رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثلاثون 30 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

متفقين زمان إن أول ما نتجوز هتلبسي الحجاب
راوغته بحديثها
بس احنا لسه متجوزناش رسمي يا حضرة الظابط
بوسي...قالها بحزم لتطلق ضحكاتها وهي تقول
خلاص متبقاش قفوش كده
وتابعت بنظرات حنون أربكته
عاوزني ألبسه إمتى
الوقت قبل كمان شوية...وتابع تحت فراشات العشق التي حامت من حولها تأثرا بطيب حديثه وروعة نظراته
مش عاوز حد يتمتع بجمال حبيبي غيري.. كل حاجة فيك ملكي يا بوسي.. وأنا راجل حر وغيرتي نار.. مبحبش حد يشوف مفاتن مراتي
ما كان منها سوى الانصياع وأسرعت بفك وثاق حزام الأمان لتقترب منه .. تنهد براحة ثم نظر امامه ليتابع الطريق بصمت تام وسكينة شملت روحه. 
_________
ولج الأشقاء الثلاثة إلى شقيقتهم فوقف فؤاد وفريال وعصمت أيضا التي تحدثت باحترام وتقديرا للحظة 
إحنا هنطلع نقعد برة مع الستات وانتوا خدوا راحتكم
تحدث فؤاد إلى زوجته 
أنا واقف بره يا إيثار 
اومأت له بهدوء.. جاورها عزيز الفراش وتحدث وهو يحتوي كفها 
شدي حيلك يا إيثار.. الله يرحمها كانت بتحبك قوي.. وهي بطلع في الروح نطقت إسمك أخر حاجة 
نزلت دموعها وتحدثت 
هي تعبت إمتى.. وليه ما اتصلتوش بيا علشان اجي أشوفها 
تحدث وجدي الجالس بجوارها على الطرف الآخر من الفراش 
ولا تعبت ولا كان فيها أي حاجة.. دي حتى كانت كويسة عن كل يوم.. واتعشت معانا وشربنا الشاي.. وكل واحد مننا طلع على شقته وفضلت معاها إيثار بنت عزيز علشان تبات معاها زي كل يوم
وتابع متأثرا 
على الساعة اتنين
بالليل لقينا البنت بتصرخ وتنده علينا.. نزلنا نجري كلنا لقيناها تعبانة ومش قادرة تاخد نفسها.. جريت أنا جبت الدكتور عبدالله.. على ما وصلت كان السر الإلهي طلع لخالقه
تابع عزيز على حديثه قائلا 
آخر حاجة قالتها خلوا بالكم من بعض وخلوا بالكم من إيثار 
فلتت دمعة من عينيه وهو يتابع متأثرا 
وخلوا إيثار تسامحني
لم تستطع الثبات ودخلت بنوبة بكاء هيستيرية لينضم أيهم لجوارهم ويلتفوا جميعا محتضنين شقيقتهم لتتعالى اصوات شهقاتهم وبكائهم الحار حزنا وألما على فراق غاليتهم.. يا الله.. لا يوجد ألما بالعالم يوازي ألم رحيل الأم.
نطق وجدي وهو يتمسك بكف شقيقته بمؤازرة واحتواء
احنا معاك وعمرنا ما هنسيبك .. وده بيتك زي ما هو بيتنا بالظبط.. تيجي فيه وتباتي زي ما كنتي بتباتي مع أمك بالظبط.. والأوضة دي هتفضل مقفولة ليك زي ما هي
تابعت بصوت متهدج من شدة البكاء 
ابقوا اسألوا عليا يا وجدي.. بلاش تحسسوني إني بقيت يتيمة الأب والأم
نطق أيهم بحنو 
أنا معاك على طول يا إيثار.. واخواتك مش هيسبوكي
انفجرت بالبكاء ليزداد نحيبها.. شاركها أشقائها البكاء وهم يحتوون بعضهم البعض وحال قلوبهم الحزن والألام.
_________________
تحرك فؤاد قبل غروب الشمس بزوجته إلى المقابر بينما انتظرت فريال وعصمت في السيارة.. تحدثت عصمت وهي تتطلع على إيثار من بعيد 
مسكينة إيثار.. ربنا يصبر قلبها
وتنهدت لتتابع بتأثر وهي تتذكر مشهد رحيل والدتها 
مفيش أصعب من موت الأم
ربتت فريال على كفها
وتحدثت بنبرة غلب عليها الحنان 
ربنا يبارك لي فيك يا ماما وتفضلي منورة حياتنا طول العمر
ثم ألقت برأسها على كتف عصمت التي احتوتها بلف ذراعها حولها بعناية.. نطقت فريال بذهول 
مش قادرة أتخيل إزاي واحدة زي إيثار كانت معاشرة ست بالحقارة دي
نطقت عصمت بجدية 
إيثار جدورها طيبة وأصيلة.. علشان كده ربنا نجاها من بين أديهم هي وابنها
أما إيثار فجلست بجوار قبر أمها وانهارت وسالت دموعها كشلال وهي تقول 
وحشتيني من الوقت يا ماما.. هقدر على فراقك ازاي يا حبيبتي.. الله يرحمك ويغفر لك ذنوبك ويجعلك من سكان الجنة يا ماما
أمسكت حفنة من الرمال بقبضتها وتحدثت وهي تشدد عليها
أنا مسمحاك يا ماما.. سامحتك على كل حاجة وأي حاجة حصلت زمان.. يا ريت إنت كمان تكوني مسمحاني على أي تقصير مني في حقك.. سامحيني وارتاحي يا حبيبتي
جلس القرفصاء ليجاورها مربتا على ظهرها بحنان واحتواء.. أخرجت من حقيبتها كتاب اللهالمصحف الشريفوبدأت بتلاوة سورة يس... ودعت أباها أيضا بقراءة القرأن والدعاء له ثم ألقت نظرة وداع عليهما قبل أن تتحرك بجوار زوجها.. استقلت المقعد الأمامي بجوار فؤاد بينما عصمت وفريال بالكنبة الخلفية.. سألتها عصمت بحنو 
إنت كويسة 
اطرقت برأسها ثم أسندتها للخلف وقاد فؤاد السيارة إلى أن وصل إلى كوبري الخروج من القرية.. سالت دموعها بغزارة بعدما تذكرت ليلة خروجها من الكوبري ذاته وبصحبة الشخص ذاتهفؤاد بعد وفاة والدها.. علا صوت شهقاتها لتفك حزام الأمان وتهرول نحو
زوجها لتحتمي بداخلها من الزمان والبشر.. وبات يهدهد فيها وأيضا عصمت وفريال حيث بدأت كلاهما بالتربت على ظهرها بحنو علها تهدأ.. باتت تلوم حظها العسر وتتسائل بينها وبين حالها.. لما ارتبط وفاة كلا من والديها بذكرى بشعة سترافقها للأبد.
٭
وصل يوسف إلى مسكنه ورافقته تلك التي أصرت على الحضور معه وعدم تركه لحاله في ظل عدم وجود زينة بالمسكن حيث مازالت بمنزل عمها.. نطقت وهي تجاوره الدخول 
أدخل خد شاور على ما أكلم المطعم واطلب لنا غدا
تحدث بهدوء وقد بدا عليه الإنهاك 
إعملي حساب زينة معانا
وتابع بتوصية 
ومعلش تكلميها يا بوسي وقولي لها إني هبعت لها سواق تبعي يجيبها حالا
أطرقت رأسها للأسفل قائلة بحزن عميق 
هو أنت مش حابب نقعد مع بعض يا يوسف
اقترب وتحدث بنبرة حنون 
ليه بتقولي كده يا حبيبي
نطقت بيأس 
تصرفك ملهوش معنى غير كده
نطق بإبانة 
وجودك معايا هنا لوحدنا غلط يا بوسي.. ولو دكتور ماجد عرف مش هيسكت وطبعا عنده حق.. وشكلي هيبقى بايخ قوي قدام جدي والعيلة كلها
رفع ذقنها للأعلى يجبرها على النظر بعينيه ثم تحدث بنبرة حنون 
ترضيها على حبيبك 
ابتسمت لتحرك رأسها بنفي.. 
ابتسم لها وهو يقول 
إتصلي بزينة وأنا هكلم السواق يروح لها حالا 
أومت بطاعة وتحرك هو واختفى داخل غرفته ليأخذ حماما دافئا عله يزيل عنه عناء ومشقة اليوم. 
إنتهى الفصل 
أذناب الماضي 
بقلمي روز أمين 
إنتهى الفصل الفصل31
https://pub153.
lamha.news/33657
الرواية من الفصل الأول من هنا
https://pub153.lamha.news/13283

تم نسخ الرابط