رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم روز أمين
لها شمس الجزء الثاني.. بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.. سورة الآنفال.. الآية 30
صدق الله العظيم
إنتهت الرقصة تحت احتراق قلب بيسان من التجاهل الكامل والمتعمد من يوسف.. ناهيك عن إنقلاب السحر على الساحر.. فبدلا من رؤيتها لاحتراق روحه كما خططت وهي تبعث له الدعوة.. حدث العكس.. وهي من احترقت بنار الغيرة وتدمرت روحها وانهارت.. وقف نبيل بجانبها وتحدث إلى الجميع من خلال مكبر الصوت الميكرفون..
ممكن أخد دقيقة من وقتكم لو سمحتم
انتبه الجميع حتى يوسف الذي التفت بجنبه مرغما كي لا يثير تساؤلات البعض فتابع نبيل بابتسامة متقنة الصنع
أولا حابب أشكركم كلكم على حضوركم وتشريفكم لينا.. علشان تحتفلوا معايا أنا وبيسان باليوم العظيم ده
تعمق بعينين يوسف وتحدث كذبا قاصدا إشعال النيران بروحه
يوم تتويج حبنا الكبير.. وحياتنا اللي هتكون رائعة واللي بدأنا تأسيسها النهاردة بالخطوبة.. وعاوزكم كلكم تشوفوا اللحظة التاريخية وانا بلبس حبيبتي الخاتم اللي هيربطنا ببعض العمر كله.
قطع حديثه ذاك الصوت المرتفع الذي انطلق بصياح مع اقتراب صاحبته لمكان العروسان.. لينتبه الجميع إلى تلك ال عزة وهي تقول متهكمة
هو انت لسه هتلبسها يا اخويا.. ده أنت لبستها ولبستنا كلنا السلطانية يا واد
اتسعت عيني نبيل لينطق بجبين مقطب وهو يرمقها بنظرات ازدرائية
إنت بتقولي إيه يا ست إنت
هتفت وهي تشيح بكفها بطريقة تمثيلية
هو انا لسه قولت حاجة.. ده أنا هفضحك وهخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك.
إخرسي... قالها بحدة ليتابع بإهانة واشمئزاز
مبقاش إلا حتة خدامة زيك تكلم أسيادها بالطريقة دي
هتفت وهي تهز رأسها باستنكار كوميدي
خدامة بس على الأقل أشرف منك يا بتاع ساندي
ارتفعت أصوات الجميع وهم يتهامسون فيما بينهم.. بينما هرول فؤاد ويوسف وعاطف ونادر إلى مكان العروسين تحت ذهول نبيل وارتيابه من جملة تلك المرأة التهديدية وربطها باسم ساندي.. لينطق يوسف وهو يجذبها لتتحرك بجواره
تعالي معايا وبطلي فضايح
جذبت ذراعيها بعنف من قبضتاه لتصيح بحدة
سيبني يا يوسف.. أنا مش هنزل من هنا غير لما أفضحهم قدام الناس دي كلها
وتابعت وهي
انا كنت ناوية أسكت واستر عليك لحد ما الحفلة تخلص وأقول لفؤاد باشا على خستك وندالتك وهو يتصرف معاك
ودبت بقبضتها داخل كفها الأخر لتتابع قاصدة بحديثها يوسف
بس شوفتك بجح وقاصد تحرق دم ابني.. وأنا اللي ييجي جنب إبني أنهشه بسناني.. آه
انتبه فؤاد وبحسه القضائي فطن بأن عزة علمت شيئا سيقلب الموازين رأسا على عقب.. فأشار بكفه إلى يوسف المصر على إبعادها عن المشهد
سيبها يا يوسف.. واضح إن عندها كلام مهم عاوزة تقوله
ساد الهرج والمرج بين الجميع وبدون أن يشعر يوسف أشار إلى فريال لتنتشل تلك المرتعبة وهو يقول برعب ظهر بعينيه
إبعدي بيسان ونزليها عند الباشا يا عمتي
نفذت كلامه وابتعدت بابنتها وانضمتا إلى جمهور المتفرجين
ارتعد قلب نبيل وشعر بأن حقيقة اتفاقه مع ساندي على وشك الافتضاح فصاح بحدة ونظرات زائغة أكدت لفؤاد صحة شكوكه
يسيبها إيه حضرتك.. دي ست مجنونة وواضح قوي إنها متفقة مع البيه علشان يبوظوا عليا أنا وبيسان فرحتنا
رمقه يوسف بنظرات نارية قبل أن ينطق موبخا تحت دموع وشهقات بيسان
إحترم نفسك وراعي إني عامل حساب لأصحاب البيت اللي إحنا موجودين فيه.. وإلا كنت عرفت أرد على وقاحة أشكالك كويس في حقي وفي حق عزة
اسرع ماجد مهرولا يحتوي نجلته الباكية وشقيقها أيضا ووقف الجميع يشاهد العرض الذي أصر فؤاد على اكتماله.. حيث نطق بإصرار صارم
قولي يا عزة اللي عندك
نطقت تحت هلع نبيل وإصابة قلب ساندي بالذعر
هقول يا باشا.. من ييجي نص ساعة كده.. ببص حواليا ملقتش الواد مالك
رفع ذاك المشاكس كفه ليخبرها
أنا كنت في التواليت يا زوزة
أغمض فؤاد عينيه وبات ينظم انفاسه يستدعي من خلالهم الصبر لتحمل ابتلائاته المتمثلة في ذاك المشاغب الصغير مالك وتلك الكارثة الكبرى عزة .. جذبته إيثار من رسغه وهي تقول
إسكت يا جلاب المصايب
بينما أكملت عزة مسترسلة
أنا ملقتش الواد من هنا قمت إتجننت.. قلبت البيت كله عليه ولما وصلت للجنينة اللي ورا
وأشارت بسبابتها بين نبيل و ساندي وهي تقول بحماس زائد
لقيت عريس الغفلة واقف مع البت اللي هناك دي
التفت الجميع نحو الاشارة.. لينتفض جسد ساندي وبتلقائية وضعت كفها فوق فمها ليظهر الذعر عليها
ولما قربت شوية سمعتها بتقول له.. برافوا عليك يا واد يا نبيل.. لعبتها صح وعرفت تفرق بين
سألها فؤاد مضيقا بين عينيه
هي قالت له خايبة الرجا بيسان
لا يا باشا.. ده تجويد من عندي... قالتها بطريقة كوميدية جعلت جميع من بالحفل يطلقون الضحكات بعدما فقدوا السيطرة من مشهد تلك السيدة الكوميدية.. لينطق فؤاد بعدما فقد صبره
مش وقت تجويد يا ماما.. قولي اللي سمعتيه بالظبط من غير ما تضيفي ولا تغيري حرف واحد
عيني...قالتها وهي تشير بين عينيها لتتابع بعدما أشار لها أن تكمل بحدة فتابعت هي بثرثرتها المعتادة
المهم علشان مطولش عليك.. قولي طولي وخدي راحتك في الكلام يا عزة
زمجر فؤاد لتتابع هي بإشارة مرتعبة من كفيها
خلاص.. هكمل وانا مخروسة
وتابعت وهي تتناقل النظر بين كلا المتهمين
البت دي قالت للمنيل ده.. بصراحة يا نبيل.. خليني أسقف لك على اللعبة الحلوة اللي دخلت على المغفل يوسف والغبية بيسان .. لدرجة إن محدش منهم شك ولا سأل التاني هو متغير من ناحيته ليه
أشارت إلى نبيل وتابعت
رد عليها الواد الاصفر ده وقال لها
قطع حديثها نبيل بصياح وعينين تطلق شزرا من شدة غضبه
إنت ست بيئة وقليلة الأدب
وتابع وهو يشير إلى فؤاد بحدة نابعة من شدة توتره
إنت لازم توقف المسخرة دي فورا يا سيدة المستشار
أوقفه فؤاد بإشارة حادة من عينيه
مش إنت اللي هتقولي أعمل إيه ومعملش إيه
هتف الاخر وهو يتطلع إلى ماجد في محاولة أخيرة منه للنأي بحاله من تلك الفضيحة المدوية
لو المهزلة دي ما اتوقفتش حالا يا دكتور ماجد .. أنا هاخد عيلتي وامشي حالا
لو علم ما يحمله قلب ماجد له من بغض واحتقار ما كان لينطق بكلماته التي لم يلتفت لها ماجد من الاساس واكتفى برمقه بنظرة مستهينة.. ما كان أمام عاطف السرجاوي خيارا سوى أن يساند نجله ليكتسب تعاطفه مرة أخرى فنطق ويا ليته لم يفعل
إنتوا جايبينا هنا تهزقونا ولا إيه يا بهوات.. لا ومن مين.. من حتة خدامة مستعناش أشغلها عندي
احتدمت عزة وتوعدت له بسريرتها.. وتابع عاطف وهو يجذب نجله من رسغه
يلا يا ابني نمشي بلاش قلة قيمة
قطع طريقه يوسف حيث تحدث بحدة بالغة
حد قال لك إن الدخول لعرين الأسد زي خروجه
وتابع بصياح أرعب عاطف ذلك الرجل صاحب الفكر البسيط
إنتوا مش هتطلعوا من هنا غير لما عزة تخلص كلامها ولعبة إبنك الو..... تنكشف
حول بصره على ذاك الناظر له بتحدي وحقد لو
وساعتها نبقى نحدد مصيركم
ازدرد لعاب عاطف بينما خرج صوت ناهد برعب
هات نبيل ويلا نمشي من هنا يا عاطف.. ده احنا باين علينا وقعنا في وسط عصابة
الوقت هنشوف مين اللي تفكيره تفكير عصابات يا مدام...جملة قالها فؤاد ليتابع باشارة للحرس المنتشرين داخل الحفل وعلى الفور حاوطوا نبيل وجميع أفراد عائلته لترتعب ناهد وتهرول إلى زوجها تتمسك برسغه بينما تابع فؤاد بإشارة لتلك المبتسمة بشماتة من مشاهدة ذعر السيدة والسيد
عزة.. كملي وانجزي
وتابع بسخط مؤكدا بذات مغزى
إنجزي.. فاهماني يا عزة
اومأت عدة مرات متتالية
ولو عزة متفهمكش.. مين اللي يفهمك يا باشا
زمجر بصوت ارعب جسدها لتهتف سريعا قبل أن يفقد أعصابه
خليني أكمل لكم.. المهم الواد نبيل قال للبت ساندي.. منكرش إن غباء وعند الجوز الأغبية دول...قالتها وهي تتناقل بأصبعها بين بيسان و يوسف الذي أراد الفتك بها لكنه تحلى بالصبر لتتابع هي مسترسلة بطريقة تمثيلية
ساعدني كتير في نجاح الخطة..
وتابعت بما أوجع قلبي العاشقان وأخجلهما من نفسيهما
كل واحد فيهم كرامته كانت أغلى عنده من حبيبه.. وكل واحد اتمسك بكبريائه وعشان كده نجحت خطتي الشيطانية
والبت ردت عليه وقالت له.. أنا لازم ارجع الحفلة قبل ما المغفل يوسف يحس بغيابي ويشك فيا
اشتعل داخل يوسف والتف يناظر ساندي التي حركت رأسها تنفي نعتها له بال مغفل ليعود ببصره سريعا إلى عزة التي تبسمت بسخافة وتابعت باستخفاف
دي كمان تجويدة من عندي
توعدها بنظرة من عيناه لتحيل عنه نظرها وتكمل
وفي الاخر سلموا على بعض وقالها.. الفار وقع في المصيدة ومبقاش قدامه غيرك
رمقها يوسف بسخط من جديد لتهتف عاليا بتنصل
لا دي مش تجويدة.. ده كلامها وأهي قدامك أهي حتى اسألها
شهقت ساندي ودموع الندم تزرف بقوة
شعر فؤاد بالريبة فأشار إلى ماجد وتحدث بصوت مرتفع
ماجد.. أنا هنهي المهزلة دي
كأنه كان ينتظر الاشارة لينطق هاتفا بملامح وجه حادة
إنهي يا سيادة المستشار
على الفور أمسك بمكبر الصوت الميكرفون وتحدث إلى الحضور تحت استنفار الجميع وحماسهم للاستمتاع بما يجرى
إحنا آسفين ليكم جدا يا جماعة.. الحفلة اتلغت
وتابع مشيرا بكفه نحو البوابة الخارجية للقصر
تقدروا تتفضلوا.. ومرة تانية بتأسف لكم بالنيابة عني وعن الباشا
هتف نبيل بحدة وغضب بالغ تحت ارتياح قلب بيسان المترقبة لما سيحدث والمتمعنة بملامح وجه يوسف تترقب