رواية لاجلها الفصل 26 بقلم امل نصر

لمحة نيوز

بدعم من روان هي الأخري
وهو لحق يعمل معاها حاجة!
بتك تعبت لسبب إنت هتفرحله جوي
ليلى وجعت من طولها عشان حامل
شفت بجى الخبر الحلو اللي ما جدرتش تصبر عليه!
حاااامل!
نطقها عرفان بعدم تصديق لتؤكد روان التي شعرت أنها يجب أن تتدخل هي الأخري
أيوه طبعا الحمل يعمل أكتر من كده بس كويس إن جوزها لحقها عشان تراعوها بقى من دلوقتي
حامل ونراعيها!
تمتم بالكلمات ثم اتجه نحو خليفة الذي زفر بضجر يلتف عنهم بملامح ضيق متعاظم يكبح نفسه بصعوبة من الانفجار في وجه هاتين الغبيتين بفعلتهما التي ستكلفه وإخوته الكثير والكثير من قلة الراحة
أما عرفان فقد التمعت عيناه ببريق المنتصر
كاد أن ينفضح أمره وصورة طليقته تطل أمامه بوضوح
لا يريد شيئا سوى رؤيتها الآن وهي يوما بعد يوم تخسر بعد طلاقها منه لنفس الأسباب التي يعرفها
لكنه تمالك نفسه بسرعة مسيطرا على انفعالاته وقال بنبرة درامية
طب هي فين دلوك
أنا عايز أشوف بتي أكيد جاعدة في الأوضة دي
بعدوا من وشي خلوني أشوفها!
حاول خليفة منعه قليلا حتى يمهل من في الداخل لاستيعاب حضوره
طب استنى طيب أديهم خبر بس
تدي خبر لمين
أنا أبوها!
بعدوا من وشي!
صاح بها ثم دفع باب الغرفة يطل بجسده الضخم يوزع أبصاره على الوجوه المذهولة من حضوره حتى استقرت نظرته على طليقته
يرمقها بنظرة فهمت عليها جيدا تزيد من وجعها بتلك الشماتة التي لن تغفل عنها أبدا
وحين اكتفى خطا بلهفة يدعيها نحو ابنته يسقط بجوارها على الفراش من الجهة الأخرى ويخطفها من حضن والدتها
ألف سلامة عليكي يا بتي أبوكي وصل وحضر علشانك!
دخل خليفة بعده ينظر إلى شقيقه ووالدته بأسف وقلة حيلة تتبعه زوجته هالة وروان التي هرعت نحو حسنية بلهفة لتلتقي بها
أما معاذ
فقد تجاهل الجميع متجها نحو ليلى التي تجلت الصدمة في ملامحها وهي
تتلقى أول عناق من والدها بحنان غريب عنه
حتي أصابها الخرس وتجمدت بين يديه
ليتولي معاذ الحديث
منور يا عمي بس ليلى زينة زي ما انت شايف جدامك أهوه يعني مفيش داعي للقلق
مفيش داعي للقلق!
صاح بها عرفان منزعا ابنته من حضنه بسهولة مستطردا بانفعال يدعيه
وإنت كمان ليك عين تتكلم بعد ما خالفت الشروط وحبلتها في أقل من تلات تشهر هو دا وفاءك للوعد!
فين اللي لجح واتريق عليا ولا إيه رأيك يا ست مزيونة
البت اللي اطلجتي مخصوص عشان تعليمها عملتي إيه انتي يخالف اللي كنت هعمله أنا
أغمضت عينيها تلتقط أنفاسها بثقل تزيح بصرها عنه بقهر تنتظر المزيد والمزيد من الشماتة حتى قطع السكون صوت قوي وصاحبه الذي ولج فجأة إلى داخل الغرفة
حل عن مزيونة وخلي كلامك معايا أنا وانت إيه دخلك أصلا بالشروط ولا الاتفاق
انتفض عرفان بأعين يطير منها الشرر يقابل غريمه بشر مطلق واسم مزيونة دون ألقاب أشعل رأسه قبل الإهانة
مزيونة حاف مالك يا نسيب!
ولا هو عشان عجدتوا على البت وأنا في السجن ظلم يبجى خلاص اشتريتوا البت وأمها وتعملوا ما بدالكم
لأ اصحوا البت وأمها من سبع يهد بدل الحيطة عشرة بدراع واحد جدامكم ولا بسلامتكم مش شايفين
انتفض باقي الأفراد وتحفز الجميع لمتابعة الشجار أو التدخل كما حدث من حسنية التي حاولت بتعقل
صلي على النبي يا أبو ليلى حمزة ماجصدش يغلط فيك هو بس بيرد عليك لما لقاك ابتديت بالعراك من غير سبب أصلا
الحمل دا رزق ربنا والبت ما طلعتش من علامها لا سمح الله عشان تتهمنا بلحس الوعود
دعمتها ليلى برجاء نحو والدها
أيوه يا بوي والله جات كده من عند ربنا معاذ ربنا يخليه مش مجصر معايا
جوليلو يا ليلى عشان يعرف إن مش كل الناس زيه!
صدحت من حمزة بقوة اهتزت لها الأبدان ليوجه عرفان حديثه بسخرية نحو تلك التي ظلت علي وضعها صامتة
ما تتكلمي يا ست مزيونة وجولي لادد عليكي اللي
بيحصل ده
الناس اللي حطيتي عشمك فيهم نصروكي دلوك
همت أن تقطع صمتها برد مفحم بعد أن استفزها
بطريقته الملتوية في الحديث لكن حمزة سبقها بحمائية تثير التعجب من هاتين المراقبتين في إحدى جوانب الغرفة
جولتلك ملكش دعوة بمزيونة كلامك معانا لو عايز تتعارك شد حيلك وورينا مرجلتك
دعوة كانت صريحة بالشجار من حمزة الذي فتح صدره استعدادا لها وتلقفها عرفان بترحيب شديد واضعا في رأسه أن هذا وقت أخذ ثأره القديم لكن صرخة أوقفت تحفزهم وسبقت الجميع الذين أصابهم الهلع بمحاولات مبكرة لإثنائهم
خلاااص! فضوووها!
لا مزيونة مش مستنية اللي يدافع عنها ولا بتها سابت التعليم من أساسه
حبلت بجي محبلتش! أنا شرطي واضح من الأول تسيب ولا تسيب تعليمها تمام
عادت توجهها لمعاذ الذي وافقها دون جدال
تمام كده يا جوز بنتي
تمام يا خالة مزيونة وأنا إن كان فرطت مني المرة دي وعد ودين عليا ما تتكررش تاني
راجل يا ولدي
تمتمت بها حسنية في تعقيب عليه ثم توجهت إلى البقية مضيفة على قول مزيونة
كده بجى نتعوذ من الشيطان ونمشي كلنا مادام اطمنا على ليلى
نطلع كلنا بجى من الأوضة عشان البت تغير هدمتها مع أمها قبل ما نروح بيها
وتابعت تدفع كل فرد منهم بيدها تنادي بأسمائهم
يلا يا خليفة يلا يا معاذ يلا يا هالة إنتي وروان يلا يا حمزةةة
في الأخير كانت تدفع بكل قوتها دون فائدة وكأنها تزيح جرارا زراعيا لتتوجه إلى عرفان مشيرة بيدها على حذر
يلا يا عرفان يا ولدي أديك شايف كلهم بيطلعوا
سمع منها لينفض جلبابه بحنق شديد مقررا الذهاب على الفور بعد أن تلقى صفعة أخرى منها فيغادر ساحبا شياطينه معه ليستجيب أخيرا حمزة لمحاولات والدته يرمق ليلى بنظرة مطمئنة قبل أن ترسو أبصاره على والدتها فلم يرفع عينيه عنها إلا بعد إخراجه من الغرفة وغلق الباب بوجهه بفضل حسنية التي خرجت خلفه فتجد ابنتها أمامها تتلقفها بلهفة
إيه
الأخبار يا ما أخيرا هديت
طالعتها حسنية بدهشة سائلة
وانتي كنتي فين يا مخفية وسبتيني
أجابتها منى بنبرة
مطمئنة إلى حد ما
أنا كنت بره مع جوزي لما دخل عرفان شوفته لما وصل هنا
حمدت ربنا إنه ما عملش نصيبة وكويس جوي إنها رسيت على عركة في أوضة ليلى
تمتمت الأخيرة بما يشبه الهذيان لتعلق والدتها بعدم فهم فلم يصلها ما ترنو إليه ابنتها
أمال كنتي مستنياهم يعني يتعاركوا في ساحة انتي فين جوزك أصلا
أشارت لها بذقنها نحو الجهة التي اجتمع فيها الثلاثة أشقاء من زوجها الذي كان يستفسر منهم عما حدث في انتظار خروج ليلى ومزيونة ثم عادت إلى والدتها سائلة بهمس وحرص
إيه اللي جاب روان دلوك ولمها على هالة
تقلصت ملامح المرأة بقلة حيلة تخبرها أنها لا تعلم شيئا
أما عند هالة فكانت تغلي داخلها مما حدث منذ لحظات أمامها حتى استفز الأمر تلك المدعوة روان هي الأخرى لتعبر عن دهشتها الشديدة قائلة
هو إيه اللي يخلي حمزة يدافع عن والدة ليلى بالشكل ده! هي لدرجادي معزتها كبيرة في العيلة عندكم
رددت خلفها ساخرة
معزتها كبيرة عندنا دا انت شكلك طيبة جوي يا روان ولسه مفهمتيش الست البلوة اللي جوا دي
سألتها الأخيرة بتوجس
قصدك إيه
تبسمت بمكر وقد وصلت إلى ما تبتغيه قائلة
هجولك يا روان واشرحلك كل
حاجة بس تعالي جنب عشان ناخد راحتنا في الكلام
وفي داخل الغرفة
كانت تلف لها الحجاب
ورأسها يدور بلا هوادة غير منتبهة لنظرات ابنتها التي تحولت إلى تلميح صريح بعد ذلك
عمي حمزة كان زي الأسد النهاردة أول مرة أشوفه متعصب كده
فهمت مزيونة ما تقصده ولكنها كالعادة تأبى أن تظهر ما بداخلها رغم المشاعر التي تجتاحها من الداخل وتزلزل ثوابتها بقوة
عشان أبوكي عفش وما لهوش غير الشدة على العموم خلينا في موضوعنا أنا مش هسألك دلوك وهسيبك ترتاحي
بس عايزاكي لو افتكرتي تجوليلي
أقولك عن إيه
ردت مزيونة وهي ترفع باقي متعلقاتها وحقيبة اليد الخاصة بها
عن موضوع الحبوب والحمل يا ليلى ولا انتي نسيتي
يتبع
بنت الجنوب يتبع الفصل
26

https://pub153.lamha.news/29616

الرواية كاملة من الفصل الاول من هنا

https://pub153.lamha.news/19687

تم نسخ الرابط