رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

يشوف العين الحمرة علشان يتضبط يعني
عادت السؤال على يوسف الذي رفض الأمر لينضم فؤاد متسائلا عما يدور بين الثلاثي فقصت عليه إيثار ما حدث لينطق مؤكدا على حديث الشاب
يوسف معاه حق يا فيري.. روحي خلي جوزك يطلع بنتك وقولي لها تبطل دلع.. المأذون هنا من ربع ساعة
تحركت فريال لتستدعي زوجها بينما وقف فؤاد أمام الفتى يعدل له ربطة عنقه ليسأله يوسف بارتباك
شكلي حلو يا بابا
زي القمر يا قلب أبوك...من شدة صدقه عندما نطق بهما تأثرت إيثار وكادت أن تبكي ليتابع فؤاد
تعالى يا حبيبي نقف عند تربيزة المأذون نستنى ماجد 
تحرك بجانب كلاهما ليميل هو على أذن حبيبته هامسا
النهارده مش هتنازل عن الچاكوزي
ضحكت بدلال ليتابع وهو يتأملها بنظرات هائمة في العشق
مش هينفع منختمش الليلة في الچاكوزي بعد جمالك ده كله
همست بملاطفة
إتلم يا فؤاد الولد يسمعنا
ضحك بقوة ليجيبها بمشاكسة 
ده على أساس إنه بريء وكده.. ده مش بعيد البيه يسبقنا على هناك هو وبنت ماجد بعد كتب الكتاب
همست بملاطفة 
الولد طالع لك يا باشا 
ابتسم بغمزة من عينيه ووصل الثلاثة إلى الطاولة ليقف يوسف بالمنتصف لتجاوره وهي تتمسك بكفه 
مبروك يا حبيبي
الله يبارك فيك يا ماما. 
هرول مالك إلى شقيقه يتشبث بساقيه وهو يقول 
عارف يا يوسف بيسان هتتجوزك ليه
أجاب شقيقه بملاطفة 
ليه يا مالك باشا
رفع ذراعيه يستعرض بهما وهو يقول 
علشان إنت سوبر هيرو.. البطل اللي أنقذها وصحاها بعد ما كانت ميتة 
ماشي يا عم اللمض
حضرت أيضا زينة وتاج وزين الدين مما جعل فؤاد يطلب من المصور إلتقاط بعض الصور العائلية للاحتفاظ بتلك المناسبة السعيدة
انتفض قلب يوسف حين رأى شمسه تشرق لتملؤ دنياه نورا وحياته سرورا وتدخل الدفيء على قلبه البارد ليشتعل بنار الهوى.. تسمرت عينيه على تلك الجميلة التي خرجت لتوها من البوابة الداخلية متأبطة يد والدها الذي وبرغم عدم
تقبله لشخص يوسف كونه إبن إيثار التي اتخذها عدوة.. إلا أنه كان سعيدا حينما رأى سعادة ابنته المبالغ بها.. فتلك المرة الأولى التي يراها سعيدة لهذه الدرجة.. فقد كان الحبور يسكن عينيها ويفيض.. تصفيق حار من الحضور كان معها بكل خطواتها وأصوات الشباب الصاخبة المهللين بظهور العروس.. كانت تتحرك بثوبها الزهري الأشبه بأثواب الأميرات.. تطلعت على فارسها بقلب يدق كطبول الحرب.. أسرتها طلته المهلكة لقلبها العاشق.. فقد كان جذابا للحد الذي جعل الهيام يتملك من كل ذرة بها وبات جسدها منتفضا.. ودت لو أن لها الحق لهرولت ترتمي الأولى.. تحمحمت وتحركت حتى وصلت إلى الطاولة.. سحب يوسف لها المقعد ثم اتخذ مكانه بجوار المأذون.. بالجهة الأخرى جلس ماجد وبعينيه دموعا وهو يشاهد نجلته تستعد لأن تكون ملكا لرجلا غريبا عنها .. انضم للطاولة علام.. حسين وفؤاد .. شرع المأذون الشرعي في إتمام إجراءات عقد القران حتى وصل لجملته الشهيرة التي تمناها كلاهما وانتظراها لأعوامبارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما بخير.. أسأل الله لكما التوفيق وان يرزقكما بالذرية الصالحة 
انطلقت الزغاريد من الجميع وأسرعت كلا من فريال وإيثار بتهئة أبنائهما لتتحدث إيثار بملاطفة 
عارفة متزعلي إبني هعمل فيك إيه 
ضحكت وتحدثت 
ولا هتعملي أي حاجة.. إنت بق يا إيثو
بينما أحتضن فؤاد يوسف وربت عليه بقوة وتحدث 
مبروك يا حبيبي 
الله يبارك فيك يا بابا
أحتضن يوسف أيضا حسين الذي هنأه بحفاوة وصدق.. اقترب يوسف من عروسه لتنطق فريال التي أقبلت عليه لتتحسس ظهر الفتى 
مبروك يا حبيبي.. خلي بالك من بوسي يا يوسف 
ثبت عينيه بمقلتي حبيبته وتحدث بنبرة أظهرت مدى عشقه 
مكانها جوة قلبي يا عمتى 
ارتعش جسد الفتاة ومازاد من انتفاضته هو إقترابه منها ليهمس بجانب أذنها لينهي على ما تبقى من صبرها في عشقه 
مبروك يا حبيبي.. وأخيرا
بقيتي ليا.
ابتلعت ريقها لتهمس هي الأخرى 
مبروك يا يوسف 
إقترب فؤاد منهما حين رأى ماجد يخرج نارا من أذنه من شدة الغضب والغيرة فتحدث 
إتلم يا حبيبي ومتنساش إنكم واقفين وسط الناس
وتابع بمشاكسة 
ماجد على تكة وهيخرج التنين اللي جواه عليك
تحمحم قبل أن ينطق 
أنا آسف يا بابا.. نسيت نفسي من الفرحة
إفتكرها تاني وخاف على نفسك من ماجد.. الراجل لو افترسك مش هعرف أحوشه عنك.
إلتف الجميع حول العروسين للتهيئة وبعد مدة استمعا لصوت المسؤول عن الموسيقى يستدعي العروسان ليفتتحا الرقصة.. صعدا إلى المكان المخصص لهما ليقربها منه وبدأ أولى خطواتهما يرقصان على كلمات أغنية في عيونك غناء إليسا.. كانا يتراقصان على كلمات الأغنية.. همست تتغنى وهي تتمعن بعيناه أنا ممكن أضيع عمري وأضيع روحي و أضيع في 
في عيونك
حسيت بأمان
في عيونك
قلبي أنا غرقان
على كيفك وديني
على كيفك و ناديني
و إرميني و خليني في عيونك
لو حد
عايزني في حاجة بجد يحلفني بعيونك
تنهد بقوة لتنطق هي مع كلمات الغنوة
آه.. تعالى أتصالح على نفسي وأنا وياك
و أعيش جوا سلام إيدك وأموت و أنا بهواك
تعالى أتصالح على نفسي وأنا وياك وأنا وياك
و أعيش جوا سلام إيدك وأموت و أنا بهواك
و الحياة في هواك تبقى حياة
في عيونك
الشرق وليله وسحره
في عيونك
الغرب نسيمه و بحره
بتغرب في بلاد و أجمع كل ورود بغداد
علشان عندي الليلة معاد جوا عيونك
تيجي نسمة من بيروت على خدي تفوت توحشني عيونك
في عيونك
وطني وبلادي
في عيونك
أرضي و ميلادي
و حياتك دفيني وفي ذاتك خبيني
من العالم و إحميني في عيونك
و على ورقة ياسمين أكتب أسامينا حروفها بلونك
آه.. تعالى أتصالح على نفسي وأنا وياك
و أعيش جوا سلام إيدك وأموت و أنا بهواك
تعالى أتصالح على نفسي وأنا وياك وأنا وياك
و أعيش جوا سلام إيدك وأموت و أنا بهواك
و الحياة في هواك تبقى حياة
في عيونك
إنتهت الغنوة وبلحظة رفعها
وبات يلف بها ليتطاير فستانها كفراشة منطلقة وسط الزهور.. كانت سعيد للحد الذي جعلها تتيقن أنها لم تكن تحيا قبل اليوم.. ستعلنها أمام الجميع أن اليوم هو بداية مولدها الحقيقي.. بينما هو ف الفرحة لم تسع قلبه.. فاليوم قد حقق حلم حياته الذي تمناه بصحوه ومنامه
صعد زملائهم وشباب العائلة كي يشاركوهم الفرحة والرقصات الشبابية حيث انطلق يوسف ليعبر لحبيبته عن سعادته.
جلست إيثار بجوار والدتها لتنطق منيرة بما فاجأ إيثار 
عايزة أطلب منك طلب يا بنتي
نطقت بلهفة وهي تشدد من احتضان كفها 
عيوني ليك يا ماما.. أؤمري يا حبيبتي
نطقت والندم بعينيها
عوزاكي تسامحيني.. إغفري لي أي حاجة وحشة عملتها فيك
ابتسمت تجيبها ببشاشة وجه وصدق
أنا سامحتك من زمان قوي يا ماما.. من يوم ما زورتك أنا وفؤاد وكل واحدة قالت اللي في قلبها وأنا سامحتك
طلبت بهدوء 
جددي العهد تاني بالمسامحة
مسمحاكي يا ماما...قالتها إيثار لتبتسم منيرة وربتت على يد ابنتها بحنان.. اقتحم مالك هدوئهما ليهتف 
مامي هو أنتوا مش هتفتحوا البوفيه.. ولا هتستنوا لما الخطوبة تبوظ زي بتاعت الراجل التخين.. والأكل يترمي تاني
هتفت تعنفه 
يا ستار.. إقفل بقك وبطل نق خلي اليوم يعدي على خير 
مط شفتيه للامام لتسحبه منيرة وهي تقول 
تعالي يا مالك متزعلش
سألها الصغير 
نانا.. هو أنت هتقعدي معانا هنا زي يوسف وزينة
نطقت بهدوء 
لا يا حبيبي.. أنا هروح بقى.. كفاية عليا كده
نبهت عصمت عن افتتاح البوفية وتحرك الجميع ليأكوا من قائمة الأصناف العديدة التي أعدتها عصمت وإيثار وانتهى اليوم على خير.. ولچ يوسف مع بيسان بعدما استأذن من علام وطلب منه الإنفراد بحبيبته التي أصبحت زوجته شرعا ليقترب عليها فور إغلاقه للباب.. ثم تعلقت الأعين لتذوب وهي تتنقل بين النظرات والتطلع للشفاة المرتعشة من شدة الاشتياق.. أذناب الماضي
بقلمي روز أمين
إنتهى الفصل.
. الفصل 28
https://pub153.lamha.news/27506
الرواية من الفصل الأول من هنا
https://pub153.lamha.news/13283
 

تم نسخ الرابط