رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 بقلم روز أمين
المحتويات
كنت سامعة كل كلامه معاكي يا نانا.. فجأة حسيت إن الدنيا كلها إسودت في وشي
اخفضت عصمت بصرها لتتابع الفتاة بقهر
قولت لنفسي ياه.. للدرجة دي أنا سبب لكل مشاكلكم.. للدرجة دي محدش حاسس بيا حتى أبويا وحبيبي
وتابعت باتهام صريح لجديها
حتى إنت يا جدو وكمان نانا.. كلكم محدش فكر يدعمني ويقف جنبي.. محدش فكر يحل لي مشكلتي مع يوسف
نطق يجيبها بلوم لطيف
هو حد كان يعرف إن فيه مشكلة أصلا علشان يحلها لك يا بيسان.. إنت خبيتي عن الكل وأظهرتي عدوانيتك إتجاه إيثار ويوسف.. وحتى أنا عاملتيني كعدو لما سألتك مالك
مالت بيسان برأسها لتصيح بدموعها الغزيرة إلى علام
كنت عاوزني أعمل إيه بعد كل الضغوط اللي إتعرضت لها دي يا جدو
وتابعت
وتفسير إيه اللي هفسرهولك بعد ما شوفت حبيبي بعيوني وهو بيأكل بنت تانية في بوقها
هتفت عصمت بلوم
وأهي طلعت خطة معمولة عليكم
وانا كنت هعرف منين يا نانا!
أجابها علام
مهي دي النقطة اللي بنتكلم فيها يا بوسي.. لو جيتي وصارحتيني وقتها كنت جبت يوسف وسألته ومكناش وصلنا لكل ده
وتابع وهو يحرك رأسه مستنكرا
مش تخبي لا وكمان تروحي ترتكبي معصية كبيرة كانت ممكن لو لا قدر الله محدش أنقذك ترميك في الدرك الأسفل من النار
بكت بغزارة وشهقات مرتفعة تسرد شعورها
كنت حاسة إني لوحدي.. الشيطان إتملك مني وفي لحظة وسوس لي وقال لي.. محدش بيحبك.. والكل محملك الذنب.. فقررت أسيب لكم الدنيا كلها علشان اريحكم.. وأرتاح أنا كمان من الضغط النفسي اللي أصبح غير محتمل
تحدث شارحا بإبانة
ده والعياذ بالله كفر وقنوط من رحمة ربنا.. الإنسان في وقت الضعف ده لازم يتسلح بقوة إيمانه بالله.. يقرب من ربنا أكتر ويرهب الشيطان.. يحاول يقرب من حبايبه مش يرفض تدخلاتهم وقربهم زي ما عملتي في الأول
وتابع جالدا ذات الفتاة دون رحمة لكي تتعظ وتشعر بعظمة الذنب التي قامت عليه
يا خسارة يا بيسان.. خيبتي أملي فيك.. بقى حفيدة علام زين الدين تكون بالضعف والهوان ده!
أمسكت كفه وتحدثت برجاء
سامحني وأنا هوعدك إنها غلطة ومش هتتكرر
تحدث بجدية
عاوزك توعديني إن عمرك ما هتلجأي للتفكير الضعيف ده تاني.. ولا تخلي الشيطان يقدر يتملك منك
وتابع
إقفلي كل الثغرات قدامه بتسلحك بالقرب من ربنا سبحانه وتعلى.. النجاة في القرب من ربنا وذكره.. وكل الهلاك في البعد عنه
حركت رأسها بإيماء عدة مرات ليتابع مسترسلا
وعاوزك كمان توعديني إن أي حاجة تحصل معاك تلجأ لي أنا ونانا.. أو خالك وماما
بحنان بالغ شاركته اللحظة عصمت التي مسحت على رأس الفتاة وباتت تهدأها ببعض الكلمات
بعد توقف الفتاة عن البكاء نطقت عصمت بصوت متأثر
قومي يا حبيبتي علشان تلحقي تجهزي نفسك قبل يوسف واهله ما ييجم.
نطقت بنظرات متوسلة إلى علام
جدو.. ممكن تطلب من بابا يعامل يوسف واهله كويس.
أجابها بثقة
أبوك مش غبي علشان يتعدي حدود اللباقة والأصول على ضيوف في بيتي يا بيسان
وتابع وهو يربت على كفها
إسمعي كلام نانا وروحي جهزي نفسك.. ومش عاوزك تشيلي هم للموضوع ده.
٭
ليلا
تهيء الجميع لاستقبال يوسف وشقيقته بالإضافة إلى عمه حسين وعائلته حيث طلب يوسف منه الذهاب معه كي لا يظهر بدون عائلة أو سندا له.. وطلب من عمه ألا يخبر عمرو بآمر الزيارة.. جلس علام برفقة العائلة وماجد ووالديه في انتظار يوسف الذي ولج للتو بصحبة إيثار التي أصرت على انتظار نجلها بالحديقة ومرافقته للداخل.. كان اللقاء ودودا للغاية بين الجميع وخصوصا علام الذي رحب بحسين كثيرا.. حتى ماجد لم يجرأ على النطق بحرف مؤذي لأي شخص خشية غضب علام.. وفؤاد الذي ظهر ك والدا ليوسف وليس زوجا لأمه.. بدأت نوال حديثها متخطية زوجها وماجد
ويا ترى هتقعد بيسان فين بعد الجواز يا حضرة الظابط
وقبل أن ينطق قاطعه صوت إيثار التي نطقت بفخر
في الڤيلا اللي بعد قصر الباشا ببيت واحد
طالعها يوسف باستغراب لتبتسم وهي تجيبه
دي المفاجأة اللي كنت محضراها لك يا حبيبي.. بس لما الامور إتطورت أجلتها لليوم ده
ثم نظرت للفتاة التي انكمشت على حالها خشية من مصيرها المجهول.. ثم تحدثت بابتسامة صافية كرسالة طمأنة منها
أنا قولت الڤيلا أنسب من الشقة علشان زينة تاخد راحتها معاكم.. وكمان تبقى قريبة مننا ويبقى فيه فرص نشوف بعض أكتر
ردت إليها الروح وابتسمت بشدة لتنطق بيسان التي تشعر وكأن سعادة الكون بأكمله تحوم من حولها
ده أحلى قرار حضرتك أخدتيه يا طنط
وتابعت
أنا مبسوطة قوي يا زينة إن إحنا هنعيش مع بعض
هتفت تاج الاخرى بسعادة
أنا كمان مبسوطة قوي إن زينة ويوسف هيعيشوا جنبنا.. برافوا يا مامي
رأى يوسف السعادة في وجوه الجميع حتى علام وعصمت وفريال الذين أثنوا على الخطوة وشكروا من خلال كلماتهم اللطيفة إيثار.. نطق بجدية
متشكر يا حبيبتي إنك فكرتي وتعبتي نفسك.. وحقيقي الفكرة حلوة قوي.. بس إسمحي لي.. أنا اللي هدفع تمنها
بإشارة من عينيه حثه فؤاد على الصمت وهو يقول بحكمة
بعدين يا حضرة الظابط.. الكلام في الأمور المالية دي تتم بينك وبين ماما.. مش على العلن كده
عين العقل يا باشا... قالها حسين الذي تابع مسترسلا
أنا سعيد جدا إن أنا بين حضراتكم النهارده.. واتشرفت إني شوفت حضرتك يا علام باشا
ابتسم له علام وتحدث
الحقيقة أنا اللي اتشرفت بمقابلتك يا أستاذ حسين.. من كتر كلام حبيبي يوسف عنك وعن أخلاقك كان نفسي أشوفك.. والحمدلله حصل واتشرفنا كلنا بزيارتك إنت والمدام والأولاد.
ابتسم وشكره لينطق فؤاد بجدية
خلونا ندخل في الجد
تمعن الجميع لينطق مسترسلا وهو ينظر إلى ماجد
أنا شايف إننا نكتب كتاب على طول يا ماجد.. والفرح في الأجازة.. يعني بعد تلات شهور إن شاءالله
وتابع قاصدا
منعا للمشاكل وحماية لبوسي أكتر.. أهي تبقى في عصمة راجل وتحت حمايته وبالك يرتاح من ناحيتها لحد ميعاد الفرح
تطلعت بيسان إلى حبيبها الذي شعر بسهم نظراتها العاشقة وهي تخترق قلبه ليصلا معا لأعلى شعورا بالسعادة.. بينما نطق ماجد بريبة
ما كفاية خطوبة في الأول يا سيادة المستشار
إسمع مني يا ماجد.. كده أحسن للكل... ابتسم يوسف إلى بيسان التي فهمت مقصد خالها بينما فسره ماجد أن فؤاد يخشى من افتعال ماجد لمزيدا للمشاكل الناتجة عن خروج الحبيبان بشكل مبالغ فيه أو تأخرهما لوقت متأخر بالليل.. تطلع يوسف إلى علام طالبا منه العون فتدخل على الفور لينهي الموقف بقوله
أنا كمان شايف إن ده أفضل يا ماجد.
على الفور
للأخر كأنهما عدوان.
٭
مر الإسبوع على خير بدون أدنى مشاكل تحت احتراق قلبي عمرو وإجلال حيث علم عمرو من خلال رصد رجاله التي يضعها للتجسس على نجله.. حيث رصدوا التجهيزات التي يقوم بها الجميع.. هتف بغضب وهو يجوب بهو المنزل إيابا وذهابا
انا مش قادر أصدق إزاي إبني يعمل فيا كده.. إزاي يشمت فيا العدو ويروح يخطب بنتهم.. لا وفوق كل ده ميبلغنيش حتى علشان أروح معاه وهو بيخطبها
هديلي حالك يا عمرو.. الزعل والقهرة مبيسووا لئلك يا زلمة...جملة نطقتها رولا ببرود ظهر عليها من خلال جلوسها الشامخ وهى تريح ظهرها للخلف وساقها تعتلي الأخرى.. إلتفت يناظرها باستغراب لتحولها الجذري بالفترة الأخيرة.. لم يكن هذا حديثها من قبل.. نطق متعجبا حالتها
بتتكلمي وكأن الأمر لا يعني لك.. أنا مقهور من تصغير إبني ليا وإنت ولا على بالك
شو بدك أعمل! بروح لك القصر ليوقع فوق رسهن لحتى ترتاح حضرتك!
قالت كلماتها لتنهض منتفضة وهي تقول منسحبة للأعلى
وچعني راسي من كتر الحكي والنق.. رح أطلع لحتى أريح راسي شوي
خديني معك رولا ... قالتها نائلة لتتابع وهي تتناقل النظرات بين عمرو وتلك ال إجلال التي تشاهد ما يحدث بصمت مريب
عشوي ورح إختنق من هاديك الأچواء
وتابعت بضجر ظهر بين فوق ملامحها
يا الله شو بشتهي نهار واحد يعدي عهالبيت بدون نق وصريخ.. يا زلمة كيف متحملين حالكن بهالطاقة السلبية يلي معبية المكان.
قررت إجلال الخروج عن صمتها
إتيسري على فوق مع بنتك وورينا جمال خطوتك
لو الأمر بايدي كنت بترك لك البلد وبروح من وچك... قالتها وصعدت للأعلى بصحبة نجلتها.. هتفت إجلال قائلة وهي تشيع خطواتهما
اللي ما اتنصفت في ولا جوازة من جوزاتك التلاتة يا عمرو يا ابني
هتف بحدة أظهرت كم الغضب الكامن بداخله
سيبك من جوازاتي وخلينا في المهم يا ماما
دار حول نفسه بجنون
أنا حاسس إن عقلي هيشت لو محضرتش خطوبة يوسف
نطقت بلامبالاة
قوم ألبس وروح واحرق دمهم
أجابها بعقلانية
مش هينفع.. الخطوبة بدعوات خاصة.. ده غير إن أكيد اللي اسمه
متابعة القراءة