رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

لا حول ولا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أذناب الماضي 
انا لها شمس الجزء الثاني.. بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
خرج يوسف من غرفته بعدما قام بارتداء ملابس حرص على أن تكون محتشمة عبارة عن بنطال قطني وقميصا نصف كم.. وجد شقيقته قد حضرت للتو من الخارج فأسرعت عليه تحت نظرات تلك العاشقة الغيور على حبيبها.. ملس على حجاب شقيقته التي تحدثت بنبرة يملؤها الحنين 
-وحشتني يا يوسف
ابتسم وهو يطالع عينيها.. يا الله على ما يشعر به تجاة تلك الحبيبة.. هي ليست بشقيقة عادية.. كثيرا من الأحيان يشعر كأنها قطعة من روحه.. ضعفها واحتياجها الدائم له زاد من مساحة وجودها داخل قلبه.. تحدث بنبرة يغلب عليها الاشتياق 
-إنت كمان وحشتيني قوي يا زينة
وتابع للإطمئنان عليها 
-طمنيني.. إنت كويسة
تعجبت تلك التي تراقب تصرفات كلا منهما باستغراب ممتزج بفخر بحبيبها الحنون.. حقا لقد حظيت برجل اجتمعت فيه كل خصال الرجولة.. اقتربت منهما وتخسرت بكفيها قبل ان تنطق بملاطفة 
-تحبوا اطلب لكم اتنين ليمون علشان تعرفوا تحبوا في بعض كويس 
وتابعت 
-إيه الاوڤر اللي انتم فيه ده ده انتوا مكملتوش كام ساعة بعاد عن بعض!
ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه لينطق قاصدا شقيقته في مداعبة لطيفة لمالكة الروح 
-الأستاذة شكلها غيرانة 
ضحكت زينة فضحك يوسف على تلك التي لوت فاهها بحزن ظهر بعينيها مما جعله يترك زينة ويقترب منها .. لم يستطيع بكلمات العالم أجمع وكل لغاته التي اكتشفها البشر إلى الآن تفسير ما يشعر به من راحة واستكانة ومشاعرا بالحبور.. عندما يسكنها أحضانه وتقترب القلوب.. يا له من شعور هائل محملا بكثيرا من المشاعر المختلفة.

. تنفست براحة وهي تضع خدها على موضع قلبه.. أغمضت عينيها متغاضية وجود زينة التي ارتبكت وتحركت نحو غرفتها بعدما شعرت بالخجل.. أبعدها يوسف وهمس بأذنها 
- ينفع كده.. أهي زينة انكسفت ودخلت اوضتها
-يوسف...قالتها برقة ممتزجة بعبوس ليجيبها سريعا بصوت ونظرات هائمة 
-عيون يوسف
تبسمت لتتابع بشفاه ممدودة للأمام ودلال العالم أكمل اجتمع بصوتها ونظراتها وهي تعبث بأصابعها على موضع قلبه
-ممكن مش ت حد قدامي
ضيق بين عينيه فتابعت بدلال كاد أن يفقد المحب عقله
-أنا بغير عليك قوي.. إنت بتاعي أنا وبس يا يوسف 
أشارت بصباع السبابة على صدره مسترسلة 
-انت ملكي.. ومش من حقك تسكن غيري في ملكي 
-حاضر... قالها بطاعة أثارت جنونها فتبسمت وهي تقول بميلة صغيرة من رأسها 
-بحبك 
-وأنا بعشقك يا غرامي... نطقها بهيام ليبتعد فورا خشية الاندماج معها في تلك الموجة من المشاعر الهوجاء ونادي بعلو صوته 
-زينة.. حبيبتي تعالي
خرجت الفتاة تحت استغراب بيسان فتابع يوسف وهو يشير إلى حبيبته
-باركي ل بوسي.. هتتحجب خلاص
ابتسمت الفتاة وتحدثت بسعادة ظهرت فوق ملامحها
- مبروك يا بوسي
اجابتها بسعادة نابعة من قلبها العاشق وهو يرى سعادة حبيبها لذاك القرار 
-الله يبارك فيك يا قلبي 
تابع يوسف وهو يشير لشقيقته 
-خدي بوسي جوه في أوضتك وخليها تختار حجاب من عندك علشان تلبسه وهي مروحة
طالعته بدهشة فتحدث هو بملاطفة
-مش اتفقنا ولا إيه 
راوغته بالاجابة باعتراض لطيف 
-اوك بس مش لازم يكون النهارده
-حبيبي...قالها بهدوء وتابع مشيرا إلى باب المسكن
-إدخلي اختاري الحجاب علشان مش هتخرجي من الباب ده النهارده غير وانت لبساه.. ومن تدابير ربنا إنك لابسة بدلة محتشمة تنفع مع الحجاب
ضيقت ما بين عينيها فاقترب عليها ومال بطوله ليتابع بهمس أربك كيانها 
-مش إنت قولتي
من شوية مبحبش حد ييقرب من حبيبي غيري.. أنا كمان بغير على حبيبي ومش عاوز حد يستمتع بشعره غيري
دارت فراشات الغرام من حولها لتشعر وكأن قلبها يرفرف من شدة سعادته.. هرولت نحو الفتاة وتحدثت بنبرة حماسية 
-يلا يا زينة 
استمع إلى رنين جرس الباب فتحدث 
-ده أكيد الدليفري جاب الاكل.. يلا بسرعة علشان نتغدا وألحق أروحك بدري يا بوسي
بعد قليل خرجت من الغرفة مرتدية الحجاب ولأول مرة يراها به.. يا الله كم زادها نورا وحشمة واظهر استدارة وجهها .. تسمرت عيناه على وجهها وجمال ملامحها التي برزت مع تحديد الحجاب لها.. أما هي فكانت تتطلع على نظراته المنبهرة ببالغ من السعادة.. تاه كلاهما في أعين الآخر حتى أخرجهما صوت زينة التي تحدثت بفخر وهي تشير إلى زوجة شقيقها الجميلة 
-إيه رأيك في بوسي بالحجاب يا يوسف 
-هايلة...قالها بانبهار وتابع وهو يقترب عليها 
-زي القمر يا حبيبي.. مبروك
ابتسمت وأجابته 
-الله يبارك فيك يا چو 
كان صوتها رائعا جذبه للحد الذي جعله يغرق ببحر عيناها.. تحمحم منتبها لحالته ووجود زينة فتحدث مشيرا نحو الطاولة 
-يلا يا زينة افتحي الأكل ورصيه 
هرولت بيسان مع زينة وقاموا برص الأطعمة وبعد عدة دقائق كانوا يلتفون حول الطاولة يتناولون الطعام بهدوء.. ترأس يوسف الطاولة ليجاوراه عزيزتاي عينيه.. سرح فيما حدث وكأنه عاد من عالم الأحلام مع حبيبته ليصتدم بأرض الواقع اللعين.. تنهد بضيق ظهر بينا فوق ملامحه وبدأ مضغه للطعام يبطأ نظرا لتشتته.. تطلعت زينة إلى تلك التي تقابلها الجلوس واستفسرت بعينيها عما يحدث لشقيقها.. طالعتها الأخرى بنظرات عابسة.. فقررت أن تسأله مباشرة 
-مالك يا يوسف! 
تنفس بعمق حاول به ضبط النفس ثم أجابها بصوت طغى عليه الحزن 
-مفيش حاجة يا حبيبتي 
نظرت إلى بوسي وجدتها تطالعه والألم يسكن عينيها
لأجله فنطقت بإصرار 
-هو أنا مش عارفاك يا يوسف.. إنت وبوسي شكلكم مش طبيعي
ثم ضيقت عينيها وتابعت بتفكر 
-وبعدين هو انت جيت بدري ازاي.. مش قولت انك هتبات مع خالتي إيثار في البلد!
أغمض عينيه فى ألم ثم فتحهما من جديد وأجابها بأسى 
-البركة في جدتك 
طالعته بدهشة لتتطوع بيسان بقص ما حدث رأفتا بحبيبها وكي تعفيه الحرج.. انفطر قلب زينة حزنا على شقيقها وما عاناه مع تلك العائلة الملعونة.. أمسكت كف شقيقها بمؤازرة ليبتسم لها للتخفيف عنها.. بعد انتهائهم من الطعام بدل ثيابه سريعا وتحدث لشقيقته 
-أنا هنزل أوصل بوسي وهرجع على طول.. ساعة بالظبط وهرجع لك
وتابع بسؤالها 
-مش عاوزة حاجة أجيبها لك معايا وأنا جاي
-عاوزة سلامتك يا يوسف.. وتابعت من باب الحرص على راحة شقيقها 
-متتأخرش علشان تيجي تنام.. شكلك مرهق قوي
بعد قليل كانت تجاوره الجلوس بالسيارة.. تنظر عليه بهيام وهو يقود متطلعا أمامه بتركيز لتنطق بإعجاب 
-تعرف إني حابة علاقتك مع زينة قوي
مطت شفتيها ثم تدللت متابعة 
-بس في نفس الوقت بغير منها
ابتسم بخفة فتابعت بصوت ونظرات تقطران أنوثة 
-بيبي
-قلبه...قالها وهو يطالعها بلهفة واشتياق لتتابع بجرعة أكثر من الدلال بعدما نجحت بسحبه من تلك الحالة المؤلمة 
-مش هت حد تاني غيري.. إنت وعدتني 
بالفعل استطاعت سحبه من عالم الأحزان وتلك الأفكار الضبابية التي سيطرت عليه بفضل ما حدث.. لم يعتني ولم يشغل باله بجل ما حدث بقدر ما أوجعه تصرف والدته.. تبسم لها وتحدث مراوغا
-خلينا نتفق الاول
-نتفق.. بس على إيه! 
رفع يده وقرص اذنها بخفة قائلا بغمزة من عينيه 
-طول ما حبيبي بيسمع كلام حبيبه ويريحه.. أنا هنفذ له كل اللي هو عاوزه 
فراشات الغرام تراقصت من حولها تأثرا بجاذبية حبيبها الفريدة وعشقه الظاهر بعيناه.. نطقت هامسة
بسحر والهيام يكاد يقفز من عينيها 
-أنا كلي ملكك.. وأي حاجة هتقولي عليها هعملها لك
تم نسخ الرابط