بها ويقطع طريقها قائلا 
برافوا ساندي كان ماتش هايل قدرتي وبكل براعة تتفوقي على البنت اللي قدامك.
طالعته مستغربة وجففت جبينها مرة أخرى وهي تقول بصوت لاهث نتيجة التدريب 
ميرسي
تحركت بطريقها لينطق هو من خلفها بصوت واثق 
هستناك قدام حمام السباحة نشرب حاجة مع بعض علشان محتاجين نتكلم. 
استفزتها طريقة كلامه الآمرة فالتفتت إليه وبنظرات ساخرة شملته لتنطق بكبرياء 
ده إيه الثقة اللي إنت جاي تكلمني بيها دي
وتابعت بحدة 
إسمع يا.. 
صمتت ليجيبها بابتسامة متهكمة 
نبيل نبيل السرجاوي
بلامبالاة أشارت بكفها 
أيا كان إسمك فهو ميهمنيش اللي محتاجة إنك تعرفه هو إن طريقتك للتعارف بيا مستفزة
جدا وحتى لو كانت طريقتك واو ومحصلتش فأنا رفضاها
وتابعت بغرور يعود لجمالها وحسبها ولمحاولات الجميع التقرب إليها والفوز بها تحت رفض تام منها 
كتير قبلك حاولوا يتعرفوا عليا بكل الطرق ولا واحد وافقت اكلمه لأني ببساطة مش بصاحب ولا بتعرف على شباب فياريت توفر على نفسك تعب المحاولة.
انتهت من كلماتها واندفعت للأمام لتتسمر ساقيها عندما استمعت لكلماته 
حتى لو كنت جاي لك بخصوص يوسف عمرو البنهاوي 
ازدردت ريقها وبدون شعورا منها التفتت تناظره ودقات قلبها تتزايد بشكل كبير ابتسم بجانب فمه وتحدث آمرا بعدما نجح بإصابة الهدف 
قدامك ربع ساعة تغيري فيهم هدومك وتحصليني لو اتأخرتي همشي بس وقتها تنسي إن يوسف البنهاوي يكون من نصيبك. 
زادت دقات قلبها لتسأله بحيرة 
إنت تعرف يوسف منين وإزاي عرفت.. 
قاطع حديثها بذكاء 
إنك بتحبيه إزاي عرفت إنك بتحبيه
ابتلعت لعابها ليتابع هو بغرور وكبرياء 
غيري هدومك وحصليني متتأخريش
بعد وقت قياسي كانت تقابله الجلوس ثواني واتسعت عينيها حين حضر النادل ووضع أمامها مشروبها المفضل من القهوة السريعة لينطق بغموض أرعبها 
إشربي الموكا بتاعتك قبل ما تبرد
سألته بارتياب 
إنت مين وعرفت كل ده عني إزاي
أنا مراقبك كويس قوي وعارف كل تفاصيل حياتك
ليه 
أجابها بثقة 
فيه بينا حاجة مشتركة هنفذ خطة بسيطة مع بعض وكل واحد ياخد اللي ليه ويكمل طريقة بعيد عن التاني
سألته بتيهة 
مش فاهمة
أجابها باقتضاب 
ما أنا هنا علشان أفهمك
وتابع باستفاضة 
بصي يا ستي إنت بتحبي يوسف ويوسف عمره ما هيفكر فيك ولا هيشوفك قدامه لأنه ببساطة بيحب بيسان وأنا بحب بيسان وهي كمان عمرها ما هتفكر فيا لنفس سبب يوسف 
تنهدت بألم ويأس ليتابع مجددا الأمل بداخل قلبها العاشق 
بس فيه حاجة لو حصلت إنت هتتجوزي يوسف وتعيشي باقية حياتك سعيدة معاه وأنا كمان هفوز ب بيسان 
قطبت جبينها ليسترسل مفسرا 
الحل إننا نفرق بينهم خطة بسيطة هنفذها مع بعض ندخل الشك بينهم ونفرقهم وكل واحد فينا ياخد حبيبه ويكمل طريقه
هزت رأسها لتجيبه برفض تام 
أنا لا يمكن أعمل حاجة زي كده لا أخلاقي ولا تربيتي ولا حتى كرامتي هيسمحوا لي إني ارخص من نفسي بالشكل ده ده غير اني ازاي هبني حياتي على كذبة وخدعة
وتابعت بشرود 
وذنبها إيه البنت تتحرم من حبيبها علشان إحنا نكون مبسوطين
اجابها بوجه خالي من التعبير 
الخدعة مشروعة في الحب والحرب كل الوسائل مشروعة لتحقيق النصر
قررت كلمته باستنكار 
نصر 
اجابها بثقة 
أيوه نصر
وتابع بإبانة مفسرا الوضع 
كده كده هما مستحيل يكملوا مع بعض بابا بيسان رافض جوازها من يوسف
وتابع متذكرا حديث تلك ال عالية له بعدما استدرجها بالحديث بمنتهى الدهاء وجعلها تقص عليه جميع أسرار صديقتها بمنتهى السذاجة والغباء ويرجع هذا لعفويتها الزائدة وعدم إدراكها لمعنى الصداقة الحقيقي 
يوسف يبقى إبن مرات خال بيسان ودكتور ماجد بباها بيكره أم يوسف جدا لاسباب كتير متخصناش وهو اتقدم اكتر من مرة والراجل مصمم على الرفض
فتح ذراعية بطريقة مسرحية ليتحدث 
يعني إحنا هنا مبنخدعش حد إحنا هنسرع إنفصالهم مش أكتر
بعد محاولات عدة استطاع إقناع تلك العاشقة وبدأ بتنفيذ خطتهما معا واستدراج عالية معه بمنتهى السهولة والسذاجة. 
تحدث نبيل مع ساندي بذاك اليوم قائلا 
عاوزك تركزي كويس قوي مش عاوز غلطة واحدة يا ساندي اللي هتعمليه النهارده هو ده اللي هينهي الموضوع ويقفله للأبد
اومأت بقلق 
تمام اتفضل قولي المطلوب مني وأنا هحاول انفذه بشكل كويس
هتف معنفا بقوة وصرامة 
مش هتحاولي يا ساندي إنت هتنفذي وهتنجحي
أومأت والتشتت يملؤ عينيها نطق هو بجدية 
إنت هتروحي مع يوسف على الكافية اللي فاتح جديد وهتقعدوا تشتغلوا الأول ولازم تقنعية بجدية مشروعك هيكون قاعد هناك نادر صاحبي هيقعد قصاد عيونك وهتاخدي منه الإشارات عينك لازم تكون معاه طول الوقت أنا هكون معاه على التليفون وأول ما بيسان تقرب تدخل على الكافية هو هيبلغك بإشارة لازم تتصرفي وتخلي يوسف يأكلك في بقك من المولتن كيك
نطقت بحيرة 
أنا
مش فاهمة إنت جايب منين الثقة اللي بتتكلم بيها دي ومنين واثق إن يوسف هيطلب مولتن كيك وفي الوقت ده تحديدا
نطق مفسرا 
أنا ليا ست شهور عيني على إبن البنهاوي ليل ونهار ليا عيون عليه منين ما يروح وبصراحة
تم نسخ الرابط