رواية اصابك عشق نيره وباسم الفصل العشرون 20 بقلم اسما السيد

لمحة نيوز

20
أصابك عشق.. 
اسما السيد.
اللهم إني استودعتك مالي وأهلي وأولادي وما أملك وما يملكون فاحفظهم برعايتك واكلأهم بعنايتك.. 
ادعولي ولكم كمثل.. 
بسم الله الرحمن الرحيم
بين عينيك ذنبي وتوبتي
اسبانيا.. 
بالمشفي.. 
ايعقل ان تنقلب حياتك بين ليله وضحاها.. 
من كنت تظنه الدنيا وما فيها.. يصبح عدوا.. 
ومن لم تكن تعلم حتي بوجوده.. يصبح مصدر امن وامان.. عزوه.. وطن.. واطمئنان.. 
الحب لا تعرف من أين يأتيك
من الباب او من ورقه تقذف عليك وانت 
مسترخي بمكان ما.. 
ربما كنت تقرأ كتابا.. بمحطه ما.. 
او بشرفتك وانت جالس حائر وحيد ليلا.. 
وتظن ان لا احد لديك.. 
تلك الدنيا عجيبه.. غريبه.. تأخذنا علي حين غفله منا.. 
ترفعنا للاعالي وفجأه تقذفنا ارضا بلا رحمه.. 
كل ما يحدث لنا فيها.. ليس بجديد.. 
وليس لنا فيه من تدبير.. 
هي اقدار قدرها الخالق لنا.. 
مصائرنا.. وخطوات رسمها الخالق في صحائفنا.. منذ كنا نطفه في رحم امهاتنا.. 
لا اعتراض ولا لوم عليها.. 
قدره لنا كله خير وكل اقدار الخالق خير.. 
ربما نجزع قليلا.. نيأس احيانا.. ولكن ان تدبرنا 
سنجد ان الخير كان يكمن بداخله.
الله يعلم ما تخفي صدورنا وما تتمناه قلوبنا.. 
فيهيئ قلوبنا للخير.. لاتساع الفرحه الكبري.. 
حتي ما لم تجرؤ علي البوح به السنتنا.. 
سيراضينا به.. 
الم تصادف يوما.. عصيبا فتجلس علي سجادتك تصلي وتدعو.. 
فلا تجد شيئا لتدعو به.. لسانك ملجم.. وقلبك ملئ بالشكوي
وعينك تنزف العبرات.. بلا توقف.. 
فيخرج صوتك متحشرجا من البكاء.. وترفع يديك.. 
تناجيه.. 
ان يااارب.. وكفي.. 
وانت تعلم انه يستمع لك.. 
وانه اقرب اليك من حبل الوريد.. 
لا تبتأس.. 
سيستمع لك.. 
ربما يتأخر مطلبك.. لا تبتأس.. الله يحبك ان يستمع لك.. ولدعاءك.. ولاناتك.. 
سيراضيك.. 
علي قدر قلوبنا ونياتنا واعمالنا.. سيراضينا.. 
علي قدر النوايا نرزق.. 
ندعوه ونتوسل بدعوانا.. فيستجب.. 
هو علينا هين.. اقرب الينا من حبل الوريد.. 
كونو واثقين.. 
سيعطينا ويراضينا.. يوما.. 
كل ما يحدث لنا لخير لا نعلمه.. خيرا يكمن في الشر. 
فلنطمأن

ونطمأن قلوبنا واحباءنا.. 
اخبروهم.. لا تجزعو.. لا تقنطو من رحمه الله.. 
ضعوا شعارا لحياتكم.. وليومكم.. 
تقبلو مصائركم.. بصدر رحب.. 
وتأدبو في بلاءكم.. فانتم في حضره قضاء الله وقدره.. 
فقط قولو.. 
ان لله وانا اليه راجعون..
اغمض عيونه بحزن واراحها للخلف.. 
بعدما اعاد قراءه ما نشرته هي علي موقعها الالكتروني الخاص بها اليوم.. 
بعدما اعاد قراءتها مره بعد مره.. بلا كلل.. 
وكأنها كان تشعر بما سيحدث لها.. 
لقد وقع بعشق كلماتها.. من الوهله الاولي التي قرأ لها فيها.. 
ابتسم علي حاله.. لطالما كان يسمع جده.. يردد مقوله.. 
لقد وقعت بعشق كلمات فلان.. 
جده كان عاشقا للقراءه.. وللكتب.. 
انشأ دار النشر حبا في القراءه والكتابه.. رغم انه ليس تخصصه.. 
لقد نشأ علي عشق الكلمات والروايات.. 
لم يجذبه كلمات شخص مثلما جذبته.. هي.. 
لا احد يصدق انه عشقها من كلماتها.. وانه لم يسعي يوما لشكل ولا هيكل.. 
تنهد بتعب وهو جالس علي المقعد امام غرفتها.. التي ادخلوها لها منذ نصف ساعه.. 
لن تستيقظ الليله.. كما اخبروه.. 
ولكنه لم يستطع تركها وحيده هنا.. لربما استيقظت ليلا.. تناديه.. 
ستكون بخير.. بالتاكيد.. 
كلما تذكر ما حدث.. يشعر بعذاب الضمير.. 
لم يستطع حمايتها.. 
نكس رأسه ودفنها بين كفيه.. يكتم حرقه عينيه
حتي لا تخونه.. وتنزل غصبا عنه.. 
الف سؤال وسؤال.. 
كيف سيواجهها
وكيف سيخبرها وبأي قلب.. انها فقدت طفلها
التي كانت تبقي بالساعات تحدثه عنه وتتخيله.. 
كيف سيكون.. 
دمعه حارقه خانته ونزلت من جانب عينه.. وهو يتذكر كلمات الحقير وماحدث بعدها.. 
flash back..
اخرج سلاحه الذي كان يخفيه تحت سترته.. وصوبه باتجاهم.. 
باسم بجنون.. 
تؤتؤ.. الحقيرة.. خايفه علي حبيبها.. 
تؤتؤ.. لازم تموتو سوا.. 
هزت راسها بهستيريا.. وهي تراه يصوب علي داود.. 
لالا.. داود.. لالا.. 
صرختها المرعوبه عليه جعلته كالاعمي.. 
لما لم تعشقه هو.. 
خائنه.. وتستحق الرجم والقتل.. 
زمجر بصوت مرتفع.. 
وبلمح البصر كان يصوب ناحيه داود 
ونظره مجنونه تطل من عيناه.. نظره مرعبه.. 
ارعبت تلك التي
وقفت امام داود تتلقي الضربه عنه.. 
ولكن قبل ان يطلق رصاصته باتجاههم.. كان الحارس يصوب علي كف يديه بمهاره.. 
فاستقرت رصاصه باسم بسقف الغرفه
ورصاصه الحارس بيد باسم.. 
صرخ باسم علي إثرها صرخه قويه.. 
ااااه.. وتبعها بسباب غير مفهوم.. لهم.. 
حاوطه الحرس من جميع الجهات.. وتحفظو عليه.. بعدما حقنوه بمخدر ما.. 
اما هي..
كل شبر بجسدها كان يؤلمها.. 
حاولت ان تبقي صامده.. 
مدت يدها تتحسس رحمها الذي يؤلمها.. 
تشعر وكأنه سينفجر.. 
علمت انه حان وقت فراق جنينها.. 
فخرج صوتها مختنقا.. باكيا.. 
يارب.. ابني.. 
اغمضت عيونها اخيرا مستسلمه لمصير مجهول
لا تعلم الي اي الطرق سيقودها بعد ما حدث الان.. 
ولكنه صوته الحنون.. ويديه التي عادت لتتمسك بها بقوه.. 
ونظرته المطمئنه.. جعلتها تغمض عيونها بامان.. 
مطمئنه انه سينقذها وينقذ جنينها. 
حتما سينقذه.. 
سقط جسدها بين يديه.. 
فصرخ عليها.. بقلب مكلوم.. داق الفراق وتجرعه.. 
نيره انتي بخير.. 
افتحي عينيكي.. افيقي بالله عليكي
صرخ بقوه اكبر بها.. 
نيره.. 
الصدمه وما يحدث حوله لجمته.. جعلته يتصرف بلا ارده.. 
تخشب.. ووقف عقله.. 
بقي قليلا ينظر لها.. دموع عيونه سبقته.. 
اسيفقدها.. بعد كل ذلك سيفقدها.. 
الف هاجس انتابه وعلي اثره.. ارتعشت يديه.. 
وبلا حيله.. منه
غير عابئا.. بحلال كان ام حرام.. الغي عقله.. وسيطرت عليه مشاعره وفقط.. 
قربها لقلبه.. يروي عطشه منها.. وبكي.. 
بكي كطفل وقعت امه بين يديه ولا يعلم كيف يتصرف وينقذها.. 
بكاء مرير.. 
لم ينتبه الا علي هلوستها باسمه.. 
همست بتوهان.. من بين اغماءها.. 
خرج همسا.. متقطعا.
د ا.و د.. ان ق.ذ ط.ف ل.ي
وكأن احدهم اعطاه صفعه علي وجهه.. 
هب من مكانه بسرعة واحتواها بين ذراعيه.. كانت أنفاسها تتلاشى بين لحظة والتانية.. لم يتردد هرع بها إلى المشفى على الفور.
فقدت جنينها ووأد حلم الامومه بمكانه.. 
back.. 
اراح رأسه للخلف.. وخرجت ااه حارقه من صدره.. حرقت جوفه.
اقترب ماكس الحارس منه.. 
داود.. 
انتبه داود له.. وبعينيه الف وجع.. قرأه ماكس بوضوح.. 
ماذا ماكس
ماكس حارسه الشخصي
وبينهم صداقه قويه بتنهيده.. 
مابك داود.. الهذه الدرجه احببتها.. 
استدار بعينه يخفي المه الذي يظهر جليا علي وجهه.. 
فباغته ماكس.. 
لا تخجل يا صديق.. لا ملامه علي العاشق.. 
ولا مفر من الهروب من قبضه النصيب.. 
احبتتها.. اري ذلك بوضوح.. بعينيك وبكل افعالك منذ ذهبت للوطن من اجلها لاول مره.. 
داود البارد.. اللامبالي.. اليوم كان ثورا هائجا.. 
من اجل امرأه.. 
عاد داود ينظر له.. وابتسم بجانب فمه.. ابتسامه متهكمه.. ساخره.. 
ايها المحلل النفسي.. انت خاطئ.. 
تحليلك.. خاطئ جدا.. 
ارتعب ماكس وعاد للوراء.. 
ماذا
اذا لما تفعل كل هذا
ابتسم بحزن وعاد ذكري ماحدث لمخيلته
لاني اعشقها ياماكس.. اتنفسها.. 
كلمه الحب لا تكفي لتصف شعوري بها.. 
هنا بداخل قلبي.. يدق كلما ذكر اسمها.. 
نكس رأسه يجاهد الا تنهمر دموعه.. 
كدت افقدها اليوم يا ماكس.. 
كدت افقدها وهي من احيت القلب والروح.. 
ماكس بتنهيده.. 
يالله داود كل هذا.. ستكون بخير اهدأ
وقل لي.. ماذا سنفعل بهذا المسخ.. 
لما لم تدعنا نسلمه للشرطه.. 
جاءه رد ادواردابن خاله الحاد من خلفه.. 
لاننا سنعاقبه بأنفسنا.. 
سنريه كيف يعاقب الرجال اشباه الرجال يارجل.. 
سنقتص منه.. سنريه كيف هو عشق الرجال.. 
وكيف يثأرون و يقتسون ممن يقترب من نساءهم.. 
خذه لمكاننا.. الي ان نطمأن علي نيره وتصبح بخير.. 
عالج يديه جيدا.. فلسنا قتله.. 
ماكس بابتسامه.. حسنا.. ساذهب الان.. 
ساكون بالقرب اذا احتجتم شيئا انا هنا.. 
اقترب ادوارد من داوود الحزين.. 
والدتك قلقه عليك داود.. 
داود بخوف.. 
هل علمت بالامر.. 
لا.. لم تعلم شئ.. ولكن الخبر وصل لجدك.. 
ويريدك باقرب وقت.. 
داود بتنهيده.. 
حسنا.. اخبره انني لن اعود بلا نيره.. 
ادوارد.. بهدوء.. 
لا تقلق.. ساقنعه أنا.. 
هيا خذ وبدل ملابسك.. لقد اتيت لك بثياب نظيفه
نظر للثياب وعاود النظر لغرفتها بقلق.. 
اذهب داود.. انا هنا الي ان تنتهي.. 
زفر بتعب واخذ ثيابه.. 
حسنا.. كن منتبها.. قليلا فقط وساعود..
امريكا.. 
بالجامعه.. 
تجلس هي وصديقها نيراج بأخر صف تتآكلها
الغيره وعينها ستنخلع عليه.. 
تكتم دموع القهر بعينيها بصعوبه.. 
وهي تري تلك المصريه السمجه.. سيليا
ابنه احد رجال الأعمال.. وتدرس هنا بالجامعه
كم تكرهها وتكره سماجتها.. 
تتعمد
تم نسخ الرابط