رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

ويقول إني كنت بتهجم علي بيته
طب هتعمل إيه!
مش عارف.. مش عارف يا ماما... وتابع بسخط ظهر بعينيه 
وكله كوم وندالة إبنك حسين معايا كوم تاني
نطقت ساخطة 
ده عيل خايب من يومه.. خسارة تحطه في بالك
ماشي يا فؤاد يا علام.. ماشي... قالها بتوعد وهو يدور حول نفسه بجنون
_____________
بالأعلى.. ولچت نائلة تتفقد ابنتها وجدتها تجلس على حافة الفراش.. تتطلع أمامها بذهن شارد.. نطقت باسمها فلم تنتبه فعادت بصوت أعلى لترد عليها بتيهة 
إي ماما
شو بكي حياتي.. مانك سامعتيني!
تنهدت لتنطق 
متأخذيني.. كنت شاردة 
بشو شاردة يا تؤبريني... قالتها نائلة بحيرة لتتابع مسترسلة 
يا ماما ريحيني وقليلي شو يلي مغيرك.. إلك كام يوم مانك عبعضك.. دايما شاردة وبس أحاكيك بلاقي عقلك مانو معك
أجابت رولا بمراوغة 
لا تشغلي بالك فيني يا ماما.. بتعرفيني مابحب أقعد بمكان البابا مانه فيه
نطقت مشككة بصحة حديثها 
البابا سافر ليتابع شغله بفرنسا وماضل كتير لحتى يرچع.. لو بتشوفي حچة غير هيك بيكون أفضل 
نطقت رولا بضجر 
قلت لك لا تشغلي بالك فيني 
هتفت المرأة بحيرة 
وبمين أشغل بالي إذا ماشغلته بيك يا تؤبريني
تابعت بقلق عندما قابل حديثها صمت مريب من ابنتها
إصحك تكوني بتفكري بشئ خطة من خططك الخيبانة وتورطي حالك من چديد منشان هالأهبل چوزك 
وتابعت بنظرات نارية
إصحك لارا.. إصحك
طمني بالك ماما.. مفي شي من يلي براسك... قالتها بهدوء مريب عكس شخصيتها مما جعل المرأة تترقب ملامحها بريبة وقلق.
٭ 
بدأ الحفل داخل قصر علام زين الدين وكان رائعا بكل المقاييس.. منظما من قبل أكبر شركة متخصصة في تنظيم هذا النوع من الحفلات.. وما زاده رونقا هو مباشرة إيثار وفريال بالإضافة إلى عصمت لكامل التجهيزات والتدخل بأدق التفاصيل.. الجميع في أوج سعادتهم بعقد قران ذاك الثنائي القريب من قلوب الجميع.. حضرت منيرة و عزيز و وجدي وعائلة كلا منهما وأيضا أيهم وزوجته أميرة التي نطقت بحديث موجه إلى منيرة 
نورتي القاهرة يا ماما.. خليك بقى عندنا كام يوم تغيري فيهم جو
أجابتها بهدوء 
تسلمي يا بنتي.. مبقتش أقدر اقعد برة بيتي بقى خلاص
حاوط أيهم كفها وتحدث 
هو بيت إبنك مش بيتك ولا إيه يا أم عزيز
بيتي وكل حاجة يا حبيبي.
. بس إنت عارفني يا أيهم.. من أيام المرحوم أبوك وأنا متعلقة ببيتي ومبحبش الطلوع برة
حضر يوسف برفقة شقيقته وعمه وأولاده لتتحرك إيثار بصحبته نحو الطاولة الكبيرة التي تجمع والدتها وأشقائها الثلاثة.. هتف أيهم وهو يقف في استقبال يوسف 
أخيرا العريس وصل 
ابتسم ليحتضن خاله العزيز ومنه إلى عزيز الذي ربت على ظهره وهو يقول بفخر 
والله وبقيت راجل تملى العين يا يوسف.. مبروك يا ابني 
تحدث بابتسامة باهتة تعود إلى ما فعله عزيز بوالدته الغالية والتي لم تتوانى عزه في إخباره به 
الله يبارك في حضرتك. 
وانتقل للتو إلى وجدي الذي تحدث بسعادة نابعة من القلب 
مبروك يا حبيبي.. عقبال التمام يا غالي
احتضنه وتحدث بابتسامة عريضة 
متشكر يا خالو.. عقبال أولاد حضرتك 
جاء دور منيرة ليميل الشاب على كفها يقبله إكراما لمكانتها العالية في قلب والدته برغم كل ما حدث بالماضي.. لكنها بالنهاية تضل والدتها وقد تركت الماضي خلفها بالفعل.. ثم مال على رأسها وهو يقول 
نورتي الدنيا كلها يا تيتا 
مبروك يا حبيبي... قالتها وهي تملس على رأسه بحنان.. لم تكن بصحة جيدة بل بدى عليها الإعياء مما جعل إيثار تسألها وهي تحيط كتفيها بعناية
مالك يا ماما.. صوتك وشكلك مش عاجبيني
مفيش يا بنتي.. شوية تعب في صدري والدكتور أداني علاج ليهم وهبقى حلوة بإذن الله 
نطقت بإصرار 
مينفعش الكلام ده يا ماما.. إنت تطلعي من هنا على أيهم وأنا هفوت عليك بكرة.. نروح مستشفى دكتور أحمد الأباصيري يعمل لك فحوصات كاملة علشان اطمن عليك
متشليش همي يا بنتي.. بقولك أنا كويسة 
سألها عزيز من باب الفكاهة 
أمال الولية اللي إسمها عزة فين كده.. مش شايفها.. ليكون الباشا طردها لجل لسانها الطويل
لساني مهما طول مهيجيش نص لسانك اللي بينقط...وصمتت تلك التي باغتتهم من الخلف ليدخل الجميع في نوبة من الضحك حتى يوسف.. واكملت عزة وهي ترمقهم جميعا بنظرات ازدرائية 
منورين
ليقاطعها عزيز بفكاهة جديدة عليه معها 
الحق عليا إني مراعي العيش والملح وبطمن عليك 
إطمن على نفسك يا اخويا وسيبك مني.. أنا قد حالي... ثم تابعت وهي تسأل منيرة 
إلا قولي لي يختي.. هي الداية لما ولدتك فيه.. سحبته من لسانه! 
وضعت إيثار يدها
على فمها تداري ضحكتها ثم تحدثت بإشارة حازمة من عينيها 
عزة.. وبعدين
نطق عزيز 
سبيها يا إيثار.. أنا واخد على طولة لسانها من زمان
أجابته وهي ترمقه مستنكرة 
اللي يسمعك يفتكر إننا كنا عشرة عمر.. ده أنا لا كنت بطيق لك ريحة.. ولا أنت كنت بطيق خلقتي
ثم تابعت وهي تتبادل النظرات بين أيهم ونوارة 
أنا من بيت الحاج غانم كله مليش غير أيهم ونوارة حبايبي 
نطقت نوارة بوجه بشوش كعادتها 
إن شالله تسلمي يا خالة عزة 
بينما ألقى لها أيهم بالهواء قبل أن يأتي فؤاد ويرحب بهم بحرارة ثم تحدث إلى أيهم 
أيهم .. عاوزك
ابتعدا جانبا وتحرك يوسف إلى طاولة علام ينتظر خروج العروس.. تحدث فؤاد إلى أيهم وهو يترقب جلوس سميحة بنظرات مبهمة 
عملت لي إيه في موضوع سميحة
بظبط الدنيا بحيث محدش يقدر يثبت علينا أي غلطة يا باشا... قالها لينطق فؤاد مؤكدا 
عاوزك توقعها في غلطة متتغفرش يا أيهم.. وعاوز الخسارة تبقى كبيرة علشان العقاب يبقى أكبر
نطق أيهم للأمانة 
بس كده الشركة هتتعرض لخسارة مالية كتيرة يا سيادة المستشار
مش مهم.. المهم أخلص من سميحة بسرعة.. لازم ترجع على دبي في أقرب وقت يا أيهم
وتحدث متوعدا وهو يحك ذقنه 
علشان تبقى تلعب مع فؤاد علام بعد كده
نطق أيهم بريبة 
إيثار لو عرفت هطربق الشركة واحتمال ترفدني فيها.. أختي وأنا عارفها.. معندهاش تهاون في الشغل وأكتر حاجة بتكرهها
هي المؤامرات وتلفيق التهم للناس
نطق بثبات وثقة 
ده مش تلفيق يا أيهم.. ده إبعاد أذى.. سميحة بلا مخي ولا وعي.. حقدها هو اللي بيحركها على حسب الهوى.. واللي زي دي يتخاف على الشركة منها.. أنا مش هسيب شقى وتعب عيلتي ومراتي في الشركة يضيع على إيد واحدة تافهة زي سميحة
نطق أيهم بعقلانية 
كلامك صح يا سيادة المستشار.. الباشمهندس بسام على قد كرهه ل إيثار بس مؤخرا شغال من نار في الشركة.. وبيسعى ويجتهد لمصلحتها
تذكر حين ذهب إلى الشركة وتحدث مع بسام كإبن عم يخشى على مصلحة العائلة.. وطلب منه عدم الانجراف إلى سميحة في مخططاتها وأيضا ترك الضغينة الساكنة بقلبه تجاة إيثار.. وطلب منه العمل مع إيثار لا ضدها لرفعة الشركة.. وعده أن يمنحه أسهما بنسبة خمسة بالمئة مما أرضى بسام وبالفعل بدأ بالعمل مع إيثار بدلا من شقيقته
الغبية التي فتنت إلى عمها على نجله وبهذا التصرف قد كتبت شهادة خروجها الأبدي من شركة الزين.
جانبا تقف زينة وجنة التي سألتها بنبرة حماسية 
أخبار رامي إيه
نطقت بنبرة حزينة وقلب يتمزق 
مبيكلمنيش ليه كام يوم يا جنة.. هتجنن وأعرف السبب
طب مسالتهوش ليه
لا طبعا.. أتكسف
هتفت جنة معترضة 
هو أنت يا بنتي هتفضلي عبيطة وهبلة كده لحد إمتى.. كلميه في التليفون وقولي له مالك.. إيه اللي مغيرك
وتابعت مبررة 
مش يمكن عملتي حاجة زعلته من غير ما تاخدي بالك
أنا معملتش حاجة والله يا جنة... قالتها بحزن ثم تابعت 
وبعدين هو شافني في الجامعة مرتين.. وكل مرة بيعمل نفسه مش شايفني ويتدارى مني.. وأنا كرامتي غالية عندي قوي.. مش هسمح لحد يدوس لي عليها حتى لو كان بإسم الحب
قاطع حديثهما انضمام يوسف الذي حضر بهيأته الخاطفة للأنفاس ليحتوي كتف شقيقته وهو يقول لابنة عمه 
عقبالك يا جنة
بابتسامة واسعة أجابته 
متشكرة يا يوسف.. مبروك
اومأ لها ثم أمسك كف شقيقته وبدأ يحثها على الاستدارة حول نفسها لينطق منبهرا بثوبها
ده إيه الجمال والشياكة دي كلها يا قلبي.. طب ينفع كده تخطفي الأنظار من عروستي
برغم ما يسكنها من حزن إلا أن ذاك الشقيق الغالي باستطاعته إخراجها من جميع أحزانها.. بالفعل ابتسمت وتحدثت إليه 
وأنا مهما لبست واتشيكت هاجي إيه في جمال بيسان
نطق بأعين صادقة لبث الثقة بداخلها 
إنت أجمل بنت في الدنيا كلها 
أشارت له فريال فانسحب مستأذنا ليصل إلى فريال التي قالت له 
إنت فين يا يوسف.. عمالة دور عليك من بدري
موجود يا حبيبتي
بيسان بتقول لك إستناها هنا علشان تاخدها من إيد ماجد لحد ترابيزة المأذون
نطق معترضا 
مينفعش يا عمتي.. أنا لسه مليش صفة علشان أخدها من أبوها.. ده بروتوكول خاص بالفرح
انضمت إليهما إيثار فتحدثت فريال بتفهم 
أنا عارفة إن كلامك ده هو الصح وحاولت أقنعها بيها.. بس عروستك بتدلل علينا يا سيدي.. عاوزاك تمسك إيدها وتمشي بيها قدام كل الناس
وتابعت متأثرة 
بيسان بتعوض كل اللي فاتكم يا يوسف
تحدثت إيثار خشية على إبنها 
سيبك من دلع البنات ده يا فريال.. ماجد هيزعل من الحركة وهيحط ابني في دماغه أكتر
ابتسمت بدلال وهي تنطق متفاخرة بحالها 
لو على ماجد إنسي.. من
يوم كلامي معاه في المستشفى وهو ماشي زي الألف.. الكلمة اللي بقولها بتتنفذ
ضحكت إيثار بنعومة وتحدثت كنوع من الملاطفة
كان لازم
تم نسخ الرابط