رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم روز أمين
المحتويات
على طول.. بس إنت حبني يا يوسف
-هو أنا مش بحبك يا حبيبي!...قالها مندهشا لتجيبه بدلال
-حبني أكتر.. نفسي أحس معاك شعور إني المميزة عندك
-طب ما أنت فعلا مميزة قلبي... قالها بصدق وتابع بجدية وهو يتنقل ببصره بينها وبين متابعة الطريق
-بصي يا حبيبي.. أنا عاوزك تكبري عقلك وتبصي لأحداث الفترة اللي فاتت بموضوعية علشان تقدري تتخطيها
وتابع بإبانة
-أنا عارف إنك بتحبي زينة جدا.. بس مش عاجبني إنك رابطة طلوعي من قصر الباشا وسكني مع زينة بإني فضلتها عليك واختارتها قصاد التخلي عنك.. الموضوع مبيتحسبش كده يا بوسي
واسترسل بمسؤلية
-زينة أختي اللي ملهاش غيري وكانت محتاجة لي.. ولو مكنتش أخدت الخطوة دي كانت هتضيع حرفيا
كانت تطالعه بحزن لمهاجمة أحداث تلك الفترة لعقلها.. فتابع هو ناصحا
-لو حابة ترتاحي معايا ونعيش مبسوطين لازم تفرقي بين علاقتي بيكي كحبيبة وزوجة بلاقي معاها سكني وراحة قلبي.. وما بين علاقتي بأمي واختي اللي أنا مسؤل عنهم وعمري ما هتخلى في يوم من الأيام عن المسؤلية دي.. حتى لو زينة اتجوزت.. بردوا هتفضل مسؤلة مني وهفضل اراعيها لأخر يوم في عمري
بسط كفه يحتوي خاصتها وتابع باسترسال
-لو فهمتي كده هترتاحي وتريحيني
أخذت نفسا عميقا . رفعت عينيها تطالعه وهي تقول بنظرات بالغرام ناطقة
-أنا بحبك قوي يا يوسف.. وعلشان خاطر عيونك أنا هعمل كل حاجة تريحك وترضيك.. أهم حاجة انك متبعدش عني تاني
قالت جملتها الآخيرة بنظرات توسلية شقت بها قلبه لنصفين ليسرع بالرد متلهفا
-أنا عمري ما بعدت أولاني علشان أبعد تاني
أشار لها وعلى الفور فكت حزام الأمان وهرولت نحوه للتنعم بدفئه ورائحته المسكرة لعقلها.. بات يواسيها بحنان كي تصل لمرحلة السلام النفسي تحت راحة قلبه عليها
وصل بها أمام المنزل وترجل ليفتح لها الباب.. تشابكت يداهما ليدخل مجاورا لها.. وجد ماجد
-انتم كنتوا فين كل ده.. أنا كلمت ماما وقالت لي إنها بعتتك مع يوسف من بدري!
نطق سريعا قبل تهور تلك الحبيبة وإبلاغه بالحقيقة
-أنا وبوسي دخلنا مطعم اتغدينا فيه
نطقت نوال بعتاب للشاب
-مش عيب يا حضرة الظابط تتغدوا برة وانت جاي على بيت خطيبتك!
-معلش يا تيتا.. أصلي تعبان من السفر واليوم كان طويل.. قولت نتغدا واوصلها وارجع البيت على طول علشان ألحق أنام
تطلعت على الجميع ثم سألتهم بابتسامة هادئة
-محدش هيقول لي مبروك
قطب ماجد جبينه وهو يطالعها بعدم ادراك لجملتها فابتسمت وهي تشير على غطاء الشعر الحجاب الموضوع على رأسها ليسألها ماجد باستغراب
-إيه اللي إنت لبساه ده!
نطقت بحماس زائد وفخر
-أنا اتحجبت يا بابي
نطقت نوال وهي تطالعها بتمعن
-ده أنا كل ده فكراك لبساه علشان العزا
-وإيه اللي طلعها في دماغك مرة واحدة كده... قالها ماجد بجدية متعجبا ليجيبه يوسف نيابة عن زوجته
-أنا اللي طلبت منها تلبسه يا دكتور
ضيق بين عينيه وتحدث وهو يشمله بنظرات ترقبيه
-مش بدري شوية على التحكمات دي يا يوسف.. اصبر على الأقل لما تبقى في بيتك
تطوع عليوة بالرد عن الشاب
-هي طاعة ربنا والهداية ليها مواعيد يا ماجد!
وتابع وهو يهنيء الشاب
-برافوا عليك يا حضرة الظابط.. طلعت راجل وعليت في نظري يا ابني
-متشكر يا جدو... قالها مبتسما ليتابع الرجل بملاطفة حفيدته
-مبروك يا حبيبتي.. شكلك زي القمر في الحجاب
أكدت نوال على حديثه تحت عدم ارتياح ماجد لاستحواذ الشاب على عقل ابنته
-جدك عنده حق يا بيسان.. وشك منور في الحجاب ومخليكي زي القمر
-ميرسي يا نانا
نطق ماجد بجدية في محاولة لتغيير الموضوع
-على
وتابع بإبانة
-اتصلت بعمتك فريال علشان تبعت لي اللوكيشن قالت لي إنهم شوية وهيتحركوا علشان مامتك تعبت
تحدث عليوة معتذرا عن عدم حضورهما باكرا
-والله يا ابني ما أخرنا على الواجب غير سفر جدتك نوال عند اختها الفيوم .. أختها كانت تعبانة وهي سافرت تشوفها وليها يومين عندها
أضافت على حديثه نوال مبررة
-أنا اول ما عمك ماجد كلمني وقال لي الخبر.. أخدت أول قطر مكيف ونزلت على القاهرة على طول.. وسيبت أختي وهي لسة تعبانة علشان أجي اقف مع مامتك في حزنها
نطق يوسف برسمية
-تسلمي يا تيتا.. كلك واجب
-واجب ايه بس يا حبيبي.. إحنا خلاص بقينا أهل وخزنكم حزننا... وتابعت بنفاق وزيف
-ربنا وحده اللي يعلم غلاوة امك في قلبي عاملة ازاي.. ومش علشان بقينا نسايب.. أنا طول عمري اقول عليها ست محترمة وبنت أصول
وأشارت إلى زوجها المصدوم
-حتى اسأل جدك عليوة كنت بقول له إيه عليها
-طبعا طبعا... قالها عليوة وهو يحرك رأسه متعجبا حال زوجته.. بينما رد يوسف بهدوء يعود لطبيعته
-تسلمي يا تيتا.. ربنا يبارك في حضرتك
استرسل مستأذنا
-استأذن حضراتكم
سأله ماجد بجدية
-طب استنى لما مامتك تيجي وروح معانا عند الباشا
خشي من تجاهل تلك الغاضبة له والتقليل من شأنه أمام أهل زوجته فنطق متعللا
-مش هينفع يا دكتور.. أنا حرفيا فاصل ومحتاج انام
تفهم الوضع فتمسكت تلك الصغيرة بكفه وتحدثت وهي تميل برأسها
-طب اشرب فنجان قهوة الأول
-القهوة هتفوقني وانا عاوز أنام
وتابع بارهاق بدى عليه
-عاوزة حاجة
-سلامتك.. لما توصل البيت إبقى طمني عليك...قالتها بأعين تقطر حنانا واهتمام فابتسم لها وانسحب بعد الاستئذان من الجميع.. وما ان اختفى طيفه خارج البوابة حتى نطقت نوال باستجواب للفتاة
-
مطت شفتيها وسألتها باستغراب
-حاجة زي إيه يا نانا!
نطقت وهي ترفع حاجبيها بتفكر
-أي حاجة غريبة.. مهو مش معقول واحدة تسيب عزا امها اللي مكملتش فيه كام ساعة.. وترجع على بيتها كده من غير سبب
هتف عليوة مأنبا زوجته على فضولها القاتل
-ملناش دعوة يا نوال.. سيبي الناس في حالها
-هو أنا قولت حاجة... قالتها بسخط وتابعت بحدة وهي تتطلع على الفتاة
-ما تنطقي يا بيسان.. هو أنا هشحت منك الكلام!
-هقول لك ايه يا تيتا اذا كان مفيش اي حاجة حصلت أصلا... وتابعت مستأذنة
-بعد اذنكم.. أنا طالعة أخد شاور وأنام.. تصبحوا على خير
-اطلعي يا حبيبتي ارتاحي...قالها ماجد لتهتف نوال بحنق وهي تتابع انصراف الفتاة
-طول عمرك لئيمة وولائك لأهل أمك مش لينا
دافع ماجد عن ابنته
-هي مين دي اللي لئيمة يا ماما.. وبعدين حضرتك شاغلة دماغك ليه قوي كده بالموضوع.. احنا مالنا باللي يرجع واللي يقعد.. إحنا لينا واجب نعمله سواء هناك أو هنا وخلصنا
نطق عليوة منضما لرأي نجله
-قولها يا ابني.. حكم أنا تعبت من كتر القواله
هتفت باحتدام
-خلاص.. اتفقت عليا مع ابوك.. هخرص خالص علشان اريحكم
وتابعت وهي تتطلع بساعة يدها بحدة وغضب
-هي اتأخرت كده ليه البرنسيسة دي كمان
دق عليوة على كفيه بيأس من تصرفات تلك المرأة ذات الطباع السيئة
اما بالخارج فور خروج يوسف من البوابة الحديدية وجد شقيقاه التوأم يهرولان عليه تحت التفات الحراسة المشددة من حولهما.. لتسأله تاج بنبرة لاهثة
-فين مامي يا چو
أجابها بهدوء
-جاية في الطريق مع بابي
هتفت من جديد بانزعاج
-طب هي كويسة
ملس فوق شعرها بحنو واجابها
-الحمدلله يا حبيبتي
سأله الفتى متعجبا
-إنت سبت مامي وجيت لوحدك ليه يا يوسف!
اجابه متنهدا
-عمتك اللي طلبت مني أجيب بوسي بدري علشان بباها ميزعلش يا زين
أومأ له بتفهم
متابعة القراءة