رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

بصياح عندما تذكرت 
استني عندك إنت رايحة فين
هكون رايحة فين يعني يا عزة نازلة الحفلة 
تحدثت وهي تتمسك بكفها لتمنعها من الحركة 
استني هنا لحد ما انزل اجيب تليفوني من المطبخ أصلي نسيته على الرخامة وهتصل بالباشا ييجي ياخدك على طول
جذبت كفها بحدة وتحدثت بصرامة 
شيفاني عيلة صغيرة علشان الباشا بتاعك ييجي ياخدني
فتحت الباب وخرجت بعدما عقدت النية على إعلان الحرب عليه وليكن البقاء لصاحب النفس الطويل لهثت الاخرى خلفها وهي تقول برجاء 
ارجعي استني جوزك في الأوضة الله يهديكي بلاش تخلقي النكد باديكي كفاية الهم والغم اللي غرقانين فيهم من يوم اللي عمله الشيطان إبن إجلال.
نزلت الدرج ضاربة بحديث الأخرى عرض الحائط وهي تقول 
بجملة النكد يا عزة
الباشا هيبهدلني ده مأكد عليا لو خرجتي من غير ما أبلغه هيسود عيشتي خرجيني من حربك مع جوزك أنا مش قد قلبته
إبقى قولي له اني خطفت منك التليفون ومنعتك تتصلي بيه.. قالتها إيثار وهي تتجه لباب المنزل لتقابلها نجلتها التي صاحت بانبهار من مظهر والدتها 
واو يا مامي إيه الجمال والشياكة دي كلها
تحدثت عزة وكأنها عثرت على طوق النجاة 
جيتي في وقتك يا تاج خليكي واقفة معاها لحد ما اكلم الباشا أبوكي
هرولت إلى المطبخ لتحتوي إيثار وجنة نجلتها وتحدثت بفخر 
إنت اللي زي القمر يا تاجي
أمسكت بكفها وتحركتا للخارج تحت انتباه الحضور لتلك الجميلة التي خرجت من بوابة القصر الداخلي اما فؤاد فكان ظهره للباب ليرن هاتفه فأجاب 
الهانم جهزت 
اه يا باشا ومستنياك عند الباب تعالى بسرعة
استدار ليجدها تتحرك برشاقة وجسد متناسق وكأنها إبنة الثامنة والعشرون استشاط غضبا من عنادها ليهتف إلى تلك التي تهاتفه 
المدام في وسط الحفلة يا عزة هانم ده أنت وقعتك سودة معايا النهاردة إصبري عليا لما الحفلة تخلص 
تحرك ليقابلها لتهتف عزة بعدما فاض الكيل بها 
والله أنا عملت اللي عليا ومراتك هي اللي مسمعتش الكلام أهي عندك اعمل فيها اللي إنت عاوزه بعيد عني اهي عندية وتستاهل وأنا خرجوني من بينكم آه انا ست كبرت ومش حمل فرهدة وابقى اضربني بجزمتك لو اتدخلت لكم في أيتوها حاجة تاني
إقفلي يا عزة.. قالها بعدما وصل للأخرى تشابك ذراعها وتحركت بجواره كملكة في طريقها للتتويج مال بجزعه قائلا بهسيس مخيف 
أنا مش منبه عليك متتحركيش من جوه غير لما اجي لك
تحلت بالصمت كي لا تزيد من اشتعال ناره إذا تحدثت تنهد بألم لأجلها يعلم أن الأمر شديد الصعوبة بالنسبة لها لكنه صعبا عليه هو الآخر ولا يوجد بيده ما يفعله تحت قرار الفتاة واصرارها العجيب تحركت بجواره إلى طاولة علام و عصمت وقدمت لهما التهنئة تحت نظرات سميحة المتفحصة لتعبيرات تقاسيم وجه علام والعجيب أنه قابلها بابتسامة مطمئنة ليستشيط غضب سميحة وهي تشعر بخيبة أمل من ضياع مخططها تحركت بجواره إلى ماجد ووالديه لتصافح السيدة بيدها قائلة بتعالي 
مبروك لحفيدتك يا مدام نوال
الله يبارك فيك.. نطقت بها نوال بابتسامة لتتابع بلطافة عكس عادتها وكأنها تبدلت لامرأة أخرى 
عقبال ما تفرحي بحبيبك سمعت إنه بقى ظابط
رفعت إيثار حاجبها الأيسر متعجبة وأجابتها بلامبالاة 
الحمدلله
تخطتها وتابعت موجهة حديثها للرجل بابتسامة صافية تعود لحسن اخلاقه معها 
ازي حضرتك يا استاذ عليوة
في نعمة يا هانم الحمدلله
مبروك يا دكتور.. قالتها إلى ماجد بجمود وملامح حادة
متشكر يا مدام.. قالها مقتضبا ليتحدث فؤاد إلى ماجد 
الناس كلها وصلت يا ماجد إطلع هات البنت علشان نبدأ فقرات الحفلة
خلينا نخلص.. قال كلمته الأخيرة باستياء ليومي له الأخر ويصعد حضر بعض وكلاء النيابة بصحبة زوجاتهم فتحركت بجوار فؤاد لاستقبالهم انتهزت فرصة تحرك فؤاد معهم لايصالهم للطاولات المعدة لهم مسبقا لتنسحب من قبضته وأثناء التفاتها وجدت دكتور أحمد فابتسمت تلقائيا وتحركت إليه للترحاب بابن أكبر صاحب فضل عليها بعد الله ما إن وصلت إلى طاولتهم حتى وقف أحمد ليقابلها باحترام لتهلل هي بابتسامة مرحبة 
أهلا أهلا أهلا يا دكتور نورت الحفلة ونورت بيتنا
إزيك يا أستاذة والله ليكي وحشة.. قالها
بابتسامة ودودة لتردها إليه قائلة 
وإنت كمان والله يا دكتور
وتابعت وهي تبسط يدها لتلك المتعالية التي لم تكلف حالها عناء الوقوف واكتفت بمد يدها بترفع 
إزيك يا مدام سالي
أهلا يا مدام مبروك.. قالتها بتعالي لتجيبها الأخرى بنفس التعالي 
ميرسي عقبال ليان 
وتحركت نحو الفتاة التي وقفت لها احتراما وقبلتها لتقول لها إيثار باستحسان لجمالها البارع 
إيه الجمال والشياكة دي كلها يا ليا 
ميرسي يا طنط عمتو لارا ونانا بيسلموا عليك كتير
بوسي لي نانا وبلغيها سلامي وقولي لها إني هزورها قريب إن شاءالله
وتابعت بابتسامة لطيفة 
طمني على صحة نيللي هانم يا دكتور
اجابها بحزن 
بخير الحمدلله بس إنت عارفة هي اتأثرت جدا بعد وفاة بابا وللأسف من وقتها مش قادرة ترجع زي الأول
بدى الحزن على ملامحها وهي تقول متأثرة 
ومين فينا رجع زي الاول يا دكتور أيمن بيه سايب علامة في روح كل واحد فينا الله يرحمه
تابعت مسترسلة لتغيير الحديث 
طمني لارا عاملة إيه هي وجوزها في إدارة الشركة.
ماشي الحال هي مسافرة حاليا لندن بتخلص شغل هناك وجوزها متابع هنا شغل الشركة هو ده اللي منعها إنها تحضر الخطوبة 
أجابته بابتسامة ودودة تحت احتراق قلب سالي من تودد زوجها مع تلك المرأة 
أه هي قالت لي في التليفون واعتذرت لي.
وأثناء حديثها ذاك كان هناك من يجوب الحفل بعيناه باحثا عنها حتى تنهد براحة حين عثر عليها ثار قلبه قليلا عندما رأى ابتسامتها اللطيفة وملامح وجهها الضاحكة وهي تتحدث إلى أحمد يعلم جيدا ما تشعر به من امتنان لهذا الرجل ولأبيه لكنه بالنهاية رجل يغار على إمرأة حياته وصل إلى عندهم وبدون مقدمات حاوط كتفها بذراعه وقربها إلى صدره بتملك واحتواء لينطق بابتسامة هادئة عكس ما بداخله من غيرة 
شرفتنا إنت وعيلتك يا دكتور
الشرف لينا إحنا يا سيادة المستشار.. ليتابع فؤاد بمجاملة 
إنتوا لازم تشرفونا قريب نقضي يوم مع بعض في مزرعة الخيول
وتابع وهو ينظر للفتاة 
ليك في الخيل يا ليان
بابتسامة صافية أجابته 
بحب أتفرج عليه من بعيد لكن اقرب منه وأكله بإيدي وكده
لتتابع بارتياب ظهر على وجهها 
مستحيل بخاف منه جدا
قرب حبيبته اليه وتحدث وهو ينظر إليها بسعادة 
طنط إيثار كانت زيك كده في الأول لحد ما أنا جرأتها وخليتها تقرب منهم وتحبهم
وتابع متفاخرا 
الوقت بتركب الحصان وتجري بيه أحسن مني أنا شخصا.
مش كده يا حبيبي.. قالها بنعومة بالغة إقشعر لها بدنها وانتفض قلبها من تقربه هذا ناهيك عن رائحة عطره التي تغلغلت داخل أنفها لتسكرها كالعادة إبتسمت لتجيبه 
ده حقيقي لولا وجودك معايا مكنش فيه حاجات كتير عملتها واتعلمتها
تعجب من صدق كلماتها التي نطقت بها الجملة برغم خلافهما.
التفت جميع الأنظار على تلك الجميلة التي خرجت من بوابة القصر الداخلية ليعلو تصفيق الجميع وتهليل أصدقائها هي ونبيل الذي تحرك إليها تحت صرخات قلب إيثار وهي تشاهد حبيبة نجلها وهي تتم خطبتها على غيره أما حال تلك البائسة فلا توجد كلمات لوصفه وهي ترى اقبال اكثر شخصا تبغضه بحياتها يقترب ليستلم يدها من والدها الغاضب من تلك الخطبة التي لا تروق له انتفض قلبها وثار مطالبا إياها بالتخلي عن تلك الخطوة المدمرة له ولها لكنه العند لا سامحه الله عبست ملامح ماجد عندما صافحه ذاك الثقيل على قلبه وهو يقول 
مبروك يا عمو 
إكتفى ماجد بحركة من رأسه فحقا لم يستطع إخراج حرفا واحدا ولو على سبيل المجاملة ازدرد لعاب بيسان عندما اقترب نبيل منها وهو يقول بسعادة مبالغ بها 
مبروك يا حبيبتي ألف مبروك
حركت رأسها بتيهة وشرود وكأنها مغيبة ارتعبت حين سحب ماجد يده من ذراعها طالعته برعب سكن عينيها وكأنها تتوسل إليه بألا يتركها ويتخلى عنها لهذا الغريب تنهد ماجد وقلبه يغلي كالبركان من أفعال ابنته الغبية قلبه يغلي غضبا منها وبالوقت ذاته حزنا على ما فعلته بحالها جنب مشاعره وسلم زمام الأمور إلى العقل ثم زفر بهدوء وتحدث اليها بكلمات خرجت عنوة عنه 
مبروك يا قلبي
بصوت مختنق وعينين حزينة أجابته 
ميرسي يا بابي
تحركت بجوار الآخر كأنها شاه مساقة ل
ذبحها 
أما فريال فقد وقفت عند آخر سلمة بالدرج الداخلي لمنزل والدها ولم تستطع الخروج معها لهطول دمعاتها الحزينة إقتربت عليها عزة وباتت تواسيها لتنطق بلوم واستنكار 
أنا مش عارفة كانت لازمتها إيه الخطوبة الهم دي البت طالعة بتجر في رجليها زي متكون واخدينها على حبل المشنقة وابوها مادد بوزه شبرين وهو جاررها في اديه وإنت قلبتيها لنا مناحة هنا
وتابعت بسخرية 
يكونش يختي العريس ده ماسك عليكم ذلة
ارتفعت شهقات فريال لتتنهد الأخرى بأسى وهي تربت على كتفها 
صلي على النبي كده واطلعي اقفي جنب بنتك متسبيهاش لوحدها وأهي ليلة وتعدي اما نشوف أخرتها إيه مع ام دماغ عاوزة كسرها
وتابعت وهي تناولها محرمة ورقية 
إمسحي دموعك واطلعي لبنتك يا حبيبتي
نطقت من بين دموعها الغزيرة 
حاضر يا عزة حاضر. 
وصلت بيسان للمكان المخصص لجلوس العروسان تحت تصفيق الجميع لتجلس بجوار ذاك الثقيل انهالت عليهما التهاني من الحضور لتتحدث ناهد والدة نبيل إلى العروس 
زي القمر يا حبيبتي إنت وبلبل لايقين قوي على بعض.
ميرسي لحضرتك.. قالتها بيسان بهدوء لينطق عاطف الذي توخى الحذر في نطق كلماته حرصا من تكرار ما حدث بلقاء التعارف وغضب نجله ومقاطعته لفترة ليست بالقليلة 
مبروك يا بنتي عقبال التمام
ميرسي لحضرتك يا افندم.. لم يستطع لسانها نطق كلمات ودودة لشعورها بغربة الروح بين هؤلاء الناس. 
ابتعد الجميع عنهما فامسك كفها بقوة وبلحظة سحبتها متعللة بتعديل إحدى خصلات شعرها برغم ما يشعر به من مشاعر سلبية منها ونفور تجاهه إلا أنه تغاضى وتحدث بابتسامة جذابة 
أنا اسعد راجل في الكون النهاردة
اكتفت بابتسامة متصنعة زادت من حنقه عليها ليقسم بداخله أن يذيقها كل ما شعر به على يدها أضعافا بعد ان يتملك منها.
كانت تتطلع على البوابة الخارجية بترقب شديد تتسائل لما تأخر لهذا الوقت وهل سيأتي أم أنها لم تعد تعني له شيئا فبات حضوره لخطبتها من عدمه سواءا بالنسبة له.

بالخارج صف يوسف سيارته ووقف يعدل من وضع بدلته ثم تحرك للجهة الاخرى وقام بفتح الباب ومساعدة نزول شقيقته تأبطت زينة ذراع شقيقها وتحركا نحو البوابة ليتوقف عندما استمع لحروف اسمه من إحداهن إلتفت ليضيق عينيه وهو يرى ساندي تخرج من سيارتها الفارهة وتهرول إليه بسعادة 
إستنى يا يوسف علشان ادخل معاك
ساندي.. قالها متعجبا ليتابع مستفسرا 
إنت هنا بتعملي إيه
العريس قريب مرات خالو.. وتابعت باستفاضة 
كنت عند خالو ومامته جت تعزمهم وعزمتني وانكسفت ارفض
وهتفت بسعادة وحبور ظهر بملامحها الرقيقة 
ومن حظي الحلو لقيتك وأنا داخلة
وتابعت لتشتيته 
وإنت جاي تبع العريس ولا العروسة 
اخترق سؤالها قلبه وكأنها غرست خنجرا مدببا بعمقه لملم شتاته وأجابها 
العروسة قربتي 
تطلعت على زينة بتشتت وضياع ليجيب تساؤلها الحائر بعينيها 
زينة أختي
وكأن بجوابه هذا قد رد إليها روحها ليتهلل وجهها وتقترب على الفتاة تحتضنها رغم عدم سابق المعرفة مما جعل الفتاة تتعجب تحرك ثلاثتهم للداخل لتتعمد ساندي مجاورة يوسف والتقرب منه سألها متعجبا 
وإنت جاية لوحدك ليه يا ساندي 
طالعته بجبين مقطب ليسترسل مفسرا 
مجتيش مع خالك ومراته ليه 
ارتبكت وتحدثت سريعا 
مرات خالو تعبت في أخر لحظة وخالو إضطر يوديها المستشفى علشان يطمن عليها
وتابعت 
وأنا انكسفت أعتذر 
اومأ بلا اهتمام وولجا من البوابة لينتفض قلب تلك العاشقة عند رؤية الحبيب طالعته باشتياق مرير كم كان جذابا ملفت النظر بتلك البذلة السوداء الفخمة وذاك ال بابيون بلونه الأسود الذي ظهر سواده بقوة من شدة بياض القميص باتت تتطلع على تقاسيم وجهه مرور بشعره الفحمي الناعم تنهدت بحالمية من هالة ذاك الحبيب التي تحاوطه لتجذب الانظار إليه استفاقت من حلمها الوردي بصفعة قوية نزلت على قلبها حين رأت تلك الفتاة بذاتها تجاوره الدخول نارا مستعرة اشتعلت بجميع شرايين جسدها حتى وجهها زاد احمرارا من شدة الغضب والإنفعال
تحرك للداخل أيضا تحت نظرات إيثار المتوجعة على حبيبها الغالي التي تحركت لتقابله هي وأشقائه الثلاث بحفاوة
شديدة حيث صرخ الصغير باسمه وهو يقفز لأعلى ليثبته الأخر بين أحضانه وتحدثت تاج بدلال وهي تتمسح بصدر شقيقها 
وحشتني يا حضرة الظابط
وإنت اكتر يا تاجي 
احتضن أيضا ذاك الرزين زين الدين وتحدث 
بروفيسير العيلة اللي مشرفنا 
ابتسم الفتى خجلا حاوطت إيثار رأس نجلها من الخلف بكف يدها لتميل برأسها والدموع ساكنة بعينيها ضمها بقوة وبات يملس بكفه على ظهرها بحنو كي يهدأ من ورعها تحدثت بصوت متأثر 
إنت كويس يا حبيبي 
ابتعد ليجيبها وهو ينظر وبداخل عينيه تحدي وقوة أراد من خلالهما أن يوصل لها رسالة 
طمني قلبك عليا يا ماما ده أنا تربية إيثار الجوهري. 
ابتسمت وهي تتحسس وجنتيه بكفيها ثم تحدثت 
أنا لسه مباركتلهاش مستنياك نروح لها وإيدي في إيدك
قالت كلماتها بتحدي ليبتسم يطمئن قلبها انشغل هو بأشقائه واحتضنت إيثار زينة وهي تسألها عن حالها فأجابت الفتاة 
الحمد لله يا خالتي أنا كويسة
توقفت عيني إيثار وثبتتهما على تلك الغريبة لتسأل زينة بابتسامة مجاملة 
دي صاحبتك يا زينة
قبل أن تجيبها نطقت الاخرى بحماس مفرط ظهر بعينيها 
هاي يا طنط انا ساندي صديقة يوسف في الجامعة
قطبت إيثار جبينها لتحول أنظارها على يوسف الذي رفع حاجبه بترفع فابتسمت للفتاة ومدت كفها للمصافحة 
نورتينا يا حبيبتي إتفضلوا 
أشارت بكفها للداخل 
هتف نبيل بحدة اظهرت حقده على يوسف وهو يراه مقبلا للداخل 
إيه اللي جاب الزفت ده حفلة خطوبتنا 
برغم سخطها عليه إلا أن جسدها اشتعل غضبا لما استمعته من إهانة ذاك الوغد لساكن الروح لتهتف بحدة خرجت دون تفكير 
إسمه الباشمهندس يوسف
طالعها بعيني متسعة لتتابع بقوة 
وأنا اللي عزمته بنفسي
كاد أن يعنفها لكنه تراجع بأخر لحظة متبعا خطته التي وضعها لحين اتمام زواجهما وبعدها يظهر تملكه وشراسته عليها تحدث بلين وابتسامة مصطنعة 
كويس يا حبيبتي إنك عزمتيه
إحتضن كفها بتملك ثم أدار رأسه يتطلع عليه وهو يسترسل بحقد أظهر كم الضغينة التي يكنها له بقلبه 
علشان يتقهر وهو شايفك جنبي وادينا شابكة في بعض
لم تستمع لكلماته تلك ولا تشعر بوجوده من الأساس لشدة غضبها وغيرتها وهي تراه يصطحب تلك الفتاة ذاتها حدثت حالها بألم 
يا لمدى حقارتك أيها الكاذب أوصلت معك درجة الحقارة إلى أن تأتي بتلك التي تخليت عني لأجلها وتجلبها لحفل خطبتي كم بت أكرهك يا يوسف كم بت أكرهك.
اقترب يوسف من طاولة علام فلم ينتظر الأخر حضوره ليقف مستندا على عصاه واحتضنته عينيه قبل ذراعيه وهو يربت على كتفه قائلا 
وحشتني يا يوسف 
وإنت أكتر يا باشا.. قالها مغمض العينين وهو يتنفس بعمق وكأنه يحتفظ بأكبر قدر من رائحة ذاك الجد العزيز بين رئتيه ابتعد علام ليحتوي وجنة الفتى بكفه وهو يقول بفخر 
مش قولت لك متغبش على جدك يا يوسف
بابتسامة صافية تحدث بهدوء 
وأنا قولت لك أنا تحت الأمر يا حبيبي يوم ما تحتاجني هتلاقيني تحت رجليك
أجابه علام بنظرات تقطر حنانا 
أنا طول الوقت محتاج لك يا حبيبي 
اقترب من عصمت ليقبل رأسها بوقار مغلفا بالحنان 
وحشتيني يا دكتور
أجابته بملاطفة لكسر حالة الحزن المسيطرة على الأجواء 
إنت بكاش يا حضرة الظابط لو وحشاك بجد مكنتش تبعد عننا الوقت ده كله
انا بكاش يا دكتور.. قالها بلوم مصطنع ليتابع بخفة وهو ينظر إلى علام 
إتفضل إنت يا باشا رد عليها هو أنا مش تربية سعادتك ولا إيه
كانت ضحكاتهم تصل لجميع الحضور مما أشعل قلب ماجد واحزن بيسان تحرك يوسف إلى فؤاد الواقف جانبا وتحدث بجدية وهو يصافحه باليد عن بعد كبير تحت صرخات قلب إيثار التي تتابعهما عن كثب 
إزي حضرتك يا باشا
ازيك إنت يا يوسف.. قالها فؤاد بعينين حزينتين ليتابع متأثرا 
طمني عليك 
الحمدلله.. قالها يوسف بجمود ليتابع وهو ينسحب سريعا لينهي ذاك اللقاء المزعزع لثبات قلبه 
بعد إذنك
ابتعد كماالهارب من عدو تاركا خلفه قلب فؤاد الصارخ والذنب والندم يأكلاه ويضنيا روحه
اقتربت منه ساندي وهي تبتسم لتقبل عليه أيضا إيثار وهي تقول 
حبيبي إنده ل زينة ويلا علشان نبارك للعرسان
ونتصور معاهم
عكس فوران فوهة بركان قلبه قابل حديثها بابتسامة باردة وهو يشير إلى زينة لتنطق ساندي بنظرات متوسلة 
ممكن تاخدي أسلم عليهم معاك يا يوسف 
ضيق بين عينيه متعجبا من أفعال تلك
تم نسخ الرابط