رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثلاثون 30 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

لا حول ولا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أذناب الماضي
أنا لها شمس الجزء الثاني.. بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
الشعور بالخزلان ليس دخيلا علي.. بل أكاد أجزم أنه خلق لأجلي.. إعتدت عليه من الجميع وتخطيته بالصبر والعزيمة والإصرار .. ما سمحت له يوما أن يحطمني.. بل جمعت كل الشخوص بضغائنهم وسحقت جميعهم تحت قدمي.. وبدلا من أن يدمروا عزيمتي ترفعت مكانتي وزاد بحقدهم علو شأني.. كل الشخوص عابرين إلاك يا عمري.. ساكنا بالروح والكيان نائما بين ثنايا القلب.. فكيف تخذلني وأنت على مر السنين مفضلي.. تجرعت مرارة الحرمان والغربة لأجلك وقلت لحالي سأشد بالمستقبل بك عضدي.. ليخيب بالمستقبل ظني.. كم من المرات حدثتك عن خيبات أملي لتأتي أنت بأكبر هزائمي.. أخبرتك عن ظلم المقربين فكنت لي سيد الظالمين.. كم من المرات أشتكيتك فيها مر الزمان فكنت أنت والأيام ضدي والآن قل لي يا إبن عمري.. كيف إرتضيت همي ودموعي وألمي.. أخبرني.. كيف هان عليك حزني.
إيثار غانم الجوهري
بقلمي روز أمين
لم تستطعن النسوة تخليص إجلال من أيادي أزهار التي أبرحتها ضربا بالحذاء بأماكن متفرقة من جسدها.. بل فضلن المشاهدة من بعيد لسببين.. أهمهما هو الشماتة في تلك المتجبرة إجلالالتي عاشت طاغية على الجميع.. أما السبب الآخر هو الارتعاب من تلك الأزهارخشية صحة ما أدعته تلك الحية الرقطاء.. وصلت أصوات صراخهن إلى الرجال فهرول فؤاد وعزيز وأيهم وايضا عمرو بعدما أبلغهم طفل عزيز ما حدث لإيثار من إغماء.. وصل فؤاد يبحث بنظرات هلعة عن خليلة الروح.. إرتعب هلعا حين رأى تكدس النسوة وهن يشاهدن مصارعة الثيران الدائرة

بين المرأتين.. هرول وبعلو صوته صرخ بحدة أرعبت النسوة وجعلت الرجفة تتملك من أجسادهن وهو يصيح
وسعي يا ست منك ليها 
أفسحن جميعهن طريقا لصاحب الهيبة.. تمعن النظر باحثا عن الحبيبة وسط الصراع فلم يعثر عليها.. رفع بصره سريعا يجوب المكان باحثا بعينيه لتقاطعه أميرة زوجة أيهم 
مدام إيثار جوه في الأوضة دي يا سيادة المستشار
تحدث وهو يشير بكفه بين إجلال وأزهار وأيهم 
إنهي الفوضى دي حالا وخرج الستات دي برة يا أيهم
وتابع رامقا كلتاهما بازدراء
اللي ميحترمش البيت ولا يعمل حساب لحرمة الميت يبقى ملوش مكان هنا
أومى له أيهمبطاعة ثم إستدار ليتجه صوب إشارة المرأة فتفاجأ بذاك الوقح يسبقه على الحجرة وإلى هنا لم يعد بمقدوره تحمل المزيد من السخافات من قبل هذا الحقير.. فقد تحمل ما يفوق قدرته.. نزل بقبضته على كتفه ليوقفه صوته الأشبه ببركان ثائر 
إنت رايح فين! 
إستدار عمرو يتطلع بأعين هلعة لأجل إيثار.. لتقابله نظرات فؤاد المشتعلة وهو يقول بصرامة لا تقبل النقاش 
إحترم نفسك وإياك تتعدى حدودك ده لو عاوز تحفظ كرامتك في وسط أهل بلدك.. أنا ماسك نفسي عنك بالعافية وعمال أعدي في تصرفاتك السخيفة وده عكس طبيعتي
وتابع محذرا بإشارة من أصبع يده
بس لحد مراتي ومش هعمل حساب لأي حد ولا أي إعتبارات.. فياريت يا ابن الناس تتقي شري علشان ما امسحش بكرامة أهلك الأرض واخليك مسخرة البلد كلها
لم يستطع نطق حرف واحد وهو يرى جحيم ذاك الغاضب وقبضته التي تشدد من كتفه غير عابئا بأظافره التي غرست بلحم ذاك العمرو مما يدل على مدى وصول الأخر للمنتهى من الحدة والغضب.. فك قبضته ليرمقه بنظرة مشتعلة للمرة الأخيرة قبل أن يتجه بخطوات واسعة ويلج الغرفة صافقا الباب خلفه في وجه ذاك المتطفل الحقير
انتفض داخله رعبا حين وجد غاليته ممددة
فوق الفراش كجثة هامدة والجميع يلتف حولها بوجوه هلعة يحاولون إفاقتها دون فائدة.. فرق بيداه بيسان وفريال ليرتكز بركبتيه فوق الفراش.. بات صدره يعلو ويهبط وهو ينطق متلمسا بشرة وجنتها برعب ظهر بنبرات صوته المرتجفة 
إيثار.. فوقي يا بابا
هتفت عصمت وهي تتمسك بكف ابنها للمؤازرة حين رأت رعبه بعينيه 
متخفش يا حبيبي هي كويسة.. نوارة راحت تجيب لها دكتور جنبهم هنا 
نطق متلهفا وهو يتبادل النظر بينها وبين آسرة الكيان 
مالها يا ماما.. إيه اللي حصل!
أجابته للطمأنة 
مفيش يا حبيبي.. أكيد إجهاد وضغط من الزعل
هرولت إبنة عزيز التي ولجت لتوها من الخارج تناول يوسف قنينة عطر كان قد طلبها منها للمساعدة في إعادة الوعي إلى والدته.. قرب يوسف زجاجة العطر من أنف والدته وهو يناشدها بصوت يقطر ألما على غالية القلب
فوقي يا ماما.. فوقي علشان خاطري
احتوت بيسان الواقفة خلفه كتفيه بعناية وهمست بنبرة حنون 
إهدى يا يوسف.. طنط هتفوق وهتبقى كويسة 
خبط فؤاد على وجنتها برفق وهو يقول
حبيبي.. فوقي ياقلبي.. فوقي يا إيثار
بدأت بتحريك أهدابها تحت ترقب الجميع وما أن رأت وجه الحبيب حتى همست وهي تتمسك بكفه بوهن شديد
فؤاد
نطق متلهفا كي يطمئن قلبها 
أنا هنا يا بابا.. متخافيش
أطبقت جفنيها من جديد وكأنها تريد الهروب من ذاك العالم المخيف بأكملة ماعدا ذاك الحبيب الذي تمسكت بكفه بقوة رغم تعبها الشديد.. تنفست بوهن فسألتها عصمت بنبرة قلقة 
إنت كويسة يا إيثار 
حركت رأسها بضعف واستمعت إلى صوت يوسف وهو يقول
طمنيني عليك يا ماما
فتحت عينيها فالهروب لم يكن يوما دربها.. سألته بفتور وصوت واهن
إنت فعلا زورت أبوك ومراته 
ابتلع فؤاد لعابه بينما حرك الشاب رأسه والألم يقفز من عينيه فتابعت بإعياء شديد
روحت لإجلال
واتغديت معاها يا يوسف!
قرر فؤاد التدخل لرفع الحرج عن الشاب 
مين يا حبيبي اللي قال لك الكلام ده! 
أجابت فريال نيابة عن صديقتها
الست اللي اسمها إجلال.. دي ست بشعة يا فؤاد
أعادت طرح السؤال مرة أخرى والألم ينخر بقلبها يتلهف النفي 
إتكلم.. روحت البيت عند أبوك
نطق فؤاد ظنا منه أن باستطاعته إنهاء ذاك النقاش 
بعدين يا حبيبي.. إنت تعبانة والمناهدة دي غلط عليك
نطقت بصوت بالكاد يسمع من شدة الإنهاك 
مش هرتاح غير لما أسمع إجابته عليا يا فؤاد
أجابها بحزم علها تتراجع 
ده لا مكان ولا وقت الكلام ده يا إيثار
رد عليا...قالتها بنبرة أخافت الجميع ليشير فؤاد بعينيه للشاب يحثه على الإعتراف فمال برأسه رافضا فحثه الأخر مرة أخرى حيث أصبح لا مفر أمامه من الإعتراف.. نطق بصوت مرتبك
الموضوع طويل ومحتاج شرح وإنت تعبانة يا حبيبتي
لم يمنعها إعيائها الشديد من إصرارها حيث نطقت بعناد كعادتها
أنا عايزة إجابة بكلمه واحدة بس.. يا أه يا لا 
طالعته منتظرة فتحدث 
روحت بس ده.... 
قاطعته بإشارة من كفها وتابعت 
أكلت على سفرتهم! 
يا ماما أرجوك... قالها الشاب متوسلا بعيناه وبصوته المترجي فتابعت هي 
جاوبني
نطق محتدا لعدم إعطائه الفرصة لشرح ما حدث وأوصله لتلك النقطة 
الموضوع كبير ومينفعش اقولك أه أو لا من غير ما تفهمي أبعاده والظروف اللي حكمت عليا بكده
نطقت بنبرة حادة لا تقبل المناقشة 
أه أو لا 
كاد أن يعترض فتحدث فؤاد رأفة بحال حبيبته المنهارة 
خلاص يا يوسف.. ريح ماما ونتكلم في التفاصيل دي بعدين 
طالعته تنتظر الإجابة فتحدث بضيق 
آه يا ماما روحت واتغديت معاهم.. إرتاحتي!
كان وقع الكلمة عليها كزلزل عظيم زلزل حياتها بالكامل.. بلحظة رأت عناء ومشقة طيلة
السنوات ذهبوا هباءا بارتماء نجلها بأحضان من قاموا بظلمها وجعلوها تتذوق المرين..
تم نسخ الرابط