رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

ردات فعله بقلب شغوفا ينتظر حدوث المعجزة 
مش من حقك تلغي الحفلة من غير ما تاخد رأي اصحاب الشأن
نطق كلماته الأخيرة مشيرا بينه وبين بيسان التي رمقته ببغض رغم ارتيابها من ما يحدث.. بينما أشار له فؤاد بصرامة بأن يلتزم الصمت ورمقه بنظرات مرعبة جعلته يقف يغلي كبركان خامد على وشك الإنفجار 
تعالت الهمهمات وكثرة الأحاديث الجانبية فيما بين الحضور ليعلو صوت عاطف الذي هتف بإسلوب خالي من اللباقة وأداب الحوار 
حيلك حيلك يا عمنا.. حفلة إيه دي اللي اتلغت.. وناسي وحبايبي اللي أنا عازمهم دول.. ده واحد صاحبي جايب لي نمرة رقاصة وخلاص جاية في الطريق
تعالت أصوات عائلة العريس باعتراضات وغضب من القرار.. ليقرر فؤاد انتهاز الفرصة لتبكيت ماجد فأشار له بحاجب مرفوع مستنكرا الوضع.. لينكس الأخر رأسه خجلا من ذاك النسب المخجل التي بلته به ابنته العنيدة.. أشار فؤاد إلى عاطف وتحدث مهددا وهو يرمقه شزرا 
كلمة كمان وهكلم الشرطة واخليها تيجي تلمكم وترميكم في الحجز لحد ما يبان لكم صاحب
ارتعب الرجل وتحدث أحد رجال العائلة وهو يجذب عاطف من ذراعه بهلع 
يلى بينا نمشي من هنا يا ابو نبيل.. الناس دي شكلها واصلة واحنا مش قدهم
اقتنع وبالفعل تحرك الرجل إلى نبيل بعدما بدأ الحضور بالإنصراف وانفض الجميع من حوله ليجذب نجله من رسغه بحدة وهو يقول 
يلا بينا نمشي من هنا بدل ما نخرج على التخشيبة
رمق والده بحدة ليتابع الرجل بصرامة وتوبيخ 
كلني يا واد بعنيك كلني.. اهو ده اللي إنت فالح فيه
وتابع مرتابا 
ده انت شكلك عامل مصيبة مخليه خال البت مش طايقك
نطق بقوة وثبات يحسد عليه 
البيه مش طايقني علشان إبن مراته.. بس انا مش هسكت.. هفضحه وهعريه قدام عيلته كلها
انضمت اليهما ناهد التي تحدثت مستعطفة نجلها 
يلا نروح يا ابني.. الناس شكلهم ناويين لك على نية سودة
بغرور وثقة تحدث 
إهدي يا ماما واثبتي.. وصدقيني.. أنا اللي هفوز زي كل مرة
تسحبت ساندي تختبأ وسط الخارجين كي تنأى بحالها من تلك المواجهة التي ستطيح أرضا بكرامتها وعزة نفسها.. وما أن اقتربت من البوابة الخارجية حتى تفاجأت بقبضة من حديد تقبض على كتفها لتلتفت برعب وجدتها تلك السيدة التي هتفت بحدة 
رايحة فين يا حلوة.. هو دخول الحمام زي خروجه
انتفض جسد الفتاة رهبة لتنطق مستعطفة 
من فضلك سبيني أمشي
نطقت
من بين أسنانها 
على جثتي تطلعي من هنا إلا لما اخلي فضيحتك إنت والواد الملزق ده بجلاجل.. هو انتوا وقعتوا مع أي حد.. دي أنتوا وقعتوا تحت ادين عزة اللي مبترحمش
وجذبتها لتسحبها للداخل ممسكة بكتفها كما المخبرين 
بعد قليل.. انفض الجمع وانسحب جميع المدعوين لم يتبقى سوى نبيل وعائلته وعائلة ماجد وساندي.. حتى أحمد الزين انسحب مصصحبا عائلته تحت ضجر وسخط نجوى وسميحة اللتان اعترضتا بغرض البقاء للمشاهدة.. لكن أحمد أصر على الذهاب لحساسية الموضوع وخصوصيته
وقف فؤاد بمنتصف الحديقة والجميع يلتفون من حوله هو وعزة وساندي ونبيل.. وتحدث مشيرا إلى نبيل.. 
إتفضل فسر لنا الكلام اللي عزة سمعته ده 
بكل جرأة وضع كفيه داخل جيبي بنطاله ليتحدث بثقة وثبات اصطنعهما ببراعة 
أفسر إيه حضرتك.. هو أنت بردوا مصدق الست المجنونة دي
وتابع مشيرا بين كلا من يوسف وعزة 
دي الخدامة اللي ربت يوسف.. واكيد دي لعبة حبكوها الاتنين مع بعض علشان يفرقوا بيني وبين حبيبتي.. وللاسف اللعبة دخلت على حضرتك ولغيت الحفلة من غير حتى ما تتأكد من الحقيقة
صاح يوسف وفؤاد بنفس التوقيت 
إخرص يا حقير
ليتابع يوسف بعدما أفسح له المجال والده الروحي 
أنا مش خسيس زيك علشان أعمل خطط ومؤامرات.. شغل النسوان ده بتاعك إنت
وتابع فؤاد بإشارة تهديدية من أصبعه تحت انظار الجميع المترقبة بتمعن 
احسن لك تعترف باللي حصل علشان ارحمك واخليك تخرج من هنا في أمان إنت وأهلك
أقبل نبيل بخطوات سريعة صوب بيسان لينطق في محاولة خبيثة للتأثير عليها 
إنت ساكتة ليه يا بوسي.. إتكلمي وقولي لهم على اللي شوفتيه بعيونك من البيه.. دافعي عن حبنا
كانت تنكمش على حالها تبكي والدتها وتهز رأسها بانهيار وتشتت واضحان.. إلى هنا تجرأت عالية صديقتها بعدما رأت انهيارها لتهتف بعدما تسلحت بالشجاعة 
كلام عزة كله صح.. إنت يا حقير اللي خططت لكل ده.. وأنا بغبائي ساعدتك من غير ما أحس.. استغليت سذاجتي وغبائي واستخدمتني في لعبتك الرخيصة
بدأت بقص كل ما لديها تحت ذهول بيسان ودموعها المتساقطة كالأمطار لتهتف بعدما هرولت تحتوي كتفيها 
ليه عملتي فيا كده يا عالية.. إزاي تبقي عارفة الحقيقة طول الوقت وشيفاني وأنا بتدمر قدامك ومتقوليليش.. هونت عليك إزاي إنطقي
خوفت يا بيسان... نطقتها بدموع وضعف وتابعت 
خوفت من تهديد
الحقير ده ليا
انا أسفة... وتابعت وهي تتطلع على يوسف الواقف مذهولا 
سامحني يا يوسف
استمع الجميع لتصفيقا حار من نبيل الذي تحدث متهكما 
برافوا يا عالية .. تمثيلك هايل.. ده حتى أنا صدقتك.. إنت لازم تقدمي في نقابة المهن التمثيلية 
وتابع تحت ذهول الجميع من كم البجاحة لديه 
يا ترى يوسف إدى لك مبلغ كويس تمن البوقين الفارغين دول
وتابع لقلب الطاولة وزرع الشك في قلوب المحيطين 
المبلغ يستاهل يعني إنك تشهدي زور علشان يكمل أركان التمثيلية الساقطة اللي عاملها على الكل دي
رمقه يوسف لينطق باشمئزاز 
حقيقي مشفتش لا احقر ولا اوطى منك
المفروض تتكسف من نفسك يا يوسف.... قالها نبيل لتصرخ تلك الصامتة بيسان بعدما انهار تماسكها 
كفاية بقى.. حرام عليكم كفاية 
وتابعت وهي تترجى فؤاد 
اطرده بره هو وعيلته وخلصني منه يا خالو
رمقها يوسف بنظرات مرعبة قبل ان يهتف بتصميم 
مش قبل ما حقيقة المحترم اللي روحتي رميتي نفسك في ناره تنكشف قدام الكل
وهرول على ساندي يصرخ بحدة واعين تطلق شزرا 
ساكتة ليه.. خلي عندك ضمير وانطقي وقولي اللي حصل
ارتفعت شهقاتها للأعلى لتصرخ بيسان وهي توبخها 
حقيرة.. ربنا ينتقم منك
بكت بقوة لتهتف من بين دموعها 
أنا عمري ما كنت حقيرة ولا وحشة.. طول عمري رافعة راسي لفوق وفخورة بنفسي وعيلتي.. طول عمري وانا نجمة عالية بعيدة عن ادين الكل 
وتابعت وهي تتعمق بعيني يوسف والعشق يملؤ مقلتيها 
لحد ما حبيته.. سكني حبه واستولى على كل قلبي
اشتعل قلب بيسان .. ودت لو ن لها الأحقية لانتزعت شعر رأسها بالكامل وأبرحتها ضربا لتهدئ نار غيرتها المستعرة.. بينما تابعت الاخرى بعدما أمسكت ذراعيه باحتواء 
إنت نقطة ضعفي الوحيدة يا يوسف 
لم تشعر بيسان بحالها وهجمت تنتزع كفيها وتبعدها عن حبيبها تحت احتراق قلب نبيل واشتعال قلب يوسف مجددا بالغرام.. صرخت بها بتملك 
ابعدي ايدك عنه يا حقيرة
ابتلع لعابه حين أمسكت بكفه تبعده للخلف تحت انتفاضة قلبه الذي مازال ممتلئا بعشق تلك الحورية 
تابعت ساندي وهي تشير إلى نبيل بدموعها 
لحد ما في يوم نبيل ظهر قدامي 
قصت على الجميع جل ما حدث من البداية إلى اللحظة التي استمعت إليهما عزة.
إقترب فؤاد ليواجه نبيل وبدون مقدمات نزل بصفعة قوية على وجهه وتحدث بعينين تطلق
شزرا 
ده حق بنت أختي
اعتدل نبيل ليطالعه بذهول وعدم استيعاب لما حدث ليفاجأه بأخرى أقوى وهو يقول 
وده علشان إبني
انقض يوسف على نبيل لينتشله من أمام فؤاد وأمسكه من تلابيب بدلته ونطق وهو يهزه بعنف 
بقى واحد واطي زيك يلعب عليا أنا
صرخ نبيل هاتفا 
بيسان بتاعتي أنا.. ومش هسيبك تتهنى بيها يا يوسف
تبادلا الاشتباكات وقبل أن تتحول إلى ضرب مبرح هرول الجميع وقاموا بتخليصهما من قبضات بعض ليهتف فؤاد وهو يحتضن يوسف ويكبل جسده المنتفض من الخلف 
إهدى يا يوسف.. إهدى يا ابني.. ده حقير ميستاهلش توسخ ايدك علشانه
صرخ يوسف محاولا الفكاك بجسده بمنتهى الغضب 
سيبني يا بابا.. خليني أخد منه حق وجعي وأفش غليلي.
هتف علام بحكمة وثبات موجها حديثه إلى عاطف السرجاوي 
خد ابنك وعيلتك واخرج من هنا وإعى تخليني أشوف وش حد فيكم مرة تانية.. وياريت تفهم ابنك ان اللي عمله ده لو إتكرر تاني.. أنا همحيه من على وش الارض
وتابع مهددا في اشارة إلى استخدام سلطته 
هخلي أمن الدولة يخفوه في سجونهم والدبان الأزرق مش هيعرف له طريق 
انتفض قلب الرجل رعبا ونطق بحروف مرتعبة 
أمرك يا باشا.. ابني هسفره بلاد بره.. مش هقعده في البلد خالص.. بس أبوس إيدك يا بيه تسيبهولي.. ده أنا محلتيش من الدنيا غيره
نطق علام بصرامة 
طب مش كنت تعلمه الأدب والاصول علشان ميجبلكش التهزيق وقلة القيمة
أخذ عاطف نجله الثائر وهرول خلفهم ما تبقى من العائلة بعد أن هرب أكثرهم خشية من طوفان فؤاد 
هرولت بيسان إلى ساندي لتدفعها للامام نحو الخارج وهي تقول بغضب وغيرة 
إطلعي برة إنت كمان.. ولو شوفتك مرة تانية حوالين يوسف هقتلك
نطقت الفتاة بانهيار 
هسيبهولك.. بس ياريت تعرفي تحافظي عليه.
خرجت مهرولة تلملم بقايا كرامتها المهدورة وتلعن بسريرتها اليوم التي استمعت به إلى وسوسة ذاك الشيطان نبيل .. ما جنت من تلك التجربة سوى جلب الفضيحة لحالها واهدار كرامتها وهي التي طالما عاشت مرفوعة الرأس.
اما عالية حاولت لمس يد صديقتها كي تواسيها لتبتعد الاخرى للوراء وهي تقول 
إمشي يا عالية .. وياريت مشوفش وشك تاني إنت كمان
بكت الفتاة بشدة لتقترب منها فريال التي ربتت على ظهر تلك الفتاة اليتيمة 
متزعليش يا حبيبتي واعذريها.. اللي حصل لها ده كله مش قليل.. ده بردوا يوسف.. حب العمر
نطقت
بدموع وضعف 
أنا مش زعلانة منها يا طنط.. أنا زعلانة من نفسي واني كنت السبب من غير ما أقصد في أذيتها 
روحي
تم نسخ الرابط